جدبد

مجلة الصيرفة الإسلامية- كان الحديث عن البدائل الإسلامية عند بعض المتخصصين في مجال المالية والاقتصاد ضربا من "الدجل" بناءً على نظرتهم الضيقة إلى الشريعة الإسلامية بأنها لا تصلح إلا لإقامة الصلوات وتنظيم العبادات، ولا شأن لها بالحياة الاقتصادية التي تحتاج إلى تشريعات قانونية أكثر تكيُّفا مع الواقع وأكثر استجابة لحاجيات الإنسان التي يمليها عصر التطوّر الذي لا مكان فيه للأفكار الدينية الطوباوية على حد وصفهم.

سار العالم وفق هذا التصوّر الواهم، وقدّم النظام الاقتصادي الرأسمالي على أنه النموذج الأوحد لتسيير شؤون المال والاقتصاد، ولكن دار الزمان دورته واتجه العالم راغما تحت وطأة الأزمة الاقتصادية إلى البحث عن بدائل اقتصادية أخرى كفيلة بإنقاذ الاقتصاد العالمي الذي دمرته المعاملات المالية الربوية وما نتج عنها من آثار اقتصادية خطيرة، ولم يجد الاقتصاديون بديلا اقتصاديا أفضل من البديل الإسلامي لحل المعضلة الاقتصادية العالمية التي وصلت إلى حد الانهيار الاقتصادي والإفلاس المالي وما تبعه من تدهور اجتماعي، ورأينا دولا رأسمالية تقرر في خطوة غير منتظرة اللجوء إلى الصيرفة الإسلامية ولو في نطاقٍ محدود على غرار ما فعلته بريطانيا عملا ببعض الاستشارات المالية التي أثبتت جدوى البديل المالي الإسلامي بفعل النتائج الإيجابية التي حققها في بعض الدول الإسلامية الرائدة في هذا المجال وعلى رأسها ماليزيا وتجارب أخرى محدودة في بعض الدول العربية والإسلامية.

ولم يتوقف الاعتماد على الصيرفة الإسلامية عند هذه الدول بل انتشر واشتهر في السنوات الأخيرة ليكون بديلا ماليا في أكثر من بقعة في العالم، ولم تكن الجزائر بدعا من الدول التي سارت في هذا الاتجاه، ومن الموضوعي القول بأن تجربة الصيرفة الإسلامية في الجزائر بدأت قبل حدوث الأزمة المالية العالمية التي مستها مثلما مست دولا كثيرة، فتجربة "بنك البركة" وغيره في الجزائر على محدوديتها كانت تصب في هذا الاتجاه، وقد ازداد الاهتمام بنظام الصيرفة الإسلامية في الجزائر في عزّ الأزمة المالية وذلك بإعلان الوزير الأول في رده على أسئلة نواب الغرفة الأولى للبرلمان خلال جلسة المصادقة على مخطط عمل الحكومة الشروع العملي في تطبيق هذا النظام الذي سيمس في المرحلة الأولى وقبل نهاية السنة الحالية بنكين اثنين على أن تتوسع العملية مستقبلا لتشمل أربعة بنوك أخرى مع حلول سنة 2018.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد بأن قرار الحكومة الجزائرية باعتماد الصيرفة الإسلامية كان نابعا من ثلاثة مبادئ أساسية: المبدأ الأول وهو أن الدستور الجزائري ينصّ في بعض مواده على اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا ثانيا للتشريع، والمبدأ الثاني ويتمثل في استجابة الدولة الجزائرية لهذا البديل الإسلامي بكونه يمثل مطلبا شعبيا ملحا ومتزايدا، والمبدأ الثالث وهو أن الجزائر اتجهت كما أسلفت ومنذ مدة إلى اعتماد نظام الصيرفة الإسلامية، وتمثل هذا في سعيها المبكر لتشجيع الاهتمام بالمالية الإسلامية وما تبع ذلك من سلسلة الندوات والمؤتمرات والدورات العلمية المتخصصة، التي كانت بداية نظرية مهمة وأساسية من أجل تهيئة وتكريس العمل بنظام الصيرفة الإسلامية.
لا يمكن الحديث عن الصيرفة الإسلامية من حيث كونها بديلا للنظام المصرفي إلا بإبراز مزايا هذا النظام الإسلامي، والتي يمكن أن ألخصها في النقاط الآتية:

1- الصيرفة الإسلامية كما يعرفها المتخصّصون في المعاملات المالية هي جزء من النظام الاقتصادي الإسلامي، الذي يقوم في جميع معاملاته المصرفية والاستثمارية وغيرها على مبدأ الوساطة المالية المرتبط بمبدأ المشاركة والمرابحة الذي يناقض مبدأ المقارضة والمديونية الذي لا يحقق العدل في التعامل المالي، ويكاد يستحوذ فيه البنك الربوي بكل عوائد المعاملة المالية عدا ما يحرزه الطرف الآخر من فوائد بنكية محدودة.

2- توفّر المصارف الإسلامية مجموعة من الأنشطة لا توفّرها المصارف التقليدية الربوية، ومنها "القرض الحسن"، وصناديق الزكاة والأنشطة المصرفية ذات الطابع الثقافي، ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر قد اعتمدت منذ مدة على هذا النظام، حيث تشير بعض الإحصاءات الرسمية أن عمليات "القرض الحسن" قد مست شرائح كبيرة من المجتمع الجزائري من تشجيعها على إنشاء مشاريع استثمارية محدودة عملت ولو بشكل محدود على امتصاص نسبة البطالة، وهو ما شكل متنفسا للدولة الجزائرية أسهم في تخفيف بعض الأعباء المالية عنها، كما أسهمت صناديق الزكاة في اتجاه آخر وحققت نتائج باهرة، وهذا يجعلنا نقرُّ بأن إيجاد هذه الصيغ الاستثمارية الإسلامية كان بداية موفقة من شأنها أن تضمن نسبة كبيرة من نجاح تجربة الصيرفة الإسلامية في الجزائر.

3- النظام الاستثماري في النظام المصرفي الإسلامي أوسعُ منه في النظام المصرفي التقليدي الربوي، ويؤكد الخبراء في هذا المجال بأن النظام المصرفي الإسلامي يعتمد على تعدُّد أشكال الاستثمار والتمويل في المجالات العقارية والزراعية وغيرها، في حين يقتصر النظام المصرفي التقليدي على نمط واحد منها، وهو ما نلحظه مما يسمى "الاختصاص البنكي" بوجود بنوكٍ تجارية أو زراعية أو صناعية أو عقارية.

4- المصارف الإسلامية تحقق التكافل الاجتماعي وتجعله هدفا من أهدافها، وهي الإستراتجية الاجتماعية التي لا تحققها المصارف التقليدية الربوية، حيث تعمل المصارف الإسلامية على استخدام عوائد الزكاة وعوائد "القرض الحسن" في التكفل بالفئات الاجتماعية الهشة والفقيرة وفق قواعد الاستحقاق المتعارف عليها.

5- الصيرفة الإسلامية هي تجسيدٌ حقيقي لمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو حفظ المال؛ فالإسلام يعد المال عصب الحياة، ويشدّد على حفظ الملكية المالية وكذا على تنمية هذه الملكية بالطريقة المشروعة من خلال اعتماد مبدأ المرابحة الذي هو شكل من أشكال حفظ المال.

6- الصيرفة الإسلامية تشجع الاستثمار وتحرِّم الاكتناز، وهذا من شأنه أن يضمن تدفق وتداول الأموال، ومن المعروف أن الإسلام يحرِّم اكتناز المال بكل صوره، وهذا بناء على النهي القرآني الصريح: "إن الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباهُهم وجنوبُهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون".

@ echoroukonline 2017

السبت, 11 تشرين2/نوفمبر 2017 12:43

3 تريليونات دولار حجم القطاع بحلول 2021

مجلة الصيرفة الإسلامية- برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أعلن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عن تنظيم حفل جائزة الاقتصاد الإسلامي بدورتها الخامسة في 27 نوفمبر 2017 في فندق ريتز كارلتون ـ مركز دبي المالي العالمي وسط التوقعات بأن يبلغ حجم الاقتصاد الإسلامي 3 تريليونات دولار في 2021.

وسيتم تتويج 8 فائزين ضمن الفئات المقررة للجائزة بالإضافة إلى منح جائزة الإنجاز مدى الحياة لشخصية رائدة أثرت إيجاباً على مستوى العالم الإسلامي والعربي.

وتشكل الجائزة إحدى المبادرات التي ينظمها المركز بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي وتهدف إلى تكريم جهود المؤسسات ورواد الأعمال الذين يقدمون أفضل المفاهيم المبتكرة عالمياً، والمتوافقة مع معايير الاقتصاد الإسلامي، والتي تمتاز بقدرتها على التأثير إيجاباً في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى العالم.

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «احتفاؤنا بالمبدعين في قطاعات الاقتصاد الإسلامي هو احتفاء بالأثر النوعي الذي يحدثه الابتكار في هذه القطاعات لتحقيق الاستدامة بمختلف أبعادها الاجتماعية والاقتصادية، وهو أيضاً احتفاء بالإرث العريق لمبادئ ومعايير الاستثمار الإسلامي التي تحمل مقومات التطور والتكيف مع ما يتلاءم مع احتياجات الشعوب ».
خطى واثقة

واعتبر معاليه أن الإمارات التي تتطلع إلى الاحتفال بمئويتها في العام 2071 تمضي بخطى واثقة نحو توفير مصادر متنوعة لتنمية الدخل الوطني بعيداً عن النفط، ونحو رفع الإنتاجية في قطاعات الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى الاستثمار في طاقات الشباب وتكريس الأخلاق في منظومة التعليم وهذه جميعها أسس ومبادئ وتوجهات تجعل الاقتصاد الإسلامي شريكاً أساسياً في بناء أجيال تنعم بحياة سعيدة وبيئة آمنة وفرص أكبر للتواصل مع العالم والمساهمة في تغييره نحو الأفضل.

وأضاف معالي سلطان المنصوري: «تكتسب الدورة الخامسة لجائزة الاقتصاد الإسلامي أهمية أكبر نظراً للإنجازات المتسارعة التي تحققها دبي والإمارات في تكريس دعائم التنمية والاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة والطاقة المستدامة، والتي يساهم فيها الاقتصاد الإسلامي بكافة قطاعاته من خلال التزامه بأسس وثقافة الاستثمار المستدام».
حفز المؤسسات

وقال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وعضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «تعتبر جائزة الاقتصاد الإسلامي التي ننظمها سنوياً بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي من أهم الجوائز العالمية لتكريم المؤسسات والأعمال المبتكرة والمتوافقة مع معايير الاقتصاد الإسلامي، التي لها تأثير إيجابي في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم.

وباتت الجائزة حافزاً للمؤسسات والأعمال حول العالم لإطلاق أفضل المنتجات والحلول والتي تتوافق مع أبعاد وأهداف الاقتصاد الإسلامي بالإضافة إلى حث الأجيال الجديدة للمشاركة في صناعة مستقبل مستدام.

ونحن في غرفة دبي ملتزمون بدعم المبادرات تواكب رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل إمارة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي».

رعاية المبتكرين

وقال حسين القمزي عضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، رئيس لجنة التحكيم: «منذ إطلاقها في 2013 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولغاية اليوم استقطبت الجائزة أكثر من 1100 طلب من 47 بلداً، ما يدل على مكانة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي التي تشكل مركزاً لبناء وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لمنظومة الاقتصاد الإسلامي وترعى وتكرّم المبتكرين في قطاعاته وتبني للأجيال القادمة مرجعية معرفية متكاملة حول قطاعات هذه المنظومة.

من عام إلى عام نلمس نضج التجربة والخبرة والوعي لدى الأفراد والمؤسسات بمفاهيم الاقتصاد الإسلامي وهذا بحد ذاته مقياس نجاح الجائزة في تعميم المفاهيم بين رواد الأعمال وخلق توجهات جديدة في عالم المال تثري النشاط الاقتصادي بشكل عام».

الركائز التنموية

من جانبه، قال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «إن مبادرة جائزة الاقتصاد الإسلامي أبصرت النور قبل أن نبدأ نحن في مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي تطبيق استراتيجيتنا لتكريس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أن تكون دبي بوصلة العالم للاقتصاد الإسلامي، مما جعلنا أكثر مسؤولية أمام مهمتنا في إرساء الركائز التنموية لقطاعات الاقتصاد الإسلامي وتصميم مبادرات تحفز على الابتكار وتتيح المجال لفئات متنوعة من رواد الأعمال للمساهمة في تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي».

وتكرم الجائزة ، الريادة على المستويين العالمي والإقليمي، ضمن 8 فئات، هي: فئة التمويل الإسلامي ، فئة الصحة والغذاء، فئة الإعلام ، فئة السياحة والضيافة ، فئة الوقف والتمكين، فئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فئة البنية التحتية المعرفية للاقتصاد الإسلامي، وفئة الفن الإسلامي.

© البيان 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- أكّد مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي، للسنة الثالثة على التوالي، زيادة إقبال المستهلكين في الإمارات على منتجات وخدمات الصيرفة الإسلامية وتحسن مستوى الانطباع المكون عنها، حيث أظهرت نتائج استطلاع 2017 أن أكثر من نصف سكان الإمارات (52%) يستخدمون منتجاً إسلامياً واحداً على الأقل، بزيادة 5 نقاط عن مؤشر 2015، إضافة إلى نمو عدد العملاء غير المسلمين المستهلكين للمنتجات المصرفية الإسلامية، من 31% في 2015 إلى 38% في 2017.
وقال جمال بن غليطة، الرئيس التنفيذي لـ «الإمارات الإسلامي» خلال مؤتمر صحفي أمس: إن نتائج المؤشر تتوافق مع النتائج القوية التي حققتها المصارف الإسلامية في الدولة نهاية سبتمبر، متوقعاً استقرار هذا الأداء الإيجابي خلال العام المقبل خصوصاً مع التوقعات بتحسن أسعار برميل النفط إلى فوق مستوى 50 دولاراً للبرميل.

وأشار بن غليطة إلى أن حصة أصول التمويل الإسلامي من إجمالي الأصول المصرفية في الدولة لا تزال تتراوح عند معدلات 20%، لافتاً إلى أن قاعدة عملاء الأفراد تنمو في الإمارات الإسلامي بمعدل يتراوح من 5 إلى 8 آلاف عميل جديد شهرياً.

استطلاع

وبيّن الاستطلاع الذي جمع آراء 900 مشترك عبر الإنترنت خلال الربع الثاني من 2017 يزيد دخلهم على 5 آلاف درهم شهرياً، تحسناً مطرداً في معدل انطباع المستهلكين الإماراتيين المكون حول المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، حيث ارتفع هذا المعدل أيضاً بواقع 5 نقاط مقارنة بعام 2015.
كما أوضح الاستطلاع تناقصاً ملحوظاً في الفجوة بمستوى الانطباع بين المصارف الإسلامية والبنوك التقليدية خاصة فيما يتعلق بـالتطور التكنولوجي والابتكار وتوفير خدمات مصرفية فائقة.

وأضاف بن غليطة: توضح نتائج المؤشر المزايا الإيجابية التي يوفرها قطاع الصيرفة الإسلامية، مما قاد إلى زيادة انتشار الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وهذا توجه يدعو للتفاؤل بمستقبل قطاع الصيرفة الإسلامية ويدعم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية لجعل دبي بوابة للاقتصاد الإسلامي العالمي.

أرباح
وأظهر المؤشر تحسن الانطباع نحو المصارف الإسلامية مقابل البنوك التقليدية بالتحول، حيث إن 29% من مستهلكي القطاع المصرفي غير المسلمين يعتقدون أن المصارف الإسلامية تقدم أفضل نسب الأرباح على الودائع، في حين ترى نسبة 24% أن ذلك ينطبق أيضاً على البنوك التقليدية.

وقال وسيم سيفي، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الإمارات الإسلامي: كشف «مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي» هذا العام عن وجود فرص مهمة لتحقيق نمو متواصل وزيادة حصة المصارف الإسلامية في السوق الإماراتية.وهو أمر مشجع للغاية في ضوء الإقبال المتزايد على المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية من قبل المستهلكين غير المسلمين. علاوةً على ذلك، هنالك إمكانات غير مستثمرة بين شريحة المستهلكين المسلمين الذين لطالما اعتبروا البنوك التقليدية أكثر ابتكاراً وتطوراً من الناحية التكنولوجية».

© البيان 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- تشهد الفترة الحالية تخصيص الجهات الفاعلة الرئيسية في الاقتصاد الإسلامي العالمي حِصصًا أكبر من التمويلات الجديدة لمبادرات التخفيف من حدة تأثرات التغيرات المناخية، وذلك في الوقت الذي يتم فيه تطوير الأُطُر التنظيمية والسياسات ذات الصلة لمواكبة المتطلبات الناشئة عن قضية تغير المناخ.

وفي حديثه لبوابة «سلام» قال بليك جاود، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «آر إف آي» المتخصصة في مجال الاستثمار والتمويل ومقرها المملكة المتحدة: "مع مرور الوقت أتوقع أن يشهد الدعم المُقدّم من التمويل الإسلامي للتحوّل إلى المشاريع الخضراء زيادة كبيرة، فضلاً عن قيام البنك الإسلامي للتنمية بدورٍ أكثر فاعلية في تمويل المشاريع التي تهدف إلى التخفيف من حدة تأثيرات تغير المناخ والتكيف معها.

ووفقًا للوثيقة الصادرة عن المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية، فإن البنك الإسلامي للتنمية، وهو مؤسسة تابعة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، قام بتخصيص اعتمادات تمويلية بلغت قيمتها نحو 2.75 مليار دولار لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، في حين خصص البنك 6 بالمائة من عملياته للمشروعات التي تستهدف التخفيف من حدة تأثيرات تغير المناخ.

وفي عام 2016، وجّه البنك الإسلامي للتنمية نحو 16 بالمائة من التمويلات الجديدة للمشاريع التي تهدف إلى التخفيف من حدة أثر تغير المناخ والتكيف معه، مثل مشروعات إقامة محطات توليد الطاقة الكهرومائية والتحول الحضري بمشاركة القطاع الخاص، وقد شاركتْ المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في تمويل أكبر مشروع للطاقة الشمسية في أفريقيا والذي يتم إقامته في مصر حاليًا.
في الوقت نفسه، يجري حاليًا العمل على إنشاء البنية التحتية لهذا النوع من الاقتصاد وبناء القدرات اللازمة له. وفي سبيل ذلك، يقوم المعهد بإجراء أبحاث سيتم الاستفادة منها والاسترشاد بها في توجيه الجهود المستقبلية المبذولة لبناء القدرات، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المالية الإسلامية والمنظمات الدولية. وعلى الصعيد العالمي، لا تزال الجهود مستمرة لتطوير الأُطُر التنظيمية والسياسات ذات الصلة لمواجهة الآثار المترتبة على تغير المناخ.

من جانبه قال جاود: "لقد شهدنا تقدمًا ملموسًا في ظل وجود مبادرات ناجحة؛ مثل فريق العمل المعني بالبيانات والمخصصات المالية المتعلقة بالمناخ". وأضاف أن بنك إنجلترا المركزي كان في الطليعة أيضًا في هذا المجال مع فريق العمل المعني بالبيانات والمخصصات المالية المتعلقة بالمناخ؛ حيث قام بتوسع نطاق العمل لمساعدة مؤسسات التمويل الإسلامي على العمل والقيام بدورها، وإزالة العوائق التي تواجهها.
ماليزيا

وفي ماليزيا، الدولة ذات الأغلبية المُسلمة، أصدر البنك المركزي الماليزي في يوليو من هذا العام ورقة عمل عن "الوساطة المالية القائمة على القيم"، والتي أشاد بها جاود باعتبارها خطوة أخرى على طريق التحول إلى المشاريع الخضراء في الاقتصاد الإسلامي. وأضاف جاود: "إن الوساطة المالية القائمة على القيم ستعمل جزئيًا على تشجيع البنوك الإسلامية على أخذ العوامل البيئية والاجتماعية بعين الاعتبار عند تنفيذ مشاريعها". ورغم أنها تُعد خطوة إلى الأمام، فإن مبادرة الوساطة المالية القائمة على القيم تُعد من المبادرات التطوعية التي تسعى المؤسسات المالية لكي تكون جزءًا منها.

وفي أسواق رأس المال، تعمل هيئة الأوراق المالية بماليزيا حاليًا على وضع إطار العمل التنظيمي لصناديق الاستثمار المستدام المسئول، والتي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، ومن المقرر أن تبدأ تعاملاتها في نهاية هذا العام، وذلك بعد أن قامت هيئة الأوراق المالية بإصدار الصكوك في عام 2014.

الإمارات العربية المتحدة

وفي الإمارات، حظيّت مشاريع الطاقة الشمسية باهتمام المؤسسات الإسلامية ودعمها، ووفقًا لوزارة التغير المناخي والبيئة، تُعد التكنولوجيا والتمويل والسياسة أهم ثلاثة عوامل يُمكن من خلالها تحقيق الاقتصاد الأخضر.

وفي كلمة ألقتها خلال سلسلة القيادة الخضراء التي تم تنظيمها في الثالث من أكتوبر الماضي في دبي، قالت المهندسة عائشة محمد عبد الله العبدولي، مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة: "إن جذب التمويل الذي يقدمه القطاع الخاص هو عامل أساسي لتوسيع نطاق الاستثمار الأخضر وجعله حقيقة ممكنة من أجل مستقبل الإمارات المستدام".

وأضافت: "من ثم، بدأتْ وزارتنا في عقد سلسلة من الفعاليات مع المؤسسات المالية الرائدة في البلاد، لنشر الوعي وتبادل المعرفة حول التمويل المستدام، وذلك بالتعاون مع المصرف المركزي، وكذلك الشركاء الدوليين؛ مثل مبادرة التمويل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

تجدُر الإشارة إلى أنه تم إطلاق إعلان دبي بشأن التمويل المستدام خلال اجتماع المائدة المستديرة لمبادرة التمويل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والذي عُقد عام 2016، ووقعت عليه 32 دولة تعّهدوا بدعم تحول الإمارات إلى الاقتصاد الأخضر، وتعّهدت 11 مؤسسة مالية محلية بتقديم الدعم للمساعدة في تحقيق الاقتصاد الأخضر الشامل الذي يتسم بالقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والتنمية المستدامة في الإمارات.

وفي يونيو من عام 2017، تم الإعلان عن قيام 7 مؤسسات بدعم المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في الإمارات، فضلاً عن حصولها على تمويل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ حيث يُشارك في المشروع بنك الاتحاد الوطني، والبنك الإسلامي للتنمية، والشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)؛ ومجموعة «ناتيكسيس المصرفية» من فرنسا، و«سيمنس» للخدمات المالية من ألمانيا، ومصرف التنمية الكوري، وهيئة تنمية الصادرات الكندية.

الشراكة والعمل يدًا بيد

من الأرجح أن يَغلُب طابع الشراكة إلى حد كبير على الأنشطة التي يجري القيام بها من أجل تحقيق الاقتصاد الأخضر، والذي يأتي كخطوة لاحقة بعد عقد المؤتمر الحادي والعشرين لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 21)، والذي عُقد في باريس في ديسمبر 2015، وذلك في الوقت الذي برز فيه الدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص في هذا المجال.

يُذكر أن هذا المؤتمر جمع 196 دولة ليتعّهدوا بالعمل للحفاظ على مستويات الاحتباس الحراري العالمي أقل من 2 درجة مئوية، وهو الحد الذي حذّر معه العلماء من وصول الاحتباس الحراري إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها أو خفضها، بل وقد يؤدي إلى حدوث تغيرات كوكبية، وللمرة الأولى تم خلال المؤتمر تضمين الدور الفعال الذي يقوم به القطاع الخاص في هذا الصدد.

في السياق نفسه، تعهدتْ الدول الموقّعة بتقديم ما لا يقل عن 100 مليار دولار من التمويل سنويًا، اعتبارًا من عام 2020 فصاعدًا، كما تعّهدت المؤسسات المالية، بما في ذلك بنك كريدي أجريكول، وبنك بي إن بي باريبا، وبنك أوف أمريكا، وبنك إتش إس بي سي، بتوفير المليارات لتمويل استثمارات يتم استخدامها في تمويل المشاريع الخضراء، بهدف التصدي لتأثيرات تغير المناخ على مدار الـ 15 عامًا المقبلة.

وفي 20 أكتوبر 2017 أعلن البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية وشركاؤه، بما في ذلك المؤسسات المالية الإسلامية، عن تقديم حزمة تمويلية تصل قيمتها إلى نحو 335 مليون دولار لمشاريع شركة «سكاتيك سولار» الخاصة بإنشاء محطات طاقة شمسية في مصر بقدرة 300 ميجاوات.

تجدُر الإشارة إلى أن التمويل الذي يبلغ قيمته 235 مليون دولار والمُقدم من البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية في شكل قرض، يشمل مُساهمة مالية تبلغ قيمتها 48 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، وهو صندوق عالمي يدعم جهود الدول النامية للتخفيف من حدة أثر تغير المناخ، بالإضافة إلى 72 مليون دولار مُقدمة من مصرف التنمية الهولندي (إف إم أو).

ومن المُقرر أن يُقدم البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص مُخصصًا ماليًا على دفعتين قيمتهما (75 مليون دولار و25 مليون دولار) لدعم المطور النرويجي شركة «سكاتيك سولار» وشركائها في إنشاء 6 محافظ استثمارية لبناء وتشغيل محطات طاقة شمسية تبلغ قدرتها 50 ميجاوات في مجمع بنبان بصعيد مصر، ومن المُقرر الانتهاء منها في عام 2018، لتكون من أكبر منشآت الطاقة الشمسية التي يتم بناؤها في أفريقيا،وذلك بإجمالي طاقة إجمالية مستهدفة 1.8 جيجاوات، حسبما تداولته وسائل الإعلام المحلية.

ويُشكّل المشروع الذي سيُقام في مصر جزءًا من الاعتمادات المالية المخصّصة من قبل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية لمشاريع الطاقة المتجددة، والتي تبلغ قيمتها 500 مليون دولار، والتي من المُتوقع أن يتم تخصيصها لتمويل 16 مشروعًا تنتج 750 ميجاوات من الطاقة للدولة، وهو ما يُظهر مدى التقارب بين القطاعين الخاص والعام، إلى جانب تداخل أدوار المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية.

الفجوات والثغرات

رغم سلسلة النجاحات التي تم تحقيقها في هذا المجال، لا يزال هناك الكثير لفعله لضمان مساهمة المؤسسات المالية في التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

ووفقًا لما ذكره جاود فإن "أحد أهم الاحتياجات التي قمنا بحصرها، هو الافتقار إلى الوعي بشأن التحول إلى الاقتصاد الأخضر، باعتباره خطوة تقدمية مفيدة، ليس فقط من ناحية القيم الأخلاقية للاقتصاد الإسلامي، بل ومن منظور المؤسسات المالية أيضًا".

وأضاف:"إن تبادل المعلومات حول كيفية الربط بين الجوانب الأخلاقية والمصالح المالية، فضلاً عن وضع إطار تنظيمي لتقديم الدعم في هذا الصدد، من شأنه المساعدة في انخراط الصناعة المالية الإسلامية على نحو كبير في هذا المجال، ويتعين على هذه المؤسسات الاستجابة إلى الضرورات الأخلاقية والبيئية والاقتصادية المتعلقة بالتمويل الأخضر".

ولا يزال هناك الكثير من المهام التي يتعين على المؤسسات المالية الإسلامية القيام بها من أجل مواكبة التطور السريع التي تشهده حركة البنية التحتية المالية على الصعيد العالمي.

وحسبما ذكر جاود فإن "هناك الكثير من الأمور التي يتعين على المؤسسات المالية الإسلامية أخذها بعين الاعتبار والبدء في تطبيقها، بما في ذلك تطبيق قواعد "بازل 3"، والتغييرات التي تم إجراؤها على المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، والتي يُمكن أن تؤثر على أدائها المالي، فضلاً عن التحول إلى الاقتصاد الأخضر".

ونوّه إلى أنه "يجري حاليًا اتخاذ مجموعة من الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، وقد نجحتْ بعض المؤسسات نجاحًا كبيرًا، وكان لها السبق في اقتحام مجال التمويل الأخضر، مقارنًة بغيرها من المؤسسات، والأمر يعتمد حقًا على كيفية موائمة القضايا المختلفة التي تتعامل معها".

وأضاف: "هناك عواقب سيكون على المؤسسات المالية الإسلامية أن تتحملها، نتيجة لعدم الإسراع بالدخول في مجال التمويل الأخضر، وتتمثل في تحقيق التوازن بين الأمور التنظيمية والمحاسبية، وتلك المتعلقة بالاقتصاد الكلي التي تواجهها في إطار عملها في هذا المضمار".

لمزيد من المعلومات والأخبار والرؤى حول الاقتصاد الإسلامي العالمي، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني لـ بوابة "سلام".

© ZAWYA 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- وأضاف التقرير أن نسب القروض المتعثرة لدى البنوك الإسلامية الكويتية تحسنت كثيرا منذ الأزمة المالية العالمية، حيث قامت تلك البنوك بتنظيف ميزانياتها، إلا أن متوسط معدل القروض المتعثرة

*مقاييس الربحية التشغيلية ارتفعت بسبب انخفاض المخصصات
41 % *حصة المصارف الإسلامية من إجمالي أصول النظام المصرفي

81 % *نسبة التمويل إلى الودائع في البنوك الإسلامية

قال تقرير حديث لوكالة التصنيف الائتماني (فيتش)، إن مقاييس جودة أصول البنوك الإسلامية الكويتية تحسنت بشكل كبير في عام 2016 والنصف الأول من عام 2017، إلا أن التركز يشكل أكبر التحديات التي تواجه البنوك الإسلامية الكويتية.

وأضاف التقرير أن نسب القروض المتعثرة لدى البنوك الإسلامية الكويتية تحسنت كثيرا منذ الأزمة المالية العالمية، حيث قامت تلك البنوك بتنظيف ميزانياتها، إلا أن متوسط معدل القروض المتعثرة ارتفع بشكل طفيف في النصف الأول من عام 2017.
وأشار إلى أن مخصصات انخفاض قيمة التمويل إلى متوسط التمويل الإجمالي تحسنت بشكل كبير بسبب المعايير المشددة التي تفرضها تلك البنوك، إلا أن هناك زيادة طفيفة في النصف الأول من عام 2017 بسبب مخصصات لانكشافات غير محلية بالإضافة إلى متطلبات المخصصات الصارمة من بنك الكويت المركزي ولكنها تبقى أقل مما هي عليه في البنوك التقليدية.

الربح التشغيلي

وأوضحت وكالة التصنيف الائتماني (فيتش) أن مقاييس الربحية التشغيلية للبنوك الإسلامية الكويتية تحسنت بسبب انخفاض مخصصات قيمة التمويل كما أنها تظل أعلى قليلا من البنوك التقليدية.
وقالت «فيتش» إن متوسط معدل التكلفة إلى الدخل شهد تحسنا طفيفا بسبب التحكم في التكاليف بشكل صارم، ولكنه أعلى منه في البنوك التقليدية.

وبلغت حصة المصارف الإسلامية 41% من إجمالي أصول النظام المصرفي المحلي في نهاية النصف الأول من عام 2017. وازدادت حصة السوق الإسلامية بسرعة بين عامي 2005 و2010 واستقرت منذ ذلك الحين.

وأشارت وكالة التصنيف العالمي الى أن متوسط نسبة التمويل إلى الودائع في البنوك الإسلامية وفقا لحسابات فيتش حوالي 81% في نهاية النصف الأول من عام 2017، أي أقل من البنوك التقليدية البالغة 87%، حيث تميل البنوك الإسلامية إلى الحصول على خدمات إسلامية قوية للبيع بالتجزئة وبشكل خاص بيت التمويل الكويتي وبنك بوبيان.

ولا تزال ودائع العملاء طويلة الأجل من الشركات المصدر الرئيسي للتمويل، ويبقى تركيز الودائع مرتفعا، باستثناء بيت التمويل الكويتي. وعادة ما تعتمد البنوك الإسلامية على التمويل في السوق أقل من نظيراتها التقليدية.

وقالت الوكالة إن تباطؤ نمو التمويل وإصدار صكوك إضافية من المستوى الأول وتخفيض الأصول ذات المخاطر العالية وتوليد رأس المال الداخلي المعقول ساعد البنوك الإسلامية على الحفاظ على نسب مرتفعة من كفاية رأسمال لمخاطرها.

وكانت نسبة حقوق الملكية إلى الأصول أعلى بنسبة 1% بالنسبة للبنوك التقليدية في نهاية النصف الأول من عام 2017. ومع ذلك، فإن البنوك الإسلامية تميل إلى الحصول على نسب رأسمالية أعلى من البنوك التقليدية لأنها عادة ما تكون أقل ترجيحا للمخاطر على أصولها بسبب نسبة أكبر من التعرض العقاري.

وأضافت أن جودة الأصول ستبقى حساسة لمخاطر التركز والتقلبات في القطاع العقاري. ومن المتوقع أن يظل نمو التمويل أعلى من مستوى البنوك التقليدية حيث تقوم البنوك الإسلامية ببناء امتيازاتها.

فيما تتوقع فيتش نمو التمويل في خانة الآحاد في عام 2017، مقارنة مع الأرقام المتوسطة الأولى للبنوك التقليدية.

وأشارت «فيتش» الى أن هناك إطارا تنظيميا محددا للبنوك الإسلامية، حيث إن لوائح بنك الكويت المركزي تأخذ في الاعتبار خصوصيات البنوك الإسلامية، مثل عامل ألفا بنسبة 50% المستخدم لحساب الأصول المرجحة بالمخاطر للعقارات، مشيرا إلى أن الأنشطة المصرفية الإسلامية تقدم فقط من قبل البنوك الإسلامية.

يذكر أن تقرير حديث لوكالة ستاندرد اند بورز أكد أن البنوك الكويتية تعد الأكثر خليجيا من حيث التعرض للمخاطر السوقية، وأرجع التقرير ذلك إلى تعرضها الكبير للأسهم ولجوئها إلى أدوات التحوط من مخاطر العملة الأجنبية لدى بعض البنوك.

وأخيرا تأتي المخاطر التشغيلية والتي وصلت إلى 6% فقط في المتوسط بين البنوك الخليجية.

© Al Anba 2017

السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017 09:56

الصيرفة الإسلامية.. ضرورة فتح نقاش

مجلة الصيرفة الإسلامية- حتى وإن كان خيار الصيرفة الإسلامية اختيارا براغماتيا وليس قناعة وطنية نابعة من قيمنا وثقافتنا، فإنه علينا أن ندعم هذا الخيار. أما إذا كان خيارا وطنيا يجمع بين قيم العودة إلى الذات والفعالية، فذلك هو الأمثل من بين الخيارات وعلينا أن نُعزِّزه بكل الوسائل.

بكل تأكيد، هناك علاقة وطيدة بين قناعات الناس الدينية وتمسُّكهم بأحكام الشريعة الإسلامية ورفضهم الاستثمار بالأموال الربوية أو ادخار أموالهم في البنوك الربوية. وبكل تأكيد، هناك تطلُّعٌ كبير لدى عامة الناس من ذوي الدخل المحدود، وخاصتهم من ذوي الرساميل الكبيرة، أن يستثمروا أموالهم، قلَّت أو كثُرت، في بنوك غير تقليدية يتطابق عملها مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولكن في ظل غياب هذه البنوك أو قلتها، وفي ظل عدم وضوح البدائل المصرفية المطروحة، وضعف الترويج لها وعدم تسويقها بالكيفية اللازمة، بقي النّاس بين متردد بشأنها أو خائف من الوقوع في المُحرَّم شرعا إذا ما اعتمدها مما جعل معظمهم يهجرونها إلى الأساليب غير البنكية في المعاملات وإلى الادخار المنزلي مما زاد من حجم الكتلة النقدية للسوق الموازية التي قدّرها البعض في حدود 3700 مليار دينار جزائري في السنة الماضية.
ولعلَّ هذا ما يجعلنا ندعو إلى استباق تنفيذ قرار الحكومة بشأن إدراج الصيرفة الإسلامية في البنوك العمومية بفتح نقاش واسع حول هذه المسألة يشارك فيه، إلى جانب علماء الشريعة، خبراء البنوك والصيرفة ممن يستطيعون الاجتهاد في هذا المجال آخذين بعين الاعتبار المستجدات الحاصلة اليوم في مجال المنظومة المالية العالمية والتحديات الكبيرة التي تواجهها اقتصادياتُ البلدان الإسلامية التي تسعى إلى التحرُّر من التبعية إلى الغرب في جميع المجالات.

ولا شك في أن هناك الكثير من الأحكام ستبقى محل خلاف بين المختصين، ولن يحصل الإجماع حول بديل الصيرفة الإسلامية بين عشية وضحاها، خاصة إذا ما تدخلت اليد الخفية وشجَّعت التناحر بين المسلمين كما في المسائل الأخرى.. ولكن هذا لا يمنعنا من البدء في عمليةٍ مثل هذه لها بُعدٌ اقتصادي لا شك في ذلك، ولكنها تحمل إلى جانب ذلك خلفيات حضارية وقيمية ينبغي عدم الاستهانة بها.

لقد بدأت الشعوب الإسلامية تعرف نهضةً في جميع المجالات منذ بداية القرن الماضي، نجحت في بعضها وأخفقت في أخرى، إلا أن النهضة الاقتصادية بقيت تراوح مكانها إلى حين، ونحن اليوم في حاجة إلى أكثر من رأي في هذه المسألة الاجتهادية للتعرف على أسلم طريق وأنجعه لتدارك ما فاتنا في نطاق القواعد المطابِقة لقواعد الشريعة السمحة، ومن غير الخوض في المسائل التي كثيرا ما كانت سَبَبَ فرقتنا وتشتتنا وضعفنا على جميع الجبهات وما الجبهة المالية إلا إحداها.
@ echoroukonline 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- كشف وزير المال الجزائري عبد الرحمان راوية، خلال مائدة مستديرة خصصت لموضع الصيرفة الإسلامية وأسواق رؤوس الأموال والجباية في إطار الطبعة الثالثة لجامعة منتدى رؤساء المؤسسات، أن ثلاث بنوك عمومية في الجزائر ستطلق الصيرفة الإسلامية قبل نهاية عام 2017، وستوفر هذه الأخيرة خدمات بنكية تتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وقال الوزير إن هناك بنكين جزائريين ينشطان حاليا في مجال الصيرفة الإسلامية منذ سنوات، وهما بنك " البركة " و " بنك السلام "، واهتدت الحكومة الجزائرية، إلى حلين لمواجهة العجز المالي الكبير الذي تعاني منه البلاد جراء تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية، يتعلق الأول باللجوء إلى الاقتراض من البنك المركزي في إطار التمويل غير التقليدي للموازنة، والثاني إطلاق مشروع للصيرفة الإسلامية لامتصاص الكتلة النقدية الكبيرة الموجدة خارج المؤسسات الرسمية بسبب رفض أصحابها التعامل بنظام الربا، فالصيرفة الإسلامية تتماشى بشكل كبير مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تمنع الربا وتدعو إلى مبدأ تقاسم الخسائر والفوائد بين المتعاقدين.

وكان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي، من أشد معارضي خيار اللجوء إلى المعاملات المصرفية الإسلامية، وقال قبل سنوات " السلطات في البلاد أبعدت شبح الدولة الإسلامية عام 1992، ولا يمكنها أن تسمح بعودتها عن طريق البنوك ".

ومن بين طرق التمويل تلك هناك المرابحة التي تربط الزبون بالبنك الإسلامي حول المنتوج الذي يريد اقتناءه، حيث يقوم البنك باقتناء المنتوج إلى ممتلكاته ويعيد بيعه للزبون مع احتساب هامش ربح، وتتضمن هذه الطريقة التي تتماشى مع المبادئ التجارية، عقدين تجاريين وهي تطرح في بعض البلدان مشكل الازدواج الضريبي.
ولقي هذا القرار ترحابًا واسعًا من طرف الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي في البلاد رغم أنه جاء متأخرًا كثيرًا بالنظر إلى ما شهدته هذه الصناعة المالية من تطورات نوعية وكمية، وطفرات استثنائية في النمو على المستوى العالمي فهي منتهجة في أكثر من 90 دولة في العالم.

وقال وزير الدولة سابقا الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب الإخوانية في البلاد, أبو جرة سلطاني، بخصوص هذا القرار " نتبنى هذا الخيار الشجاع رغم أنه جاء متأخرا وندعو أصحاب العفة المالية إلى توظيف أمالهم في السّوق النقديّة الجديدة، بعيدا عن المعاملات الربوية ".
ومن جانبه قال رئيس الكتلة البرلمانية لمجتمع السلم في البرلمان الجزائري, ناصر حمدادوش, إن قانون النقد والقرض الذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، لا يمنع إنشاء المصارف الإسلامية، إلاّ أنّه لا يمنحها الآليات القانونية، التي تمكّنها من أداء مهمّتها بكفاءةٍ عالية، فهي لا تزال تعمل في بيئةٍ ربوية، وتخضع إلى نفس الشروط والقوانين المنظّمة للبنوك التقليدية، ولا تستفيد من خدمات البنك المركزي في تعامله التمييزي مع البنوك الأخرى، خاصة فيما يتعلّق بإعادة التمويل، مشيرا إلى أن الميزة الخاصّة للبنوك الإسلامية أنّها تعمل على تمويل الاقتصاد الحقيقي، ولا تتاجر في الدّيون العامّة أو الخاصّة, لذلك فهي بحاجةٍ إلى إطارٍ قانونيٍّ وتشريعيٍّ، يساعدها على أداء أدوارها التنموية والاقتصادية، وِفق طبيعتها وخصوصيتها وشروطها الشّرعية.

© المغرب اليوم 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- يتمتع عدنان أحمد يوسف، الرئيس التنفيذى لمجموعة البركة البحريني، ورئيس مجلس إدارة بنك البركة ب‍مصر، بشخصية مصرفية مرموقة يحترمه الجميع، وله تاريخ طويل فى مجال الصيرفة الإسلامية، ويتمتع بالتواضع ولا تجد منه غير الكلام الطيب، والتبحر فى الثقافة والعلم والعزير، قارئ جيد، ومتعمق فى تخصص الصيرفة الإسلامية.

وفاز مؤخراً بجائزة التمويل الإسلامى كشخصية عام 2017 فى مجال التمويل الإسلامى، فكان لابد من إجراء حوار معه حول التمويل الإسلامى وأهميته، ووضع مصر من هذا التمويل الإسلامي.

< فى البداية ماذا تمثل هذه الجائزة لكم؟

<< هذه الجائزة العالمية المرموقة هى مصدر اعتزاز لى، ولكننى بذات الوقت لا أدين بها لنفسى فحسب وما حققته ولله الحمد من إنجازات من خلال قيادتى لمجموعة البركة المصرفية طوال الخمسة عشر عاماً ومن خلال قيادتى لعدد من المؤسسات المصرفية المحلية والعربية المهنية، ولكننى أدين بها لبلدى أيضاً، مملكة البحرين، التى كرست تجربة طويلة وغنية فى المجال المصرفى الإسلامى والعالمى هيأت الظروف الملائمة لبروز القيادات المصرفية. وأعتبر هذه الجائزة شهادة على النهج المصرفى الإسلامى لمجموعة البركة المصرفية الملتزم بتقديم خدمات ومنتجات تقدم مساهمة حقيقية فى إعمار المجتمعات التى تعمل فيها فى إطار استراتيجيات عمل حكيمة وحصيفة.
< كيف ترى أهمية التمويل الإسلامى؟

<< تنبع أهمية التمويل الإسلامى فى المنطقة العربية والدول الإسلامية وفى العالم من أن مبادئه الدينية والأخلاقية هى مبادئ إنسانية عالية وراقية. ونحن نؤمن أن مصدر الأديان السماوية جميعها واحد وهو الخالق سبحانه وتعالى، وقد أجمعت كافة هذه الأديان على تحريم الربا، وأن الأموال والأعيان هى أمانة بيدنا يجب أن نستعملها فى إعمار الأرض أى يجب أن توظف فى خدمة برامج التنمية. ولعلنا نلاحظ أن تعريف الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية لمفهوم التنمية قد تطور على مدى العقود الخمسة الماضية، وقد أوصل هذا التطوير المفهوم إلى محتوى مقارب إن لم نقل مطابقاً لتعريف التنمية فى أفقها الإسلامى والإنساني. فلقد بات من الواضح أن مجرد ارتفاع معدل النمو الاقتصادى لا يحقق بحد ذاته التنمية بمفهومها الاجتماعى حينما لا تتزامن معه أى أهداف وآليات تطال الشرائح الأوسع فى المجتمع.
< فعلى ماذا تقوم فلسفة العمل المصرفى؟

<< تقوم فلسفة العمل المصرفى الإسلامى على مفهوم (إعمار الأرض) الذى يعنى (إضافة قيمة ملموسة إلى الأصول). ولهذا المفهوم صلة مباشرة بتطوير المجتمع وتقدمه الاجتماعى والاقتصادى، ويتم تطبيقه على صعيد التمويل الإسلامى من خلال وساطة استثمار نشطة تمثل تكملة لعمليات إنتاجية حقيقية ذات قيمة مضافة ومن خلال تبادل السلع والخدمات، وهو ما يمكن التمويل الإسلامى من تقديم بدائل عملية عن أولئك الوسطاء الماليين الذين لا يقدمون أى منفعة للمجتمع بشكل عام. وبذلك يجسد التمويل الإسلامى منذ سنوات طويلة التطبيقات السليمة لعلاقة التمويل بالتنمية الاقتصادية.

< خلال رئاستك لفريق تمويل التنمية التابع لمجموعة العشرين ما هى النتائج؟

<< خلال فترة ترأسى لفريق تمويل التنمية فى مجموعة الأعمال B20 التابعة لمجموعة العشرين G20. نجحنا فى وضع التمويل الإسلامى على جدول أعمال قمة مجموعة العشرين التى عقدت العام قبل الماضى فى أنطاليا بتركيا وتضمن البيان الختامى للقمة تأكيداً على دور الصيرفة الإسلامية ودورها فى تمويل الاستثمارات والنمو عالمياً. وتحقق هذا الإنجاز بعد جهود كبيرة بذلناها على أكثر من صعيد رسمى واقتصادي. ونواصل جهودنا حالياً لتعزيز هذا الإنجاز المهم وتحقيق آليات لدعم التمويل الإسلامى على المستوى العالمي، وبما يحقق أوسع انتشار واعتراف لهذه الصناعة ويعزز دورها فى تحقيق أهداف التنمية العالمية.

< كيف ترى التمويل الإسلامى فى مصر؟

<< إن مصر كانت أول سوق تشهد ولادة الصيرفة الإسلامية فى مطلع الستينات. ويقدر حجم التمويل الإسلامى فى مصر بنهاية العام 2016 ما قيمته 161 مليار جنيه تشكل نسبة 6% من حجم السوق المصرفية المصرية الذى يبلغ حوالى 2.8 تريليون جنيه بزيادة قدرها 46.5 مليار جنيه وبنسبة نمو قدرها 41% عن ديسمبر عام 2015 وذلك وفقاً لبيانات الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي.

وبلغ حجم الودائع الإسلامية 177 مليار جنيه تشكل نسبة 6.4% من حجم السوق المصرفية المصرية والذى يبلغ حوالى 2.7 تريليون جنيه بزيادة قدرها 39.4 مليار جنيه وبنسبة نمو قدرها 29% عن ديسمبر عام 2015. بينما بلغ حجم العمل المصرفى الإسلامى ككل فى مصر فى نهاية ديسمبر 2016 حوالى 205 مليارات جنيه وتشكل نسبة 5.2% من حجم السوق المصرفية المصرية والذى يبلغ حوالى 3.9 تريليون جنيه بزيادة قدرها 52 مليار جنيه وبنسبة نمو قدرها 34% عن 31 ديسمبر 2016. وتضم السوق المصرفية المصرية عدد 39 بنكاً منها 14 بنكاً لديهم رخصة من البنك المركزى المصرى لتقديم المنتجات المصرفية الإسلامية، وهناك ثلاثة بنوك إسلامية بالكامل يأتى فى طليعتها بنك البركة مصر وعدد 11 بنكاً لديها فروع إسلامية إلى جانب الفروع التقليدية.

< هل أخذ التمويل الإسلامى نصيبه فى السوق المصرية؟

<< تبين المؤشرات التى ذكرناها أن قطاع التمويل الإسلامى فى مصر ينمو بمعدلات نمو كبيرة فى السنوات الأخيرة لكنه لا يزال يمثل نسبة صغيرة من إجمالى التمويل المصرفى فى السوق المصرية.

ويتمتع التمويل الإسلامى بإمكانيات كبيرة لينافس التمويلات والاستثمارات التقليدية. كما أن السوق المصرية لا تزال تزخر بالكثير من الفرص الكامنة فى مجال التمويل الإسلامي، نظراً لوجود شرائح اجتماعية واسعة تفضل التعامل مع هذا النوع من التمويل ولضخامة حجم السوق حيث تشير الدراسات إلى أن السوق يمكن أن تستوعب خدمات تمويلية ذات طبيعة إسلامية فى حدود عشرة مليارات دولار سنوياً خلال المرحلة الأولى موزعة على التمويل العقارى والتأجير التمويلى وتمويل المشروعات الصغيرة وتمويل الأفراد مباشرة.

< ما أهمية أدوات التمويل الإسلامى وخاصة الصكوك فى تمويل البنية التحتية؟

<< ينمو التمويل الإسلامى بخطى ثابتة فى مختلف الأسواق المالية وفى العديد من دول العالم بوتيرة متسارعة، حيث يمثل منافساً ومكملاً فى نفس الوقت للتمويل التقليدي، ويوجد تنوع فى استخدام أدوات التمويل الإسلامى ما بين مضاربة ومشاركة واستصناع وهى تلائم تمويل مشروعات البنية التحتية المختلفة.

ويتم تنشيط واستحداث أدوات التمويل الإسلامية فى السوق المصرية وهى مستمدة من تجارب الدول الأخرى، مما سيكون له دور واضح فى توفير موارد تمويلية تحتاجها مصر لتمويل مشروعات البنية التحتية. وعلى مستوى دول الإقليم، تتجه دول قارة آسيا خلال السنوات العشر المقبلة لإنجاز مشاريع بنى تحتية بقيمة 8 تريليونات دولار، وهناك توجه متزايد نحو الصكوك السيادية وسط تعديلات فى الأنظمة التشريعية والرقابية تسمح للعديد من الدول باعتماد الصكوك الإسلامية كمصدر أساسى لتمويل المشاريع. وتشير مراكز البحوث أن الصكوك لعبت دوراً حيوياً فى تنمية قطاع البنية التحتية على مدى العقد الماضي، وارتفعت العائدات الناتجة عن إصدارات الصكوك المستخدمة سواء فى المشاريع الصغيرة أو الكبيرة. وتسمح الطبيعة الخاصة للصكوك، بالإضافة إلى مرونتها بهيكلة الصكوك بعدة طرق مختلفة مما يجذب الشركات والهيئات السيادية لاختيار تلك السندات الإسلامية كأداة بديلة وفعالة للتمويل. وجذب قطاع البنية التحتية جزءاً كبيراً من التمويلات من خلال إصدارات الصكوك التى يتم توجيهها للمشاريع التنموية فى جميع أنحاء العالم.

< كم يبلغ حجم التمويل بالصكوك؟

<< تتوقع وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية أن يبلغ حجم إصدارات السندات الإسلامية (الصكوك) العالمية خلال العام الحالى 2017 بين 60 - 65 مليار دولار بالمقارنة مع 88 مليار دولار عام 2016 بسبب الظروف السائدة فى الأسواق العالمية والإقليمية.
© Al Wafd 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- تعتزم وحدة البحوث للبنك الإسلامي للتنمية، استخدام تكنولوجيا سلسلة الكتل لابتكار منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بهدف تطوير جهود الإدماج المالي في الدول الأعضاء.
وقال المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب الذي مقره جدة، إنه وقع اتفاقاً مع شركة "آتيون" المحلية ومع سيتل مينت التي مقرها بلجيكا، على أن تركز المرحلة الأولى على وضع دراسة جدوى فنية.
ويعد الاتفاق الأحدث في إطار جهود استخدام تكنولوجيا سلسلة الكتل، للاستفادة من طلب المستثمرين في الصيرفة الإسلامية، وقد بدأت شركات من إندونيسيا شرقاً إلى كندا غرباً في نيل شهادات اعتماد شرعي لمنتجاتها.
وقد تشجع مشاركة البنك الإسلامي للتنمية شركات التكنولوجيا المالية الأخرى على إدخال التمويل الإسلامي في أسواق بأنحاء الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا.
يركز قطاع التمويل الإسلامي عموماً على الخدمات المصرفية للأفراد.
وتقوم تكنولوجيا سلسلة الكتل على دفتر حسابات إلكتروني مشترك، يسمح لجميع الأطراف برصد المعلومات عن طريق شبكة مؤمنة، ما يلغي الحاجة إلى إجراءات التحقق من جانب طرف ثالث.
وقال البنك الإسلامي للتنمية إن تلك الميزة ستتيح التسوية الفورية للمعاملات، ومبادلات الأصول، وتساعد في القضاء على مخاطر الطرف المقابل.

مجلة الصيرفة الإسلامية- حكم الشرع في مسألة الواسطة والمحسوبية من القضايا القديمة المتجددة التي تفرض نفسها ما بين الحين والآخر، خاصة بعد الجدل الذي ثار حولها نتيجة تباين الأراء بشأنها ما بين من يحرمها بالكلية ومن يجيزها أيضًا بالكلية، علمًا بأن هناك مساحات تفصيلية بين الرأين تقبل النقاش والخلاف.

لجنة الفتوى الأردنية في معرض تناولها لهذه المسألة أوضحت ابتداء أن القرآن الكريم قد سمى الواسطة بالشفاعة، وقسمها إلى حسنة وسيئة، يقول سبحانه وتعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} (النساء/ 85)، فكل شفاعة ترتب عليها إضرار بأحد فهي شفاعة سيئة لما فيها من التعدي والظلم.

وقد أيد هذا الرأي تفسيرات عدة لبعض الفقهاء حول مسألة الشفاعة، فجاء في [تفسير الماوردي 1/ 512]: "في الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة قولان: أحدهما: أنه مسألة الإنسان في صاحبه أن يناله خير بمسألته أو شر بمسألته..."، وفي [تفسير ابن عطية 2/ 86]: "وقال مجاهد والحسن وابن زيد وغيرهم: هي في شفاعات الناس بينهم في حوائجهم، فمن يشفع لينفع فله نصيب، ومن يشفع ليضر فله كفل"، أما الواسطة الحسنة، فتكون لدفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أصحابها وإغاثة الملهوف

اللجنة في ردها على سؤال حول حكم المحسوبية، توصلت إلى أن الواسطة التي تؤكل بها حقوق الآخرين، وتعتدي على مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين، فهي شكل من أشكال الفساد، ولون من ألوان الظلم الاجتماعي الذي حرمه الله عز وجل، حيث قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا..." (مسلم)، ويتجلى هذا الظلم والفساد عندما تؤخذ حقوق الآخرين، أو يوضع شخص في مكان لا يستحقه، أو يعتدى على حقوق الآخرين.

ويعدّ الحصول على الوظيفة أمراً يتشوّف إليه الناس ويحرصون عليه، فلا يجوز التعدي عليه بالواسطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية، لأن ذلك يؤدي إلى ضياع الحقوق وأكل أرزاق الناس، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، فقال: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) رواه مسلم.

وأضافت: ينبغي أن يكون الحصول على الوظائف منضبطاً بمعايير واضحة وصحيحة محققة للنزاهة والشفافية، وترجع هذه المعايير إلى الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مع مراعاة الأمور الخاصة بكل وظيفة؛ لأن للواسطة والمحسوبية أثراً سلبياً كبيراً على المجتمع، فهي تؤدي إلى الفساد المجتمعي والترهل الإداري، إذ يسود عندئذ الشعور بالظلم، فيؤدي ذلك إلى قلة الإنتاج وانعدام الكفاءة، وشيوع أخلاق النفاق والكذب، بل قد يؤدي ذلك إلى ممارسات وأفعال غير مقبولة، كالسرقة والنهب والرشوة والتعدي على المال العام والخاص.

وعليه؛ يجدر بكلّ صاحب مسؤولية أن يكافح هذا النوع من الفساد، وأن يحرص على عدم وقوع هذه الممارسات مطلقاً، بأن يُعطي كل ذي حق حقه، وأن لا يقدم أحداً على صاحب الحقّ، ويكون ذلك بالحرص على تقوى الله تعالى والصدق مع الناس وتنفيذ القوانين المتعلقة بهذا الشأن، والإنسان سيسأل عما استرعاه الله تعالى يوم القيامة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" ( البخاري)
@ fiqh.islammessage 2017

الصفحة 1 من 300

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy