جدبد
جديد فقه المعاملات المعاصر

جديد فقه المعاملات المعاصر

أكد فضيلة الدكتور يحيى البطوش، عضو مجلس الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية، أن ملكية الشخص لماله مرتبطة بحياته، فما دام على قيد الحياة فجميع ما لديه من أموال ونحوها ملك له.

وأضاف البطوش في رده على سؤال أحد المسلمين، جاء نصه: أصيبت والدتي بمرض الزهايمر، وهي تملك مصاغاً ذهبياً، ووالدي ينوي بيعه، ويريد أن يتصدق به عن الوالدة، هل يشترط موافقة الأبناء والبنات على ذلك. وهل فعله صحيح؟، أن ملكية والدتك لأموالها باقية؛ لأن إصابتها بمرض الزهايمر لا يؤثر على ملكيتها، وإنما يؤثر على أهليتها في التصرف بأموالها.

والواجب في هذه الحالة أن يُرفع أمرها إلى القاضي ليعين وصياً أميناً يدير لها شؤونها، ويحفظ أموالها، ولا يجوز أن تصرف أموالها إلا لمصلحتها، وأي تصرف في هذه الأموال ليس فيه مصلحة لها تصرف باطل، وفاعله آثم لأن فاقد الأهلية مثله كمثل الطفل الصغير، بحيث لا يجوز التبرع ولا التصرف بشيء من ماله، وإن كان كبيراً في السن.

قال الإمام الشربيني: "ويتصرف له الولي بالمصلحة وجوباً؛ لقوله تعالى: }وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{ (الأنعام- 152)، وقوله تعالى: }وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ{ (البقرة- 220)، وقضية كلامه أن التصرف الذي لا خير فيه ولا شر ممنوع منه إذ لا مصلحة فيه، وهو كذلك، كما صرح به الشيخ أبو محمد والماوردي، ويجب على الولي حفظ مال الصبي عن أسباب التلف واستنماؤه، والمجنون والسفيه كالصبي فيما ذكر" [مغني المحتاج، 3/152].

@ fiqh.islammessage 2016

أكد فضيلة الدكتور محمد داود، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، أن بيع أو شراء قطعة من الأرض على المشاع جائز ولا حرج في ذلك، مفندا دعاوى البعض أن هذا النوع من البيع إنما هو بيع غرر، جاء في [تبيين الحقائق]: "بيع المشاع يجوز من شريكه، ومن غير شريكه بالإجماع، سواء كان مما يحتمل القسمة أو مما لا يحتمل القسمة".

وأضاف فضيلته أنه لا حرج أيضا في استخدام القرعة لتحديد نصيب أو جزء كل فرد حال وجود شركاء، لأن القرعة طريق من طرق القسمة، ففي [الشرح الكبير للشيخ الدردير] من كتب المالكية: "القسمة ثلاثة أقسام: وقرعة... وهي -أي قسمة القرعة- تمييز حق في مشاع بين الشركاء لا بيع، فلذا يرد فيها بالغبن، ويجبر عليها من أباها".

وفي " الفروع وتصحيح الفروع "(7 / 151): " يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشَاعِ وَرَهْنُهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَجَّرَ، لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لِلْمَنَافِعِ ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الِانْتِفَاعِ " انتهى.

وفي [فتح الباري] لابن حجر رحمه الله: "مشروعية القرعة مما اختلف فيه؛ والجمهور على القول بها في الجملة، وأنكرها بعض الحنفية، وحكى بن المنذر عن أبي حنيفة القول بها، وجعل المصنف ضابطها الأمر المشكل، وفسرها غيره بما ثبت فيه الحق لاثنين فأكثر وتقع المشاححة فيه، فيقرع لفصل النزاع..... ومن صور تعيين الملك الإقراع بين الشركاء عند تعديل السهام في القسمة".

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى – " والدليل على جواز بيع المشاع قول جابر ـ رضي الله عنه ـ « قضى النبي صلّى الله عليه وسلّم بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة » ، فهذا يدل على جواز بيع المشاع ، فإذا كان بيع المشاع جائزاً ، كان رهنه جائزاً ؛ لأنه إذا حل أجل الدين ولم يوف : بيع ، وبيع المشاع جائز، إذاً يصح رهن المشاع "

@ fiqh.islammessage 2016

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الصيّاد، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن فرض الدولة للضرائب على المسلمين طالما كانت منضبطة بالضوابط الشرعية فلا حرج فيها، أما إن خالفت هذه الضوابط باتت غير جائزة، مشيرا إلى أن الإنفاق من أموال الضرائب يجب أن يكون على الأمور التي تعود بالنفع على عامة المسلمين.

وأضاف فضيلته ردا على الفتوى الصادرة مؤخرا من قبل مفتي مصر الأسبق الدكتور علي جمعة، بجواز تحصيل الضرائب على الخمور والتبغ، وصرفها في صندوق تدعيم الصحة العامة؛ حيث أن هناك فارقٌ كبيرٌ بين ثمن الحرام من الخمر ونحوه والضريبة عليه، على حد قوله، أنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن الخمر حرام، وهناك أقاويل كثيرة بشأن التدخين، وعليه فلا يجوز للدولة أن تقبل بتجارة الخمر في البلد، وعليها أن تحارب من يروج لذلك، لا أن تقره وتعتبر الخمر والدخان كبقية السلع المباحة.

وحذر الصيّاد من الانجراف وراء هذه الفتاوى، منوها أن المسلم مطلوب منه أن يتحرى الحلال، وأن يبتعد عن الحرام ومواطن الشبهات، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" (البخاري ومسلم)

@ fiqh.islammessage 2016

في هذا البحث المعنون بـ( حكم سندات الاستثمار) للدكتور احمد الخليل، الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، نسعى إلى إلقاء الضوء على الحكم الشرعي لشهادات الاستثمار بشتى أنواعها، مع التطرق إلى أراء علماء الفقه في حكمها قديما وحديثا.

وقد قسم الباحث مؤلفه إلى مبحثين رئيسيين، وعدة مطالب

المبحث الأول: آراء الفقهاء في حكم سندات الاستثمار وأدلتهم مع الترجيح.

المبحث الثاني: البدائل المتاحة لسندات الاستثمار في الفقه الإسلامي، وفيه مطالب:

المطلب الأول: مباشرة المصرف الإسلامي للفائدة في الأعمال المصرفية: الاستثمار: أهدافه ومزاياه.

المطلب الثاني: البدائل الأخرى لسندات الاستثمار:

1- المشاركة كبديل إسلامي للفائدة في الأعمال المصرفية الاستثمارية.

2- المضاربة الشرعية كبديل إسلامي للفائدة في الأعمال المصرفية الاستثمارية.

الخليل في مبحثه الأول قال: هذا المبحث هو في الحقيقة الخلاصة المطلوبة، وهو الذي ينبني عليه معرفة الحكم الشرعي الذي يخص مثل هذه المعاملة المصرفية الجديدة، وهذا الحكم يشمل جميع أنواع شهادات الاستثمار، والمصادرُ التي بين يديَّ جعلَت الحكم يشمل كذلك الأنواع الثلاثة لشهادات الاستثمار؛ لأنها وإن اختلفت في الصورة إلا أن لها نفسَ المعنى والمضمون.

وسأحاول جاهدًا - بحول الله - لَمَّ شَتاتِ الموضوع، وجمع أدلة كل فريق، والنظر فيها وفي مقدار قوتها في الدلالة على المقصود، وقد جعلْتُ الخلاف على قولين رئيسين: الأول الجواز، والثاني المنع، مع أن القول الأول يمكن جعله عدة أقوال على حسَب اتجاه كل قول ممن ذهب إلى الجواز، لكن لمَّا رأيت أن هذه الأقوال يجمعها القول بالجواز جعلتها قولاً واحدًا رئيسيًّا ثم جعلت كل اتجاه منها له دليل مستقل يتم النظر فيه بمفرده.

الاتجاه الأول: حرمة هذه الشهادات بأنواعها

وهذا الاتجاه هو اتجاه جماهير العلماء قديمًا وحديثًا؛ وذلك لأن صورة هذه المعاملة هي صورة القرض الذي جرَّ نفعًا ،وعليه فلابد من بيان معنى القرض من جهة اللغة، والاصطلاح الشرعي.

معنى القرض في اللغة: القرض: مصدرُ قَرَضَ الشيء يقرِضه بكسر الراء: إذا قطعه، والقرْض: اسم مصدر بمعنى الإقراض.

وقال الجوهري: القرض ما تعطيه من المال لتُقضاه .

أما معناه في الاصطلاح، فكما يلي: القرض اصطلاحًا عند الحنفية: هو ما تعطيه من مال مثليٍّ لتتقاضاه، أو بعبارة أخرى: هو عقد مخصوص يردُّ على دُفَع.

أولاً: الأدلة الدالة على تحريم القرض الذي جر نفعًا من القرآن الكريم:

1- قوله - سبحانه وتعالى -: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275].

2- وكذلك قوله - سبحانه وتعالى - ناهيًا المؤمنين عن أن يفعلوا كما فعل المشركون من قبلهم، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 130].

ثانيًا: الأدلة من السنة على تحريم القرض الذي جر نفعًا:

الحديث المشهور الذي يرويه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كل قرض جر منفعة، فهو ربا" ( الألباني)، ووجه الدلالة من هذا الحديث ظاهر؛ حيث نص على أن القرض إذا جر نفعًا فهو ربًا.

أجمع العلماء على تحريم الزيادة المشروطة:

قال ابن حزم: "فلا يحل إقراض شيء يُرَد إليك أقل أو أكثر، ولا من نوع آخر أصلاً، لكنْ مثل ما أقرضْتَ في نوعه ومقداره، وهذا إجماع مقطوع به

قال شيخ الإسلام: "وقد اتفق العلماء على أن المقترض متى اشترط زيادة على قرضه، كان ذلك حرامًا"

ومن ثم فإن القول الأول يقوم على أن ما يعطيه صاحب السند إلى مصدره من مال ما هو إلا قرض جر نفعًا، وأن علماء الأمة أجمعوا على أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا لا يجوز، ومن ثم حكموا على هذا النوع من المعاملة (سندات الاستثمار) أنه من الربا المحرَّم بالكتاب، والسنة، والإجماع

الاتجاه الثاني : جواز العمل بها

ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى جواز هذا النوع من المعاملة (شهادات الاستثمار)، ولكل منهم حجته التي أدلى بها، وسأحاول ذكر جميع ما اعتمدوا عليه في قولهم بالجواز، وبيان ما فيه من صواب أو خطأ.

الحجة الأولى : هي أن هذه المعاملة لم تكن موجودة في عهد التشريع، فتأخذ حكم المسكوت عنه، وهو أن الأصل في المنافع الإباحة، وفي المضارِّ الحظر، فتكون مباحة شرعًا؛ لأنها معاملة نافعة لكلٍّ من العامل (أي: المصرِف) وأرباب الأموال، فالعامل يحصل على ثمرة عمله، ورب المال يحصل على ثمرة ماله.

الحجة الثانية لمن قال بالجواز، وهي أكثر هذه الحجج انتشارًا، هي: القول بأن هذه المعاملة (شهادات الاستثمار، أو سندات الاستثمار) ما هي إلا صورة من صور المعاملة الشرعية المسماة بالمضاربة أو القِراض، وأن لها حكمها من المشروعية والجواز، بل ولها نفسُ الفوائد المترتِّبة على المضاربة.

وممن قال بالجواز الشيخ: عبدالعظيم بركة الحنبلي، ومما قال في هذه المعاملة: "إن ما اشترطه الفقهاء لصحة المضاربة من أن يكون الجزء المخصص للربح لكلا الطرفين كالنصف أو الثلث مثلاً؛ كان من أجل ألا يُحرم أحد من الربح، والأمر هنا يختلف؛ لأن هذه المشروعات مبنية على قواعد اقتصادية مضمونة..." .

وقال الدكتور الجمال: "هذه المعاملة من قبيل المعاملة التي كانت موجودة في عهد نزول التشريع الإسلامي، والتي كانت معروفة باسم القراض أو المضاربة، والقراض جائز شرعًا، فتكون جائزة مثله، سواء جعلناها نوعًا منه أو نظيرًا له؛ ذلك أن الحكم على النوع حكم على جميع أفراده، والنظير يأخذ حكم نظيره بطريق القياس الشرعي..." ، ثم قال في الرد على من قال باشتراط أن يكون الربح معلومًا بالنسبة إلى مجموع الربح، وعدم جواز تحديده، وهم من سمَّاهم أئمة الفقهاء، قال رادًّا عليهم:

"إن القراض قد يُفْرد من بين المعاملات التي تكلم عنها أئمة الفقه: بأنه المعاملة الوحيدة التي لم يرِد بشأنها نصٌّ من القرآن الكريم، ولا من السنة النبوية، وكل ما ورد بشأنها إنما هو أقوال نقلت عن بعض الصحابة، تدل بمجموعها على أن التعامل بالقراض كان معروفًا عند العرب حتى جاء الإسلام، وأن العرب تعاملوا به، وعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك وأقرَّه، وما وراء ذلك من شروطه المعروفة في كتب الفقه، فهي شروط اجتهادية مستنبطَة من القواعد الشرعية العامة لا من نصوص قرآنية أو نبوية خاصة بهذه الشروط، وهذا يقتضي أن هذه الشروط المدوَّنة في كتب الفقه يجب أن يُراعى في تطبيقها على ما يحدث من صور القراض وكيفياته، أن توضع في مجالها الذي وضعه فيه أئمة الفقه، وعلى ذلك فمحل الشرط الذي بني عليه هذا الاعتراض إنما هو في صورة القراض التي كانت معروفة لهؤلاء الأئمة، وهي الصورة التي تقع بين الأفراد، ويجري فيها استثمار مال القراض على هذه الطريقة البدائية؛ لأنها هي التي يكون فيها الاحتمال الموجب لهذا الشرط احتمالاً قريبًا يُعتد به عرفًا وشرعًا في بناء الحكم في محله على مقتضاه، بخلاف هذه المعاملة التي تكون بين الأفراد والمؤسسات العامة، والتي يجري فيها استثمار المال على طرق علمية مدروسة، فإنها ليست محلاًّ لهذا الشرط؛ لأن الاحتمال الموجب لاشتراطه لا يجري فيها، فلا مبرر إذًا لاشتراطه في هذه المعاملة، وتطبيقه عليها؛ لأنه ليس شرطًا تعبيريًّا يجب التزامه في كل قِراض كيفما كانت صورته وكيفيته، وإنما هو شرط اجتهاديٌّ معلَّل بعلة اجتهادية قضت باشتراطه، وهي دفع الضرر، فلا يجب التزامه في كل قراض، ولو لم توجد فيه علة اشتراطه، فهو قول ترُدُّه قواعد أصول الفقه،وتأباه مناهج الأئمة في النظر والاجتهاد، فإن المقرر في هذه القواعد والمناهج أن كل حكم شرعي عُلِّل بعلة، فإنه يدور مع علته ثبوتًا وانتفاءً" .

ويتلخص من هذا النقل الطويل محاولة المؤلف جعْلَ هذه المعاملة من قبيل المضاربة الشرعية؛ وذلك برد ما اشترطه أئمة الفقه من شروط؛ بدليل عدم وجود أي نص يدل على هذه الشروط، وأنها شروط اجتهادية تخضع للنظر، وتختلف حسَب اختلاف الأحوال؛ هذا خلاصة كلامه.

وممن قال بعدم لزوم هذه الشروط التي اشترطها الفقهاء في المضاربة الدكتور سامي حسن حمود ، وإن كان ممن قال بحرمة شهادات الاستثمار .
* عماد عنان @ fiqh.islammessage 2016

قال وكيل وزارة الأوقاف المصرية السابق، الدكتور سالم عبدالجليل، إن الاتجار ببيع العملات بعضها مع بعض يسمى بالمصارفة، سواء كان في البنوك أو في السوق الحرة.

وأضاف أنه إذا اتحد جنس العملات كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والريال السعودي مثلًا بالريال السعودي، والمصري بالمصري، وجب شيئان: التساوي في المقدار، والتقابض في مجلس العقد، فإن اختلَّ الشرطان أو أحدهما كان ربا.

وتابع: وإن اختلف جنس العملات، كأن باع ذهبًا بفضة، أو ريالًا سعوديًا بجنيه مصري مثلًا، وجب شيء واحد، وهو التقابض في مجلس العقد، وجاز التفاضل، أي البيع بأكثر من الثمن، بأن يكون الريال بـ3 جنيهات مصري مثلًا.

وشدد على أن تحويل الجنيه لدولار ليس حراما في المطلق، مشيرًا إلى أنه يكون حرامًا إذا كان الهدف منه إضرار إقتصاد الوطن الذي تحياه، فإن كان قصد البعض بتحويل الجنيهات لدولارات وإرسالها خارج مصر، لإغراق البلاد في الأزمة الحالية التي تمر بها، فهذا حرام شرعا، لأن ذلك يؤدى إلى شح الدولار.

واستطرد: أما إذا كان الشخص يحول الدولارات إلى الخارج بقصد شراء شيء، أو لتعليم أبنائه، أو لضرورة فلا بأس بذلك وهذا ليس حرامًا.

@ fiqh.islammessage 2016

أكد فضيلة الشيخ أحمد ممدوح من كبار العلماء بالأوقاف المصرية أن الله تعالى جعل للغارمين نصيباً من الزكاة، فقال سبحانه وتعالى: }إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{ [التوبة:60].

وأشار فضيلته أن الغارمين هم الذين عليهم دين، وهم قسمان: غارم لمصلحة نفسه، كأن يستدين في نفقة أو كسوة أو زواج أو سكن أو مرض ونحو ذلك، وغارم لمصلحة المجتمع أو لمصلحة الغير، وهم الذين يغرمون لإصلاح ذات البين.

وأضاف أن هناك شروط لإعطاء الغارم لمصلحة نفسه من أموال الزكاة، منها، أن يكون في حاجة إلى ما يقضي به الدين، فيعطى منها، وكذلك إن كان لا يملك شيئاً ولكنه يقدر على العمل والكسب فلا يمنع ذلك إعطاءه الزكاة، وأما إن كان غنياً قادراً على سداد الدين لم يعط من الزكاة، ولا يشترط أن يكون هذا الغارم صفر اليدين حتى يُعطى من الزكاة، فقد صرح العلماء أنه لا يعتبر المسكن والملبس والفراش والآنية ونحو ذلك من حاجيات الحياة مانعة من إعطائه ما يقضي دينه.

كما أكد الشيخ أن من شروط إعطاء الغارم من مال الزكاة، أن يكون قد استدان في مباح أو في طاعة، فلو استدان في معصية فلا يعطى له .

@ fiqh.islammessage. 2016

باحث: الأضحية من مال مخصّص للفقراء جائز بضوابط
قال الدكتور محمد عبدالعظيم، عضو لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة إنه من الجائز أن يضحي المسلم من مال قد خصصه للفقراء والمساكين، شريطة أن يخرج من هذه الأضحية لفقراء المسلمين.

وأضاف عضو اللجنة في رده على سؤال: «عاهدت الله تعالى أن أدخر من أرباحي 10% للفقراء والمحتاجين فقط فهل يجوز أخذ جزءًا من هذا المال المخصص للفقراء؛ لشراء أضحية وأضحي بها عن نفسي حيث أخرج منها للفقراء وأهدي منها للأصدقاء وآكل منها؟»، أنه يجوز للسائل ذلك ما لم يكن المبلغ الذي عاهد الله علي إخراجه للفقراء نذرًا.

وأضاف أنه إذا كان المبلغ المُخصص للفقراء نذرًا، فيتعين إنفاقه على المنذور عليه، وهم الفقراء والمساكين، ولا يحق للمُسلم أن يأخذ منه شيئًا لنفسه، وإن لم يكن نذرًا، فله أن يُخرج ما شاء منه للفقراء، ويأخذ منه ما شاء، ولا حرج عليه.
@ fiqh.islammessage 2016

باحث: من حجّ وعليه دين فحجه صحيح والأفضل قضاءه قبل الفريضة
استنكر فضيلة الدكتور عبد الحليم منصور، وكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وأستاذ الفقه المقارن، ما أثير على إحدى الفضائيات بشأن عدم جواز الحج لمن عليه دين، مؤكدا أن من حجَّ وعليه ديون للآخرين، فحجه صحيح إذا اكتمل بأركانه وشروطه ، ولا تعلق للمال ، أو الدين، بصحة الحج .

وأضاف منصور أن من الأفضل لمن عليه ديْن ألا يحج ، وأن يجعل المال الذي سينفقه في الحج في ديْنه ، وهو غير مستطيع شرعاً، مستشهدا بما جاء في فتاوى علماء اللجنة الدائمة في هذه المسألة، قالوا – وسئلوا عمن اقترض للحج - : " الحج صحيح إن شاء الله تعالى ، ولا يؤثر اقتراضك المبلغ على صحة الحج "، وقالوا أيضا : " من شروط وجوب الحج : الاستطاعة ، ومن الاستطاعة : الاستطاعة المالية ، ومن كان عليه دين مطالب به ، بحيث إن أهل الدين يمنعون الشخص عن الحج إلا بعد وفاء ديونهم : فإنه لا يحج ؛ لأنه غير مستطيع ، وإذا لم يطالبوه ويعلم منهم التسامح فإنه يجوز له ، وقد يكون حجه سبب خير لأداء ديونه ".

@ fiqh.islammessage 2016

1ـ النصاب من الأوراق النقدية، أو عروض التجارة، يرجع في تقديره إلى الأكثر نفعا للفقراء من نصاب الذهب، أو الفضة، وراجع الفتوى رقم: 94761. ولمعرفة مقدار نصاب الفضة، راجع الفتوى رقم: 69476 .

2ـ إذا كان المبلغ النقدي الذي تملكه ( 15000جنيه ) لا يبلغ نصاب الذهب, لكنه يبلغ نصاب الفضة, -وهذا هو الظاهر- فقد وجبت عليك الزكاة بعد مرور سنة قمرية، على اكتمال النصاب عندك, ويبدأ الحول بالنسبة لك من وقت اكتمال النصاب عندك, فإذا فرضنا أن النصاب عندك قد اكتمل شهر محرم 1433، فاجعل هذا الشهر بداية لحول الزكاة في سائر الأعوام, وعلى هذا؛ فتجب عليك الزكاة عند بداية شهر محرم 1434، وإذا كنت لم تخرجها عن هذه السنة ـ كما هو الظاهرـ فهي باقية في ذمتك, ويجب عليك إخراجها.

3ـ بالنسبة لباقي السنوات التي أخرجت زكاتها في شهر رجب, فهذا خطأ, وكان الواجب عليك الإخراج في شهر محرم، وهكذا فافعل فيما يستقبل -إن شاء الله تعالى- لأن الزكاة لا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب، لغيرعذر شرعي, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 319669 .

4ـ بخصوص زكاة الدين الذي على صاحبك, فقد ذكرت أنه كان معسرا به, وفي هذه الحالة لا تجب عليك زكاة هذا الدين إلا بعد قبضه, فتزكيه لسنة واحدة، وقيل عن كل السنوات الماضية, وهذا هو الأقرب للورع، خروجا من خلاف أهل العلم, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 147423.

@ fatwa.islamweb 2016

اجازت دائرة الافتاء العام نقل الزكاة–ومنها زكاة الفطر- إلى غير البلد الذي وجبت فيه ما دام أنه يوجد مستحق لها في ذلك البلد المنقول إليه، خاصة إذا ظهرت حاجة لذلك، كأن تدفع لقريب، أو لشخص أشد حاجة، أو وقعت كارثة تقتضي تعجيل المساعدة، ونحو ذلك من الأسباب.
وبينت في الفتوى رقم( 2658 ) ردا على سؤال وردها حول هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر ان دليل ذلك الأثر الوارد عن طاووس، قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأهْلِ اليَمَنِ: (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ -أَوْ لَبِيسٍ- في الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ) رواه البخاري معلَّقاً.
ووجه الشاهد أن فيه نقل الزكاة من اليمن إلى المدينة المنورة.
واعتمد هذا القول متأخرو الشافعية وكثير من المتقدمين، فقال قليوبي في «الحاشية على شرح المنهاج».
القول الثاني:» يجوز النقل وتجزئ، واختاره جماعة من أصحاب الشافعي، كابن الصلاح، وابن الفركاح، وغيرهم، قال شيخنا تبعا لشيخنا الرملي: ويجوز للشخص العمل به في حق نفسه، وكذا يجوز العمل في جميع الأحكام بقول من يثق به من الأئمة، كالأذرعي والسبكي والإسنوي على المعتمد» انتهى.
وأما الدليل الذي يستدل به من منع نقل الزكاة، وهو حديث: (تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ)، فقد أجاب ابن دقيق العيد عن هذا الاستدلال بقوله: إنه «ضعيف؛ لأن الأقرب أن المراد: يؤخذ من أغنيائهم من حيث إنهم مسلمون، لا من حيث إنهم من أهل اليمن، وكذلك الرد على فقرائهم، وإن لم يكن هذا هو الأظهر فهو محتمل احتمالاً قوياً، ويقويه أن أعيان الأشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر، وقد وردت صيغة الأمر بخطابهم في الصلاة ولا يختص بهم قطعاً -أعني الحكم- وإن اختص بهم خطاب المواجهة» انتهى من «إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام».
وأما عن تقدير زكاة الفطر فتقدر بحسب البلد الموجود فيه، وليست بمقدارها في بلده الأصلي.
قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه «المجموع» (6/ 226): «ولو كان بعض ماله معه في بلد وبعضه في بلد آخر وجبت زكاة الفطر في البلد الذي هو فيه بلا خلاف.

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy