جدبد

عزز تراجع ثقة شرائح من العراقيين في المصارف الحكومية والخاصة، بسبب تبعية أغلبها لسياسيين، وتعرض بعضها لقضايا فساد، من انتعاش عمل المصارف الإسلامية في السنوات الأخيرة.
ولجأ العراقيون، خلال السنوات الأخيرة، إلى ادخار أموالهم في منازلهم أو تحويلها لذهب وعملات صعبة، في ظل المخاوف من تعرضها لمشاكل في المصارف التقليدية، ما جعل مساعي المصارف الإسلامية لاستقطاب جزء من هذه الأموال أمرا يسيراً وفق المحللين الماليين.
وبدأت أنظار العراقيين تتجه نحو المصارف الإسلامية بشكل واضح بعد عام 2003، في مجالات القروض العقارية والمشاريع الكبيرة والصغيرة وشراء السلع، كونها لا تتلقى فائدة مالية مقابل تلك القروض وفقاً للشريعة الإسلامية.
لكنّ خبراء مصرفيين يرون أن عمل هذه المصارف يحتاج إلى التطوير للحصول على حصص أكبر داخل السوق العراقية، مشيرين إلى وجود مشاكل عدة تتعلق بأدائها.
ويقول عبد المجيد الجبوري، الخبير الاقتصادي العراقي، إن المصارف الإسلامية تواجه تحديات تتعلق بنقص الخبرات والكوادر المتخصصة، وعدم القدرة على توظيف جزء من أموالها في أدوات الدين الحكومية مثل باقي المصارف، مما يحد من تنوع محافظها الاستثمارية.
ويضيف الجبوري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه رغم كل هذه التحديات أصبحت المصارف الإسلامية في العراق تنمو بشكل سريع في ظل المنافسة الكبيرة من قبل المصارف الحكومية والتجارية الخاصة.
اقــرأ أيضاً

ويتكون النظام المصرفي العراقي من 45 مصرفاً، من بينها 23 مصرفاً تجارياً خاصاً و9 مصارف إسلامية، فضلاً عن 34 شركة تحويل مالي.
وفي ظل السباق على عملاء المصارف في العراق، يبدو عمل المصارف الإسلامية محاطاً بتحديات اختلاف المذاهب الفقهية أيضا، والذي ينعكس على كافة المعاملات في هذا البلد الذي مزقته الطائفية.
ويقول مضر الناصري، الباحث في التعاملات المالية الإسلامية، لـ"العربي الجديد"، إن " المصارف الإسلامية تختلف في بعض معاملاتها في ما يخص المسائل الفقهية، وفقاً لمجلس إدارة المصرف أو مالكه، ما يجعل هناك اختلافا في ما يتعلق بطريقة منح القرض والمعاملات الأخرى".
ورغم انتعاش المصارف الإسلامية خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن عملها في العراق بدأ مع المصرف الإسلامي العراقي للاستثمار، وهو أول مصرف إسلامي عراقي تأسس عام 1993 برأسمال بلغ آنذاك 120 مليار دينار، بهدف تنمية ودعم الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار والمشاريع المختلفة ضمن تعاملات تتوافق مع أحكام الشريعة.
ويرى خبراء في القطاع المالي أن المصارف الإسلامية تساهم في تخفيف الأزمات المالية إلى حد كبير، بسبب تعاملها بالقيم الحقيقية وليس وفقاً للتعاملات المعتمدة على المضاربة، التي تحمل مخاطر على المقترضين والمودعين، لكن فرصها الاستثمارية مع الشركات العالمية ما زالت محدودة وبحاجة لتطوير.

@ bwabtk 2016

(رويترز) - تشجع معايير جديدة لاستخدام المعادن الثمينة في التمويل الإسلامي تطوير منتجات مالية تعتمد على الذهب والفضة وتتراوح من عقود آجلة إلى تطبيق للهاتف المحمول.

ووافقت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها البحرين -التي تضع مبادئ استرشادية تطبقها الشركات المالية الإسلامية حول العالم بشكل كامل أو جزئي- على معايير جديدة الشهر الماضي للتعامل بالمعادن الثمينة.

وستقلص المعايير حالة الضبابية بشأن ما هو مسموح به شرعا وهو ما أعاق تطوير منتجات تستخدم المعادن الثمينة. وقد يحفز وضوح أكبر في المعايير زيادة في استخدام الذهب والفضة في التمويل الإسلامي على مدى السنوات القليلة القادمة.
ومن السابق لأوانه قياس مدى هذه الزيادة لكن بعض الشركات بدأت في اختبار إمكانات السوق الإسلامي.

وقال نيك باريشف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بوليون مانجمنت جروب ومقرها تورنتو والتي تدير أصولا بقيمة 348 مليون دولار إن شركته أطلقت صندوقا للاستثمار للفضة في أكتوبر تشرين الأول وتتوقع أن يلتزم صندوقها للاستثمار في الذهب بالمبادئ الاسترشادية الجديدة لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
وتشترط المعايير الجديدة أن تكون المعاملات مدعومة بالكامل بمعدن مادي وأن يجري تسويتها في نفس اليوم.

وقالت بورصة سنغافورة أمس الاثنين إنها حصلت على تصديق على عقودها الآجلة للذهب باعتبارها متوافقة مع الشريعة. وأطلقت البورصة العقود الآجلة للذهب في عام 2014.

وقالت بورصة سنغافورة في بيان إن العقود الحاضرة لتسليم الذهب ستوفر أداة جديدة لإدارة المخاطر في التمويل الإسلامي.

وقد يساهم استهداف مستثمرين إسلاميين في إحياء الاهتمام بعقد كيلوبار للذهب الخاص ببورصة سنغافورة . وشهد العقد تداولات هزيلة وسجل صفقتين فقط في أكتوبر تشرين الأول وفقا لبيانات البورصة.

في الوقت ذاته قال روبن لي الرئيس التنفيذي لشركة هالو جولد ومقرها ماليزيا إن الشركة أطلقت منصة الكترونية متوافقة مع الشريعة تستخدم تطبيقا للهاتف المحمول وتستهدف زبائن عبر اتفاقيات مع شركات تكنولوجية وأخرى للخدمات المالية.

وتحالفت هالو جولد مع شركة آيون كيريدت سيرفيس الآسيوية لخدمات الأفراد لتفديم المنتج لموظفي آيون وعددهم 20 ألفا في ماليزيا وتخطط للتوسع ليشمل عملاء آيون البالغ عددهم 4.5 مليون عميل في البلاد بحلول فبراير شباط.

وأضاف أيضا أن الشركة تعتزم دخول اندونيسيا والفلبين وتايلاند العام المقبل والصين بحلول 2019.

بينما تتطلع المؤسسات البنكية إلى الحصول على ترخيص لمؤسساتها الإسلامية، أصدرت مؤسسة "أكسفورد بيزنس" تقريرا تتوقع فيه أن يساهم قطاع الصيرفة الإسلامية في الرفع من عدد المغاربة الذين سيفتتحون حسابات بنكية جديدة، وبالتالي إعطاء دفعة قوية للنشاط البنكي بالمغرب.

وقالت المؤسسة الدولية ذاتها إن انتظار السوق البنكية المغربية للوافد الجديد يتوازى مع سعي السلطات الوصية على القطاع المالي إلى الرفع من نسبة المغاربة المتوفرين على حسابات بنكية، مشيرة إلى أن هذه النسبة شهدت تطورا خلال السنوات الأخيرة، منتقلة من 50 في المائة سنة 2010 إلى 65 سنة 2015، وهو رقم جيد حسب تقييمها.

وبالموازاة مع التحضير لإطلاق الأبناك الإسلامية، كشفت مؤسسة "أكسفورد" أن وزارة المالية تشتغل مع البنك المركزي من أجل وضع إستراتيجية للرفع من نسبة الاندماج في القطاع المالي والبنكي، والرفع من نسبة المواطنين المستفيدين من الخدمات البنكية. وتمتد الإستراتيجية الجديدة على ثلاث سنوات، ومن المتوقع أن تنطلق نهاية الشهر الحالي، مع اقتراب انطلاق المؤسسات البنكية الإسلامية.

ومن المرتقب أن يعرف المغرب العام المقبل، أيضا، إطلاق منظومة للأداء الإلكتروني في مختلف المؤسسات العمومية، على غرار مديرية الضرائب. ويراهن بنك المغرب ووزارة المالية على هذا الإجراء للرفع من التغطية البنكية، والتقليص من التحويلات المالية غير الإلكترونية. وبموجب هذه المنظومة سيتمكن الأفراد حتى من غير المؤسسة البنكية من التوفر على حسابات لأداء مشترياتهم عبر الإنترنت.

وتنص الإستراتيجية الجديدة على تقوية نشاط الدفع عبر الهواتف المحمولة من أجل توسيع التجارة الإلكترونية، وأيضا أداء فواتير الكهرباء والهاتف عبر الهاتف. وبالإضافة إلى كون مثل هذه الإجراءات ستساهم في الرفع من النشاط المالي الإلكتروني، فهي ستساهم في مراقبة مالية أكثر صرامة لجميع التحويلات المالية.

وتوقعت المؤسسة المشار إليها أن ينتهي بنك المغرب من دراسة طلبات الترخيص التي أحيلت عليه مع بداية العام المقبل؛ وذلك بعد أن أعلن العام الحالي عن استقبال 10 طلبات ترخيص للأبناك الإسلامية، وشددت على أن دخول هذه الأبناك سيرفع من نسبة ولوج المغاربة إلى الخدمات البنكية.

@ hespress 2916

قال حسين القمزي، الرئيس التنفيذي ل«نور بنك»، إنه رغم انخفاض السيولة نسبياً في السوق، إلا أن حصة البنك السوقية في نمو مستمر، وأكد في حوار مع «الخليج» أن البنك استطاع المحافظة على مكانته كأحد أكثر البنوك سيولة في الإمارات، ويخطو بثبات نحو تحقيق نتائج تتماشى مع خطط النمو الخاصة به، متوقعاً أن يتمكن البنك من تحقيق نمو جيد في نهاية العام 2016 في جميع مؤشرات الأداء الأساسية نسبة إلى العام الماضي.
وأفاد القمزي أن قطاع التمويل الإسلامي يواصل النمو بشكل قوي، مع توقعات باستمرار الطلب في ظل التقدم الذي يحرزه القطاع، مشيراً إلى أن عدم وجود معايير عالمية موحدة يعد من أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية، ولافتاً إلى أن الجهود الريادية محلياً على هذا المستوى، إذ اعتمد مجلس الوزراء في دولة الإمارات مؤخراً إنشاء هيئة شرعية جديدة تكون بمثابة هيئة تنظيمية موحدة في البلاد تضمن توحيد معايير منتجات التمويل الإسلامي بين البنوك، وهي بذلك تشكل خطوة هامة ضمن مساعي دبي لأن تصبح عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
وفي ما يلي نص الحوار:

كيف ترى تطور قطاع الصيرفة الإسلامية حالياً، وما هي توقعاتك للمرحلة القادمة؟

قطاع التمويل الإسلامي يواصل مسيرة نموه القوي، والطلب الكبير سيبقى في ظل التقدم الذي يحرزه القطاع، ويؤكد ذلك تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي «2016 - 2017» الذي يتوقع أن تصل قيمة أصول التمويل الإسلامي إلى 3.5 تريليون دولار بحلول العام 2021 نظراً إلى فرص النمو الهائلة في القطاع.

وقد شهد قطاع المصارف الإسلامية أيضاً نمواً قوياً في عدة بلدان إسلامية مثل تركيا وباكستان وبعض الدول الإفريقية، وأعتقد أن قطاع التمويل الإسلامي نجح في اكتساب مزيد من الشعبية في مناطق خارج العالم الإسلامي مثل القارة الأوروبية، إذ يواصل القطاع نموه في العديد من المراكز المالية العالمية، فالمملكة المتحدة على سبيل المثال أصبحت من أهم الوجهات الرائدة في التمويل الإسلامي، وأضحت أيضاً أول دولة خارج العالم الإسلامي تقوم بإصدار الصكوك في العام 2014، كما تعتبر لندن مركزاً رئيسياً لإصدارات الصكوك.

كما تبنت عدة دول أخرى نماذج التمويل الإسلامي الرائجة، مثل هونج كونج التي قامت بأول عملية إصدار للصكوك مؤخراً، وكذلك لوكسمبورغ، وألمانيا التي أطلقت أول بنك إسلامي كامل في بداية العام الحالي، بالإضافة إلى اليابان والتي يفكر المشرّعون فيها بإصدار قوانين تسمح للبنوك بتزويد منتجات تمويل إسلامي، كل هذه الخطوات تدل أن القطاع قابل للنمو حتى خارج حدوده الجغرافية التقليدية، ونتوقع لهذا التوجه أن يستمر.

غياب المعايير الموحدة

ما هي أبرز التحديات التي تواجه قطاع المصارف الإسلامية حالياً، وكيف يمكن التغلب عليها؟

عدم وجود معايير عالمية موحدة من أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية، فكل دولة تطرح آراء مختلفة حول المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يعيق تقدم القطاع بشكل أسرع، أما على الصعيد المحلي، فقد شهدنا تقدماً في هذا الصدد، إذ اعتمد مجلس الوزراء في دولة الإمارات مؤخراً إنشاء هيئة شرعية جديدة تكون بمثابة هيئة تنظيمية موحدة في البلاد تضمن توحيد معايير منتجات التمويل الإسلامي بين البنوك، وهي بذلك تشكل خطوة هامة ضمن مساعي دبي لأن تصبح عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

ويعتبر تطبيق القوانين والأحكام الإسلامية من المبادرات الأخرى التي تسهم في دعم القطاع، ففي ظل عدم وجود قوانين متينة للمصارف الإسلامية، فإن الأمر يتطلب مزيداً من الجهود والتكاليف في حال حدوث النزاعات، لذلك فإن تنفيذ بعض التعديلات المناسبة قد يوفر فرصاً متساوية للمصارف الإسلامية.
إصدار الصكوك

ما رأيك بأداء سوق الصكوك، وهل تنوون إصدار أي أدوات مالية في المستقبل القريب؟

اتخذت عمليات إصدار الصكوك حول العالم اتجاهاً معتدلاً منذ العام 2015، ومن المتوقع أن تستمر كذلك حتى بقية العام الحالي، وشهدت سوق الصكوك تصحيحاً في العام 2015 عندما قرر المصرف المركزي الماليزي التوقف عن إصدار منتجات قصيرة الأمد والتحول إلى أدوات مالية أخرى لإدارة السيولة في المؤسسات المالية الإسلامية، وقد انخفض حجم الإصدارات خلال النصف الأول من 2016، لكن ارتفعت الإصدارات في النصف الثاني منه.
وبالرغم من فترة الهدوء القصيرة، لا يزال مستقبل إصدارات الصكوك إيجابياً على المدى البعيد، إذ من المتوقع أن تشهد سوق الصكوك وقطاع التمويل الإسلامي تنامياً متسارعاً خلال الأعوام القادمة.
وعلى صعيد البنك فقد نفذنا هذا العام عملية إصدار ناجحة للصكوك من الشق الأول، الأمر الذي مكّننا من دعم خطط نمو البنك، وعلاوة على نجاح البنك في إصدار أول صكوك إضافية من الشق الأول في الإمارات خلال العام 2016، فقد تميز هذا الإصدار المتوافق مع معايير «بازل 3» بأنه الأقل تسعيراً في دبي حتى الآن، وشهد الإدراج طلباً قوياً من المستثمرين في الأسواق الرأسمالية الدولية، إذ تجاوزت قيمة الطلب 1.2 مليار دولار (أي ضعف حجم الاكتتاب) من مناطق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

ستظل عمليات الإصدار المستقبلية دائماً جزءاً من استراتيجية التمويل الخاصة بنا، وستعتمد على ظروف السوق، لكن ليس هناك حالياً أية خطط قريبة لتنفيذ عملية إصدار أخرى للصكوك.

زيادة قيمة الأصول

ما هي توقعاتكم لأداء البنك في العام الحالي؟

حققنا خلال العام 2015 أرباحاً تشغيلية صافية بقيمة 561 مليون درهم - وارتفعت قيمة أصولنا إلى 39.5 مليار درهم، بزيادة قدرها 36% مقارنة بالعام السابق. كما قفزت ودائع العملاء بنسبة 35% إلى 32.1 مليار درهم، كما ارتفع حجم تمويلات العملاء بنسبة 29% في العام 2015.

وتعتبر حصة البنك من السوق في نمو مستمر على الرغم من انخفاض السيولة النسبي الذي يشهده السوق وقد استطاع نور بنك المحافظة على مكانته كأحد أكثر البنوك سيولة في الإمارات، والبنك يخطو بثبات نحو تحقيق نتائج تتماشى مع خطط النمو الخاصة بنا، وأعتقد أننا سنتمكن من تحقيق نمو جيد في نهاية العام 2016 في جميع مؤشرات الأداء الأساسية نسبة إلى العام الماضي.

مواصلة النمو

قال حسين القمزي: «حافظ الاقتصاد الإماراتي على مرونته وسط الأوضاع الاقتصادية المتقلبة في المنطقة والعالم، ونظراً إلى أن أكثر من 90% من أعمالنا تجري في الإمارات، فإننا نعتزم مواكبة النشاط الاقتصادي في الإمارات ومواصلة مسيرة النمو نفسها.
وأعرب عن توقعه بأن يكون نمو الأصول أبطأ مما عهدناه في العامين السابقين، لكن في ظل خوضنا لهذه الفترة الصعبة بالنسبة إلى العديد من القطاعات وليس فقط القطاع المصرفي، نتوقع ل «نور بنك» أن يواصل تقديم خدمات مالية مبتكرة وأن يوفر عوائد ممتازة للمساهمين.
وأكد ثقته بأن جميع من يعملون في البنك يتطلعون إلى تحقيق المزيد من النجاح ضمن مسيرتنا الرائدة لإعادة صياغة الصيرفة الإسلامية في الإمارات وخارجها بفضل علامتنا التجارية العصرية والملتزمة بالأخلاقيات الإسلامية.

حصانة كاملة

قال حسين القمزي: «لا يزال قطاع الصيرفة الإسلامية مرتبطاً بالنظام المالي ككل، لذا فإنه لن يتمتع بحصانة كاملة من التغيرات الاقتصادية، لكن البنوك الإسلامية تتخذ مخاطر أقل لأن عمليات الصيرفة الأخلاقية تعتبر أساس العمل المصرفي المتوافق مع الشريعة الإسلامية، خاصة وأن البنوك الإسلامية لا تموّل إلا المشاريع أو الأشياء ذات القيمة الحقيقية.
وحول تقييمه لوضع السيولة في البنك، وكيف تقيّم القطاع المصرفي في الإمارات .. قال لقد استطعنا المحافظة على مكانتنا كأحد أكثر البنوك سيولة في الإمارات خلال الأعوام الماضية، وذلك ضمن استراتيجية النمو الخاصة بنا.

@ alkhaleej 2016

اتسع اهتمام تونس بالتجربة المصرفية الإسلامية بشكل غير مسبوق لمعالجة الأزمة الاقتصادية، بعد أن أثبتت نجاحها في بلدان كثيرة في أنحاء العالم. وتأمل الحكومة في الاستفادة من أداتها الاستثمارية في استقطاب الأموال لإعطاء زخم جديد لبرامج التنمية.

لا يجد معظم التونسيين فرقا كبيرا بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية، رغم الاختلافات الكبيرة بينها، لكن الكثيرين مازالوا يشككون في جودة خدماتها، ويشيرون إلى الارتفاع الكبير في أسعار معاملاتها.

ورغم ذلك حصل تحول كبير في السياسة المالية للدولة نحو تشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على الدخول في هذه التجربة، التي انطلقت قبل سنوات من أجل زيادة فاعلية القطاع المالي باعتباره الواجهة والمحرك الرئيسي للاقتصاد.

وأكد فيصل الحفيان، وزير الدولة المكلف بالتجارة في تونس، خلال الاجتماع الوزاري للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي، التي أنهت أعمالها، الخميس، في مدينة إسطنبول التركية أن خطط تونس المستقبلية ترتكز على توسيع الصيرفة الإسلامية.

وقال إن "الحكومة تعمل حاليا على إثراء هذا الصنف من البنوك بمنتجات جديدة، إلى جانب ملاءمة القوانين للخصوصيات الفنية في قطاع الصيرفة الإسلامية وتدعيمهما بالقدرات البشرية".

وتتباين آراء التونسيين، بمن فيهم الموظفون والتجار وأصحاب الشركات الذين تحدثت معهم "العرب" حول تجاربهم مع البنوك والتي تضررت بالأزمة الاقتصادية خلال السنوات الست الماضية.

ويرى أنيس القاسمي، وهو صاحب شركة تسويق، أنه لا يوجد لاختلافات كبيرة بين البنوك التقليدية والإسلامية، لكن القائمين عليها، هم الذين يكرسون الحديث عن أفضلية إحداها على الأخرى، وهو ما يعطي انطباعا خاطئا للناس.

وقال "أنا مضطر إلى التعامل مع أحد البنوك باعتباري أملك شركة، ولا بد أن تكون معاملاتي معه وفقا للقانون... لكني اصطدم أحيانا باقتطاعات مفاجئة من الحساب البنكي سواء من الشركة أو من حسابي الشخصي، وهي اقتطاعات مجحفة لأنها كبيرة وكثيرة وتثقل كاهلنا".

ويسانده في الرأي، الموظف عبدالكريم شعبان، لكنه أشار إلى أن البنوك الإسلامية قد تكون أفضل أحيانا نظرا إلى الخدمات السهلة والمختلفة التي تقدمها للزبائن.

وفي ظل الأزمة الراهنة، فإنه من الواضح أن التمويل الإسلامي بات ملجأ هاما للكثير من المستثمرين بما يمثله من تقليل عامل المخاطرة.

وكشف الشاذلي العياري، محافظ البنك المركزي، مؤخرا، أن البنك يدرس طلبا تقدم به أحد رجال الأعمال التونسيين ومجموعة من المستثمرين الأجانب لإنشاء مصرف إسلامي جديد.

وقال إن "تونس لم تستفد حتى الآن من الصيرفة الإسلامية بشكل جيد"، مشيرا إلى أن نسبة الأصول الإسلامية لا تتعدى 7 بالمئة من إجمالي الأصول المالية في البلاد.

ولا تعد هـذه المبـادرة فـريدة مـن نـوعها، فقد سبقتها في ثمانينات القرن المـاضي تجربة بنك التمويل التونسي السعودي "بي.إي.أس.تي"، الذي يتبع مجموعة البركة العالمية، الذي يملكه الملياردير السعودي صالح كامل.

وفتحت السلطات المجال في 2008 لبنك نور الإسلامي الإماراتي وبنك الزيتونة، الذي كان على ملك صخر الماطري، صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، قبل أن تصادره الدولة بعد 2011، وهو يعد أول بنك إسلامي بتمويل تونسي بالكامل.

وتختلف المواقف داخل الأوساط الاقتصادية بشأن هذه الخطوة، التي تطمح من ورائها تونس إلى إثراء تجربتها في القطاع، حيث يعتقد البعض أنها تأتي في توقيت غير ملائم نظرا إلى الوضع الاقتصادي السيء، بينما أكد آخرون أنها ستعزز القطاع المالي وستزيد المنافسة مع البنوك التقليدية.

ويقول العديد من خبراء الاقتصاد اللذين تحدثت معهم "العرب" إنه من المرجح أن توافق السلطات التونسية على هذا الطلب مدفوعة بمؤشرات صندوق النقد العربي التي أكدت أن المصارف الإسلامية عززت حصصها من مستويات السيولة النقدية في العديد من دول العالم.

وأوضح مصرفي يعمل في بنك المؤسسة العربية المصرفية "إيه.بي.سي بنك"، أن دخول بنك جـديد إلى السوق التونسية سيزيد من المنافسة، وهذا سيعزز من "نشاطنا كبنوك تعمـل على تطـوير خدمـاتها لجلب زبائن جدد".

وتمثل صيغة استبعاد الفائدة وتبني تعامل على أساس المشاركة في الربح والخسارة قضية شائكة بين المركزي التونسي والمصارف الإسلامية خاصة في طريقة مراقبتها والتزامها بمقرراته وقوانينه، إلى جانب كيفية التعامل معها بما أنها ترفض التعامل الربوي.

وبما أن تعامل المركزي مع البنوك التقليدية يخضع لعامل الفائدة، بينما الإسلامية لا تخضع لها، فإن تجاوز المشكلة يتم عبر تحديد نسبة رأس المال والودائع، والقطاعات الأولية للاستثمار والاحتياطي النقدي لدى المركزي، وكذلك التدخل لتحديد نسبة الربح في عملية المرابحة والبيع والإجارة.

ويبقى العامل السياسي والإرادة المرتبطة به، بحسب خبراء، المحددين الأولين والرئيسيين لنجاح التجربة أو ضمورها، لا سيما وأن البنوك الإسلامية المنتشرة في العالم تشهد نموا كبيرا وتسير عكس الوضع الاقتصادي الراهن.

ومن المتوقع أن يتواجد قطاع الصيرفة الإسلامية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للاستثمار المزمع أن تستضيفه تونس الثلاثاء والأربعاء القادمين، لجلب استثمارات جديدة في هذا المجال.

ويضم القطاع المصرفي التونسي 21 بنكا محليا، و8 فروع لبنوك أجنبية، وبنكي استثمار، لكن نشاطها انخفض في السنوات الست الأخيرة بعد أحداث يناير 2011، وما تلاها من صعوبات اقتصادية.

@ alarab 2016

قال تقرير لوحدة الأبحاث التابعة لمؤسسة «ارنست آند يونغ» ان المصارف الإسلامية في الكويت سيكون لها دور رئيسي من حيث حصة القطاع المصرفي في السوق بحلول عام 2020.

وأضاف التقرير أن المصارف الإسلامية لا زالت مستمرة في تحفيز نموها ومنافسة المصارف التجارية وزيادة حصتها خلال الفترة الماضية.

وتوقع التقرير زيادة كبيرة في حجم أصول المصارف الإسلامية بالكويت بنسبة تتخطى 57% بحلول 2020 لتصل الى 154 مليار دولار مقابل مستوياتها الحالية البالغة 98 مليار دولار.

وقال التقرير ان حصة المصارف الإسلامية ازدادت، بعد ثبات نسبة النمو خلال السنوات الثلاث الماضية، في السوق المحلية بشكل ملحوظ في عام 2014، في حين استمر توجه المصارف التجارية نحو التحول إلى مصارف إسلامية لتلبية متطلبات العملاء.

ولفت التقرير إلى أنه من المتوقع أن تستمر الكويت في كونها مساهما رئيسيا في النمو العالمي في مجال الخدمات المصرفية.

وأوضح أن المصارف الإسلامية في الكويت تحتاج إلى العمل على تحسين كفاءتها وفاعليتها من حيث التكلفة التي تفاقمت بشكل ملحوظ خلال عام 2014، مشيرا الى أنه من الممكن أن تلعب مبادرات النمو القائم على التكنولوجيا دورا كبيرا في نمو اعمال البنوك الإسلامية في الفترة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن المصارف الإسلامية في الكويت تتجه إلى الحصول على أغلبية الحصة في السوق المحلية حيث تبلغ حصتها الحالية نحو 45.2%.

وقال تقرير «ارنست آند يونغ» ان اجمالي الأصول المالية للمصارف الإسلامية وصل حتى عام 2014 نحو 70 مليار دولار بنمو سنوي بلغ 6%، فيما بلغت اجمالي الحسابات الاستثمارية 79 مليار دولار تشكل 59% من اجمالي الحسابات وبنمو بلغت نسبته 12%.

وأشار التقرير إلى أن العائد على الأصول للمصارف الإسلامية نحو 1.2% في عام 2014 وهو نفس النسبة للبنوك التقليدية إلا ان المصارف الإسلامية تسجل نموا متصاعدا، وأشار إلى ان العائد على الأسهم للمصارف الإسلامية يبلغ 11% مقابل 9% للبنوك التجارية.

وأوضح ان نسبة التكلفة إلى الدخل لدى المصارف الإسلامية تبلغ 49% مقابل 34% للبنوك التقليدية.

وقال التقرير ان الربحية في افضل 20 مصرفا إسلاميا زادت من مليار دولار الى 7 مليارات دولار في عام 2014 إضافة الى زيادة معدل النمو السنوي المركب الذي بلغ 14% في الأعوام من 2010 الى 2014، مشيرا الى ان ذلك ادى الى نمو معدل العائد على حقوق المساهمين بشكل جيد الامر الذي ساهم بشكل إيجابي في زيادة حصة المساهمين.

واكد التقرير ان الأصول المصرفية الإسلامية في دول QISMUT بالإضافة إلى ثلاث دول أخرى لتتجاوز 920 مليار دولار في عام 2015، ومن المتوقع أن يصل معدل النمو السنوي المركب إلى % 14 خلال الأعوام 2015 حتى 2020، كما من المتوقع كذلك أن تصل القيمة الإجمالية للأصول إلى 1.8 تريليون دولار عبر هذه الأسواق التسع المهمة.

وأشار إلى أن السعودية تعد المساهم الأكبر في إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية، تليها ماليزيا 17% والإمارات 16%، فيما تبلغ حصة الكويت نحو 9% من اجمالي الأصول المصرفية الإسلامية العالمية.

الصفحة 1 من 11

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy