الجمعة, 05 أيار/مايو 2017 06:39

الأمن الغذائي في الإسلام

الإسلام منهجُ حياةٍ متكاملٌ لجميعِ شؤونِ الإنسانِ: الاجتماعية والأخلاقية، والاقتصادية والسياسية، والعِلْمية والفِكْرية، وغيرها.
والإنسان جسدٌ وروح، والجسد والروح لكلِّ واحد منهما غذاؤه الذي يحافظ به على حياته ونموِّه وبقائه، وقد أسهَب علماءُ المسلمين قديمًا وحديثًا في الكلام عن أغذية الروح، وما يصيب الأرواح والقلوبَ من أسقامٍ وآفات تُكدِّر صفو حياة الإنسان في الدنيا قبل الآخرة، وجعلوا العمدةَ في ذلك قولَه تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 124]، وانطلق العلماءُ في هذا من كونِ القلب والروح هما الأساس الأول في تكوين جسد الإنسان، واستأنَسوا لذلك بقولِ النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألَا إن في الجسد مُضغةً، إذا صلَحت صلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسَدت فسَد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب)).

وكذلك تناوَل العلماء في كلامهم ومؤلفاتهم جانبَ العناية بغذاء الجسد، وما يفيد الجسدَ وما يضرُّه من الأغذية والأطعمة، وكيفية الأكل وأوقاته وكميته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القويُّ خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير))، فقوة الإيمان في القلب خيرٌ، وخيرٌ منه أن يضاف إليها قوةُ البدن، ومِن أهم عوامل قوة البدن الاهتمامُ بغذاء البدن وتأمينه.

والأمن نعمةٌ عظيمة، بها يهنأ الإنسان بعيشه، فيشعر بلذَّة ومتعة العبادة التي هي غذاءُ القلب والروح، ولذَّة ومتعة الطعام الذي هو غذاء الجسد.

لذلك فتأمين غذاء الجسد من مجالات الأمنِ التي اهتم بها الإسلام، وهو ما يسمى بالأمن الغذائي، وهو من ركائز الحياة المستقرَّة، وقد دعا إبراهيم عليه السلام ربَّه فقال: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ [البقرة: 126]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن أصبح منكم آمنًا في سِرْبِه، معافًى في جسده، عنده قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَت له الدنيا بحذافيرها)).

وامتنَّ الله عز وجل على قريشٍ بما أنعم عليهم من الأمن عمومًا؛ فلا يخافون، والأمن الغذائي خصوصًا؛ فلا يَجُوعون، فقال تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4]، وقد كان سوق المدينة محصورًا بأيدي اليهود؛ مما يُشكِّل تهديدًا لأمن المسلمين الاقتصادي والغذائي، فلما قدِم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمَر بإنشاء سوقٍ خاص بالمسلمين؛ مما يُبيِّن أهمية هذه القضية، فإن كرامة الأمة، وصيانة وحدتها، وحماية ديارها - تقومُ على اكتفائها وعدم حاجتها إلى غيرها في إنتاج غذائها ودوائها وسلاحها، وإلا تحكَّم غيرُها في مقدراتها، وتدخَّلوا في قراراتها وسياساتها.

وتعدُّ سورةُ يوسف عليه السلام من أكثر السور وضوحًا ودلالةً في عرض مسألة الأمن الغذائي، وتجلَّى ذلك في تأويل يوسف عليه السلام للرؤيا التي رآها عزيزُ مصرَ، وما في هذا التأويلِ من إشارة إلى أهمية حفظ الغذاء وتخزينه بطرق مناسبة تمنع فسادَه، وكذلك فيه إشارةٌ إلى أهمية الإنتاج الزِّراعي في تحقيق الأمن الغذائي، وإلى ضرورةِ ترشيد الاستهلاك الغذائي، وعدم الإسراف فيه، بما يتلاءَم مع احتياجات السكَّان، ويمنع حدوث المجاعات ونقص الغذاء، وَفْق خطة مدروسة لاستهلاك المخزون الغذائي على مدى سنوات القحط والجفاف.

﴿ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴾ [يوسف: 47 - 49].

وأشار يوسف عليه السلام في تأويلِه هذا الذي علَّمه الله إياه، إلى حفظ القمح في سُنبلِه، وهذا سبقٌ حضاري، وإعجاز علمي، أقرَّه العلم حديثًا، فهذه الطريقة تعدُّ من أكثر الوسائل نجاحًا في حفظ القمح؛ حيث تعمل القشور المحيطة بحبوب القمح في السنبلة على منع مهاجمته من قِبَل الحشرات الضارَّة، والمؤثرات الجويَّة الخارجية.
ولكي يتمَّ تحقُّق الأمن الغذائي حرَّم الإسلام كلَّ ما يؤدي إلى التلاعب به؛ كالغشِّ بجميع صوره، وخصوصًا الغش في الطعام، وخَلْط الجيد منه بالرديء، وإظهار الرديء في صورة الجيد وبيعه بقيمته.

مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على صُبْرَةٍ من طعامٍ، فأدخَل يدَه فيها، فنالت أصابعُه بللًا، فقال: ((ما هذا يا صاحبَ الطعام؟))، قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: ((أفلا جعَلْتَه فوق الطعام حتى يراه الناس، مَن غشَّ فليس منا)).
وكذلك حرَّم الإسلام الاحتكارَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن احتكر فهو خاطئ))؛ أي: آثم مجرِم مستوجِب للعقوبة.

ومِن حكمة الشرع الحنيف أنْ حرَّم الربا فيما يُدَّخر ويُقتات من الطعام، خصوصًا الأصناف الأربعة التي نصَّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي: البُرُّ - أي: القمح - والشَّعير، والتمر، والمِلح.
إذا بِيعَ صنفٌ من طعام يُدخر ويُقتات بمثله، فليكن يدًا بيدٍ، مِثلًا بمِثل، سواء بسواء.
إذا بِيع صِنف بصنف آخرَ غيره، فليكن حالًّا في نفس المجلس يدًا بيدٍ.
إذا بِيع صِنف من الطعام بالنقود، فيجوز حالًّا ومؤجلًا.
هذه ضوابط وقواعد وضعها الشرعُ لأجل تحقيق الأمن الغذائي، وغيرها الكثير والكثير في كتب الفقه في أبواب البيوع والأطعمة.

ومِن جوانب الأمن الغذائي:
تأمين صلاحية الطعام والشراب، فلا يأكل الإنسان أو يشرب ما يُضِرُّ ببدنه وعقله وصحته، وعليه أن يأخُذ بالأسباب التي تحافِظ على الطعام والشراب أن يتغير أو ينزل به ما يضرُّ، وعليه أن يأكل ويشرب بطريقة وهيئة لا تضرُّه، فيراعي عدمَ الإسراف، وينظم أوقات طعامه، ولا يسرف ولا يَزِيد على قدر حاجة جسمه، وليختَرْ أجود الطعام.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((غطُّوا الإناء، وأَوْكوا السِّقاء، فإن من السَّنة ليلةً ينزل فيها وباءٌ لا يمر بإناءٍ ليس عليه غطاءٌ، أو سقاءٍ ليس عليه وكاءٌ، إلا نزل فيه من ذلك الوباء))، فأمر صلى الله عليه وسلم بتخمير الإناء وتغطيته، ولو أن يَعْرُضَ عليه شيئًا - عودًا، أو سكينًا، أو عصا - يضعه على عرض الإناء، ويذكر اسم الله حينئذٍ، فالله عز وجل لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ، قال صلى الله عليه وسلم: ((وخَمِّرْ إناءَكَ، واذكُرِ اسمَ اللهِ، ولو تَعْرُضُ عليه شيئًا)).
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أكل التمر، فتَّشه قبل أن يأكله، لعل فيه سوسًا فيخرجه منه.

وكان صلى الله عليه وسلم لا يشرب الماء الذي ينقع فيه التمر، بعد ثلاث ليالٍ؛ خشية أن يتغيَّر فيصير نبيذًا مُسكِرًا، فكان إذا مرَّت عليه تلك المدة يأمر به فيُصَب.
وأمر صلى الله عليه وسلم بإكرام الخبز، فقال: ((أكرموا الخبز))، ومعنى إكرامه: ألا يُمتهن ويُحتقر، وألا يُوطَأ بالأقدام، ولا يُلقى في القاذورات والمزابل، وألا يوضع الرغيف تحت القصعة، أو ما نسميه اليوم بالطبق، ولا يوضع عليه شيء من الطعام من لحم أو سمك أو غيره من الإدام، ثم يترك ولا يؤكل، فيفسُد، كل هذا من إكرام الخبز.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا شرِب تنفَّس ثلاثًا؛ أي: لا يشرب مرة واحدة؛ وإنما يشرب على ثلاث مرات، يتنفس بينها، ويقول: ((إنه أروى، وأمرَأُ، وأبرأ))، وإذا تنفَّس فلا يتنفس في القدح الذي يشرب منه، فربما يضر الماء، ويضر مَن يشرب بعده، قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا شرِب أحدكم، فلا يتنفَّسْ في القدح، ولكن ليُبِنِ الإناء عن فيه)).
وكان يأكل ويشرب بيمينه، ويأمر بذلك صلى الله عليه وسلم؛ مخالفةً للشيطان الذي يأكل ويشرب بشماله.

وكان ينهَى عن الإسراف في الطعام والشراب، فقال صلى الله عليه وسلم: ((ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم لُقَيمات يُقِمْن صُلبه، فإن كان لا بد فاعلًا، فثلثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلثٌ لنفسه))، ولقد قال الله عز وجل: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].

فالذي يسرف في الطعام والشراب تلحقه أضرار ثلاثة:
1- ضرر شرعي: حيث إنه بإسرافه يقع فيما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه.
2- ضرر بدني: وقد قيل: إن التخمة وثقل الطعام على المعِدة يسببان الكثير من الأدواء، ويصيبان بالكسل عن العادات والعبادات.
3- ضرر عقلي وقلبي: فإذا امتلأت المعِدة نامَت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة، والشبع يفسد رقة القلب وصفاءه وحضوره في العبادة من الصلاة والذِّكر وغيرها، والإفراط في الشبع يزيد في قوة الشهوات، وهي منشأ المعاصي.

إن أكبر أمان للطعام هو ذكرُ اسم الله تعالى عليه، فإنه سبحانه لا يضُر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء.
فالمؤمن يأكل فقط مما ذُكِر اسم الله عليه؛ امتثالًا لأمر الله؛ حيث قال: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنعام: 118]، واجتنابًا لِما نهى عنه سبحانه؛ حيث قال: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ﴾ [الأنعام: 121].
المؤمن يذكُرُ اسم الله عند الطعام والشراب، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث كان إذا وضع يده في الطعام ليأكل قال: ((بسم الله))، وكان يأمر الآكل بالتسمية، فقال: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُم، فليَذْكُرِ اسم اللهِ تعالى، فإِنْ نَسِي أَنْ يَذْكُرَ اسم اللهِ في أوَّلِهِ؛ فليقل: بِسْمِ اللهِ في أوَّلِهِ وآخرِهِ))، وقال لعمر بن أبي سلمة: ((يا غلامُ، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينِك، وكُلْ مما يَلِيك)).

وإذا قلَّ الطعام، أو ضرب فيه الفساد، أو غلا سعرُه، أو قلَّت بركتُه، أو غير ذلك من الصور التي تضر بالأمن الغذائي، فعلاج ذلك يكون بعدة أمور:
1- تحقيق تقوى الله تعالى: قال عز وجل: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96]، وقال عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 65، 66].

2- التوبة والاستغفار: قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10- 12].

3- صلة الأرحام والإخوة والأحباب: فذلك من أسباب سَعَة الرزق؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ))؛ فالتواصل الاجتماعي من شأنه استجلاب المودَّة والمحبة، ووقوف الأخ على حال أخيه، فيعود مَن له فضلُ مالٍ على مَن لا مال له، ويعود مَن له فضل زاد وقوتٍ على مَن لا زاد ولا قوت له، وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((طعامُ الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية))، ومدح النبيُّ صلى الله عليه وسلم الأشعريِّينَ؛ حيث كانوا إذا خرَجوا للغزو أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمَعوا ما كان عندهم في مكان واحد، ثم اقتسموه بينهم بالسويَّة، قال صلى الله عليه وسلم: ((فهم مني وأنا منهم)).

ومَن أراد أن يدرك شيئًا من أسباب عدم البركة في الطعام والشراب في زماننا هذا، فلينظر إلى حالنا وما وصلنا إليه من جشع وحب ذات وأثَرة نفس، وما كان عليه أجدادنا منذ عشرات السنوات مِن تكافُل وترابطٍ وتكامل وإيثار.

لينظر إلى الكميات الهائلة من الطعام التي تُلقَى في القمامة.

لينظر إلى ما يصرِفُه الأغنياء - من الحكومات والشعوب - من أموال طائلة على رفاهية وبذخ مبالَغ فيه، يلهي عن عبادة الله، ويلهي عن سماع آهات الفقراء، وأنَّات المساكين، وصرخات المستضعفين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشدُّ بعضُه بعضًا))، وشبَّك بين أصابعه.

ويقول صلى الله عليه وسلم: ((مَثَل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم: كمَثَل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)).

@ alukah 2017

الجمعة, 05 أيار/مايو 2017 06:34

استنباطات اقتصادية من حديث الفسيلة

عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فَسِيلَةٌ، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسَها فلْيَغرسْها))[2].
والفسيلة هي النخلة الصغيرة[3].
قال الهيثمي: لعله أراد بقيام الساعة أَمارتها[4].
ويشهد لذلك الرواية الثانية: ((إن سمعتَ بالدجال قد خرج وأنت على وَدِيَّةٍ[5] تغرسها، فلا تَعجَلْ أن تُصلحها؛ فإن للناس بعد ذلك عيشًا))[6].
وقد يكون ذلك تشبيهًا وضربًا للمثل؛ كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله أحيانًا؛ ليقرِّب للأذهان المرادَ.

الفوائد الاقتصادية:
يمكن استنباط بعض الفوائد الاقتصادية من هذا الحديث:
1- بوَّب البخاري للحديث بـ:" باب اصطناع المال"، وفي هذا إشارة إلى الاستثمار بالزراعة؛ لأنها إحدى وسائل صناعة المال.

2- بالرغم أن دورة رأس المال طويلة وبطيئة في الاستثمار الزراعي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حثَّ على الزراعة - وخاصة النخل - لأن في ذلك نفعًا يعود على من بعدك.

3- في الحديث تشجيع على العمل، ونبذ التواكل والكسل، فإن ضيق الوقت مع هول أحداث القيامة أو أماراتِها ينبغي ألا يمنع المسلمَ من إتقان عمله، وطلب الكسب المباح؛ كيلا يكون عالة على غيره.

4- في الحديث إشارةٌ إلى عمارة الأرض، والحفاظ عليها وعلى البيئة.
قال المناوي: والحاصل أنه مبالغة في الحثِّ على غرس الأشجار وحفر الأنهار؛ لتبقى هذه الدار عامرةً إلى آخر أمدِها المحدود المعدود، المعلوم عند خالقها، فكما غرس لك غيرُك فانتفعتَ به، فاغرس لمن يجيء بعدك لينتفع، وإن لم يبقَ من الدنيا إلا صُبابةٌ، وذلك بهذا القصد لا يُنافي الزهدَ والتقلل من الدنيا[7].

5- التنمية الاقتصادية للمجتمع تتحقق عندما يؤدي كلُّ فرد دورَه في خدمة المجتمع، في إطار أفق واسع يرتقي إلى خدمة الأجيال وتركِ ما يُصلح معاشَهم.

6- الحديث يرتقي بالمسلمين فوق كل مظاهر اليأس والإحباط والبطالة.

7- الحث على كسب الحلال وإعفاف النفس؛ لأن اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى.

8- في الحديث توجيهٌ إلى اكتساب الخير والأجر مهما كانت الظروف عسيرةً، فإن في الزرع أجرًا يعود على صاحبه؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طيرٌ أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقةٌ))؛ متفق عليه.
قال الألباني: ولا أدلَّ على الحض على الاستثمار من هذه الأحاديث الكريمة، لا سيما الحديث الأخير منها؛ فإن فيه ترغيبًا عظيمًا على اغتنام آخر فرصة من الحياة في سبيل زرع ما ينتفع به الناس بعد موته، فيجري له أجرُه، وتُكتب له صدقته إلى يوم القيامة[8].

9- الحث على إتقان العمل وإكمال مشاريع الخير حتى وإن غابت الرقابةُ الدنيوية.

10- التخطيط للأجيال القادمة وترك ما يصلح معاشهم، وقد جاء في الرواية الثانية ما يؤكِّد هذا المعنى: ((فلا تَعجَلْ أن تُصلحها؛ فإن للناس بعد ذلك عيشًا))؛ فإن النخل يحتاج عدة سنوات ليثمر، وفي مثل هذه الظروف التي ظهرت فيها أماراتُ الساعة، فإن الإنسان قد لا يخطِّط لأكثر من معاش يومه، فجاء الحديث مؤكِّدًا على زرع الفسيلة، ولو كان هذا آخرَ عمل يقوم به المسلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

[1] الدكتور عبدالحميد المحيمد: باحث في الفقه والاقتصاد الإسلامي.
[2] الأدب المفرد؛ للبخاري ص181.
وقال الهيثمي: رجاله أثبات ثقات؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (4 /63)، وصحح المناوي إسناده في التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 372)، وكذلك صححه الألباني.
[3] المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (2/ 473).
[4] مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (4/ 63).
[5] الوَدِيُّ هو صغار النخل، واحدتها وَدِيَّة؛ غريب الحديث؛ للقاسم بن سلام (4/ 202).
[6] الأدب المفرد، الموضع السابق؛ صحح إسنادها المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 372)، وقد ضعف الألباني هذه الرواية في تعليقه على الأدب المفرد.
[7] فيض القدير (3/ 30).
[8] سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (1/ 38).

@ alukah 2017

اكّد وسيم صيفي، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في «الإمارات الإسلامي» أن مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي كانت العامل الأول في تسارع نمو وتيرة التمويل الإسلامي، واستقطاب شرائح جديدة من العملاء الأفراد والشركات، لافتاً إلى أن حصة أصول الصيرفة الإسلامية تبلغ اليوم 20% من إجمالي الأصول المصرفية في الدولة.

وأضاف صيفي خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تسلمه مهامه الجديدة أن التمويل الإسلامي بات مكوناً رئيسياً من مكونات تنويع ومرونة الاقتصاد في الإمارات، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وعبر صيفي عن تفاؤله باستمرار نمو التمويل الإسلامي بالرغم من الظروف الراهنة التي شهدها العالم منذ النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار صيفي الذي تعود خبرته في التمويل الإسلامي إلى 2003 إلى أن بيانات المصرف المركزي تشير إلى نمو حجم الودائع التقليدية بنسبة 54% خلال الربع الأول من العام مقارنة بنسبة 42% للودائع التقليدية في نفس الفترة ما يشير بوضوح إلى استمرار الصيرفة الإسلامية في استقطاب ليس المسلمين فحسب بل من عملاء التمويل التقليدي كذلك، مشيراً إلى أن حصة بطاقات الائتمان الإسلامية من إجمالي سوق بطاقات الائتمان في الدولة تصل اليوم إلى أكثر من 15%.

ثلاثة محاور

ولفت صيفي إلى أن البنك سيركّز العام الجاري على ثلاثة محاور رئيسية هي تعزيز عروض المنتجات وخصوصاً في التمويل العقاري للأفراد ورفع مستوى خدمة العملاء إضافة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في البنك، وذلك بهدف حصة البنك في الصيرفة الإسلامية للأفراد التي قال إنها تشكل الحصة الأكبر من نشاط البنك، مشيراً إلى أن البنك الذي أنهى خدمات 100 موظف العام الماضي ينوي التوظيف هذا العام في مناصب محددة، تماشياً مع خططه بدعم خدماته للأفراد التي تنتشر عبر فروع ونوافذ المصرف الـ64 في الدولة.

توقعات

واستبعد صيفي حدوث عمليات دمج أو استحواذ في فضاء الصيرفة الإسلامية خصوصاً وأن غالبية المصارف لا تزال في طور النمو ودعم حصتها السوقية.

@ albayan 2017

رغًب الإسلام في بناء المساجد، ورَتِّبَ عليها الثواب الجزيل، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من بنى مسجدا لله بنى الله له في الجنة مثله))(مسلم)، ومن ثمَّ فإن التقرب إلى الله ببناء المساجد من أعظم القربات.

وقد لوحظ في الأونة الأخيرة، ظاهرة اقتراض البعض من أجل إتمام بناء المسجد الذي ينتوي بناءه، فقد لا يملك المسلم مبلغ إقامة المسجد كاملا، ومن ثم يلجأ للاقتراض لئلا يتوقف البناء، فما هو حكم الاقتراض في هذه الحالة؟

الدكتور أحمد صقر، أستاذ الفقه بجامة الأزهر أشار إلى أن هذا العمل – بناء المساجد – من الأعمال الفاضلة التي حثنا الإسلام عليها، لكن في نفس الوقت وضع لها ضوابط وشروط، فلا يمكن مثلا أن نبني مسجدًا للعبادة بأموال مصدرها غير شرعي، وهو ما أثار اللغط والجدل خلال العقود الماضية بين العلماء بسبب إقدام بعض الفنانين على بناء مساجد بأموال التمثيل والرقص وغير ذلك من الأعمال المحرمة شرعًا.

صقر أشار لـ"الملتقى الفقهي" إلى أن الاقتراض من أجل بناء المسجد له شقان، الأول أن يكون القرض من بنك ربوي، أو أن يكون عن طريق أي شخص في مقابل فائدة على المبلغ المقترض، وهنا لا يجوز للمسلم أن يقترض لأجل إتمام البناء، فالمسجد أولى ألا يتم بناؤه بدلاً من أن يكون البناء بمال حرام.

الثاني أن يكون الاقتراض عن طريق شخص او جهة بدون فائدة ربوية، وهنا جائز لا مشكلة في ذلك، شرط أن يكون المسلم قادرًا على السَّداد، فإن كان يعلم عجزه عن السداد فإنه لا يجوز لأنه بذلك قد يعرِّض أموال الناس للضياع، وهو ما يتعارض مع الشرع، وفي هذه الحالة ينبغي عدم الاقتراض من أجل بناء هذا المسجد، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والله سبحانه تعالى لا يتقرب إليه بعمل فيه ظلم لأحد.

حذرت دار الإفتاء الأردنية من بيع الذهب والفضة بطريقة المرابحة للآمر بالشراء أو التقسيط، مشيرة إلى أن هذا يتنافى مع الأحكام التي حددها الشرع لمعاملات الذهب والفضة.

الدار في جوابها على سؤال حول حكم شراء الذهب بطريق المرابحة للآمر بالشراء؟ أشارت إلى أن الإسلام قد شرع للذهب والفضة أحكاماً تختلف عن بقية السلع والخدمات؛ لأنهما أصل الأموال، لافتةً إلى أن من هذه الأحكام التقابض والتماثل؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ" ( مسلم )، قال الإمام النووي رحمه الله: "أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلاً" "

وأضافت الدار في فتواها على موقع على الإنترنت، أنه في ضوء ما سبق فيحرم بيع الذهب عن طريق عقد المرابحة للآمر بالشراء، موضحة أن الثمن هنا لن يكون ناجزًا بل سيكون مؤجلاً، وهو ما يشوبه الربا المحرم، لأن المال والذهب يشتركان في الثَّمنية التي هي علة الربا، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مؤجلاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِباً إِلا هَاءَ وَهَاءَ" (البخاري ومسلم) ، وقوله: (إلا هاء وهاء): يعني: يداً بيد، لا يجوز تأخير أحدهما.

تبادل الهدايا من الأمور التي جُبِل عليها الإنسان، إذ يجد نفسه مسوقاً بدافعٍ داخليٍّ حميم، إلى التعبير عن طيب مشاعره، نحو شخصٍ آخر، بمنحه شيئاً ذا قيمةٍ رمزيّةٍ أو مادّيّة.

وقد ورد في نصوص الشّرع، ما يدلّ على إقرار هذا الدافع الفطري، بين المسلمين، فمن ذلك ما أخرجه الإمام البخاريّ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ»[1]، قال ابن بطال: (هذا حضٌّ منه لأمته على المهاداة، والصلة، والتأليف، والتَّحابّ، وإنما أخبر أنه لا يحقر شيئًا مما يُهدى إليه أو يدعى إليه؛ لئلا يمتنع الباعث من المُهاداة لاحتقار المهدى، وإنما أشار بالكراع وفرسن الشاة إلى المبالغة فى قبول القليل من الهدية، لا إلى إعطاء الكراع والفرسن ومهاداته؛ لأن أحدًا لا يفعل ذلك)[2]، ونقول: إنّ في الحديث تنويهاً بما تحمله الهديّة أيّاً كانت قيمتها من دلالةٍ رمزيّة.

هذا فيما يتعلّق بصفته الشخصيّة صلى الله عليه وسلم، وهو فيها قدوةٌ للمؤمنين، ولكن بالإضافة إلى ذلك، ولتجاوُز بعض حساسيّات النفوس، وجّه الرسول صلى الله عليه وسلم نداءً صريحاً، يوجّه المسلم إلى قبول الهدية وتقبّلها، وأنّ ذلك لا يتعارض مع ما ينبغي أن يتّصف به المسلم من الاعتزاز بالنّفس وعدم الطمع فيما بأيدي الناس، كما أخرج الإمام أحمد عن خالد بن عديٍّ، عن الرَّسول صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ جَاءَهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ إِشْرَافٍ وَلَا مَسْأَلَةٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ»[3].

(والأحاديث في قبوله صلى الله عليه وسلم الهدية، والمكافأة عليها كثيرةٌ، وذلك معلوم منه صلى الله عليه وسلم)، كما لاحظ ذلك الإمام الشوكانيّ[4]. فليس هناك خلاف بين العلماء على جواز التهادي، بل هو مستحبٌّ مندوبٌ إليه، وإنما اختلفوا حول مسألة حكم التَّهادي بين المسلمين وغير المسلمين، وهو ما سوف نعقد له بإذن الله مبحثاً آخر.

@ fiqh.islammessage 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- المنامة، البحرين : أعلنت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالشراكة مع مصرف إبدار، وهو مصرف استثماري إسلامي مقره مملكة البحرين، وصندوق العمل "تمكين"، كعضو في اللجنة الاستثمارية، عن إطلاق صندوق البحرين للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،
ويعتبر صندوق البحرين للمشاريع الصغيرة والمتوسطة صندوق ميزانين للأسهم الخاصة متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، إذ يهدف إلى الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين التي تتميز بإمكانيات نمو عالية، وذلك في القطاع الاستهلاكي، وقطاعات الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والتعليم، والرعاية الصحية، فضلاً عن القطاعات التي تشهد تغيرات ديناميكية، أو تلك التي توجد بها فرص استثمارية واعدة.

وتعليقاً على هذه الشراكة، قال الدكتور إبراهيم محمد جناحي الرئيس التنفيذي لتمكين: "تعمل تمكين وبشكل مستمر على تقديم مختلف أشكال الدعم لمؤسسات القطاع الخاص في جميع مراحلها التنموية وذلك بهدف جعل هذا القطاع المحرك الرئيس للتنمية الاقتصادية في مملكة البحرين ونحن سعداء بهذه الشراكة مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ومصرف إبدار ونتطلع من خلال هذه الشراكة إلى تقديم المزيد من الدعم للمؤسسات في المملكة لتحقيق أفضل النتائج."

من جانبه قال السيد خالد العبودي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، وهي المؤسسة التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، ومدير الصندوق الاستثماري بأنه "تهدف المؤسسة من خلال الانخراط في استراتيجيات وتحالفات مبتكرة إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبالتالي تعزيز تأثير التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ويسرنا أن ندخل في شراكة استراتيجية مع مصرف إبدار، وتمكين، من أجل طرح صندوق البحرين للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة وأن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يدخل في صلب استراتيجية مؤسستنا، كونها تسعى دوماً إلى تطوير القطاع الخاص إذ أنه السبيل الأمثل لتحقيق النماء والرخاء لدول المنطقة. إن هذا الصندوق سيسهم في تعزيز وتيرة النمو الاقتصادي، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. ويسعى دائما برنامج الصناديق الصغيرة والمتوسطة الخاص بالمؤسسة إلى تقديم الخدمات الإستشارية والمساعدة الفنية للمؤسسات المالية والشركات المستثمر فيها. ولا يقتصر البرنامج على دعم الحصول على التمويل فحسب، بل يدعم أيضا النمو الشامل مع توفير مجموعة شاملة من المنتجات والخدمات المالية مع اتباع نهج مخصص لكل بلد عضو".

وتعليقاً على هذه الشراكة، قال السيد أحمد الريس، الرئيس التنفيذي للاستثمار لمصرف إبدار: "إن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيس الدافع لعجلة النمو والتنويع الاقتصادي، والعمود الفقري لأي اقتصاد ناجح ومستدام، إذ أنها تسهم بشكل كبير في التطوير والنمو، وتوليد فرص العمل، كما أنها تتميز كذلك بقدرتها التنافسية العالمية. إن إنشاء هذا الصندوق يتماشى مع استراتيجية المصرف في تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي في مملكة البحرين، وذلك من خلال دعم القطاع الخاص، إذ أن هذا كله من شأنه أن يحفز الابتكار، ويخلق فرص العمل".
هذا وسيضيف الصندوق قيمة هائلة لمملكة البحرين كونه أداة لتنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث تشكل الشركات البحرينية نسبة 90? من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهم بنحو 30? في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

أكد الدكتور بندر حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الإلتزام بتقديم الدعم الفني للبنك المركزي الروسي في إطار تعاون البنك مع روسيا الاتحادية من أجل بناء القدرات وتعزيز الصيرفة الإسلامية وتطوير علاقات التعاون مع البنوك الروسية الراغبة في فتح نوافذ لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية في بعض جمهوريات الاتحاد الروسي، وقال إن مجموعة البنك استقبلت العديد من الوفود الروسية خلال الشهور القليلة الماضية بهدف الاستفادة من تجربة البنك في مجال الصيرفة الإسلامية، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه الجانب الروسي بقطاع الصيرفة الإسلامية.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور الحجار بمقر البنك بجدة اليوم بالسفير سيرجي كوزولوف، سفير روسيا الاتحادية المعتمد لدى المملكة العربية السعودية، وممثلها الدائم في منظمة التعاون الإسلامي.

وبدوره أكد السفير كوزولوف اهتمام القطاع المصرفي في روسيا الاتحادية بشكل عام بتعزيز التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية من أجل بناء القدرات في مجال الصيرفة الإسلامية، وأضاف بأنهم في روسيا يتطلعون للعمل سويا مع البنك الإسلامي للتنمية من أجل تطوير المعاملات الاقتصادية والتجارية بين روسيا الاتحادية والدول الأعضاء بالبنك.

وجدد رئيس مجموعة البنك خلال المقابلة حرص البنك الإسلامي للتنمية على تنمية وتطوير علاقاته مع روسيا الاتحادية من خلال محورين رئيسيين هما : تعزيز التعاون مع البنك المركزي الروسي واتخاذ الترتيبات اللازمة التي تتيح الفرصة للصيرفة الإسلامية للعمل بشكل سلس في جمهوريات الاتحاد الروسي التي أبدت رغبتها في ذلك، والعمل من أجل تعزيز التبادل التجاري بين روسيا الاتحادية والدول الأعضاء في البنك.

الجدير بالذكر أن البنك الإسلامي للتنمية اعتمد في السابق 29 مشروعا لتنمية المجتمعات المسلمة في روسيا الاتحادية بمبلغ 7.4 ملايين دولار أمريكي، شملت العديد من المشروعات التعليمية والصحية، إلى جانب تقديم خدمات إغاثية في جمهورية الشيشان كمنحة بمبلغ مليون دولار امريكي.
ويبلغ تعداد المسلمين في جمهوريات روسيا الاتحادية نحو 20 مليون نسمة، وهو ما يشكل حوالي 14% من إجمالي تعداد السكان.

© Press Release 2017

أصبحت سوق الصكوك والسندات السعودية المتداولة محليا، على موعد مع طفرة كبيرة بعد أن يتم إدراج وتداول أدوات الدين الحكومية التى انتهى تسجيلها أمس الأحد، في مركز إيداع الأوراق المالية، بقيمة 171.52 مليار ريال.

ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، فإن أدوات الدين الحكومية ستدفع إلى مضاعفة حجم سوق الصكوك والسندات بنحو سبع مرات ونصف، لتقفز بها من 26.4 مليار ريال حاليا، إلى 197.9 مليار ريال، متى تم إدراج وتداول أدوات الدين الحكومية في السوق.

وتم الإعلان أمس عن الانتهاء من تسجيل أدوات دين حكومية بقيمة 171.52 مليار ريال تراوح مددها بين خمس وعشر سنوات، فيما تتبقى مرحلتا الإدراج والتداول.

وتم تسجيل 43 إصدارا من الديون الحكومية، منها ستة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد متغير، وأربعة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد ثابت، فيما 20 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد ثابت، و13 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد متغير.

وأشار التحليل، إلى أن أدوات الدين التي تم تسجيلها تعادل 49 في المائة من الدين العام السعودي، البالغ 350.3 مليار ريال بعد إصدار الصكوك الدولية المقومة بالدولار أخيرا، بقيمة 33.75 مليار ريال.

يذكر أن الصفقات غائبة عن سوق الصكوك والسندات السعودية منذ أكثر من 13 شهرا متتالية، وتحديدا منذ 22 مارس 2016، ما يعكس ضعفا شديدا في إحدى الأسواق المهمة، حيث يتداول فيها أحد أهم أدوات الدين في الدول عادة.

وتعاني تداولات سوق الصكوك ضعفا شديدا منذ إطلاقها، حيث بلغت قيمة التداول فيها منذ نشأتها في عام 2009 "خلال ثماني سنوات"، ما يعادل فقط السيولة المتداولة في سوق الأسهم السعودية في جلسة واحدة.

وسجلت تداولات سوق الصكوك والسندات المتداولة في السعودية منذ نشأتها حتى يوم أمس، نحو 3.9 مليار ريال، منها 450 مليون ريال منذ مطلع العام الماضي 2016 حتى أمس.

وتمت أربع صفقات في سوق الصكوك والسندات منذ مطلع العام الماضي حتى أمس، كانت الصفقة الأولى في 13 يناير 2016 بقيمة 45.2 مليون ريال، والثانية 21 يناير 2016 بقيمة 99.8 مليون ريال، والثالثة بتاريخ 11 فبراير 2016 بقيمة 5.9 مليون ريال، وآخرها في 22 مارس بقيمة 299.1 مليون ريال.

وتراجع مؤشر سوق الصكوك والسندات منذ نشأته حتى أمس بنسبة 1.1 في المائة 11 نقطة، حيث كان 1000 نقطة عند نشأة السوق في 2009، بينما بلغ 989.2 نقطة أمس.

ويبلغ حجم الإصدارات في السوق حاليا 26.4 مليار ريال موزعة على خمسة إصدارات لأربع شركات، هي صدارة "7.5 مليار ريال"، وكهرباء السعودية 3 "سبعة مليارات ريال"، وكهرباء السعودية 4 "4.5 مليار ريال"، إضافة إلى إصدار شركة البحري بحجم 3.9 مليار ريال، وإصدار شركة أرامكو توتال العربية "ساتورب" بحجم 3.5 مليار ريال.

ومنذ نشأة السوق جرى تداول ما قيمته 3.9 مليار ريال خلال نحو ثماني سنوات من خلال 220 صفقة.

وبدأت السوق منتصف عام 2009، وتداولت خلاله نحو 27 مليون ريال من خلال 55 صفقة، ثم 70 صفقة بقيمة 434 مليون ريال عام 2010، و49 صفقة بقيمة 1.8 مليار ريال عام 2011.

بينما تم تنفيذ 20 صفقة بقيمة 446 مليون ريال عام 2012، وست صفقات بقيمة 166 مليون ريال عام 2013، وتسع صفقات بقيمة 453 مليون ريال عام 2014، وسبع صفقات بقيمة 108 ملايين ريال عام 2015، وأخيرا أربع صفقات خلال عام 2016 حتى 29 يناير 2017.

ويقوم المشاركون في سوق الصكوك والسندات من مستثمرين ومصدرين بتداول أوراق مالية استثمارية ذات عوائد دورية ومخاطر أقل من الموجودة عند تداول الأسهم.

وتعد الصكوك والسندات قناة تمويلية مهمة تستخدمها الحكومات والشركات والمؤسسات لتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريعها بتكلفة منخفضة نسبيا. كما أن هذه الصكوك والسندات تقدم حماية لمحافظ المستثمرين بإعطائهم القدرة على تنويع المخاطر بتوفير أدوات استثمارية ذات مخاطر أقل وعائد دوري آمن. ويجري تداول الصكوك والسندات في السوق عن طريق شركات الوساطة المالية المرخص لها، وباستخدام نفس المحافظ الاستثمارية المستخدمة لتداول الأسهم. وتوفر هذه السوق خدمات رئيسية، مثل الإدراج، وإرسال الأوامر، وتنفيذ الصفقات، والمقاصة والتسوية، ونشر بيانات الأسعار.

ويعد إطلاقها خطوة مهمة في استراتيجية تداول نحو تنويع المنتجات المالية للمستثمرين بما يتوافق مع رغباتهم الاستثمارية.

وانتهت شركة مركز إيداع الأوراق المالية، من تسجيل إصدارات الدين العام الحكومية التي أعلنت عنها وزارة المالية من خلال مكتب إدارة الدين العام ضمن استراتيجية إدارة الدين، وتطوير سوق أدوات الدين الحكومية.

وقالت الشركة ،أمس الأحد، "إن مرحلة التسجيل تأتي كمرحلة أولية تعقبها مرحلتا الإدراج والتداول، وأتم مركز الإيداع كافة الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة بالتنسيق مع وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية".

وتأسست شركة مركز إيداع الأوراق المالية "مركز الإيداع" كشركة مساهمة مقفلة ومملوكة بنسبة 100 في المائة من شركة السوق المالية السعودية "تداول" الحكومية أيضا.

من جهتها، أعلنت وزارة المالية أنه تقرر البدء أمس الأحد، التسجيل الفعلي لأدوات الدين العام في مركز إيداع الأوراق المالية عبر منصة السوق المالية السعودية "تداول".

وأضافت الوزارة "تأتي هذه الخطوة عطفاً على بيان وزارة المالية السابق بتاريخ 10 / 10 / 2016م ، الذي أُعلن بموجبه عن تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية وقرار تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام بشكل تدريجي".

وقال المتحدث باسم مكتب إدارة الدين العام "تندرج هذه الخطوة ضمن المبادرات التي يتم اعتمادها لتعزيز دور مكتب إدارة الدين العام بالتوازي مع التوصيات الطموحة لـ "رؤية المملكة 2030" الرامية إلى ترسيخ حضور المملكة في الأسواق المالية المحلية والعالمية".

وبعد طرح أول صكوك دولية مقومة بالدولار بقيمة 33.75 مليار ريال أبريل الماضي، يبلغ الدين العام السعودي 350.3 مليار ريال "93.4 مليار دولار"، تعادل 13.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، البالغ 2.58 تريليون ريال في العام الماضي 2016، فيما كانت 12.3 في المائة نهاية 2016.

فيما يُشكل الدين العام السعودي 14.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2016، والبالغة 2.4 تريليون ريال.

وجمعت السعودية تمويلا قيمته 17.5 مليار دولار في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عبر أول سندات عالمية مقومة بالدولار، كأكبر إصدار سندات في الأسواق الناشئة.
وتُشكل الديون الخارجية "136.9 مليار ريال" نحو 39 في المائة من إجمالي الديون، فيما نحو 61 في المائة ديون محلية بقيمة 213.4 مليار ريال.

وبهدف الإنفاق على المشاريع التنموية، ارتفع الدين العام للسعودية إلى 316.5 مليار ريال "84.4 مليار دولار" بنهاية 2016، تشكل 12.3 في المائة من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، مقارنة بـ 142.2 مليار ريال "نحو 38 مليار دولار" العام الماضي شكلت 5.9 في المائة من الناتج.

ووفقا لتحليل "الاقتصادية"، توزعت الديون بنهاية 2016، بين 103.1 مليار ريال "27.5 مليار دولار" ديون خارجية، تعادل 33 في المائة من إجمالي الدين، فيما 213.4 مليار ريال "56.9 مليار دولار" ديون محلية، تُشكل 67 في المائة من إجمالي الدين. وقالت وزارة المالية في بيان موازنة 2017، "إن خدمة الدين بلغت 5.4 مليار ريال خلال 2016، وستبلغ 9.3 مليار ريال في 2017".

وأعلنت وزارة المالية، سابقا، أنه للمرة الأولى تم اقتراض عشرة مليارات دولار كقرض دولي، إضافة إلى إصدار سندات دولية مقومة بالدولار الأمريكي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بقيمة 17.5 مليار دولار ما يعادل 65.6 مليار ريال. وأكد مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية نهاية العام الماضي، أن الوزارة ستعمل عام 2017 على تنويع أدوات الدين العام المحلية والدولية من خلال إصدار صكوك محلية ودولية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، والمساهمة في تطوير السوق الثانوية عن طريق تسجيل وإدراج أدوات الدين المحلية عبر منصة شركة السوق المالية السعودية "تداول".

وفي 19 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ذكرت وزارة المالية، أنه تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية ضمن توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة "التحول الوطني 2020" بهدف تطبيق وتحقيق "رؤية المملكة 2030". وأشارت حينها إلى أن المكتب يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، حيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة. وأضافت الوزارة أنه "كجزء من استراتيجية إدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدين الحكومية بشقيها الأولي والثانوي، فقد تقرر تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية "تداول" بشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل وتعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول".
© الاقتصادية 2017

قال نعمة عماد درويش المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق ومنتجعات جنة إن دولة الإمارات تتصدر قائمة دول السياحة الحلال في العالم.
وأوضح في ندوة عقدت على هامش معرض ومؤتمر السوق العربي 2017 بدبي أن المجموعة تطبق قواعد السياحة الحلال وتضيف إلى سوق الضيافة المتخصصة بهذا القطاع أكثر من 2500 غرفة فندقية في مختلف أنحاء دولة الإمارات.

وذكر أن دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تطبق مفهوم السياحة الحلال لأنها توفر بنية تحتية سياحية إسلامية تجذب أعداداً متزايدة من الزوار.وقال نعمة عماد درويش، «يعتبر سوق السياحة الحلال القطاع الأسرع نمواً في مجال الضيافة وتعتبر مجموعة فنادق ومنتجعات جنة رائدة في توفير بدائل حلال حيث نعمل على ضمان راحة وكسب رضا جميع الضيوف والزوار».

© البيان 2017

الصفحة 1 من 298

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy