جدبد
جديد فقه المعاملات المعاصر

جديد فقه المعاملات المعاصر

في هذا البحث المعنون بـ( حكم سندات الاستثمار) للدكتور احمد الخليل، الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، نسعى إلى إلقاء الضوء على الحكم الشرعي لشهادات الاستثمار بشتى أنواعها، مع التطرق إلى أراء علماء الفقه في حكمها قديما وحديثا.

وقد قسم الباحث مؤلفه إلى مبحثين رئيسيين، وعدة مطالب

المبحث الأول: آراء الفقهاء في حكم سندات الاستثمار وأدلتهم مع الترجيح.

المبحث الثاني: البدائل المتاحة لسندات الاستثمار في الفقه الإسلامي، وفيه مطالب:

المطلب الأول: مباشرة المصرف الإسلامي للفائدة في الأعمال المصرفية: الاستثمار: أهدافه ومزاياه.

المطلب الثاني: البدائل الأخرى لسندات الاستثمار:

1- المشاركة كبديل إسلامي للفائدة في الأعمال المصرفية الاستثمارية.

2- المضاربة الشرعية كبديل إسلامي للفائدة في الأعمال المصرفية الاستثمارية.

الخليل في مبحثه الأول قال: هذا المبحث هو في الحقيقة الخلاصة المطلوبة، وهو الذي ينبني عليه معرفة الحكم الشرعي الذي يخص مثل هذه المعاملة المصرفية الجديدة، وهذا الحكم يشمل جميع أنواع شهادات الاستثمار، والمصادرُ التي بين يديَّ جعلَت الحكم يشمل كذلك الأنواع الثلاثة لشهادات الاستثمار؛ لأنها وإن اختلفت في الصورة إلا أن لها نفسَ المعنى والمضمون.

وسأحاول جاهدًا - بحول الله - لَمَّ شَتاتِ الموضوع، وجمع أدلة كل فريق، والنظر فيها وفي مقدار قوتها في الدلالة على المقصود، وقد جعلْتُ الخلاف على قولين رئيسين: الأول الجواز، والثاني المنع، مع أن القول الأول يمكن جعله عدة أقوال على حسَب اتجاه كل قول ممن ذهب إلى الجواز، لكن لمَّا رأيت أن هذه الأقوال يجمعها القول بالجواز جعلتها قولاً واحدًا رئيسيًّا ثم جعلت كل اتجاه منها له دليل مستقل يتم النظر فيه بمفرده.

الاتجاه الأول: حرمة هذه الشهادات بأنواعها

وهذا الاتجاه هو اتجاه جماهير العلماء قديمًا وحديثًا؛ وذلك لأن صورة هذه المعاملة هي صورة القرض الذي جرَّ نفعًا ،وعليه فلابد من بيان معنى القرض من جهة اللغة، والاصطلاح الشرعي.

معنى القرض في اللغة: القرض: مصدرُ قَرَضَ الشيء يقرِضه بكسر الراء: إذا قطعه، والقرْض: اسم مصدر بمعنى الإقراض.

وقال الجوهري: القرض ما تعطيه من المال لتُقضاه .

أما معناه في الاصطلاح، فكما يلي: القرض اصطلاحًا عند الحنفية: هو ما تعطيه من مال مثليٍّ لتتقاضاه، أو بعبارة أخرى: هو عقد مخصوص يردُّ على دُفَع.

أولاً: الأدلة الدالة على تحريم القرض الذي جر نفعًا من القرآن الكريم:

1- قوله - سبحانه وتعالى -: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275].

2- وكذلك قوله - سبحانه وتعالى - ناهيًا المؤمنين عن أن يفعلوا كما فعل المشركون من قبلهم، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 130].

ثانيًا: الأدلة من السنة على تحريم القرض الذي جر نفعًا:

الحديث المشهور الذي يرويه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كل قرض جر منفعة، فهو ربا" ( الألباني)، ووجه الدلالة من هذا الحديث ظاهر؛ حيث نص على أن القرض إذا جر نفعًا فهو ربًا.

أجمع العلماء على تحريم الزيادة المشروطة:

قال ابن حزم: "فلا يحل إقراض شيء يُرَد إليك أقل أو أكثر، ولا من نوع آخر أصلاً، لكنْ مثل ما أقرضْتَ في نوعه ومقداره، وهذا إجماع مقطوع به

قال شيخ الإسلام: "وقد اتفق العلماء على أن المقترض متى اشترط زيادة على قرضه، كان ذلك حرامًا"

ومن ثم فإن القول الأول يقوم على أن ما يعطيه صاحب السند إلى مصدره من مال ما هو إلا قرض جر نفعًا، وأن علماء الأمة أجمعوا على أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا لا يجوز، ومن ثم حكموا على هذا النوع من المعاملة (سندات الاستثمار) أنه من الربا المحرَّم بالكتاب، والسنة، والإجماع

الاتجاه الثاني : جواز العمل بها

ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى جواز هذا النوع من المعاملة (شهادات الاستثمار)، ولكل منهم حجته التي أدلى بها، وسأحاول ذكر جميع ما اعتمدوا عليه في قولهم بالجواز، وبيان ما فيه من صواب أو خطأ.

الحجة الأولى : هي أن هذه المعاملة لم تكن موجودة في عهد التشريع، فتأخذ حكم المسكوت عنه، وهو أن الأصل في المنافع الإباحة، وفي المضارِّ الحظر، فتكون مباحة شرعًا؛ لأنها معاملة نافعة لكلٍّ من العامل (أي: المصرِف) وأرباب الأموال، فالعامل يحصل على ثمرة عمله، ورب المال يحصل على ثمرة ماله.

الحجة الثانية لمن قال بالجواز، وهي أكثر هذه الحجج انتشارًا، هي: القول بأن هذه المعاملة (شهادات الاستثمار، أو سندات الاستثمار) ما هي إلا صورة من صور المعاملة الشرعية المسماة بالمضاربة أو القِراض، وأن لها حكمها من المشروعية والجواز، بل ولها نفسُ الفوائد المترتِّبة على المضاربة.

وممن قال بالجواز الشيخ: عبدالعظيم بركة الحنبلي، ومما قال في هذه المعاملة: "إن ما اشترطه الفقهاء لصحة المضاربة من أن يكون الجزء المخصص للربح لكلا الطرفين كالنصف أو الثلث مثلاً؛ كان من أجل ألا يُحرم أحد من الربح، والأمر هنا يختلف؛ لأن هذه المشروعات مبنية على قواعد اقتصادية مضمونة..." .

وقال الدكتور الجمال: "هذه المعاملة من قبيل المعاملة التي كانت موجودة في عهد نزول التشريع الإسلامي، والتي كانت معروفة باسم القراض أو المضاربة، والقراض جائز شرعًا، فتكون جائزة مثله، سواء جعلناها نوعًا منه أو نظيرًا له؛ ذلك أن الحكم على النوع حكم على جميع أفراده، والنظير يأخذ حكم نظيره بطريق القياس الشرعي..." ، ثم قال في الرد على من قال باشتراط أن يكون الربح معلومًا بالنسبة إلى مجموع الربح، وعدم جواز تحديده، وهم من سمَّاهم أئمة الفقهاء، قال رادًّا عليهم:

"إن القراض قد يُفْرد من بين المعاملات التي تكلم عنها أئمة الفقه: بأنه المعاملة الوحيدة التي لم يرِد بشأنها نصٌّ من القرآن الكريم، ولا من السنة النبوية، وكل ما ورد بشأنها إنما هو أقوال نقلت عن بعض الصحابة، تدل بمجموعها على أن التعامل بالقراض كان معروفًا عند العرب حتى جاء الإسلام، وأن العرب تعاملوا به، وعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك وأقرَّه، وما وراء ذلك من شروطه المعروفة في كتب الفقه، فهي شروط اجتهادية مستنبطَة من القواعد الشرعية العامة لا من نصوص قرآنية أو نبوية خاصة بهذه الشروط، وهذا يقتضي أن هذه الشروط المدوَّنة في كتب الفقه يجب أن يُراعى في تطبيقها على ما يحدث من صور القراض وكيفياته، أن توضع في مجالها الذي وضعه فيه أئمة الفقه، وعلى ذلك فمحل الشرط الذي بني عليه هذا الاعتراض إنما هو في صورة القراض التي كانت معروفة لهؤلاء الأئمة، وهي الصورة التي تقع بين الأفراد، ويجري فيها استثمار مال القراض على هذه الطريقة البدائية؛ لأنها هي التي يكون فيها الاحتمال الموجب لهذا الشرط احتمالاً قريبًا يُعتد به عرفًا وشرعًا في بناء الحكم في محله على مقتضاه، بخلاف هذه المعاملة التي تكون بين الأفراد والمؤسسات العامة، والتي يجري فيها استثمار المال على طرق علمية مدروسة، فإنها ليست محلاًّ لهذا الشرط؛ لأن الاحتمال الموجب لاشتراطه لا يجري فيها، فلا مبرر إذًا لاشتراطه في هذه المعاملة، وتطبيقه عليها؛ لأنه ليس شرطًا تعبيريًّا يجب التزامه في كل قِراض كيفما كانت صورته وكيفيته، وإنما هو شرط اجتهاديٌّ معلَّل بعلة اجتهادية قضت باشتراطه، وهي دفع الضرر، فلا يجب التزامه في كل قراض، ولو لم توجد فيه علة اشتراطه، فهو قول ترُدُّه قواعد أصول الفقه،وتأباه مناهج الأئمة في النظر والاجتهاد، فإن المقرر في هذه القواعد والمناهج أن كل حكم شرعي عُلِّل بعلة، فإنه يدور مع علته ثبوتًا وانتفاءً" .

ويتلخص من هذا النقل الطويل محاولة المؤلف جعْلَ هذه المعاملة من قبيل المضاربة الشرعية؛ وذلك برد ما اشترطه أئمة الفقه من شروط؛ بدليل عدم وجود أي نص يدل على هذه الشروط، وأنها شروط اجتهادية تخضع للنظر، وتختلف حسَب اختلاف الأحوال؛ هذا خلاصة كلامه.

وممن قال بعدم لزوم هذه الشروط التي اشترطها الفقهاء في المضاربة الدكتور سامي حسن حمود ، وإن كان ممن قال بحرمة شهادات الاستثمار .
* عماد عنان @ fiqh.islammessage 2016

قال وكيل وزارة الأوقاف المصرية السابق، الدكتور سالم عبدالجليل، إن الاتجار ببيع العملات بعضها مع بعض يسمى بالمصارفة، سواء كان في البنوك أو في السوق الحرة.

وأضاف أنه إذا اتحد جنس العملات كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والريال السعودي مثلًا بالريال السعودي، والمصري بالمصري، وجب شيئان: التساوي في المقدار، والتقابض في مجلس العقد، فإن اختلَّ الشرطان أو أحدهما كان ربا.

وتابع: وإن اختلف جنس العملات، كأن باع ذهبًا بفضة، أو ريالًا سعوديًا بجنيه مصري مثلًا، وجب شيء واحد، وهو التقابض في مجلس العقد، وجاز التفاضل، أي البيع بأكثر من الثمن، بأن يكون الريال بـ3 جنيهات مصري مثلًا.

وشدد على أن تحويل الجنيه لدولار ليس حراما في المطلق، مشيرًا إلى أنه يكون حرامًا إذا كان الهدف منه إضرار إقتصاد الوطن الذي تحياه، فإن كان قصد البعض بتحويل الجنيهات لدولارات وإرسالها خارج مصر، لإغراق البلاد في الأزمة الحالية التي تمر بها، فهذا حرام شرعا، لأن ذلك يؤدى إلى شح الدولار.

واستطرد: أما إذا كان الشخص يحول الدولارات إلى الخارج بقصد شراء شيء، أو لتعليم أبنائه، أو لضرورة فلا بأس بذلك وهذا ليس حرامًا.

@ fiqh.islammessage 2016

أكد فضيلة الشيخ أحمد ممدوح من كبار العلماء بالأوقاف المصرية أن الله تعالى جعل للغارمين نصيباً من الزكاة، فقال سبحانه وتعالى: }إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{ [التوبة:60].

وأشار فضيلته أن الغارمين هم الذين عليهم دين، وهم قسمان: غارم لمصلحة نفسه، كأن يستدين في نفقة أو كسوة أو زواج أو سكن أو مرض ونحو ذلك، وغارم لمصلحة المجتمع أو لمصلحة الغير، وهم الذين يغرمون لإصلاح ذات البين.

وأضاف أن هناك شروط لإعطاء الغارم لمصلحة نفسه من أموال الزكاة، منها، أن يكون في حاجة إلى ما يقضي به الدين، فيعطى منها، وكذلك إن كان لا يملك شيئاً ولكنه يقدر على العمل والكسب فلا يمنع ذلك إعطاءه الزكاة، وأما إن كان غنياً قادراً على سداد الدين لم يعط من الزكاة، ولا يشترط أن يكون هذا الغارم صفر اليدين حتى يُعطى من الزكاة، فقد صرح العلماء أنه لا يعتبر المسكن والملبس والفراش والآنية ونحو ذلك من حاجيات الحياة مانعة من إعطائه ما يقضي دينه.

كما أكد الشيخ أن من شروط إعطاء الغارم من مال الزكاة، أن يكون قد استدان في مباح أو في طاعة، فلو استدان في معصية فلا يعطى له .

@ fiqh.islammessage. 2016

باحث: الأضحية من مال مخصّص للفقراء جائز بضوابط
قال الدكتور محمد عبدالعظيم، عضو لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة إنه من الجائز أن يضحي المسلم من مال قد خصصه للفقراء والمساكين، شريطة أن يخرج من هذه الأضحية لفقراء المسلمين.

وأضاف عضو اللجنة في رده على سؤال: «عاهدت الله تعالى أن أدخر من أرباحي 10% للفقراء والمحتاجين فقط فهل يجوز أخذ جزءًا من هذا المال المخصص للفقراء؛ لشراء أضحية وأضحي بها عن نفسي حيث أخرج منها للفقراء وأهدي منها للأصدقاء وآكل منها؟»، أنه يجوز للسائل ذلك ما لم يكن المبلغ الذي عاهد الله علي إخراجه للفقراء نذرًا.

وأضاف أنه إذا كان المبلغ المُخصص للفقراء نذرًا، فيتعين إنفاقه على المنذور عليه، وهم الفقراء والمساكين، ولا يحق للمُسلم أن يأخذ منه شيئًا لنفسه، وإن لم يكن نذرًا، فله أن يُخرج ما شاء منه للفقراء، ويأخذ منه ما شاء، ولا حرج عليه.
@ fiqh.islammessage 2016

باحث: من حجّ وعليه دين فحجه صحيح والأفضل قضاءه قبل الفريضة
استنكر فضيلة الدكتور عبد الحليم منصور، وكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وأستاذ الفقه المقارن، ما أثير على إحدى الفضائيات بشأن عدم جواز الحج لمن عليه دين، مؤكدا أن من حجَّ وعليه ديون للآخرين، فحجه صحيح إذا اكتمل بأركانه وشروطه ، ولا تعلق للمال ، أو الدين، بصحة الحج .

وأضاف منصور أن من الأفضل لمن عليه ديْن ألا يحج ، وأن يجعل المال الذي سينفقه في الحج في ديْنه ، وهو غير مستطيع شرعاً، مستشهدا بما جاء في فتاوى علماء اللجنة الدائمة في هذه المسألة، قالوا – وسئلوا عمن اقترض للحج - : " الحج صحيح إن شاء الله تعالى ، ولا يؤثر اقتراضك المبلغ على صحة الحج "، وقالوا أيضا : " من شروط وجوب الحج : الاستطاعة ، ومن الاستطاعة : الاستطاعة المالية ، ومن كان عليه دين مطالب به ، بحيث إن أهل الدين يمنعون الشخص عن الحج إلا بعد وفاء ديونهم : فإنه لا يحج ؛ لأنه غير مستطيع ، وإذا لم يطالبوه ويعلم منهم التسامح فإنه يجوز له ، وقد يكون حجه سبب خير لأداء ديونه ".

@ fiqh.islammessage 2016

1ـ النصاب من الأوراق النقدية، أو عروض التجارة، يرجع في تقديره إلى الأكثر نفعا للفقراء من نصاب الذهب، أو الفضة، وراجع الفتوى رقم: 94761. ولمعرفة مقدار نصاب الفضة، راجع الفتوى رقم: 69476 .

2ـ إذا كان المبلغ النقدي الذي تملكه ( 15000جنيه ) لا يبلغ نصاب الذهب, لكنه يبلغ نصاب الفضة, -وهذا هو الظاهر- فقد وجبت عليك الزكاة بعد مرور سنة قمرية، على اكتمال النصاب عندك, ويبدأ الحول بالنسبة لك من وقت اكتمال النصاب عندك, فإذا فرضنا أن النصاب عندك قد اكتمل شهر محرم 1433، فاجعل هذا الشهر بداية لحول الزكاة في سائر الأعوام, وعلى هذا؛ فتجب عليك الزكاة عند بداية شهر محرم 1434، وإذا كنت لم تخرجها عن هذه السنة ـ كما هو الظاهرـ فهي باقية في ذمتك, ويجب عليك إخراجها.

3ـ بالنسبة لباقي السنوات التي أخرجت زكاتها في شهر رجب, فهذا خطأ, وكان الواجب عليك الإخراج في شهر محرم، وهكذا فافعل فيما يستقبل -إن شاء الله تعالى- لأن الزكاة لا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب، لغيرعذر شرعي, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 319669 .

4ـ بخصوص زكاة الدين الذي على صاحبك, فقد ذكرت أنه كان معسرا به, وفي هذه الحالة لا تجب عليك زكاة هذا الدين إلا بعد قبضه, فتزكيه لسنة واحدة، وقيل عن كل السنوات الماضية, وهذا هو الأقرب للورع، خروجا من خلاف أهل العلم, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 147423.

@ fatwa.islamweb 2016

اجازت دائرة الافتاء العام نقل الزكاة–ومنها زكاة الفطر- إلى غير البلد الذي وجبت فيه ما دام أنه يوجد مستحق لها في ذلك البلد المنقول إليه، خاصة إذا ظهرت حاجة لذلك، كأن تدفع لقريب، أو لشخص أشد حاجة، أو وقعت كارثة تقتضي تعجيل المساعدة، ونحو ذلك من الأسباب.
وبينت في الفتوى رقم( 2658 ) ردا على سؤال وردها حول هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر ان دليل ذلك الأثر الوارد عن طاووس، قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأهْلِ اليَمَنِ: (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ -أَوْ لَبِيسٍ- في الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ) رواه البخاري معلَّقاً.
ووجه الشاهد أن فيه نقل الزكاة من اليمن إلى المدينة المنورة.
واعتمد هذا القول متأخرو الشافعية وكثير من المتقدمين، فقال قليوبي في «الحاشية على شرح المنهاج».
القول الثاني:» يجوز النقل وتجزئ، واختاره جماعة من أصحاب الشافعي، كابن الصلاح، وابن الفركاح، وغيرهم، قال شيخنا تبعا لشيخنا الرملي: ويجوز للشخص العمل به في حق نفسه، وكذا يجوز العمل في جميع الأحكام بقول من يثق به من الأئمة، كالأذرعي والسبكي والإسنوي على المعتمد» انتهى.
وأما الدليل الذي يستدل به من منع نقل الزكاة، وهو حديث: (تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ)، فقد أجاب ابن دقيق العيد عن هذا الاستدلال بقوله: إنه «ضعيف؛ لأن الأقرب أن المراد: يؤخذ من أغنيائهم من حيث إنهم مسلمون، لا من حيث إنهم من أهل اليمن، وكذلك الرد على فقرائهم، وإن لم يكن هذا هو الأظهر فهو محتمل احتمالاً قوياً، ويقويه أن أعيان الأشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر، وقد وردت صيغة الأمر بخطابهم في الصلاة ولا يختص بهم قطعاً -أعني الحكم- وإن اختص بهم خطاب المواجهة» انتهى من «إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام».
وأما عن تقدير زكاة الفطر فتقدر بحسب البلد الموجود فيه، وليست بمقدارها في بلده الأصلي.
قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه «المجموع» (6/ 226): «ولو كان بعض ماله معه في بلد وبعضه في بلد آخر وجبت زكاة الفطر في البلد الذي هو فيه بلا خلاف.

ارتبطت "حياة" كثير من الناس اليوم بشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) وما تقدمه لمستخدميها من خدمات صارت شبه ضرورية عند بعضهم من البريد الإلكتروني إلى مواقع الشبكات الاجتماعية ومواقع الأخبار العاجلة، فقلّ "صبرهم" عن استخدام هذه التقنية، ولذا نرى بعض الشباب يضيق ذرعاً حين "ينقطع عن العالم" إذا لم يستخدم شبكة الإنترنت ليوم واحدٍ.

ومع انتشار خدمات الإنترنت اللاسلكي المقدمة من شركات الاتصالات، وما صاحبها من أجهزة تبث الإنترنت لاسلكيًّا داخل المنزل أو المكتب، "فاضَ" كرمُ بثّ هذه الشبكات ليصل إلى مباني "الجيران" حاملاً معه خدمة "إنترنت" لاسلكية مجانية تلتقطها أجهزة الحاسب المحمولة والهواتف الجوالة المزودة بخاصية الاستقبال الشبكي اللاسلكي، لتتمكن من تصفح الإنترنت وتحميل الملفات دون تكلفة. وهنا تختلف آراء الفقهاء حول حكم استخدام هذه الشبكات للدخول إلى الإنترنت دون علم أصحابها، فبعض الفقهاء يرى جواز ذلك وأنه من باب حديث أبي هريرة: "لا يمنعنّ جارٌ جارهُ أن يغرز خشبةً في جدارِه" حيث لا ضرر على صاحب الشبكة في ذلك، ويرى فريق آخر تحريم ذلك لأنه استخدام لمال خاصّ دون إذن صاحبه وهو أكل لأموال الناس بالباطل.

توجهت بالسؤال د.طارق بن عبدالرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام، فأجاب: الذي أميل إليه أنه يجوز استخدام الشبكات اللاسلكية المفتوحة دون إذن أصحابها إذا كان استخدامها في الخير، وأن يستخدمها بطريقة لا تؤثر على صاحب الشبكة الأصلي ولا يحاول تحميل أشياء تثقل حركة البيانات في الشبكة، فإذا استخدمها في أشياء مباحة وفي طريقة ليس فيها تحميل فالذي يظهر لي جوازه، لأنه ليس فيها ضرر ولا خلل يتعرض له صاحب البث الأصلي.

ويقول د. الحواس: الذي أفهمه أنهم إذا فتحوا مواقع مباحة ليس فيها تحميل فغالباً لا يتأثر صاحب الشبكة، إنما يتأثر إذا كان هناك تحميل لمقاطع أو أفلام أو ملفات كبيرة الحجم، وكما لا يخفى أن صاحب الشبكة الذي لا يرغب في الإذن لغيره يستطيع تشفير الشبكة برقم سري، وما دام لم يغلقها فهذا دليل على أنه لا مشكلة لديه في ذلك. وبعض أصحاب الشبكات -والحديث للحواس- يغلب على ظنه أن الناس تحتاج ويتيح الخدمة لغيره، لأنه لا يتصور أنه لا بد أن يكونوا مستخدمين لها في نفس الوقت ويدخلون جميعاً، وهي مفتوحة على مدار الساعة، ولذلك أرى أنه لا حرج طالما أنه مباح ويدخل إلى مواقع مباحة ولا يلحق الضرر بصاحب الشبكة الأصلي بأن يدخل مواقع تضرّ صاحب الشبكة كمواقع محظورة ويدخله في مساءلات ، أي أنه ينبغي إذا كان ولا بدّ مستخدماً لها أن يدخل إلى مواقع مباحة ولا ضرر فيها.

* أما الشيخ د.علي محيي الدين القره داغي أستاذ الشريعة بجامعة قطر فقال لـ"المدينة" :رأي الشرع واضح فيه طبعاً، لأن هذا أكل لأموال الناس بالباطل دون إذن، والله سبحانه وتعالى قال: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم)، إضافة إلى أنها حقيقة فيها اعتداء على حق الجار وفي الحديث: "لا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيوّرثه" فهو بدلاً من أن يكرمه يسرق منه من حيث لا يدري، فمن هذه الاعتبارات هذا العمل في الحقيقة عمل غير صحيح ومخالف لأحكام شريعتنا الإسلامية ومحرم وأكلٌ لأموال الناس ولا يجوز اقترافه، وإذا كان هناك شخص قد فعل هذا فعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن يؤدي هذه الحقوق إلى أصحابها، بأن يذهب إليهم فإما أن يرضيهم أو يبرّئ ذمته.

* * وحول الاحتجاج بأن ترك الشبكة اللاسلكية مفتوحة مع إمكانية تشفيرها وإغلاقها يعدّ إشارة ضمنية إلى الإذن باستخدامها يقول القره داغي:

هذه الأموال خاصة والملكية فيها خاصة، والملكية الخاصة لا يجوز الاعتداء عليها بمجرد أن الإنسان يفرط في حقه، فلنفرض أن عندي سيارة وتركتها عند الباب وتركت فيها المفتاح، فأنا قد أكون مقصراً، لكن هل يبيح ذلك للآخرين الاعتداء عليها؟ هذه قاعدة فقهية أساسية أن تفريط الإنسان في حق ماله لا يبيح للآخرين أن يتجاوزوا ويعتدوا على هذا الحق، سواء كان هذا المال مالاً خاصًّا أو مال الدولة فلا يجوز الاعتداء عليه بمجرد أنه كان مفتوحاً أو وجد إهمال أبداً، فالمال الشرعي لا يجوز أكله إلا بالتراضي، أي الرضى الحقيقي لا السكوت، أعني أن يكون هناك رضىً حقيقيا إما عن طريق عقد أو عن طريق الإذن أو شيء من هذا القبيل، فأمور الملكية لا تنتهك ولا يعتدى عليها بمجرد أن الشخص قصّر في حق الحفظ، وهناك بالمناسبة مسألة أخرى فقهية: إذا كانت مثل هذه الأشياء صاحبها فرط فيها لا تقطع فيها الأيدي وإنما الحرمة ثابتة والمخالفة الشرعية واضحة ، كل ما في الأمر أن الحرز قد زال.

* د. يوسف الشبيلي الاستاذ بالمعهد العالي للقضاء قال انه لا يجوز لشخص ان يستخدم شبكة غيره إلا بإذنه لأن الاستخدام لهذه الشبكة وإن لم يزد التكلفة على صاحبها إلا أنه يضعف من سرعة دخوله وتصفحه للانترنت بسبب مزاحمته له واضاف ان عدم التشفير ليس دليلاً على الإذن لأن كثيراً من الناس لا يعرف كيفية وضع حماية تمنع من دخول الآخرين لشبكته هذا فيما إذا كانت الشبكة خاصة وأما إذا كنت في الأماكن العامة التي توفر هذه الخدمة لمرتاديها كالمطاعم والأسواق والمطارات فلا بأس بالاستفادة منها.

* من جهتة قال د. هاني الجبير انه لا حرج في استخدام شبكات الاتصال اللاسلكية المتوفرة بدون أن يكون عليها تأمين أو منع لأن ترك شبكة الاتصال بدون تأمين هو في حقيقته إباحة لمن أراد الانتفاع بهذه الشبكة وهذه الإباحة الضمنية تتيح لمن أراد استعمالها كما أنه ليس على صاحب الشبكة ضرر في ذلك ولا يقال إن ترك الشبكة دون تأمين لا يدل على الإباحة لاحتمال عدم علمه بإمكان التأمين لأن ذلك مما لا يخفى على مستعملي الاتصال والمشتركين فيه غالبًا والمظنّة تقوم مقام المئنّة. أما الشّبكات المؤمنة فإنه لا يجوز استخدامها لأنه انتفاع بحق الغير بدون إذنه الصريح ولا الضمني .

آل الشيخ : يجوز استخدام «نت» الجار إذا لم يتأثر

قال الشيخ هشام بن عبدالملك آل الشيخ استاذ الفقه بكلية الشريعة وأمين مجلس الجمعية الفقهية السعودية انه يجوز استخدام النت عبر "الويرلس" من غير المشترك في النت، من جار مشترك في الخدمة، اذا كانت متوافرة ويمكن التقاط الخدمة، بشرط ان لا تؤثر على حصول المشترك الأصلي على الخدمة أو تؤثر في قوة استخدامه لها، وقال الدكتور هشام آل الشيخ ان الشركة الموفرة للخدمة للمشترك ، وضعت له خيار ان يضع رقما سريا "باسوورد" للحصول على الخدمة بمفرده ولا يسمح لاحد غيره بالحصول عليها لانه يدفع مقابلا لها ، أو لا يضع رقما سريا للاستخدام معنى ذلك انه اجاز لغيره ان يلتقطها ، ومن ثم من التقط النت من جاره المشترك فيه ويدفع مقابل لا شيء فيه، ما دام المشترك لم يضع رقما سريا لخدمته ، اما اذا كان يؤثر على استخدامه للخدمة فلا يجوز للجار ان يأخذ منه الخدمة لأنه يضره.

@ fiqh.islammessage 2016

ذهب الحنفية إلى أن المعدن المنطبع كالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس والصفر يجب فيه الخمس سواء أخرجه حر أو عبد أو ذمي أو صبي أو امرأة وما بقي فللآخذ .
سواء وجد في أرض عشرية أو خراجية ، ويجب الخمس في الزئبق .
وأما المعدن المائع كالقير والنفط وما ليس بمنطبع ولا مائع كالنورة والجص والجواهر واليواقيت فلا شيء فيها ، ولا يجب الخمس فيما وجده في داره وأرضه من المعدن عند أبي حنيفة وقال الصاحبان يجب .[1]
وصرحوا بأن الخمس يجب في القليل والكثير ولا يشترط فيه النصاب لأن النصوص خالية عن اشتراط النصاب فلا يجوز اشتراطه بغير دليل سمعي .
ولا يشترط عندهم حولان الحول لوجوب الخمس . [2]وقالوا إن ما يصاب من المعدن هو غنيمة والخمس حق الفقراء في الغنيمة .
فإن كان الذي أصابه محتاجا عليه دين كثير لا يصير غنيا بالأربعة الأخماس فرأى الإمام أن يسلم ذلك الخمس له جاز ، لأن الخمس حق الفقراء وهذا الذي أصابه فقير فقد صرف الحق إلى مستحقه فيجوز . [3]
وقال المالكية : تجب في المعدن من ذهب أو فضة دون غيرها الزكاة .
قال الباجي : تجب الزكاة فيه بمجرد إخراجه ، وقال البعض : تجب الزكاة بعد تصفيته من ترابه وكان المخرج من أهل الزكاة إن بلغ نصابا قدر عشرين دينارا أو مائتي درهم وكان من أهل الزكاة ، من الحرية والإسلام وهذا ما اقتصر عليه ابن الحاجب وقيل لا يشترط فيه حرية ولا إسلام .
وضم العرق الواحد ذهبا كان أو فضة بعضه إلى بعض إذا كان ذلك العرق متصلا وإن تراخى العمل بانقطاعه ، سواء حصل الانقطاع اختيارا أو اضطرارا ، كفساد آلة ومرض العامل . وأما المعادن من أماكن متفرقة فلا يضم ما خرج من واحد منها بعضه إلى بعض ولو في وقت واحد من جنس واحد أو من جنسين على المذهب ، ولا يضم عرق آخر للذي كان يعمل فيه أولا في معدن واحد ويعتبر كل عرق بانفراده ، فإن حصل منه نصاب يزكى ، ثم يزكى ما يخرج منه بعد ذلك وإن قل ، وسواء اتصل العمل أو انقطع ، وفي ندرة العين - وهي القطعة من الذهب أو الفضة الخالصة التي لا تحتاج لتصفية الخمس مطلقا ، وجدها حر أو عبد مسلم أو كافر ، بلغت نصابا أم لا . [4]
وقال الشافعية : أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعدن لأن النبي – صل الله عليه وسلم – أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القبلية وأخذ منه الزكاة ، وشرط للذي يجب عليه أن يكون حرا مسلما وشرط كذلك أن يكون المستخرج نصابا من الذهب أو الفضة ، أما غير الذهب والفضة كالحديد والرصاص وغيرهما فلا زكاة فيه ، لأنها ليست من الأموال المزكاة . ومن وجد دون النصاب لميلزمه الزكاة ، لأنها لا تجب فيما دون النصاب ، ولأنه حق يتعلق بالمستفاد من الأرض فاعتبر فيه النصاب كالعشر ، وإن وجد النصاب في دفعات فإن لم ينقطع العمل ولا النيل ضم بعضه إلى بعض في إتمام النصاب ، وكذا إن قطع العمل لعذر ، ويجب حق المعدن بالوجود ولا يعتبر فيه الحول في أظهر القولين لأن الحول يراد لكمال النماء وبالوجود يصل إلى النماء فلم يعتبر فيه الحول كالمعشر . وقال في البويطي لا يجب حتى يحول عليه الحول ، لأنه زكاة مال تتكرر فيه الزكاة فاعتبر فيه الحول كسائر الزكوات. وفي ما يجب من الزكاة أقوال مشهورة ، والصحيح منها : وجوب ربع العشر ، قال الماوردي : هو نصه في الأم والإملاء ، وقيل يجب الخمس لأنه مال تجب الزكاة فيه بالوجود فتقدرت زكاته بالخمس .
والقول الثالث : إن أصابه من غير تعب وجب فيه الخمس ، وإن أصابه بتعب فيجب فيه ربع العشر ، لأنه حق يتعلق بالمستفاد من الأرض فاختلف قدره باختلاف المؤن كزكاة الزرع .
ويجب إخراج الحق بعد التميز .
والمذهب عند الشافعية أن الحق المأخوذ من واجد المعدن زكاة ، وسواء أقلنا يجب فيه الخمس أم ربع العشر ، وقيل : إن قيل بربع عشر فهو زكاة وإلا فقولان أصحهما أنه زكاة ، والثاني : أنه يصرف في مصارف خمس خمس الفيء .
وقال الشافعية : يجب ما تقدم من الزكاة في المعدن سواء أخذه من موات أو من أرض يملكها على التفصيل السابق . [5]
وقال الحنابلة : تجب الزكاة في المعدن الذي يخرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة كالذهب والفضة والحديد والياقوت والبلور والكحل ونحوه ، وكذلك المعادن الجارية كالقار والنفط والكبريت ونحو ذلك ، لعموم قول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [6] ولأنه معدن قطعت الزكاة بالخارج منه كالأثمان ، ولأنه مال لو غنمه وجب عليه خمسه فإذا أخرجه عن معدن وجبت الزكاة كالذهب .
والواجب في المعدن ربع العشر ، وصفته أنه زكاة لحديث بلال بن الحارث المزني السابق [7] ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى فكان زكاة كالواجب في الأثمان ونصاب الواجب هو ما يبلغ من الذهب عشرين مثقالا ومن الفضة مائتي درهم أو قيمة ذلك من غيرهما. ووقت وجوب الزكاة في المعدن حين تناوله ولا يعتبر له حول ويكمل النصاب [8].
المراجع:

[1] - تبيين الحقائق 1 / 289 ، والفتاوى الهندية 1 / 184 - 185 .
[2] - حاشية الشلبي بهامش تبيين الحقائق 1 / 288 .
[3] - شرح السير الكبير 5 / 2173 ، وانظر بدائع الصنائع 2 / 68 ، و7 / 124 - 125 .
[4] - الخرشي 2 / 208 - 209 ، والدسوقي 1 / 406 وما بعدها ، المنتقى للباجي 2 / 103 - 104 . الخرشي 2 / 208 - 209 ، والدسوقي 1 / 406 وما بعدها ، المنتقى للباجي 2 / 103 - 104 .
[5] - المجموع 6 / 75 - 89 .
[6] - سورة البقرة / 267 .
[7] - أخرجه أبو عبيد في الأموال ( ص 423 ) .

[8] - المغني مع الشرح الكبير 2 / 617 – 619 والموسوعة والفقهية الكويتية 38/197 .

@ fiqh.islammessage. 2016

ذهب المالكية - في المعتمد عندهم - والحنابلة إلى أن التختم بالحديد والنحاس والرصاص مكروه للرجال والنساء ؛ لما روي أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه خاتم شبه - نحاس أصفر - فقال له : إني أجد منك ريح الأصنام [1] فطرحه . ثم جاء وعليه خاتم حديد فقال : ما لي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه . فقال : يا رسول الله : من أي شيء أتخذه ؟ قال : اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا [2] .

وقال المالكية : إن التختم بالجلد والعقيق والقصدير والخشب جائز للرجال والنساء .

وقال الحنابلة : إنه يباح للرجل والمرأة التحلي بالجوهر والزمرد والزبرجد والياقوت والفيروز واللؤلؤ ، أما العقيق فقيل : يستحب تختمهمابه ، وقيل : يباح التختم بالعقيق لما في رواية مهنا ، وقد سئل الإمام أحمد : ما السنة ؟ يعني في التختم ، فأجاب بقوله : لم تكن خواتيم القوم إلا من الفضة . قال صاحب كشاف القناع : الدملج في معنى الخاتم . [3]

واختلف الحنفية في التختم بغير الذهب والفضة .

والحاصل كما قال ابن عابدين : أن التختم بالفضة حلال للرجال بالحديث ، وبالذهب والحديد والصفر حرام عليهم بالحديث ، وبالحجر حلال على اختيار شمس الأئمة وقاضي خان أخذا من قول الرسول وفعله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن حل العقيق لما ثبت بهما ثبت حل سائر الأحجار لعدم الفرق بين حجر وحجر ، وحرام على اختيار صاحب الهداية والكافي أخذا من عبارة الجامع الصغير : ولا يتختم إلا بالفضة . فإنها يحتمل أن يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب ، ولا يخفى ما بين المأخذين من التفاوت . [4]

واختلف الشافعية أيضا في التختم بغير الذهب والفضة ، وقد ورد في المجموع طرف من هذا الخلاف ، وهو : قال صاحب الإبانة : يكره الخاتم من حديد أو شبه - نوع من النحاس - وتابعه صاحب البيان ، وأضاف إليهما الخاتم من رصاص ، وقال صاحب التتمة : لا يكره الخاتم من حديد أو رصاص لحديث الواهبة نفسها ، ففيه قوله للذي أراد تزوجها : انظر ولو خاتما من حديد [5] .

وفي حاشية القليوبي : ولا بأس بلبس غير الفضة من نحاس أو غيره . [6]

المراجع

[1] - من حيث أن ذلك الخاتم من جنس ما قد يتخذ منه الصنم

[2] - خرجه أبو داود والنسائي والترمذي . وقال : هذا حديث غريب . وصححه ابن حبان قال ابن حجر : في سنده أبو طيبة ، قال أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه ولا يحتج به ، قال ابن حبان في الثقات : يخ ( سنن أبي داود 4 / 428 ط عزت عبيد دعاس ، وتحفة الأحوذي 5 / 483 ، 484 نشر السلفية ، وسنن النسائي 8 / 172 ط المطبعة المصرية بالأزهر ، وموارد الظمآن ص 353 نشر دار الكتب العلمية ، وفتح الباري 10 / 323 ط السلفية ، وعمدة القاري 22 / 33 ط المنيرية ، وشرح السنة للبغوي 9 / 120 ، 121 ) .

[3] - حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 357 - 359 ، ومطالب أولي النهى 2 / 94 - 95 ، كشاف القناع 2 / 237

[4] - رد المحتار على الدر المختار 5 / 229 - 230

[5] - أخرجه البخاري ضمن حديث طويل ( فتح الباري 9 / 131 ط السلفية )

[6] - المجموع 4 / 464 ، وقليوبي وعميرة 2 / 24
@ fiqh.islammessage 2016

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy