الجمعة, 24 آذار/مارس 2017 15:30

الإسلام والعمل

الإسلام دين العزة، والكرامة، ودين السمو، والارتفاع، ودين الجد، والاجتهاد؛ فليس دين ذلة ومسكنة، ولا دين كسل وخمول ودعة.

ولقد تبوَّأ العملُ قيمةً حضاريةً عاليةً، ونظرة متميزة في الدين الإسلامي؛ فقد رسم له الإسلام منهجًا رائعًا متكاملًا، يقوم على مراعاة التوازن بين حقوق العمال، وحقوق أصحاب العمل على حد سواء.

ويؤكدُ سبقَ الإسلام في الدعوة إلى مراعاة حقوق الإنسان وتكريمه، والرفع من شأنه؛ ليكون عضوًا فاعلًا في هذه الحياة.

ولقد كان نظام العمل من الأمور التي أولتها الحضارة الإسلامية رعاية واهتمامًا، وذلك بمتابعة المستجدات حول هذا النظام، ومواكبتها بالأحكام والضوابط، والحرص على مراعاة احتياجات العامل وصاحب العمل.

وكان من بوادر تنظيم العمل في الإسلام نظرة التكريم للعاملين، والدعوة الصريحة إلى العمل المهني، واعتباره وسيلةً شريفةً ساميةً لكل قادر عليه، وسمةً من سمات المسلمين المنتسبين للعيش في حياة كريمة.

ولقد كانت دعوة الإسلام إلى العمل صريحة قوية، وذلك من خلال ورود تلك الدعوة في كثير من آيات القرآن الكريم والسنة النبوية.

وسيتضح من خلال ما يلي ما يؤكد ذلك.

أولًا: دعوة القرآن الكريم إلى العمل:

لقد تظاهرات الآيات القرآنية المؤكدة على مشروعية العمل، وأهميته، ومدى الحاجة إليه.

ولقد تنوعت دلالة تلك الآيات تنوعًا كثيرًا يؤكد مكانة العمل في الإسلام، وإليك طرفًا مما ورد في القرآن الكريم بشأن العمل.

1- أن تلك الدعوة جاءت بصيغة الحث على المشي في الأرض؛ والضرب فيها، والسعي والانتشار؛ ابتغاء الرزق الحلال: قال الله- تعالى-: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15].

وقال الله- تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {9} فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة].

وقال- عز وجل-: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [الأعراف: 10].

وقال- جل وعلا-: {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [النبأ: 11].

2- أن القرآن ارتفع بالعمل، والسعي في طلب الرزق إلى مصاف العبادات الكبرى؛ حيث قرنه بالجهاد في سبيل الله، قال- عز وجل- في معرض الثناء على المؤمنين: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [المزمل: 20].

3- أن القرآن أشاد بعمل اليد، وعده نعمةً يُستوجب شكرها، قال- عز وجل-: {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ} [يس: 35].

4- أن القرآن نوَّه بشأن كثير من الصناعات الضرورية للحياة، كما في قول الله- عز وجل-: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [الحديد: 25].

وقال ممتنًا على نبيه دواد- عليه السلام-: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنْ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} [سبأ].

والسابغات: هي الدروع، كما في قوله- تعالى- عن داود- عليه السلام-: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80].

وقال- عز وجل- في صناعة الجلود: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} [النحل: 80].

وقال في صناعة الأكسية: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل 80].

أي: من أصواف جلود الأنعام، وأوبارها، وأشعارها.

وأشار القرآن إلى اتخاذ البيوت مساكن كما في قوله- تعالى-: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} [النحل: 80].

وفي بناء القصور يقول- عز وجل-: {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [الأعراف: 74].

وقال آمرًا نوحًا- عليه السلام- بصناعة الفلك: {وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [هود: 37].

وقال مثنيًا على خاصة المؤمنين: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ} [النور: 37].

فلم يقل إنهم لا يتاجرون، وإنما ذكر أن التجارة لم تكن تلهيهم عن ذكر الله وإقامة الصلاة.

فهذه الآيات وغيرها كثير تُعَدُّ دعوة إلى العمل، والحث عليه، وتؤكد مشروعية اتخاذ الأسباب، والاكتساب المباح عن طريق العمل على اختلاف أنواعه.

ثانيًا: الدعوة إلى العمل في السنة النبوية:

لقد جاءت السنة القولية والعملية بالدعوة إلى العمل، وإلى تغيير النظرة الخاطئة لدى العرب قبل الإسلام، سواء بالتوجيه المباشر من النبي -صلى الله عليه وسلم- أو بتطبيق أمور يُخالِف بها مفهومًا شائعًا عند الناس؛ حتى يرى أصحابه ذلك منه، ومن ثم يقتدون به، وينقلون ذلك عنه إلى الناس.

ولقد خَصَّصت معظم كتب السنة أبوابًا عن الكسب والعمل باليد؛ فقد أفرد الإمام البخاري قي كتابه الصحيح بابًا سماه (باب في كسب الرجال، وعمله بيده).

كما وضع ابن ماجة في سننه بابًا (في الحث على المكاسب) وبابًا (في الصناعات) ووضع الدارمي في سننه بابًا سماه (باب في الكسب، وعمل الرجل بيده).

وغيرهم كثير من أصحاب الكتب التي دونت السنة النبوية.

وقد أوردوا تحت هذه الأبواب العديد من الأحاديث التي تحث المسلمين على العمل، واكتساب المال عن طريق بعض الأعمال والحرف.

ومن الأحاديث النبوية الواردة في هذا الشأن ما روته أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- أن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا عمال أنفسهم، وأنه كان يكون لهم أرواح؛ فقيل لهم: لو اغتسلتم. متفق عليه.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ما كسب الرجل كسبًا أطيب من عمل يده، وما أنفق الرجل على نفسه، وأهله، وولده، وخادمه فهو صدقة». أخرجه ابن ماجة.

وفي مواضع كثيرة بين النبي -صلى الله عليه وسلم- أن العمل من أشرف وسائل الارتزاق، وفي هذا الصدد يقول: «أن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح». أخرجه أحمد.

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحدث كثيرًا إلى أصحابه حديثًا يحبب إليهم العمل، ويحثهم عليه؛ فكان يذكِّر أصحابه بأنه كان يعمل بالرعي، وأن الأنبياء- عليهم السلام-

كانوا يحترفون لأنفسهم؛ للكسب والتعفف عن أموال الناس؛ حيث كان لكل واحد منهم حرفة يعيش بها؛ فكان آدم حراثًا وحائكًا، وكان إدريس خياطًا، وكان نوح وزكريا نجارين، وكان أيوب زراعًا، وكان يونس وشعيب ومحمد- عليهم السلام- رعاة للغنم.

بل يؤكد النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ما من نبيٍّ إلا رعى الغنم، وقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله قال: «وأنا كنت أرعاها لأهل مكة على قراريط». رواه البخاري.

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحدث كثيرًا إلى أصحابه حديثًا يحبب إليهم العمل، ويحثهم عليه؛ فكان يذكِّر أصحابه بأنه كان يعمل بالرعي، وأن الأنبياء- عليهم السلام- كانوا يحترفون لأنفسهم؛ للكسب والتعفف عن أموال الناس؛ حيث كان لكل واحد منهم حرفة يعيش بها؛ فكان آدم حراثًا وحائكًا، وكان إدريس خياطًا، وكان نوح وزكريا نجارين، وكان أيوب زراعًا، وكان يونس وشعيب ومحمد- عليهم السلام- رعاة للغنم.

بل يؤكد النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ما من نبيٍّ إلا رعى الغنم، وقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله قال: «وأنا كنت أرعاها لأهل مكة على قراريط». رواه البخاري.

وكان من سيرته -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقوم في بيته بمهنة أهله يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويرقع ثوبه، ويخصف النعل، ويخدم نفسه، ويَقُمُّ بيته، ويعلف بعيره، ويطحن مع أهله، ويحمل بضاعته من السوق، وينحر ذبائحه إلى غير ذلك من الأعمال التي كان- عليه الصلاة والسلام- يقوم بها؛ تواضعًا منه، وحثًّا لأصحابه، وأمته على العمل، وبيانًا لفضله.

وبالجملة فإن الأحاديث التي تحث على العمل، وتمجِّده، وترفع من شأن العاملين كثيرة جدًا، وكلها توجيه للأمة نحو العمل والكسب الحلال؛ فكان لهذه التوجيهات أبلغ الأثر في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتوجه كثير منهم إلى عمل يعمله، ويتكسب من خلاله.

ولم يكتف الإسلام بالدعوة إلى العمل، والتحفيز إليه، والتذكر بفضله، بل-مع ذلك- حذَّر أشد التحذير من البطالة، والكسل، والقعود، والتواكل، والاستسلام للفقر، واستجداء الناس؛ فكل قادر على العمل مطالب في شريعة الإسلام بأنه يسعى، ويبذل جهده في سبيل طلب الرزق.

ولا ريب أن ذلك مما يرفع من شأن المسلم، ويزرع في نفسه العزة والكرامة، ويجتث منها منابت السقوط والمهانة.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لأن يأخذ أحدكم أحبلا فيأخذ حزمة من حطب فيكف الله به وجهه خير من أن يسأل الناس أعطي أو منع» متفق عليه.

وقال: «ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» متفق عليه.

وقال: «من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد خيرًا وأوسع من الصبر» متفق عليه.

وقال- عليه الصلاة والسلام-: «من سأل الناس أموالهم تكثرًّا فإنما يسأل جمرًا؛ فليستقل، أو يستكثر» رواه مسلم.

وعن قبيصة بن مخارق الهلالي -رضي الله عنه- قال: «تحمَّلت حَمَالة فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسأله فيها فقال: «أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها».

قال: ثم قال: «يا قبيصة إنَّ المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو قال سدادًا من عيش»، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة فحلَّت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش «أو قال: سدادًا من عيش. فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتاً يأكلها صاحبها سُحتًا» رواه مسلم.

ثم إن الإسلام أرسى القواعد المنظمة للعمل، ونظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وضبط تلك العلاقة بما يسمى في الفقه الإسلامي بالعقد، وجعلها تقوم على أساس قوي من الوضوح، وضمان الحقوق كاملة.

وفي المقابل أكد أهمية التزامه بمجموعة من الواجبات التي تضمن لصاحب العمل حقوقه.

كما ترك الإسلام الحرية التامة للإنسان في اختيار ما يناسبه من أعمال في حدود ما تبيحه الشريعة الإسلامية، وبما يعود على العامل ومجتمعه بالخير العميم.

وفيما يلي ذكر لبعض القواعد المنظمة للعمل في الإسلام على سبيل الإجمال؛ لأن المقام لا يحتمل التفصيل:

أولًا. عقد العمل:

وهذا العقد يشتمل على أركان أربعة وهي: العامل، وصاحب العمل، والعمل المتفق عليه، وأجر ذلك العامل.

ويمكن أن يشار هنا إلى أبرز الأمور التي يجب أن يشتمل عليها عقد العمل فيما يأتي:

1- بيان نوع العمل: وهو أمر جوهري في تمام العقد، فالإجارة على المجهول فاسدة.

2- بيان المدة أو الزمن المشروط لإنفاذ العمل: وهو أمر مهم في تمام العقد، وعدمه يؤدي إلى التنازع في الغالب.

3- بيان الأجر: وهو من أهم الأمور التي ينشدها العامل في إقدامه على العمل، وهو حق شرعي ثابت له فلا بد من اشتمال العقد على الأجر المتفق عليه.

ثانيًا: حقوق العمال وواجباتهم:

1- حقوق العمال:

ويمكن إجمال أبرز تلك الحقوق بما يلي:

أ- استيفاء الأجر: وهو إعطاء كل ذي حق حقه بعد أدائه ما كلف به.

ب- مراعاة كرامة العامل، وعدم تكليفه ما لا يطيق.

ج- تأمينه من إصابات العمل، وتعويضه عن الضرر، ويمكن أن يلحق بذلك الاهتمام بصحة العامل، وغذائه، ومسكنه.

ولا ريب أن هذه الحقوق التي قررها الإسلام للعمال هي موضع أمان، واطمئنان لهم، وحفز لمزيد من العطاء والجد.

2- واجبات العمال:

في مقابل الحقوق التي ضمنها الإسلام للعاملين أكد أهمية التزام هؤلاء بمجموعة من الواجبات التي من أهمها ما يلي:

أ. الإخلاص في العمل، والأمانة، ومراقبة الله- عز وجل-.

فإذا كان صاحب العمل مسئولًا فإن العامل مؤتمن ومسئول أمام الله القائل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].

والقائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27].

ب. الإتقان، والقيام بالعمل وفق ما هو متفق عليه.

ويتأتى ذلك بإحكام العمل، وإجادته دون إهمال أو تقصير.

وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه»، أخرجه البيهقي، والطبراني، وأبو يعلى.

ومن إتقان العمل حسن رعايته، والشعور بالمسؤولية تجاه ما يوكل إليه من عمل.

ج. حفظ أسرار المهنة، والحرص على مصلحة من ائتمنه من أسرار، والحذر من إفشاء سر من أسراره.

د. أن يقنع بالأجر الذي تم الاتفاق عليه مع صاحب العمل دون مساس بمال صاحب العمل.

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فغلول» أخرجه أبو داود.

ثالثًا: تحريم العمل غير المشروع:

فهذا هو أحد القواعد في العمل في الإسلام؛ فإذا كان الإسلام يحفز على العمل، ويدفع الناس إليه حتى يعيشوا أعزة كرماء- فإنه ينأى بهم عن الأعمال المحرمة، قال الله- عز وجل-: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172].

ومعنى ذلك أنه لا يجوز للمسلم أن يعمل أي عمل يعده الشرع معصية.

كما أن الإسلام حرم على الإنسان أي عمل يجلب الضرر على الإنسان نفسه، أو على مجتمعه.

فهذا شيء من موقف الإسلام من العمل.

@ fiqh.islammessage 2017

"لا يجوز للأب أن يقسم تركته على أبنائه، ويفاضل بين ولدٍ وآخر، وهو على قيد الحياة"... كانت هذه الفتوى هي إجابة أحد الدعاة، خلال مشاركته في برنامج مقدم على إحدى الفضائيات العربية، ردًا على سؤال حول حكم توزيع الوالد أملاكه في حياته، إلا أنَّ هذه المسألة لا يُفتى فيها هكذا دون تفصيل، إذ إنَّ بها بعض المسائل التي يجب مراعاتها قبل إصدار مثل هذا الحكم العام.

في "الملتقى الفقهي" ومن خلال الاتصال بفضيلة الدكتور أحمد صقر، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، نسعى إلى إلقاء الضوء على بعض النقاط في هذه المسألة حتى تكون واضحة للجميع.

أولا: توزيع الوالد لأملاكه على أبنائه وهو على قيد الحياة جائز، ولا مشكلة في ذلك مطلقُا، حيث تدخل في إطار العطية أو الهبة، لكن بشروطٍ وضوابط، منها أن يكون أهلا للتصرف في مثل هذه الأموال، فلا يكون مريضًا مثلا مرضًا شديدًا يعيقه عن القيام بعملية التوزيع، كما أن التوزيع هنا يجب أن يتم بصورة كاملة، بحيث تنتقل ملكية الشيء للابن تصرفًا وإدارة، ويحق له أن يفعل بها ما يشاء، أما أن يكون التقسيم معلقًا بشرط الوفاة مثلاً، فهنا لا يجوز له لأنها تدخل في باب الوصية في هذه الحالة، ولا يجوز له إلا أن يتصرَّف في الثلث وفقط.

ثانيًا: أما عن مسألة قيمة ونصيب كل ابن من الأبناء من التركة في حياة صاحبها، فقد اختلف العلماء ما بين أن تُقسم بالعدل بالتَّساوي بين الجميع، وبين أن يكون له الحق والحرية الكاملة في أن يقسمها كيفما يشاء، وآخرون رأوا بأن يقسمها كما الميراث: للذَّكر مثلُ حظِّ الأنثيين، إلا أنَّ رأي الجمهور أن يكون التوزيع بالعدل بين الأبناء وليس بإعطاء الذكر ضعف الأنثى.

ثالثًا: يجوز للأب في بعض الحالات أن يمنح أيَّاً من الأبناء أفضلية في التوزيع لوجود حاجة معينة تقتضي هذا التفضيل، كأن يكون مريضًا وفي حاجة للعلاج بصورة دائمة ولا يقدر على ذلك، وهنا لابد وأن يراعي الوالد مشاعر أبنائه وأن يكون ذلك بالتراضي فيما بينهم تجنبًا لخلق أيِّ شحناء أو بغضاء بين الأبناء.

رابعاً: لابدَّ من توثيق توزيع التركة بين الأبناء توثيقًا رسميًا، بأي صورة من صور التوثيق، سواء أمام الجهات المختصة أو عبر المكاتبة فيما بينهم، تجنبًا لحدوث أي مشاحنات أو صدامات بعد وفاة الوالد، وهو ما يحدث بصورة كبيرة في كثير من المجتمعات.

@ fiqh.islammessage 2017

تعد مسألة البيع بالتقسيط من المسائل القديمة الحديثة المتجددة التي تفرض نفسها على ساحات النقاش والبحث الفقهي مابين الحين والآخر، لما تمثله من أهمية كبرى في حياة العديد من المسلمين ممن يتعاملون في البيع والشراء بنظام التقسيط والبيع الآجل.

في البداية أشار فضيلة الشيخ حسين رضوان، من علماء الأزهر الشريف، أن بيع سلعة أو شرائها بالتقسيط – إلى أجل معلوم – جائز شرعًا بإجماع الفقهاء ولا خلاف في ذلك، ملفتًا أن إضافة ثمن إضافي فوق الثمن الأصلي للسلعة حين بيعها بالتقسيط لا حرج فيه كما يظن البعض، استنادًا إلى القاعدة التي تشير أن للزمن حصة في ميزان البيع والشراء، وفق ما تقتضيه مصالح العباد.

رضوان لـ"الملتقى الفقهي" أشار إلى أن البيع بالتقسيط بثمن أعلى من الثمن الأصلي للسلعة يستوجب عدة شروط أقرها الفقهاء في مسألة البيع، مثل اتفاق الطرفين على طريقة الدفع - قبل إبرام العقد - هل هي بالتقسيط، أو بالدفع حالاً - لأن عدم الجزم بأحدهما مع تخيير المشتري بين الطريقين هو من باب بيعين في بيعة واحدة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا" (الترمذي وأبوداود) وأن تكون العين المباعة مباحة ، وأن تكون من مالكها أو وكيله ، وأن تكون الأقساط معلومة والأجل مسمى ،

وفي سياق متصل، أشار الدكتور علي الصبًان، أستاذ الفقه، أن اشتراط زيادة ثمن السلعة في مقابل الأجل، جائز شرعًا إذ أنه يأتي في باب "المرابحة" شرط حصول التراضي بين الطرفين، ملفتًا أن القول بجواز الزيادة في الثمن نظير الأجل هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.

وهذا هو ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة في جلسته المنعقدة في دورة المؤتمر السادس من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ الموافق تاريخ: 14 إلى 20 مارس 1990م؛ حيث جاء في القرار رقم: (53/ 2/ 6) ما نصه: [تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالِّ، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقدًا وثمنه بالأقساط لمُدَدٍ معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل، فإنْ وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل؛ بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثَمَنٍ واحدٍ مُحَدَّدٍ فهو غير جائز شرعًا] اهـ.

وفيما يتعلق بنسبة الربح المقررة في السلعة المباعة بالأجل، أشار الصيًاد لـ "الملتقى الفقهي" أن الشرع لم يذكر تحديدًا النسبة المحددة لهذا الربح، فقد يشتري الإنسان السلعة برخص، ثم يرتفع سعرها بعد ذلك، فيربح المشتري فيها ربحًا كثيرًا، وقد يحدث العكس، فيشتري السلعة بثمن كبير، ثم يهبط سعرها، فيخسر فيها خسارة كبيرة لو أراد بيعها، والأمر في ذلك يدور على التراضي بين طرفي العقد، فمتى حصل التراضي صحت المعاملة؛ وقد قال الله تعالى }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ{ [النساء: 29]، وروى ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ" (ابن ماجة).

@ fiqh.islammessage.2017

من الملاحظ في الآونة الأخيرة انتشار العديد من الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى تيسير أداء الحج والعمرة من خلال الترويج لفكرة الحصول على تأشيرة زيارة أو عمل لدخول المملكة العربية السعودية، ثم القيام بأداء الفريضة والعودة بما يوفر المال على المسلم، حيث إن ثمن الحصول على تأشيرة زيارة أو مرور أقل بكثير من ثمن تأشيرة الحج، وهو ما أثار استنكار الدكتور احمد عبد المجيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، والذي أشار إلى أن هذا يعد مخالفة شرعية بإجماع الفقهاء.

عبد المجيد لـ"الملتقى الفقهي" أكد على ضرورة احترام القوانين التي أقرتها بلاد الحرمين لضبط عملية الحج والعمرة، ملفتًا أن الترويج لمثل هذه المظاهر يهدد سلامة ضيوف بيت الله الحرام، إذ إنّ المسئولين في المملكة أعلم بالأعداد التي من الممكن استيعابها بما يحافظ على أرواح الحجيج والمعتمرين، ومن ثم تصدر التأشيرات بناء على تلك الأعداد، فلو تم ترك الموضوع هكذا دون تقنين سيتضاعف العدد داخل الحرم ومناطق أداء الشعائر، ما قد يتسبب في كوارث بشرية ومادية.

أستاذ الدراسات الإسلامية لفت إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن الخروج عن القوانين المعمول بها في المملكة، تسبب في عدد من الحوادث التي راح ضحيتها مئات من زوار بيت الله الحرام، أما من يروج لفكرة أن الحج صحيح مهما كانت وسيلته، فإن هذا يعد محاولة لشرعنة الخطأ دون النظر إلى ما قد يترتب عليه، فربما يكون الحج صحيحًا من الناحية الشكلية لكن ما يترتب عليه ربما تكون آثامه أكثر مما يترتب على ترك هذه الفريضة.

@ fiqh.islammessage 2017

أكد فضيلة الدكتور محمد السيد، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن تقسيم التركة إنما هو تقسيم شرعى بيًن الشارع كيفية تقسيمه، ولم يجعلها للوارث، أما إذا قسم الإنسان ما بيده من أموال بين أولاده، فينظر: فإن كانت هذه القسمة مجرد كلام، والمال باق بيده حتى توفي، فهى قسمة باطلة، فإن الحي لا يورث، ويقسم المال على الورثة حسب التقسيم الشرعي، أما إن كانت بأن ملك كل واحد منهم شيئا على جهة الهبة الشرعية المستوفية لشرائطها من الإيجاب والقبول والإقباض أو الإذن في القبض، ودون قصد الإضرار بأحد من أقاربه الورثة، وقبض كل من الأولاد الموهوب لهم ذلك، وكان ذلك في صحة الواهب وعدم مرضه مرض موت؛ جاز ذلك، وملك كل منهم ما بيده.

وأضاف فضيلته أن هذا يعد هبة من الوالد لأولاده ، ويلزمه العدل بينهم وعدم تفضيل أحدهم إلا لمسوّغ، لما روى عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ ، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ : لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟" قَالَ : لَا ، قَالَ : "اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ" فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ" (البخاري ومسلم)

قال ابن قدامة رحمه الله : " يجب على الإنسان التسوية بين أولاده في العطية , إذا لم يختص أحدهم بمعنى يبيح التفضيل , فإن خص بعضهم بعطيته , أو فاضل بينهم فيها أثم , ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين ; إما رد ما فَضَّل به البعض , وإما إتمام نصيب الآخر . قال طاوس : لا يجوز ذلك , ولا رغيف محترق . وبه قال ابن المبارك وروي معناه عن مجاهد , وعروة "

@ fiqh.islammessage 2017

حذر فضيلة الشيخ حسين رضوان، من علماء الأزهر الشريف، من الربا بكافة أنواعه، كونه أحد الكبائر التي نهى الشرع عنها، مصداقًا لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ* يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}( البقرة: 276-275 )، أما في السنة النبوية فهناك عشرات الأحاديث الصحيحة التي حذرت المسلمين من التعامل بالربا، كما جاء في الحديث الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: آكل الرّبا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء"( مسلم )، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "الرّبا ثلاثة وسبعون باباً، أيسرها مثل أن ينكح الرّجل أُمَّهُ، وإنَّ أربى الرّبا عرض الرّجل المسلم" (الحاكم)
وأشار فضيلته في حديثه لـ"الملتقى الفقهي" أن التعامل بالقروض الربوية محرم شرعًا، سواء كان أخذاً أو إعطاءً، كما جاء في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (البقرة- 278)، مضيفًا في إجابته عن سؤال عن حكم سداد القروض الربوية بعد وفاة المسلم، أن السداد هنا واجب ولزم عليه أداؤه سواء كان حيًا أو ميتًا عن طريق ورثته، فهذا القرض هنا يعد دينًا عليه ويلزم السداد حتى يسقط.
وتابع: على أهل المتوفى بعد سداد ماعليه من قرض ربوي، أن يتصدقوا عليه من تركته، وأن ينفقوا من ماله في الخيرات، وأن يكثروا من الدعاء له والاستغفار، مصداقًا لما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ" ( الترمذي ).

@ fiqh.islammessage 2017

يشكل انتشار الصيرفة الإسلامية على المستوى العالمي دليلاً واضحاً على مدى المرونة التي تتمتع بها، وعلى قدرتها في التعامل مع المستجدات والتقنيات ومتطلبات العصر الحالي، لتصل إلى بناء أصول بمئات بلايين الدولارات وتستحوذ على نصف صناعة الصيرفة في دول المنطقة والعالم. إذ اعتبرت شركة «المزايا القابضة» في تقرير أسبوعي، أنها «تحظى بفرص متزايدة لتطوير منتجاتها واقتناص مزيد من فرص الاستثمار في كل القطاعات المالية والاقتصادية والتجارية».
ورأى التقرير أن «المراحل التي تمرّ فيها اقتصادات دول المنطقة، تتطلب تطوير بعض أدوات الصيرفة لملء الفراغ الناتج من الأزمات المالية، بأدوات استثمارية متطورة مماثلة للصيرفة الإسلامية، لإعادة تنشيط أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسة في الدول الخليجية، لما تتمتع به هذه الصيرفة من قدرة على التعامل مع كل الظروف».
واعتبر أن هبوط أسعار النفط منتصف عام 2014، «كان له تأثير في صناعة الصيرفة الإسلامية عن غيرها من الصناعات في المنطقة والعالم، إذ أوجدت هذه الظروف مزيداً من التحديات التي تعترض طريق النمو والتطور للصيرفة». وأظهر القطاع المصرفي الإسلامي «قدرة على مقاومة هذه الظروف المستجدة والتعامل معها، بتحقيقه مؤشرات جودة عالية على مستوى الأصول والأرباح نهاية عامي 2015 و2016».
ولفت إلى أن «من أهم المعوقات التشريعية التي تواجهها الصيرفة الإسلامية، عجزها عن معالجة حجم السيولة وطرح منتجات جديدة تتناسب معه لدى المصارف الإسلامية، ما يلزمها البحث عن الآليات والوسائل التي تمكّنها من تجاوز الفجوة بين السيولة والمنتجات المطروحة، لتحقيق نتائج إيجابية على مستويي أدائها السنوي والقطاعات الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق عائدات مجدية على مستوى الأفراد الذين يستهدفون تطوير علاقاتهم بالمصارف الإسلامية، لتلبية حاجاتهم الاستثمارية والتمويلية التي تشهد مزيداً من التطور».
وأشارت «المزايا» إلى المشاريع المتصلة بالبنية التحتية وتلك المتعلقة بقطاع النفط والغاز والطاقة، والمشاريع العقارية الاستثمارية التي باتت من أكثر الفرص المتوافرة أمام الصيرفة الإسلامية للتوسع فيها في الفترة المقبلة». ورأت أن ذلك «يفسر دعم المصارف الإسلامية رؤوس أموالها وتجعلها قابلة للمنافسة وقادرة على تمويل المشاريع الكبيرة من خلال التنويع».
وشدد التقرير على أن المصارف الإسلامية «مُطالبة بالبحث ووضع الخطط التي تمكّنها من الاستثمار في الأموال الفائضة في المنتجات القصيرة الأجل، والتي تمنحها حصصاً سوقية أكبر وقدرة على تحقيق مزيد من العائدات والأرباح». وأفاد بأن «حصة الدول الخليجية من الصيرفة الإسلامية تصل إلى 490 بليون دولار، فيما تتجاوز الأصول نسبة 38 في المئة من تلك المتصلة بالصيرفة الإسلامية حول العالم، إذ تسيطر الممكلة العربية السعودية على المشهد الخليجي على مستوى قيمة الأصول والاستحواذ، في حين تشهد الصناعة تطوراً في الإمارات وتخطت حصة البنوك الإسلامية 20 في المئة من أصول الصيرفة الإسلامية».
وتشير البيانات إلى أن حجم سوق التمويل العقاري السعودي «وصل إلى 207 بلايين ريال، وقابل للزيادة تبعاً للمشاريع التي ستُنفذ ما يدل على خلق مزيد من الفرص الاستثمارية، في وقت تسعى السلطات الرسمية إلى رفع نسبة تملك المواطنين السعوديين إلى 52 في المئة».
وتظهر المؤشرات أيضاً «قدرة المصارف الإسلامية في السعودية على تمويل القروض العقارية مهما بلغت قيمتها، وعلى مضاعفة التمويل السكني والتجاري خصوصاً مع وجود تشريعات مرنة صادرة عن سلطة النقد السعودي التي سمحت للمصارف بتمويل 85 في المئة من قيمة العقار المراد تمويله، ما يمنح البنوك مزيداً من فرص التمويل الجيدة».
وأوضحت «المزايا» أن القطاع المصرفي «نجح في توفير حلول وخدمات نوعية إلى أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع، عبر التركيز على تطوير منتجات وخدمات مبتكرة بجودة عالية لضمان نموه». وتوقعت أن «ينمو القطاع بنسبة 15 في المئة نهاية العام الحالي، إذا بقي على مساره الراهن».
وتطرقت إلى الصيرفة الإسلامية في السوق البريطانية، التي تحقق مزيداً من النجاح، بسبب الإقبال الذي يشهده التمويل الإسلامي للعقارات وشراء المنازل التي وصلت مستوياتها إلى قيم قياسية خلال عام 2016». وأفادت البيانات بأن طلبات التمويل البريطاني «شهدت زيادة ملحوظة بلغت 9 في المئة عام 2016، ما يشير إلى أن التمويل الإسلامي بات خياراً يناسب أعداداً متزايدة من طالبي التمويل».
وخلُص التقرير إلى أن «على المصارف الإسلامية في ظل المنافسة التي ستشهدها قنوات التمويل في الفترة المقبلة، بسبب تسارع التطورات المالية والاقتصادية حول العالم وتنوع مصادر الطلب، الاتجاه نحو توحيد المواصفات لأداء دورها جيداً، لمواجهة التقلبات الدورية في الأسواق المستهدفة وتقلبات أسعار النفط وعائداته».
ولم يسبتعد أن «يحدّ بقاء الأداء الاقتصادي في الدول النفطية وأسعار برميل النفط عند مستوياته الحالية، من نمو الأسواق وسيضعها عند مستويات معينة، إضافة إلى دخولها في تحديات أمام الخطط الحالية والمستقبلية، فضلاً عن الاتجاه نحو إجراء تعديلات جوهرية على الأدوات والوسائل الاستثمارية المتداولة حالياً».
وختم بأن ذلك «سيؤدي إلى ظهور فرص متزايدة استثمارية أمام المصارف الإسلامية خلال العام الحالي، لأن الفرص القائمة تتناسب مع التشريعات الإسلامية أكثر من التقليدية».

@ alhayat 2017

أكد المدير العام للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البروفيسور محمد عزمي، أن التمويل الإسلامي سجل معدلات نمو قوية في العديد من دول العالم، بلغت 100%، و50% على مستوى منطقة الشرق الأوسط وآسيا. داعيا إلى المضي قدماً في دعم الصناعة المالية الإسلامية.
جاء ذلك في تصريح لعزمي على هامش مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة الثالث لمدراء العمليات والاستثمار الخاص بالمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والإسلامية والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب تحت عنوان "الاستثمارات المالية الإسلامية.. تحديات وآفاق"، الذي يعقد في البحرين حاليا.
وبين أن أهمية اجتماع الطاولة المستديرة الثالث لمدراء العمليات والاستثمار تكمن في مشاركة 40 شخصية مالية من مدراء العمليات والاستثمار من 11 دولة من منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا، إضافة إلى مناطق جنوب آسيا وآسيا الوسطى وإفريقيا، وذلك لبحث سبل واستراتيجيات تطوير ونمو الاستثمار للمؤسسات المالية الإسلامية.
وقال: إن الاجتماع يهدف إلى بحث سبل تعزيز قدرات المؤسسات المالية الإسلامية، وفتح الباب لتبادل التجارب المهنية بين خبراء الصناعة والمدراء التنفيذيين في قطاع استراتيجيات الاستثمار الإسلامي المتخصصة في الأصول والقطاعات المختلفة. إضافة إلى دراسة طرق التكيف مع المعاملات التجارية المتماشية مع عوامل المخاطر.
ولفت إلى أن المؤتمر يركز في مجمل جلساته على تعزيز الخدمات المصرفية الخاصة بالمؤسسات المالية الإسلامية للاستفادة القصوى من استقرار النمو للثروات في مجال التمويل الإسلامي، مع تسليط الضوء على توجه الأسواق الناشئة في بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة وطرق التمويل المتبعة من القادة، وأصحاب القرار في تلك الدول.

@ iinanews 2017

ناقش متخصصون في لقاء بمنتدى الفكر العربي، مساء أول أمس، كتاب «إدارة مخاطر التشغيل في المصارف الإسلامية: دراسة مقارنة بين البنوك الإسلامية في الأردن والسودان»، للدكتور مهدي عبد العزيز العلاوي، وأدار اللقاء وشارك فيه د. محمد أبو حمور، بمشاركة مؤلف الكتاب والدكتور عدلي قندح وسط حضور من المهتمين.
بداية استهل اللقاء د. أبو حمور بمداخلة حول الكتاب فقال: إن دراسة واقع المصارف الإسلامية والجوانب المتعلقة بالاقتصاد والمؤسسات المالية والاستثمارات والبنوك الإسلامية ضرورية في مجال رصد مؤشرات الاستقرار المصرفي والنمو والتطور الاقتصادي في البلدان العربية والإسلامية، والمعالجات والحلول المالية والاستثمارية المستندة إلى المفهوم الإسلامي بمرجعياته الفقهية الاقتصادية والاجتماعية، والمرتبطة بثقافة التعاملات وأخلاقياتها، والحفاظ على الموارد لصالح الإنسان والتنمية والمجتمع.
وأشار د. أبوحمور إلى أن حجم انتشار المصارف الإسلامية يغطي ما يقارب ثلث دول العالم (60 بلداً)، ومعظمة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، وأن عدداً من الدول الغربية والآسيوية لجأت إلى فتح نوافذ تعتمد الصيرفة الإسلامية وتستفيد من المفهوم الاقتصادي الإسلامي في التعاملات والصناديق المالية والاستثمارية، ولا سيما على أثر تداعيات الأزمة المالية العالمية وما سببته من انهيارات وتباطؤ في النمو وتراجع في الاستثمارات لم تسلم منها المنطقة العربية والعالم الإسلامي.
ووصف د. أبو حمور الدراسة التي اشتمل عليها كتاب «إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية»، للدكتور العلاوي بأنها من أهم الدراسات التي تجمع بين الخبرة الإدارية المصرفية الطويلة والعمل البحثي، وتضىء جوانب العلاقة بين أطراف العملية الاستثمارية، وواقع المخاطر التي تواجه المصارف الإسلامية، وتبين أهمية الإدارة الكفؤة وتوافر الخبرات الفنية المتخصصة، ومواصفات المستثمر وأثرها في ضمان نجاح العملية الاستثمارية، وعلاقة المخاطر بالأنظمة والقوانين والرقابة الشرعية؛ داعياً إلى إيلاء هذه الجوانب المزيد من الاهتمام لتستطيع المؤسسات المالية والاستثمارية والمصارف الإسلامية أداء دورها في التنمية الاقتصادية بالشكل المأمول.
من جهته تحدث د. مهدي العلاوي، مؤلف الكتاب حول إدارة المخاطر كركيزة ومنطلق للعمل المصرفي، عن طريق طمأنة الأطراف صاحبة المصلحة على أن المخاطر التي تواجه الاستثمارات مفهومة ويمكم مواجهتها بشكل منهجي ومنظم، وكما عرض لطبيعة المخاطر التي تواجه المصارف الإسلامية، مبيناً مصادرها الداخلية مثل عدم توافر المواصفات الأخلاقية والكفاءة الإدارية والفنية والخبرة العملية لدى المستثمر، أو عدم سلامة مركزه المالي، والمخاطر الناشئة عن نوعية الموارد البشرية. وكذلك المصادر الخارجية نتيجة العوامل المرتبطة بالأنظمة والقوانين السائدة في بيئة العمل المصرفي، وبالرقابة الشرعية.
وبيّن د. العلاوي،أن مفاهيم إدارة المخاطر تتركز في تحديد الخسائر المحتملة من الخطر موضع الاهتمام، وتقييم الأساليب البديلة للتعامل مع هذا الخطر، وتطبيق الأساليب المناسبة لمعالجته، ومتابعة وتقييم نتائج الأساليب المعتمدة، والعمل على تطوير أداء وممارسات إدارة المخاطر وتعديلها إذا تطلب الأمر بهدف التوصل إلى نتائج أفضل. وأشار في هذا المجال إلى أدوات قياس المخاطر، ووسائل إدارة عموم المخاطر المستقبلية، والتحكم المؤسسي في خدمة الاستقرار المصرفي وإدارة المخاطر.
وأكد د. العلاوي ضرورة تعزيز كفاءة الكوادر البشرية والفنية ووجود كادر متخصص في إدارة المخاطر التشغيلية، وأن تقوم البنوك بالإفصاح عن الإطار العام لإدارة المخاطر بأسلوب يسمح للمستثمرين والأطراف ذات العلاقة بتحديد مدى حدة المخاطر وتقييمها ومراقبتها والتخفيف منها والسيطرة عليها؛ موضحاً أن البنوك الإسلامية تحمل رسالة سامية، وينبغي على إداراتها العليا تحفيز الإدارات التنفيذية والموظفين على العمل وفق أدبيات وأخلاقيات التعامل الإسلامي وعدم الضغط عليهم لتحقيق الربح وحسب، داعيا إلى تكوين هيئات رقابة شرعية مركزية كفؤة ومؤهلة، وأن تتبع البنوك المركزية لضمان الاستقلالية في الرأي الشرعي.
أما د. عدلي قندح أشاد بالمنهج العلمي الدقيق الذي اتبعه د. العلاوي في دراسة إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية. وقال: إن هذا الموضوع هو موضوع الساعة، وقد أضفى عليه المؤلف صبغة شاملة بالمقارنة بين الخبرات المصرفية الإسلامية في دولتين عريقتين بهذا المجال، هما الأردن والسودان. كما أن عمق أدوات التحليل المستخدمة في الكتاب تضفي المزيد من الصدق والمهنية العلمية والعملية العالية للمؤلف. والكتاب يقدم نتائج وتوصيات نحن بأمسّ الحاجة إليها، وتساعد متخذي القرار في أجهزتنا المصرفية العربية بشكل عام، والمصارف الإسلامية بشكل خاص لاتخاذ القرارات الصائبة، وذلك بالاستفادة من المادة العلمية والعملية التي وفرها الكتاب، والتي من شأنها إحداث نهضة في العمل المصرفي الإسلامي في عالمنا العربي.

بالرغم من اعتراف العديد من الجهات العالمية مثل البنك الدولي بقطاع التمويل الإسلامي كأحد المكونات الرئيسية في الصناعة المصرفية العالمية، وتصريح صندوق النقد الدولي عزمه ضم خدمات الصيرفة الإسلامية إلى إطار رقابته، والحديث المتكرر منذ نهاية الأزمة المالية العالمية الأخيرة عن دوره في تعزيز استقرار القطاع المالي العالمي، وحديث الخبراء عن ارتفاع شفافية تعاملاته وانخفاض مخاطره بالمقارنة مع التمويل التقليدي، وحتى أن الأزمة المالية كان يمكن تجنبها من خلال تبني التمويل الإسلامي الذي يمول الاقتصاد الحقيقي.

إلا أن أداء قطاع الصيرفة الإسلامية – حتى في الدول الست التي تستحوذ على 80 % من الأصول المصرفية الإسلامية ما يزال غير متناسب مع الطموحات والفرص، ناهيك عن أن يكون «نظام مالي عالمي بديل».

أسباب

وحول أسباب عدم استقرار أداء قطاع الصيرفة الإسلامية، والأمور التي ما يفتقدها القطاع، والفرص الواجب استغلالها لدفع عجلة نمو القطاع، يقول محمد دمق الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني» في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي: «لقد حقق قطاع الصيرفة الإسلامية نمواً قوياً في العقود الماضية وقد استقطب اهتماماً كبيراً.

وبالرغم من ذلك، وفي ظل تراجع البيئة الاقتصادية الداعمة في بعض أسواقه الرئيسية، شهد هذا القطاع تباطؤاً في النمو. وفي ظل الظروف التشغيلية الحالية، نرى بأنه أمام القطاع بعض الفرص لتحقيق نمو في المستقبل. ولكن ذلك يتطلب عدد من المتطلبات الأساسية.

تكمن الفرصة الأولى في الارتباط الطبيعي بين مبادئ التمويل الإسلامي وبعض أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. نرى بأن كلاهما يهدفان إلى تحقيق تمويل يتسم بالمزيد من المسؤولية والإنصاف وموجهاً نحو الاقتصاد الحقيقي.

إن مشاركة مؤسسات الإقراض متعددة الأطراف بشكل أكبر في الصيرفة الإسلامية من خلال إصدار الصكوك وطرح منتجات الصيرفة الإسلامية، من جهة، والتطبيق الأكثر صرامة لمبدأ تقاسم الربح والخسارة، من جهة أخرى، يمكن أن يخلق بعض فرص النمو المستقبلية.

أما الفرصة الثانية فتكمن في مشاركة بعض مؤسسات الإقراض متعددة الأطراف بشكل أكبر في تحقيق توحيد أكبر للمواصفات في الهياكل القانونية وتفسير أحكام الشريعة. يرى بعض مراقبي السوق أن الجدل الدائر حول توحيد المواصفات أصبح من الماضي. ونحن نرى بأن هذه الخطوة لا تزال بالغة الأهمية، ونرى أيضاً بأن هذا الجدل مهم لإعادة القطاع إلى مسار النمو القوي.

وتهدف مؤسسات الإقراض متعددة الأطراف إلى إطلاع السوق على كيفية توحيد المواصفات من خلال تطبيق الهياكل القياسية، أو توحيد الوثائق، أو الخطوات الواجب على المُصدرين اتباعها لجعل عملية إصدار الصكوك أسهل وأكثر كفاءة.

ونعتقد أيضاً بأنه في حال توحيد المواصفات، سيحظى أصحاب المصلحة بمزيد من الوقت لتعزيز الابتكار ولابتداع أدوات جديدة في قطاع التمويل الإسلامي، مما سيسهم في تعزيز النمو. وتكمن الفرصة الثالثة في تعزيز توحيد القطاع للانتقال به من وضعه الحالي كمجموعة من القطاعات الصغيرة إلى قطاع عالمي حقيقي».

نجاحات

ويضيف دمق: «هناك العديد من قصص النجاح في مجال الصيرفة الإسلامية. وبإمكان العملاء الجدد الاطلاع على النجاحات السابقة التي حققها المشاركون في السوق كمحفز. على سبيل المثال، يمكن لبعض مُصْدري الصكوك الاستفادة من التجربة الماليزية، حيث أن سلاسة عملية إصدار الصكوك لديها بنفس درجة إصدار السندات، على حد فهمنا.

ويمكن إيجاد أمثلة أخرى في عمليات الاستحواذ الخارجية، والتي قد تساعد القطاع على توحيد تفسير أحكام الشريعة بهذا الشأن. رأينا ذلك مسبقاً في العديد من عمليات الاستحواذ التي قامت بها بنوك خليجية في تركيا، على سبيل المثال. يحتاج القطاع أيضاً للمزيد من التكامل، من وجهة نظرنا.

على سبيل المثال، إصدار المزيد من الصكوك يمكن أن يساعد شركات التكافل على الاستثمار أقل في قطاعات العقارات والأسهم المحفوفة بالمخاطر، والبنوك في إدارة السيولة لديها، والصناديق للحصول على إيرادات ثابتة إلى حد ما وتخصيص صناديق أخرى للمزيد من أدوات تقاسم الأرباح والخسائر. تستطيع البنوك البدء بطرح منتجات التكافل بشكل ممنهج أكثر في حال سن القوانين اللازمة لذلك.

وسيتم إعطاء دفعة للتقدم في حال قام المنظمون بخلق بيئة تنظيمية أكثر دعماً، بينما يقوم المتخصصون في علم الشريعة، ومؤسسات الإقراض متعددة الأطراف، والعاملون في مجال القانون بالعمل معاً للتوصل إلى توحيد المواصفات.

ويمكن للجامعات تقديم التدريب اللازم والمعرفة لإنشاء الجيل الجديد المطلوب من المتخصصين في مجال الصيرفة الإسلامية. أخيراً، يمكن لجميع القطاعات التي تشكل الاقتصاد الإسلامي العمل معاً لتحقيق المزيد من التكامل. على العموم، إن توحد القطاع وتكامله سيحقق نمواً أقوى».

@ albayan 2016

الصفحة 1 من 296

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy