جدبد
الثلاثاء, 24 كانون2/يناير 2017 18:04

قرب إصدار الصكوك الإسلامية في العراق

البحث عن منتج جديد يحرك العمل بات يلوح في الافق مع قرب انطلاق الصكوك الاسلامية التي تتوجه بعض المصارف المختصصة لاصدارها خلال الاسابيع المقبلة في وقت تواصل الجهات المعنية اصدار قانون خاص بعملها.

اداة حديثة

المستشار المالي لرئيس الوزراء د. مظهر محمد صالح قال: ان "اصدار الصكوك الاسلامية يعد من الادوات الحديثة والمهمة في ميدان التعاملات المالية ولم تكن موجود في العراق سابقا".

واضاف في حديث لـ "الصباح" ان هذا النوع من الصكوك يحقق جدوى اقتصادية كبيرة حيث يحرك التنمية لانها تصدر عن نشاط حقيقي وينصب على اصل "معمل، مزرعة, عقار, تجارة ..."، لافتا الى انها كثيرة قد تصل الى 20 نوعا من الصكوك.

والصكوك الاسلامية تعني وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية موجودات (أعيان أو منافع أو حقوق أو خليط من الأعيان والمنافع والنقود والديون) قائمة فعلاً أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب، وتصدر وفق عقد شرعي وتأخذ أحكامه، وبحسب القانون المقترح في مصر، فهي تمثل حصصًا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات، أو في ملكية موجودات مشروع استثمارى معين، أو رأسمال مرابحة، وفقًا لما تحدده نشرة الإصدار، وتكون قابلة للتداول لحين استحقاقها وفقا لشروط نشرة الإصدار.

يمكن تداولها

صالح بين ان هذة الصكوك تصدر عن المصارف الاسلامية حصرا ولا تعتمدها الصيرفة التقليدية ويمكن تداولها كالاسهم وتعد ادوات ملكية متداولة, مشيرا الى ان عددا من الدول الاقليمية تعتمد تداول هذه الصكوك ولكن يتركز تداولها في سوق الندن.

المختص بشان الصيرفة الاسلامية علي فالح الزيدي اكد قرب اصدار الصكوك الاسلامية عبر المصارف المتخصصة والتي ارتفع عددها بعد تحويل 9 شركات تحويل مالي الى مصارف اسلامية مختصصة، لافتا الى اهمية التوسع باعداد الكفاءات المصرفية المتخصصة بهذا المفصل المهم.

صكوك مضمونة

الزيدي بين ان التجربة تتضمن اصدار صكوك اسلامية بملايين الدولارات وهذه الصكوك مضمونة من الحكومة ويمكن ان تباع في الاسواق العالمية وما يرافق ذلك من جدوى اقتصادية واوضح ان المصارف الاسلامية اصبحت لها اليات عمل تخدم الاقتصاد الوطني وتتوجه لتحفيز جميع اقسام العمل فيها وتجعلها رابحة, كما اصبحت لها خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الاجل لتطوير انشطتها والتوسع بالمنتجات التي تقدم الى المواطنين على اختلافهم شركات او افراد.

حجم العمل

الخبير الدولي ومستشار مصرف الجنوب الاسلامي هشام الشمالي بين ان القطاع المصرفي العراقي يجب ان يمتاز برصانة في التعامل البنكي وان يعتمد اسلوب التعامل بالمثل مع الدول الاقليمية والعالمية والمصارف، منطلقين من حجم العمل الكبير في العراق والذي يحتاج لوعاء مالي واسع، وهذا الامر تدركه دول العالم وتنظر الى العراق باهتمام خاص.

ولفت الى ان الوفود العربية التي تحضر الى العراق تدرك اهمية البلد على ساحة الاقتصاد الدولي وهذا يمكن ان نؤشره من خلال مرافقتها للمصرفيين ورجال اعمال بهدف بناء جسور تعاون جديدة مع العراق وفتح فروع لمصارفها في بغداد لتكون نقطة انطلاق افقية لمدن اخرى.

مبينا ان الوفد الاردني الذي حضر الى بغداد مؤخرا كان يحمل معه اهدافا اقتصادية في مقدمتها التعاون المصرفي, الامر الذي يتطلب ان تكون هناك تسهيلات من الجانب الشقيق لفتح فروع لمصارف عراقية هناك وفي عواصم تلك الدول ودور ذلك في تسهيل الكثير من التعاملات وتحقيق جدوى اقتصادية كبيرة, فضلا عن انه يعزز قيمة المصرف امام البنوك العالمية لانها تعزز تغطية الاعتمادات وخطابات الضمان دوليا.

واشار الى ان مصرف الجنوب الاسلامي على سبيل المثال بدا بتجربة جديدة حيث يتطلع الى انشاء مجمعات سكنية داخل بغداد من خلال الاستثمار الاسلامي، فضلا عن انشاء معمل زجاج في كربلاء والسماوة لانتاج جميع انواع الزجاج وهذه التوجه يخدم الاقتصاد ويدعم اقتصاد العائلة ويحافظ على دورة راس المال داخل العراق.
© Al Sabaah 2017

تتخذ خطوات متلاحقة نحو تطبيق الصيرفة الإسلامية في قطاعها المالي والمصرفي، في خطوة لتنويع الاقتصاد وجذب الخليج العربي، فضلا عن تقليل الاعتماد على الغرب، إلا أن ثمة عقبات ما تزال تحول دون انتشار هذه النوعية من المعاملات المالية.
ويستعد "سبيربنك" وهو أكبر المصارف الروسية، لإجراء أول صفقة للصيرفة الإسلامية في جمهورية تتارستان ذات الأغلبية المسلمة، في الوقت الذي تتولى فيه مجموعة عمل بالمصرف وضع تصور لتقديم خدمات مصرفية إسلامية لعملائه.
وبحسب الموقع المصرفي "بانكي.رو"، ينظر "سبيربنك" للصيرفة الإسلامية كنموذج بديل للخدمات البنكية بعد أن أظهر صموداً أكبر في مواجهة تذبذبات الأسواق ونقص السيولة بأسواق المال الدولية.
ويهدف الاختبار في تتارستان إلى طرح خدمة تتطابق مع أحكام التمويل الإسلامي، دون أن تتعارض مع القانون الروسي في آن واحد.

وفي حال نجاح الاختبار، يعتزم "سبيربنك" مزاولة هذا النشاط في أقاليم أخرى في روسيا والتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية وجذب من دول الخليج العربي.
وليس "سبيربنك" أول مؤسسة مالية في يحاول ممارسة الصيرفة الإسلامية، إذ افتتح في مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان في مارس/آذار الماضي، أول مركز إسلامي للخدمات المصرفية، أُطلق عليه اسم "مركز صيرفة الشراكة"، ليقدم خدمات وفقا لتقاليد بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بصرف النظر عن ديانتهم.

ويوضح المركز في نبذة نشرها على موقعه الإلكتروني، أن "صيرفة الشراكة تقدم نوعا بديلاً من الخدمات المالية وفقا لمبادئ التمويل المستخدمة على نطاق واسع في بلدان جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن أهم خصائص هي "التخلي عن فائدة الربا وعن إجراء عمليات عالية المخاطر وصفقات غامضة".
كما يقدم بنك موسكو الصناعي، الذي يملك مستثمرون شيشانيون حصة هامة في أسهمه، خدمة إصدار نوعين من البطاقات المصرفية الإسلامية، أحدهما للاستخدام اليومي والآخر للحجاج، مع العلم أن نحو 16 ألفا من مسلمي روسيا أدوا فريضة الحج في العام الماضي 2016، وذلك مقابل 12 ألفا في عام 2015.

وقالت مصدر مسؤول في مصرف موسكو الصناعي لـ "العربي الجديد"، إن البطاقات الإسلامية تصدر للحسابات الجارية، وهي بذلك خالية تماما من الربا، كما يتعهد المصرف بعدم توظيف الودائع في معاملات عالية المخاطر، بل يخصص نسبة من قيمة مشتريات العملاء لأعمال خيرية.
وأكد المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه "لا يتم استثمار وديعة العميل بهدف حصول على فوائد أو تمويل أنشطة تتعارض مع الشريعة الإسلامية".

ويقدر عدد المسلمين في روسيا بنحو 20 مليون نسمة، وأظهر استطلاع للرأي أجرته الوكالة الوطنية للبحوث المالية، أن 12% من مسلمي روسيا مستعدون للجوء إلى خدمات الصيرفة الإسلامية، بينما يقول 69% إنهم ليسوا على اطلاع على هذه الخدمات ما يجعلهم لا يقبلون عليها.
وعلاوة على ذلك، لا يزال غياب قوانين تنظم نشاط الصيرفة الإسلامية، عائقا أمام تقديم خدماتها على نطاق واسع في روسيا، وذلك على عكس جمهوريات سوفييتية سابقة أخرى مثل كازاخستان وطاجيكستان وقرغيزيا وأذربيجان، حيث جرى أو يجري تبني قوانين خاصة بتنظيم الصيرفة الإسلامية.

ولعل هذا ما دفع الروسي في العام الماضي إلى اعتماد خريطة الطريق لـ"تطوير صيرفة الشراكة والخدمات المالية المتعلقة بها" لعامي 2016 و2017.
وتقتضي هذه الخطة الارتقاء بالتعاون مع الدول والمؤسسات الأجنبية في تحقيق مشاريع وبرامج تجريبية في هذا المجال، والنظر في ضرورة تعديل بعض القوانين.
وكانت نقاشات حول تأسيس نظام ، بدأت تجري في روسيا منذ فرض الدول الغربية عقوبات على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية في أعقاب انفصال شبه جزيرة القرم وانضمامها إلى روسيا عام 2014، ما دفع السلطات الروسية للبحث عن مصادر بديلة للحصول على تمويل.

وبحسب وسائل إعلام روسية، فإن أموال المصارف الإسلامية، قد تصبح بديلاً عن سوق رؤوس الأموال الأوروبية، في الوقت الذي يتعرض فيه قسم من سوق المال الروسية الغربية.

 

@ bwabtk 2017

عزز تراجع ثقة شرائح من العراقيين في المصارف الحكومية والخاصة، بسبب تبعية أغلبها لسياسيين، وتعرض بعضها لقضايا فساد، من انتعاش عمل المصارف الإسلامية في السنوات الأخيرة.
ولجأ العراقيون، خلال السنوات الأخيرة، إلى ادخار أموالهم في منازلهم أو تحويلها لذهب وعملات صعبة، في ظل المخاوف من تعرضها لمشاكل في المصارف التقليدية، ما جعل مساعي المصارف الإسلامية لاستقطاب جزء من هذه الأموال أمرا يسيراً وفق المحللين الماليين.
وبدأت أنظار العراقيين تتجه نحو المصارف الإسلامية بشكل واضح بعد عام 2003، في مجالات القروض العقارية والمشاريع الكبيرة والصغيرة وشراء السلع، كونها لا تتلقى فائدة مالية مقابل تلك القروض وفقاً للشريعة الإسلامية.
لكنّ خبراء مصرفيين يرون أن عمل هذه المصارف يحتاج إلى التطوير للحصول على حصص أكبر داخل السوق العراقية، مشيرين إلى وجود مشاكل عدة تتعلق بأدائها.
ويقول عبد المجيد الجبوري، الخبير الاقتصادي العراقي، إن المصارف الإسلامية تواجه تحديات تتعلق بنقص الخبرات والكوادر المتخصصة، وعدم القدرة على توظيف جزء من أموالها في أدوات الدين الحكومية مثل باقي المصارف، مما يحد من تنوع محافظها الاستثمارية.
ويضيف الجبوري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه رغم كل هذه التحديات أصبحت المصارف الإسلامية في العراق تنمو بشكل سريع في ظل المنافسة الكبيرة من قبل المصارف الحكومية والتجارية الخاصة.
اقــرأ أيضاً

ويتكون النظام المصرفي العراقي من 45 مصرفاً، من بينها 23 مصرفاً تجارياً خاصاً و9 مصارف إسلامية، فضلاً عن 34 شركة تحويل مالي.
وفي ظل السباق على عملاء المصارف في العراق، يبدو عمل المصارف الإسلامية محاطاً بتحديات اختلاف المذاهب الفقهية أيضا، والذي ينعكس على كافة المعاملات في هذا البلد الذي مزقته الطائفية.
ويقول مضر الناصري، الباحث في التعاملات المالية الإسلامية، لـ"العربي الجديد"، إن " المصارف الإسلامية تختلف في بعض معاملاتها في ما يخص المسائل الفقهية، وفقاً لمجلس إدارة المصرف أو مالكه، ما يجعل هناك اختلافا في ما يتعلق بطريقة منح القرض والمعاملات الأخرى".
ورغم انتعاش المصارف الإسلامية خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن عملها في العراق بدأ مع المصرف الإسلامي العراقي للاستثمار، وهو أول مصرف إسلامي عراقي تأسس عام 1993 برأسمال بلغ آنذاك 120 مليار دينار، بهدف تنمية ودعم الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار والمشاريع المختلفة ضمن تعاملات تتوافق مع أحكام الشريعة.
ويرى خبراء في القطاع المالي أن المصارف الإسلامية تساهم في تخفيف الأزمات المالية إلى حد كبير، بسبب تعاملها بالقيم الحقيقية وليس وفقاً للتعاملات المعتمدة على المضاربة، التي تحمل مخاطر على المقترضين والمودعين، لكن فرصها الاستثمارية مع الشركات العالمية ما زالت محدودة وبحاجة لتطوير.

@ bwabtk 2016

(رويترز) - تشجع معايير جديدة لاستخدام المعادن الثمينة في التمويل الإسلامي تطوير منتجات مالية تعتمد على الذهب والفضة وتتراوح من عقود آجلة إلى تطبيق للهاتف المحمول.

ووافقت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها البحرين -التي تضع مبادئ استرشادية تطبقها الشركات المالية الإسلامية حول العالم بشكل كامل أو جزئي- على معايير جديدة الشهر الماضي للتعامل بالمعادن الثمينة.

وستقلص المعايير حالة الضبابية بشأن ما هو مسموح به شرعا وهو ما أعاق تطوير منتجات تستخدم المعادن الثمينة. وقد يحفز وضوح أكبر في المعايير زيادة في استخدام الذهب والفضة في التمويل الإسلامي على مدى السنوات القليلة القادمة.
ومن السابق لأوانه قياس مدى هذه الزيادة لكن بعض الشركات بدأت في اختبار إمكانات السوق الإسلامي.

وقال نيك باريشف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بوليون مانجمنت جروب ومقرها تورنتو والتي تدير أصولا بقيمة 348 مليون دولار إن شركته أطلقت صندوقا للاستثمار للفضة في أكتوبر تشرين الأول وتتوقع أن يلتزم صندوقها للاستثمار في الذهب بالمبادئ الاسترشادية الجديدة لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
وتشترط المعايير الجديدة أن تكون المعاملات مدعومة بالكامل بمعدن مادي وأن يجري تسويتها في نفس اليوم.

وقالت بورصة سنغافورة أمس الاثنين إنها حصلت على تصديق على عقودها الآجلة للذهب باعتبارها متوافقة مع الشريعة. وأطلقت البورصة العقود الآجلة للذهب في عام 2014.

وقالت بورصة سنغافورة في بيان إن العقود الحاضرة لتسليم الذهب ستوفر أداة جديدة لإدارة المخاطر في التمويل الإسلامي.

وقد يساهم استهداف مستثمرين إسلاميين في إحياء الاهتمام بعقد كيلوبار للذهب الخاص ببورصة سنغافورة . وشهد العقد تداولات هزيلة وسجل صفقتين فقط في أكتوبر تشرين الأول وفقا لبيانات البورصة.

في الوقت ذاته قال روبن لي الرئيس التنفيذي لشركة هالو جولد ومقرها ماليزيا إن الشركة أطلقت منصة الكترونية متوافقة مع الشريعة تستخدم تطبيقا للهاتف المحمول وتستهدف زبائن عبر اتفاقيات مع شركات تكنولوجية وأخرى للخدمات المالية.

وتحالفت هالو جولد مع شركة آيون كيريدت سيرفيس الآسيوية لخدمات الأفراد لتفديم المنتج لموظفي آيون وعددهم 20 ألفا في ماليزيا وتخطط للتوسع ليشمل عملاء آيون البالغ عددهم 4.5 مليون عميل في البلاد بحلول فبراير شباط.

وأضاف أيضا أن الشركة تعتزم دخول اندونيسيا والفلبين وتايلاند العام المقبل والصين بحلول 2019.

بينما تتطلع المؤسسات البنكية إلى الحصول على ترخيص لمؤسساتها الإسلامية، أصدرت مؤسسة "أكسفورد بيزنس" تقريرا تتوقع فيه أن يساهم قطاع الصيرفة الإسلامية في الرفع من عدد المغاربة الذين سيفتتحون حسابات بنكية جديدة، وبالتالي إعطاء دفعة قوية للنشاط البنكي بالمغرب.

وقالت المؤسسة الدولية ذاتها إن انتظار السوق البنكية المغربية للوافد الجديد يتوازى مع سعي السلطات الوصية على القطاع المالي إلى الرفع من نسبة المغاربة المتوفرين على حسابات بنكية، مشيرة إلى أن هذه النسبة شهدت تطورا خلال السنوات الأخيرة، منتقلة من 50 في المائة سنة 2010 إلى 65 سنة 2015، وهو رقم جيد حسب تقييمها.

وبالموازاة مع التحضير لإطلاق الأبناك الإسلامية، كشفت مؤسسة "أكسفورد" أن وزارة المالية تشتغل مع البنك المركزي من أجل وضع إستراتيجية للرفع من نسبة الاندماج في القطاع المالي والبنكي، والرفع من نسبة المواطنين المستفيدين من الخدمات البنكية. وتمتد الإستراتيجية الجديدة على ثلاث سنوات، ومن المتوقع أن تنطلق نهاية الشهر الحالي، مع اقتراب انطلاق المؤسسات البنكية الإسلامية.

ومن المرتقب أن يعرف المغرب العام المقبل، أيضا، إطلاق منظومة للأداء الإلكتروني في مختلف المؤسسات العمومية، على غرار مديرية الضرائب. ويراهن بنك المغرب ووزارة المالية على هذا الإجراء للرفع من التغطية البنكية، والتقليص من التحويلات المالية غير الإلكترونية. وبموجب هذه المنظومة سيتمكن الأفراد حتى من غير المؤسسة البنكية من التوفر على حسابات لأداء مشترياتهم عبر الإنترنت.

وتنص الإستراتيجية الجديدة على تقوية نشاط الدفع عبر الهواتف المحمولة من أجل توسيع التجارة الإلكترونية، وأيضا أداء فواتير الكهرباء والهاتف عبر الهاتف. وبالإضافة إلى كون مثل هذه الإجراءات ستساهم في الرفع من النشاط المالي الإلكتروني، فهي ستساهم في مراقبة مالية أكثر صرامة لجميع التحويلات المالية.

وتوقعت المؤسسة المشار إليها أن ينتهي بنك المغرب من دراسة طلبات الترخيص التي أحيلت عليه مع بداية العام المقبل؛ وذلك بعد أن أعلن العام الحالي عن استقبال 10 طلبات ترخيص للأبناك الإسلامية، وشددت على أن دخول هذه الأبناك سيرفع من نسبة ولوج المغاربة إلى الخدمات البنكية.

@ hespress 2916

قال حسين القمزي، الرئيس التنفيذي ل«نور بنك»، إنه رغم انخفاض السيولة نسبياً في السوق، إلا أن حصة البنك السوقية في نمو مستمر، وأكد في حوار مع «الخليج» أن البنك استطاع المحافظة على مكانته كأحد أكثر البنوك سيولة في الإمارات، ويخطو بثبات نحو تحقيق نتائج تتماشى مع خطط النمو الخاصة به، متوقعاً أن يتمكن البنك من تحقيق نمو جيد في نهاية العام 2016 في جميع مؤشرات الأداء الأساسية نسبة إلى العام الماضي.
وأفاد القمزي أن قطاع التمويل الإسلامي يواصل النمو بشكل قوي، مع توقعات باستمرار الطلب في ظل التقدم الذي يحرزه القطاع، مشيراً إلى أن عدم وجود معايير عالمية موحدة يعد من أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية، ولافتاً إلى أن الجهود الريادية محلياً على هذا المستوى، إذ اعتمد مجلس الوزراء في دولة الإمارات مؤخراً إنشاء هيئة شرعية جديدة تكون بمثابة هيئة تنظيمية موحدة في البلاد تضمن توحيد معايير منتجات التمويل الإسلامي بين البنوك، وهي بذلك تشكل خطوة هامة ضمن مساعي دبي لأن تصبح عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
وفي ما يلي نص الحوار:

كيف ترى تطور قطاع الصيرفة الإسلامية حالياً، وما هي توقعاتك للمرحلة القادمة؟

قطاع التمويل الإسلامي يواصل مسيرة نموه القوي، والطلب الكبير سيبقى في ظل التقدم الذي يحرزه القطاع، ويؤكد ذلك تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي «2016 - 2017» الذي يتوقع أن تصل قيمة أصول التمويل الإسلامي إلى 3.5 تريليون دولار بحلول العام 2021 نظراً إلى فرص النمو الهائلة في القطاع.

وقد شهد قطاع المصارف الإسلامية أيضاً نمواً قوياً في عدة بلدان إسلامية مثل تركيا وباكستان وبعض الدول الإفريقية، وأعتقد أن قطاع التمويل الإسلامي نجح في اكتساب مزيد من الشعبية في مناطق خارج العالم الإسلامي مثل القارة الأوروبية، إذ يواصل القطاع نموه في العديد من المراكز المالية العالمية، فالمملكة المتحدة على سبيل المثال أصبحت من أهم الوجهات الرائدة في التمويل الإسلامي، وأضحت أيضاً أول دولة خارج العالم الإسلامي تقوم بإصدار الصكوك في العام 2014، كما تعتبر لندن مركزاً رئيسياً لإصدارات الصكوك.

كما تبنت عدة دول أخرى نماذج التمويل الإسلامي الرائجة، مثل هونج كونج التي قامت بأول عملية إصدار للصكوك مؤخراً، وكذلك لوكسمبورغ، وألمانيا التي أطلقت أول بنك إسلامي كامل في بداية العام الحالي، بالإضافة إلى اليابان والتي يفكر المشرّعون فيها بإصدار قوانين تسمح للبنوك بتزويد منتجات تمويل إسلامي، كل هذه الخطوات تدل أن القطاع قابل للنمو حتى خارج حدوده الجغرافية التقليدية، ونتوقع لهذا التوجه أن يستمر.

غياب المعايير الموحدة

ما هي أبرز التحديات التي تواجه قطاع المصارف الإسلامية حالياً، وكيف يمكن التغلب عليها؟

عدم وجود معايير عالمية موحدة من أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية، فكل دولة تطرح آراء مختلفة حول المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يعيق تقدم القطاع بشكل أسرع، أما على الصعيد المحلي، فقد شهدنا تقدماً في هذا الصدد، إذ اعتمد مجلس الوزراء في دولة الإمارات مؤخراً إنشاء هيئة شرعية جديدة تكون بمثابة هيئة تنظيمية موحدة في البلاد تضمن توحيد معايير منتجات التمويل الإسلامي بين البنوك، وهي بذلك تشكل خطوة هامة ضمن مساعي دبي لأن تصبح عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

ويعتبر تطبيق القوانين والأحكام الإسلامية من المبادرات الأخرى التي تسهم في دعم القطاع، ففي ظل عدم وجود قوانين متينة للمصارف الإسلامية، فإن الأمر يتطلب مزيداً من الجهود والتكاليف في حال حدوث النزاعات، لذلك فإن تنفيذ بعض التعديلات المناسبة قد يوفر فرصاً متساوية للمصارف الإسلامية.
إصدار الصكوك

ما رأيك بأداء سوق الصكوك، وهل تنوون إصدار أي أدوات مالية في المستقبل القريب؟

اتخذت عمليات إصدار الصكوك حول العالم اتجاهاً معتدلاً منذ العام 2015، ومن المتوقع أن تستمر كذلك حتى بقية العام الحالي، وشهدت سوق الصكوك تصحيحاً في العام 2015 عندما قرر المصرف المركزي الماليزي التوقف عن إصدار منتجات قصيرة الأمد والتحول إلى أدوات مالية أخرى لإدارة السيولة في المؤسسات المالية الإسلامية، وقد انخفض حجم الإصدارات خلال النصف الأول من 2016، لكن ارتفعت الإصدارات في النصف الثاني منه.
وبالرغم من فترة الهدوء القصيرة، لا يزال مستقبل إصدارات الصكوك إيجابياً على المدى البعيد، إذ من المتوقع أن تشهد سوق الصكوك وقطاع التمويل الإسلامي تنامياً متسارعاً خلال الأعوام القادمة.
وعلى صعيد البنك فقد نفذنا هذا العام عملية إصدار ناجحة للصكوك من الشق الأول، الأمر الذي مكّننا من دعم خطط نمو البنك، وعلاوة على نجاح البنك في إصدار أول صكوك إضافية من الشق الأول في الإمارات خلال العام 2016، فقد تميز هذا الإصدار المتوافق مع معايير «بازل 3» بأنه الأقل تسعيراً في دبي حتى الآن، وشهد الإدراج طلباً قوياً من المستثمرين في الأسواق الرأسمالية الدولية، إذ تجاوزت قيمة الطلب 1.2 مليار دولار (أي ضعف حجم الاكتتاب) من مناطق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

ستظل عمليات الإصدار المستقبلية دائماً جزءاً من استراتيجية التمويل الخاصة بنا، وستعتمد على ظروف السوق، لكن ليس هناك حالياً أية خطط قريبة لتنفيذ عملية إصدار أخرى للصكوك.

زيادة قيمة الأصول

ما هي توقعاتكم لأداء البنك في العام الحالي؟

حققنا خلال العام 2015 أرباحاً تشغيلية صافية بقيمة 561 مليون درهم - وارتفعت قيمة أصولنا إلى 39.5 مليار درهم، بزيادة قدرها 36% مقارنة بالعام السابق. كما قفزت ودائع العملاء بنسبة 35% إلى 32.1 مليار درهم، كما ارتفع حجم تمويلات العملاء بنسبة 29% في العام 2015.

وتعتبر حصة البنك من السوق في نمو مستمر على الرغم من انخفاض السيولة النسبي الذي يشهده السوق وقد استطاع نور بنك المحافظة على مكانته كأحد أكثر البنوك سيولة في الإمارات، والبنك يخطو بثبات نحو تحقيق نتائج تتماشى مع خطط النمو الخاصة بنا، وأعتقد أننا سنتمكن من تحقيق نمو جيد في نهاية العام 2016 في جميع مؤشرات الأداء الأساسية نسبة إلى العام الماضي.

مواصلة النمو

قال حسين القمزي: «حافظ الاقتصاد الإماراتي على مرونته وسط الأوضاع الاقتصادية المتقلبة في المنطقة والعالم، ونظراً إلى أن أكثر من 90% من أعمالنا تجري في الإمارات، فإننا نعتزم مواكبة النشاط الاقتصادي في الإمارات ومواصلة مسيرة النمو نفسها.
وأعرب عن توقعه بأن يكون نمو الأصول أبطأ مما عهدناه في العامين السابقين، لكن في ظل خوضنا لهذه الفترة الصعبة بالنسبة إلى العديد من القطاعات وليس فقط القطاع المصرفي، نتوقع ل «نور بنك» أن يواصل تقديم خدمات مالية مبتكرة وأن يوفر عوائد ممتازة للمساهمين.
وأكد ثقته بأن جميع من يعملون في البنك يتطلعون إلى تحقيق المزيد من النجاح ضمن مسيرتنا الرائدة لإعادة صياغة الصيرفة الإسلامية في الإمارات وخارجها بفضل علامتنا التجارية العصرية والملتزمة بالأخلاقيات الإسلامية.

حصانة كاملة

قال حسين القمزي: «لا يزال قطاع الصيرفة الإسلامية مرتبطاً بالنظام المالي ككل، لذا فإنه لن يتمتع بحصانة كاملة من التغيرات الاقتصادية، لكن البنوك الإسلامية تتخذ مخاطر أقل لأن عمليات الصيرفة الأخلاقية تعتبر أساس العمل المصرفي المتوافق مع الشريعة الإسلامية، خاصة وأن البنوك الإسلامية لا تموّل إلا المشاريع أو الأشياء ذات القيمة الحقيقية.
وحول تقييمه لوضع السيولة في البنك، وكيف تقيّم القطاع المصرفي في الإمارات .. قال لقد استطعنا المحافظة على مكانتنا كأحد أكثر البنوك سيولة في الإمارات خلال الأعوام الماضية، وذلك ضمن استراتيجية النمو الخاصة بنا.

@ alkhaleej 2016

الصفحة 1 من 12

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy