جدبد

اليابان ... حريصة على الانضمام إلى السباق العالمي في مجال التمويل الإسلامي

  • PDF

مجلة الصيرفة الإسلامية، كوالالمبور- اليابان أرض الشمس المشرقة حريصة على الانضمام إلى السباق العالمي في مجال التمويل الإسلامي.

لقد غطت حمى التمويل الإسلامي بالتأكيد جميع أنحاء العالم، حتى لأمة متجانسة مثل اليابان، حيث شعبها هم في الغالب من أتباع الشنتو والإسلام هو تقريبا مفهوما غريبا على الجماهير. ومع ذلك، فإن الاهتمام المتزايد بين قطاع الشركات اليابانية للاستفادة من السيولة الضخمة الأوسط والشرق بطريقة شجعت السلطات هناك لاتخاذ التدابير اللازمة في تطوير برنامجها بصناعة التمويل الإسلامي.

كما يكتسب هذا القطاع تدريجيا الاعتراف محليا، مثل دايوا لإدارة الأصول، والتي تدير ثاني أكبر صندوق اليابان، وضعت استراتيجيات عن كيفية الاستفادة من الوضع للمساعدة في تطوير أقوى الروابط التجارية والاستثمارية بين الشرق الأوسط واليابان. وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار ماسارو اراي؛ من بين مناطق المجموعة نريد التركيز على توفير فرص استثمارية جذابة للمستثمرين من الشرق الأوسط في اليابان والمستثمرين اليابانيين في الشرق الأوسط.

ومن الواضح أن هناك فرصا تجارية واسعة للمستثمرين من كلا الجانبين يمكن أن تكتشف. فهذا هو المكان الذي تأتي فيه فائدة وجود علاقة قوية مع نخبة من أبرز المجلس الاستشاري مع أحكام الشريعة الإسلامية، ونحن أيضا قادرون على توفير فرصة استثمارية للمستثمرين في اليابان والشرق الأوسط، مع خبرة مجربة بخصوص الفرص الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

حمى التمويل الإسلامي تنتقل من الشرق الأوسط لليابان

نتيجة لتطور قوي النفوذ المالي في منطقة الشرق الأوسط، فإن عددا من المصارف اليابانية أقامت فروعا هناك، ودخلت حيز عدة ترتيبات تجارية مشتركة. ووفقا لمقالات في الصحف اليابانية، يمكن ملاحظة إقبال المنظمات اليابانية مثل بنك ميزوهو للاستثمار في الشرق الأوسط، فبنك ميزوهو من بين تلك المؤسات التي تشارك في العديد من صفقات التمويل الكبرى في الشرق الأوسط، ولا سيما في مشاريع البنية التحتية الرئيسية في المنطقة.

فالعديد من البنوك اليابانية تبحث عن فرص واسعة في الشرق الأوسط، وأعربت بنوك كبرى أخرى مثل بنك أوف طوكيو ميتسوبيشي أيضا عن اهتمامها بالمشاركة في مشروع مشترك صفقات تمويل. ويمكن القول أنه نتيجة لتطور كبير في مشاريع البنية التحتية الجارية، قد خلق طلبا كبيرا على التمويل من منطقة الشرق الأوسط، وبالذات من شركاء دوليين طلبا للتمويل من فوائض الشرق الأوسط المالية وبالذات التمويل القادم الخليج. فهناك العديد من الفرص للمستثمرين من الشرق الأوسط يمكن أن تتطلع إليه اليابان، وكذلك آسيا.

ويعتبر صندوق دايو لإدارة الأصول، والتي لديها حاليا نحو الولايات المتحدة 108 مليار دولار من الأصول الخاضعة للإدارة، قد نوعت بشكل ملحوظ خط منتجاتها والتي دخلت حيز التمويل الإسلامي العالمي بعد إدراجها منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وكذلك متوافقة مع قوانين بورصة سنغافورة في مايو من هذا العام.

وقد أصبح اسم منتجتها من الأوراق المالية الإسلامية معروفا باسم مؤشر فاينانشال تايمز 100 دايوا ETF اليابان (صندوق النقد المتداولة الشرعية)، الذي يقيس اليابانية الشركات المدرجة التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وتمثل هذه الخطوة أيضا جماعات غزو أولية في سوق سنغافورة للبيع بالتجزئة بالنسبة لهذا النوع من المنتجات المالية، وتبلغ حصتها السوقية من بورصة سنغافورة قرابة 20 مليون دولار فقط.

فالطريق لسوق إسلامية يابانية ما يزال في أوله.

وفي الوقت نفسه، فإن تطوير هذا القطاع في اليابان، ينبغي أن يعتمد هذا التقدم على نقطتين رئيسيتين: الاستجابة للمنتجات التمويل الإسلامي في أوساط المستثمرين اليابانيين، واستجابة المستثمرين الإسلاميين إلى المنتجات القائمة في اليابان والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وقد نشطت صناعة الصيرفة والتمويل الإسلامية في اليابان، فإلى جانب المنتجات الإسلامية اليابانية مثل Daiwas الإسلامية مؤسسة التدريب الأوروبية، توجد الصكوك التي تصدرها ايون الائتمان وخدمة تويوتا في ماليزيا، ووردت تلك الإصدارات بشكل جيد على الصعيد الدولي، ولكن الأمور تسير في بطأ مرة أخرى فالسوق اليابانية الإسلامية ما تزال في مرحلة البداية، وهي أقل تطورا بالمقارنة مع الأسواق الأكثر تقدما، ولا سيما ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي، فالتمويل الإسلامي في اليابان لا يزال في مراحله الأولى لأن كلا من السوق و اللاعبين فيها يعملون من أجل تعزيز معرفتهم في هذا المجال.

وكانت أولى الصكوك اليابانية صادرة عن ايون وتويوتا في ماليزيا لتمويل عملياتها في السوق المحلية عام 2011. ويعتبر حجمهما منخفضا بالمقارنة لذلك، فإنه من الطبيعي استخدام وضع التمويل الإسلامي لعملياتها في ماليزيا، حيث وصل سعر الفائدة إلى السوق التقليدية.

وما تزال اليابان تنتظر تحرك قطاع الشركات الرئيسي نحو استخدام التمويل الإسلامي لتمويل عملياتها المحلية، بالإضافة لتعاون الحكومة اليابانية لتطوير هذا القطاع الناشئ، وفي هذا الإتجاه فإن الحكومة بالتعاون مع بنك أوف طوكيو ميتسوبيشي أنها تستعد للإدخال تعديلات في القانون الياباني ، ولقد تم بناء فريق تحسبا لهذه التغيرات في حين نومورا تخطط لإدخال المنتجات مرة واحدة على التعديلات نافذة المفعول.

وبذلك يبدأ عهد جديد من تطور صناعة الصيرفة الإسلامية في آسيا عموما وخصوصا في اليابان، والتي تطمح أن تنافس السوق المالية الإسلامية المتطورة في ماليزيا يوما، على جذب رؤوس أموال المسامرين العرب إليها.

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy