جدبد
كتاب

كتاب (48)

كادت المعاملات الربوية، أن تعصف بالنظام الاقتصادي العالمي بأكمله، لاسيما المالي منه، ولعبت دورا مؤثرا في تراجع حركة الاقتصاد الدولي بشتى فروعه ومجالاته، مما لفت انتباه بعض الباحثين والدارسين، إلى المعاملات الاقتصادية الإسلامية، وبالتالي إلى دراسة وتطبيق نُظُم الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

وقد أخذتْ عدة جامعات غربية هذا الأمر بجدية، أدَّتْ بهم إلى الموافَقة على منْح درجة للماجستير في الاقتصاد الإسلامي، في شتراسبورج بآلمانيا، بدءًا من 2008 وقبلها في باريس، هذا إلى جانب ظُهُور عدة دراسات، تشرح للقارئ الغربي مفاهيم الاقتصاد الإسلامي، منها هذا الكتاب الذي نعرضه، والذي يحمل عنوان: "التمويل الإسلامي مقدمة في النظرية والتطبيق"، والصادر باللغتين الانجليزية والفرنسية للكاتب "ميشيل مالكنيشت"، الذي يعمل رئيسًا لمستشاري إحدى شركات البرمجيات، العاملة في حقل صناعة التمويل، والمهتمة بالتمويل الإسلامي، وهو أحد المهْتمين بدراسة مظاهر وجود الاقتصاد الإسلامي في أوروبا.

يعرض الكتاب بالتفصيل المعامَلات الاقتصادية في الشريعة الإسلامية، كما يعرض وجهة نظر الغربيين وخُبراء الاقتصاد، في إمكان إدخال هذه القوانين الإسلامية إلى النظُم المصرفية الغربية عامة، والألمانية على وجْه الخُصُوص.

أهمية التمويل الإسلامي

يُحدد الكاتب أهمية تناول "التمويل الإسلامي" من خلال هذا الكتاب، عن طريق الإجابة على سؤالين أساسيين هما: مَن الذي يقدم خدمة الاقتصاد الإسلامي؟ ولمن نقدم الاقتصاد الإسلامي؟، ويجيب الكاتبُ عن السؤال الأول بأن جميع المؤسسات التأمينية والمصرفية والاستثمارية في أوروبا - بغضِّ النظر عن حجْمها - تحتاج إلى تقْديم خدمات التمويل الإسلامي، وبالتالي إلى معرفة نظمه وقوانينه، ونظرًا لعدم وجود "دليل استخدام" - على حد تعبير الكاتب - لهذا الأمر، فقد ألّف هذا الكتاب؛ ليكونَ مقدمة لمعرفة وإحلال المعامَلات الإسلامية في المجال الاقتصادي في أوروبا، وألمانيا على وجْه الخصوص.

بينما أجاب عن سؤال: لِمن نقدم الاقتصاد الإسلامي؟ بإحصاءات عن عدد المسلمين في أوروبا، وبالاستدلال على أهمية استهداف الجماهير، التي أصبحتْ ترفض بعض المعامَلات المصرفية؛ لأنها لا توافِق الشريعة الإسلامية، سواء كانوا في الشرق الأوسط أو غيره، غير أن من الملفت للنظر، أن الكاتب أشار إلى أن العمل بنظم الاقتصاد الإسلامي لا يستهدف المسلمين فحسب، "بل إن غير المسلمين أصبحوا يقبلون على المعاملات الإسلامية، بأعدادٍ لا تقل عن أعداد المسلمين، إن لم تزد عليها، كما أَوْضحت التجربةُ في الأسواق الأسيوية وشرق الأوسطية".

المفاهيم الاقتصادية برؤية شرعية

يعرض الفصلُ الأول للمفاهيم الاقتصادية من الناحية الشرعية، فيعقد موضوعًا عن المنهيَّات الأساسية في مجال المعاملات، وهي الربا، والغرر، والميسر أو المقامرة، ثم يتناوَل مفهوم العقْد في الإسلام، ومفهوم الوفاء بالعهد في المعاملات التجارية، ويشير الكاتبُ إلى آراء المجامِع الفقهية المنتشرة في أوروبا وفتاواها، حول قضايا الاقتصاد الإسلامي، خاصة فيما يتعلق بالجالية المسلمة المقيمة في أوروبا.

تنامي العمل بالاقتصاد الإسلامي

يتناول الفصل الثاني رصْدًا لظاهرة تنامِي العمَل بالاقتصاد الإسلامي، في أنحاء العالَم الإسلامي والأوروبي، كما يُشير إلى أهم المؤسسات الاقتصادية، التي تُقدم معاملات متفقة مع الشريعة الإسلامية، ويُخصص الكتاب موضوعًا مستقلاًّ عن الاقتصاد الإسلامي، وانتشاره في السوق الأوروبي، مع مزيد عناية بالسوق الألماني على وجْه الخصوص.

العقود الاقتصادية في الإسلام

ويُقَدِّم الفصل الثالث، صورة تفصيليَّة للعقود الأساسية في الإسلام، فيعرض لأبواب المضاربة والمشاركة والإجارة، وبيع الأمانة أو المرابحة، كما يعرض للعقود المؤقتة؛ مثل: السَّلَم، والاستصناع، بالإضافة إلى دراسة "المشتقات الإسلامية لإدارة المخاطر"، والمقصود بها تلك العقود المبنية على عقود شرعيَّة، بغرَض تخفيف المخاطرة الناتجة عن تقلُّب الأسعار، واضطراب الأسواق الذي يُهَدّد رؤوس الأموال، ويدْفع بالأسواق المالية إلى الكساد والهبوط.

التطبيقات المصرفية

ويصل الكتابُ في الفصل الرابع، إلى التطبيقات الإسلامية في البنوك، مُتناولاً: "المنتجات المصْرفية الإسلامية"، والأسْهُم الإسلامية "الصكوك"، بالإضافة إلى "المنتجات الإسلامية المُهَيْكلة"، و"صناديق الاستثمار الإسلامية"، كما يتناوَل مفهوم التأمين الإسلامي "التكافلي".

لقي الكتاب اهتمامًا مِن قِبَل الجهات المصرفية في ألمانيا؛ حيث اعتبر الدكتور "هارتموت كيلينج"، الأستاذ والمؤرخ الاقتصادي، أن الكتاب "قد أوضح بدقَّة وبصورة شاملة حقائق كانتْ ملتبسة عن التمويل الإسلامي، من وجهة نظر الخبراء الاقتصاديين الغربيين، دون أن يغفلَ الأساس الديني

@ fiqh.islammessage 2016

الجمعة, 28 آب/أغسطس 2015 09:14

العوض في المتلفات المالية

Written by admin123

العوض في المتلفات المالية في الفقه الإسلامي/ عبدالقادر بن عبدالله العاني.- بغداد: ديوان الوقف السني، 1433 هـ، 3 مج (أصله رسالة دكتوراه).

ذكر المؤلف أن الفقهاء لم يجمعوا موضوع "العوض في المتلفات المالية" في باب واحد، وإنما تناثرت مسائله في أبواب الفقه، فرأى جمع شتاته وأطرافه في بحث منفرد متناسق، وجعل موضوعه في ثلاثة أبواب، تحتها فصول ومباحث ومطالب وفروع، وهي:
الباب الأول: العوض والمال والإتلاف والمتلف.
الثاني: مجالات المتلِف المالي.
الثالث: استيفاء العوض.

ومما توصل إليه في ختام بحثه:
• الضرر كما يكون بالفعل، يكون بالسلب أيضًا، كما إذا امتنع شخص من إطعام غيره حتى مات.
• الفقهاء جميعًا قائلون بالتعويض عن الضرر الحاصل بالتسبب.
• تعويض المتلف المالي على من أتلفه باعتبار أهلية الوجوب، بغضّ النظر عن أهلية الأداء وعوارضها.
• لو تلف نصاب الزكاة قبل التمكن من الأداء، سقطت الزكاة، إذا لم يفرط مالك النصاب.
• للابن شخصية مالية مستقلة عن والده، بدليل وجوب النفقة على الولد لوالديه، وليس للأب أن يتعدَّى على مال ولده، أو يأخذ منه إلا بقدر حاجته.
• إتلاف الأموال عند الحاجة يلزم المحتاج بتعويض المتلف، إلا إذا كان هناك إذن من المالك، أو كان مباحًا في العرف.
• في تلف العاريَّة يضمن المستعير ما تلف منها في غير الاستعمال المأذون به، سواء تعدَّى عليها أم لا.
• الوكيل لا يضمن إلا بالتعدي أو بالتفريط.
• النقص الحاصل في العين المغصوبة مضمون على الغاصب، سواء حصل بفعله أو بأمر سماوي.
• إن العقار يتصور غصبه، لأن تفويته على صاحبه وعدم الانتفاع به هو معنى الغصب.
• على السارق تعويض المتلف المالي الذي سرقه مطلقًا، سواء أقيم عليه الحد أم لا.
• الحيلولة من أسباب الضمان، وإن في حبس صاحب المال عن ماله بغير حق، يجب على الحابس ضمان ما تلف من مال للمحبوس، بخلاف ما لو كان الحبس لحق، فلا ضمان على الحابس؛ لأن المحبوس هو الذي عرَّض ماله للضياع.
• المفتي الذي لم يكن أهلاً للاجتهاد، وتلفت بفتواه نفسٌ أو مال، فإنه يغرمه؛ لأنه أظهر نفسه في غير محلها، وادَّعى ما لم يكن له، فكان كالطبيب الجاهل.
• الدَّين المؤجَّل يحلُّ بالموت، ولا يحلُّ بالتفليس ولا بالجنون.
• حقوق الله تعالى لا تسفط بالموت، وتؤدَّى من التركة.

والمؤلف فقيه من العراق، عمل باحثًا في الموسوعة الفقهية بالكويت، وأمينًا عامًا لمجلس الإفتاء بالعراق، حتى توفي بعمَّان عام 1430هـ.

@ alukah 2015

الجمعة, 15 أيار/مايو 2015 12:02

البنوك التعاونية: دراسة فقهية

Written by admin123

البنوك التعاونية: دراسة فقهية تطبيقية/ عادل بن عبدالله المطرودي.- الرياض: دار الميمان : بنك البلاد، 1436 هـ، 536 ص (أصله رسالة دكتوراه).

يبين المؤلف الاهتمام العالمي بالبنوك التعاونية، ودعم المنظمات الدولية والإقليمية لها، وعقد مؤتمرات عديدة حولها، والانتشار الواسع لها، ففي أوربا وحدها توجد (3923) بنكًا تعاونيًّا، واعتبرها اقتصاديون الصورة الإسلامية الحقيقية التي ينبغي أن يعمل بها ويصار إليها.

وأراد أن يعرف من خلال بحثه هذا حقيقة هذه البنوك، وأحكامها، مع تقديم دراسة نقدية لها، وبيان أنموذج للبنوك التعاونية الإسلامية، وفرَّق بينها وبين البنوك الاستثمارية.

ودرس موضوعه من خلال ثلاثة أبواب طويلة، هي:
الباب الأول: حقيقة البنوك التعاونية.
الثاني: أحكام البنوك التعاونية.
الثالث: دراسة تطبيقية.

وذكر أن أبرز الأهداف العامة للبنوك التعاونية هي: توفير أفضل ما يمكن من خدمات مالية للأعضاء التعاونيين بأرخص الأسعار، ومساعدة الأعضاء على التصرف الرشيد في أموالهم وتشجيعهم على الادخار، والسعي لتحقيق الأهداف الاجتماعية النبيلة عن طريق مساعدة الضعفاء والمحتاجين، ودعم المشروعات الصغيرة التي تتسم بالأخلاقية والبعد عن الضرر العام للمجتمع.

ورجَّح أن يكون البنك في توصيفه الفقهي عقد شركة من الشركات.

وأن الأصل في إنشاء البنوك التعاونية الإباحة، إلا أن يتفق المؤسسون له على العمل في الأنشطة المحرمة، فيكون محرمًا. وقد يقوم البنك على أسس شرعية مع وجود الحاجة إليه، فينتقل حكمه من الإباحة إلى الاستحباب.

كما ذكر أن إدارة البنك التعاوني مقيدة بعدد من الضوابط: عدم مخالفة الشريعة، عدم مخالفة المتفق عليه بين الأعضاء، عدم مخالفة عرف التجار إلا بإذن صريح من الأعضاء، أن تكون تصرفاتهم بما تقتضيه المصلحة العامة للبنك.

وذكر أن الودائع لها أهمية كبيرة بالنسبة للبنك وللأعضاء.

وبيَّن تعامله مع القروض والسندات والهبات والتأمين والاستثمار في الأسهم.

وقال: البنوك التعاونية لا تسعى إلى الربح كهدف أساس، ولكنها تسعى إلى تحصيل شيء من الربح يقوي مركزها المالي ويعزز خدماتها.

@ alukah 2015

الجمعة, 15 أيار/مايو 2015 11:56

أحكام الخيانة في الفقه الإسلامي

Written by admin123

أحكام الخيانة في الفقه الإسلامي: المعاملات المالية والأحوال الشخصية أنموذجًا/ طارق الحويان.- عمَّان: دار غيداء، 1436 هـ، 224 ص

الخيانة هي أن ينقض الشخص غيره في أمانته أو في نفسه أو في ماله أو في مَحرَمه.

وهي مصطلح تدخل في العبادات وغالب المعاملات، إضافة إلى فقه الأسره.

وفي المعاملات بحث المؤلف الخيانة في فقه البيوع، وعقد الوكالة، والوقف، والوديعة، وعقد الشركة والمضاربة، واللقطة، والمساقاة والمزارعة، والإجارة والأجراء، والعاريَّة.

وفي الأحوال الشخصية بحث الخيانة في الحضانة، والعِدَّة، وخيانة الوصيّ والقيِّم على الأوصياء، ثم الخيانة الزوجية.

وذكر أنه يختلف الأثر المترتب على الخيانة في أبواب المعاملات في الفقه الإسلامي، فالخيانة في البيوع يترتب عليها أن للمشتري الخيار بين القبول للمبيع بالثمن، أو يحطُّ منه مقدار الخيانة.

والخيانة في ناظر الوقف يترتب عليها عزله من هذه الولاية.

والخيانة في اللقطة والوديعة وغيرها يترتب عليها ضمانها، ولو هلكت بغير تعدّ أو تفريط.

ونية الخيانة في المعاملات لا تستوجب ضمانها، إذ لا تكفي النية أن تكون سببًا للضمان، ما لم يكم هناك عمل يستوجب ضمانها.

وتنطبق الخيانة الزوجية على اللعان في الشريعة الإسلامية إذا وصلت الخيانة إلى الزنا، وعقوبته الرجم للمحصَن، والجَلد لغير المحصَن.

@ alukah 2015

السبت, 20 كانون1/ديسمبر 2014 11:26

أحكام الحرفة وآثارها في الفقه

Written by Administrator

أحكام الحرفة وآثارها في الفقه الإسلامي/ عزيز بن فرحان الحبلاني.- ط2.- الرياض: دار الصميعي، 1435 هـ، 357 ص (أصله رسالة ماجستير).

هدف الكاتب إلى بيان أهمية تعلم الحِرَف في الإسلام، لما يعود من خير على الفرد والمجتمع والوطن، وذكر أن بحثه تميَّز بقواعد وضوابط كثيرة ذكرها الفقهاء، والغرض منها إلحاق ما هو مستجد من الحِرف بأشباهها مما نصَّ عليه الفقهاء للحكم عليها، كما ناقش المثبطين عن العمل بذكر شبههم والإجابة عليها، وناقش بعض العلل التي ذكرها الفقهاء في الحكم على الحرف بالوضاعة.

ومن النتائج التي استخلصها من دراسة هذا الموضوع:
• اعتبرت الشريعة العمل والاحتراف عبادة إذا اقترن بالنية لكفاية النفس ومن يعول، ولخدمة المجتمع الإسلامي.

• لوليّ الأمر الحق في إجبار فئة معينة من الناس على احتراف بعض الصناعات التي يترفع عنها الناس، وذلك لأجل المصلحة العامة.

• إطلاق الفقهاء على الحرفة بالوضاعة لا يعني حرمتها، بل فيه دعوة للتنزه عن دنيء الاكتساب، والحرص على أفضلها.

• رخصت الشريعة للمحترف ما لا يرخص لغيره، وذلك بحكم أن المشقة ملازمة لغالب الحرف.

• المروءة قلما تنضبط، بل هي تختلف باختلاف البلدان، وبتغير الأزمان، فينبغي الرجوع في معرفة المروءة إلى العرف، ولا تتعلق بالشرع فقط.

@ alukah 2014

الأربعاء, 05 تشرين2/نوفمبر 2014 14:34

فتاوى المعاملات الشائعة

Written by Administrator

فتاوى المعاملات الشائعة/ الصادق بن عبدالرحمن الغرياني.- ط3 .- زليتن: دار ومكتبة بن حمودة؛ مصراتة: دار ومكتبة الشعب، 1431هـ، 202 ص

كتاب مفيد تأخر عرضه والإشادة به، فيه فتاوى وردود عن عقود وصور من العبادات والمعاملات شائعة، يكثر وقوعها في حياتنا المعاصرة، ويحتاج إليها كثير من أفراد المجتمع الإسلامي.

وهذه نماذج من الفتاوى الواردة فيه، وهي في الصفحات على التوالي: 42، 67، 89، 122، 142، 163، 166، 190:
س: ما حكم من اشترى سلعة فظهر أنها مسروقة؟
الجواب: إن عرف مالكها فهو أحق بها، بلا ثمن؛ لأن الإنسان لا يشتري ماله.

وعلى الذي اشتراها من السارق أن يطالب السارق بردِّ الثمن، فإن لم يجد السارق، أو وجده ولم يقدر عليه، فهي مصيبة نزلت به، وليس له أن يمسك السلعة بعد معرفة صاحبه. فإن علم أن السلعة التي اشتراها مسروقة ولم يعرف مالكها، فعليه أن يبيعها ويأخذ رأس ماله، ويتصدَّق بالربح على صاحبها.

س: هل يجوز استغلال حالة المضطر، أو من يجهل السعر، فيباع له ما ثمنه دينار بدينارين؟
الجواب: المضطر الذي لا يجد حاجته إلا عند أحد من الناس لا يجوز استغلاله، وينبغي أن يباع له بالسعر المعتاد، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر.

وإذا كانت السلعة من السلع الضرورية، كالطعام واللباس، واضطر إليها العامة، فلهم أن يأخذوها بقيمتها المعروفة، ولا يعطوا البائع زيادة، ولو لم يرض، تقديمًا للمصلحة العامة على الخاصة.

والذي يجهل السعر، ويسمى المسترسل، كذلك لا يجوز له أن يُغبَن في البيع، ففي الحديث: "غبن المسترسل ربا".

س: هل بيع كيس الإسمنت (المكيَّس) الذي ينقص وزنه عن (50) كجم يعدُّ غشًّا، وإذا قال البائع: هكذا أنا اشتريته، هل يعدُّ قوله عذرًا؟
الجواب: المتعارف عليه بين الناس أن كيس الإسمنت يزن (50) كجم، والمعروف في عرف الناس كالمشروط، فإذا أراد أحد أن يبيع أكياسًا ينقص وزنها عن هذا القدر المعروف عند الناس فعليه أن يبيِّن، وإلاّ يكون غاشًّا بتطفيف الميزان، ولا عذر له أنه اشتراه هكذا، وأنه لا يقصد الغش، بل يجب أن يكفّ، ويُمنع من البيع إذا لم يبيِّن. والله أعلم.

س: هل يجوز أن أشارك أو أشغل معي في عمل تجاري شخصًا لا يصلي؟
الجواب: تارك الصلاة أقلُّ أحواله أنه فاسق، ومخالطة الفاسق مذمومة، إلا بالقدر الذي يُرجَى منه إصلاحه وهدايته، لما يُخشَى في خلطته من التهاون بالدين، وعدم المبالاة في أكل المال بالباطل، وبالرشا والربا وعقود الغرر، فإن أمن منه هذا الجانب لطبع فيه، أو رقابة عليه، فجناية ترك الصلاة في عنقه، ولا تحرم مشاركته، بل إن معاملة المشرك لا تحرم عند الأمن من فساده، فقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم آلات حرب من صفوان بن أمية وكان مشركًا، ورهنَ درعه عند يهودي في ثمن شعير لعياله. لكن من يصلي ويتقي الله أولى بالمشاركة والخلطة، لما في مخالطته من العون على طاعة الله.

س: أصدقاء يمزحون، فيأخذون من أحدهم بعض أشيائه، مثل نعله، أو نظارته، ولا يرجعونها إليه حتى يتعهَّد لهم بوجبة يأكلونها عنده، فهل يجوز هذا المزاح؟
الجواب: هذا من المزاح الثقيل المؤذي، الذي لا تحمد عقباه في الغالب والكثير، وفيه أكل المال بالغلبة والقهر، فيجب تركه، إذ لا يحلُّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه.

س: رجل قال لآخر: إن ربح الفريق الفلاني فضيافة الجماعة عليك، وإن ربح الفريق الآخر فضيافتهم عليَّ عشاؤهم، فهل يجوز مثل هذا؟
الجواب: هذا من الرهان الذي يدخل في باب المقامرة والغرر، لا يجوز، وقد نهى النبيّ صلى الله عليه سلم عن عقود الغرر والقمار، وقال صلى الله عليه وسلم: "من أدخلَ فرسًا بين فرسين [أي في السباق] وهو يأمن أن يسبِقَ فهو قمار"[1].

س: ما حكم الممتلكات والآلات القديمة، توجد في الطرق، وبعض المواقع، التي رحلت عنها شركات أجنبية، كانت تدير أعمالاً في البلد ورحلت، أو لا يُعلم لها مالك، فهل يجوز تملكها والاستيلاء عليها من عامة الناس؟
الجواب: هذه الأموال والممتلكات إن وجدت في غير حرز، بأن كانت في الطريق، أو في أرض من غير سياج ولا تحجير، فحكمها حكم اللقطة، يجب على من عثر عليها إذا أراد أخذها أن يعرِّفها ويسأل عن أصحابها سنة، حسب أحكام اللقطة، كما جاء في الحديث: "عرِّفها سنة". فإن لم يجد الملتقط صاحبَها فهو بالخيار بعد ذلك، إما أن يتملَّكها، أو يتصدَّق بها عن نفسه، أو عن صاحبها، إلا إذا علم أن صاحب هذه الممتلكات والآلات لا يريدها، وتركها ليتخلص منها، فلا حرج على من وجدها أن يأخذها.

س: ما مدى مسؤولية الطبيب، الذي تأتيه المرأة تريد أن تتخلص من الحمل، فيُجري لها عملية الإجهاض؟
الجواب: يحرم على الطبيب إجراء عملية الإجهاض، إذا لم يتعيَّن على المرأة لإنقاذ حياتها، ويعدُّ الطبيب شريكًا للمرأة في الجناية، ويحرم إسقاط الجنين في جميع مراحل الحمل، ويجب على من أسقطه عُشر دية أمه إذا كان علقة، أي: دمًا جامدًا فما فوق، بأن كان مضغة أو تمَّ خلقه.

[1] ابن ماجه (2876). ومعنى "يأمن أن يسبق": أن إدخال الثالث معهما كالعدم، لضعفه، والوثوق بعدم سبقه.

@ alukah 2014

الأربعاء, 05 تشرين2/نوفمبر 2014 14:32

خصم الأوراق التجارية في ميزان الشريعة

Written by Administrator

خصم الأوراق التجارية في ميزان الشريعة الإسلامية: دراسة فقهية معاصرة/ محمد شكري الجميل العدوي.- الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، 1434هـ، 229 ص.

خصم الأوراق التجارية هو العملية التي بمقتضاها يعجِّل البنكُ إلى المستفيدِ مِن ورقةٍ تجارية لم يحلَّ أجَلُ استحقاقها بعدُ قيمةَ هذه الورقة، في مقابل نقل المستفيد للبنك ملكيةَ الورقة بما تتضمنه من حقوق، ويخصم أو يقتطعُ البنكُ لنفسه من هذه القيمة الاسمية الثابتة فيها التي يعجِّلها للمستفيد، في مقابل هذا التعجيل، مبلغًا معينًا يمثِّل فائدة القيمة المذكورة في الورقة، عن المدة ما بين تاريخ الخصم وتاريخ الاستحقاق، ويسمى "سعر الخصم"، مضافًا إليها عمولة البنك، ومصاريف التحصيل، مع التزام المستفيد بردِّ القيمة الاسمية المثبتة في الورقة للبنك إذا لم يدفعها المدين الأصلي عند حلول أجل استحقاق هذه الورقة.

وذكر المؤلف أن الذي ساعد على انتشار خصم الأوراق التجارية انتشارًا كبيرًا، هو أنه يمثل للبنوك حقلاً مهمًّا من حقول الاستثمار القصير الأجل، القابل للتصفية التلقائية، باعتبار أن آجال الأوراق التجارية لا تزيد في الغالب عن ستة أشهر على الأكثر، وهذا ما جعل البنوك تخصص لها قسمًا خاصًّا بها، كما تمكِّن طالب الخصم من الحصول على المال اللازم له نقدًا، وتلبي له حاجاته الحالَّة بدلاً من الانتظار إلى أجل استحقاق الورقة.

قال: والراجح في تكييف عملية خصم الأوراق التجارية بالصورة التي تجريها البنوك في عصرنا الحاضر، سواء عند القانونيين أو فقهاء الإسلام المعاصرين، أنه قرضٌ بفائدة، والقرض بفائدة محرَّم شرعًا تحريمًا قاطعًا، بصريح نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وبناء على ذلك يكون خصم الأوراق التجارية محرَّمًا شرعًا.

والبديل الذي يرجِّحه كثير من فقهاء الإسلام المعاصرين لعملية الخصم، هو بيع حامل الورقة التجارية للبنك بعوض غير نقدي، أو بعرَضٍ من العروض، وحينئذ تكون عملية الخصم من قبيل بيع الدَّين لغير من هو عليه بالعين، وبيع الدَّين لغير من هو عليه، أي البنك، بعينٍ جائزٌ شرعًا على الراجح من أقوال الفقهاء، ويعتبر هذا مخرجًا يستطيع به حامل الورقة أن يحصل على غرضه من غير وقوع في الربا، أي من غير وقوع في المحظور.

وقد جعل المؤلف موضوعه في فصلين تحتهما مباحث، وهما:
• التعريف بعملية خصم الأوراق التجارية وأضواء عليها.
• موقف الفقه الإسلامي من عملية خصم الأوراق التجارية.

والمؤلف مدرِّس الفقه المقارن بمحافظة الدقهلية في مصر.

• وأشير إلى كتاب آخر صدر في الموضوع، عنوانه: موقف الشريعة الإسلامية من عملية الخصم التي تجريها البنوك على الأوراق التجارية: دراسة فقهية مقارنة/ ناصر أحمد إبراهيم النشوي.- الإسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، 1433هـ، 198 ص.

@ alukah 2014

السبت, 13 أيلول/سبتمبر 2014 19:16

المعاملات المالية المنهي عنها

Written by Administrator

المعاملات المالية المنهي عنها في الشريعة الإسلامية: تطبيقات معاصرة/ خالد عبدالقادر.- بيروت: مؤسسة الضحى للطباعة والنشر، 1435هـ، 303 ص

دراسة فقهية لمعاملات مالية تدخل تحت باب المنهيات الشرعية، في (17) موضوعًا، هي الأبواب المعروفة للمعاملات، وهذه أمثلة من المعاملات المحرمة التي ذكرها في كل موضوع، مع دراسة وتوضيح:
المنهي عنه في البيوع: الخمر، الميتة، الأصنام، الدم وأعضاء الإنسان، الكلب والهرَّة، مهر البغي، مني الفحول، الاستثناء المجهول، بيع الحاضر للبادي، كثرة الحلف في البيع، بيع لحوم الأضحية والعقيقة، بيع المنذور...

في الإجارة والجعالة: تأجير النفس لعمل محرَّم، تأجير المأجور، أكل أجرة الأجير، استئجار المحطات الفضائية، الأجرة على التجسس، الأجرة التي يأخذها الإعلامي على الإساءة للآخرين.

في الشركة: كون رأس المال مجهولاً، اشتراط الربح بدون خسارة، شراء أسهم في شركات تتعامل بالحرام.

في المضاربة: جهالة الربح، أخذ العامل ربحه دون حضور الشركاء، المحرَّم في صكوك المضاربة.

في الضمان: جهالة الدَّين المكفول، أخذ الأجرة على الكفالة، الهروب من ضمان الإضرار.

في الوديعة واللقطة: استعمال الوديعة بغير إذن صاحبها، التجارة بالوديعة، التقاط الدواب الضخمة، الامتناع عن ردِّها إلى صاحبها.

القرض والدَّين: إقراض شيء مجهول، المماطلة بالسداد، أخذ البنك أجرة على القروض.

في الوكالة: توكيل غير المسلم في إخراج الزكاة، خروج الوكيل عما شرطه الموكل، قبول توكيل في أمر محرَّم.

في الشفعة: وضع الرهن عند غير المرتهن، تجزئة الرهن بتأدية بعض الدَّين.

في الهبة والوصية: الإكراه على الهبة، الهبة لأهل البدع والمعاصي، ردُّ الطِّيب، الوصية لغير المسلم، الوصية بمعصية.

في العاريَّة: إعارة العاريَّة، تأجير العاريَّة، تعدِّي المستعير.

في الوقف: الوقف على أهل البدع والمعاصي..

@ alukah 2014

دور الاقتصاد الإسلامي في الحدّ من الجريمة: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والتشريع المالي الوضعي/ رضوان الشافعي مرزوق.- الإسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، 1435هـ، 703 ص

دراسة المسببات الاقتصادية للجريمة من الأهمية بمكان، وذلك لمعرفة المشكلات الاقتصادية التي تؤثر في الأمن الاجتماعي.

ودور الاقتصاد الإسلامي في علاج المشكلات الاقتصادية يتلخص في "إغناء الفقراء والمحتاجين وضبط سلوك الأغنياء والمكتسبين"، إغناء الفقراء بكفايتهم من الزكاة والصدقات وبيت المال، وضبط سلوك الأغنياء بتحريم الربا وأخذ الزكاة منهم طوعًا أو كرهًا، وكذلك ضبط سلوك المكتسبين بتحريم الغش والاحتكار وكافة صور المعاملات الباطلة شرعًا. فالعاطل والمحتاج يجد من يأخذ بأيديهما، والغِنى والكسب يكون من خلال ضوابط الشرع، فلا شطط ولا حيف، ولا استغلال ولا احتكار ولا انحراف.

أما الاقتصاد الوضعي فدوره يختلف من مذهب إلى آخر، واستقرت أغلب الشعوب حديثًا على حرية الأسواق، بحجة أن هذه الحرية كافية لضبط السلوك البشري وتحقيق الرفاه لهم، إلا أن هذه الحرية أنهكت قوى الطبقة الوسطى، وتاجرت بالطبقة الدنيا، وأثرَت المتربصين بثروات الأمم من الشركات المتعددة الجنسيات، وأنتجت في مجال الإجرام عصابات إجرامية دولية لا دين لها ولا ضمير ولا أخلاق.

ويبين الكاتب هنا أن للاقتصاد الإسلامي القدح المعلَّى في علاج المشكلات الاقتصادية التي تسبب الجريمة، أو تزيد من معدَّلاتها.

وبحث موضوعه من خلال ثلاثة أبواب وفصول ومباحث، والأبواب هي:
• البطالة والفقر ومؤشرات الجريمة.
• العولمة والتقدم التقني ومؤشرات على الجريمة.
• العوامل الاجتماعية والقيم والأخلاق وانعكاسها على الجريمة.

وذكر نتائج توصل إليها، منها:
• سوء توزيع ثمار النمو الاقتصادي بين أفراد المجتمع يؤدي إلى الفقر، ومن ثم تنامي معدلات الجريمة.

• السياسات الاقتصادية الإسلامية، كالزكاة، والسياسة الضريبية، ومنع الربا، وإلغاء الاحتكار، والحث على العمل، من شأنها الحد من انتشار العديد من صور الجرائم داخل المجتمع.

• الإجماع منعقد بين العلماء في كافة التخصصات على أن البطالة تؤدي إلى الجريمة.

• نموذج الاقتصاد الاشتراكي يقوم على الملكية العامة، ويفرز الثورات والانقلابات ودكتاتورية السلطة، والنموذج الرأسمالي يقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وإفراز العديد من الأزمات الاقتصادية، مثل أزمة الكساد الكبير عام 1928م، وأزمة عام 2008م، ويؤدي إلى الاحتكار والجرائم الاقتصادية.

• تنامي الفساد والجريمة المنظمة مع بداية حقبة العولمة.

• يتميز الاقتصاد الإسلامي بالرقابة الذاتية للقائمين على تنفيذ الأعمال الموكولة إليهم.. والنظم الوضعية على الرغم من وجود أجهزة رقابية كثيرة، منها الجهاز المركزي للحسابات، ونيابة الأموال العامة، ومكافحة التهرب الضريبي، إلا أنها لم تفلح في كبح جماح الجرائم الاقتصادية، ومن أهمها غسيل الأموال..

• الرأسمالية تعمق القيم الأنانية والفردية بين أفراد المجتمع، وتوهن العلاقات الأسرية، والاقتصاد الإسلامي بخلافه...

@ alukah 2014

الخميس, 19 حزيران/يونيو 2014 16:20

مالية المعادن في الاقتصاد الإسلامي

Written by Administrator

مالية المعادن وملكيتها واستثمارها في الاقتصاد الإسلامي/ تأليف أحمد عواد محمد الكبيسي.- محافظة الشرقية، مصر: مكتبة العلوم والحكم، 1435هـ، 445 ص (أصله رسالة جامعية).

مالية الأشياء في الاقتصاد الإسلامي، ومنها المعادن، ترتبط بشروط موضوعية تجعل النفع المشروع هو المحتوى الجوهري والعنصر الأساسي للمال، مما يضفي آثارًا إيجابية على عملية الإنتاج والاستهلاك وتمويل المشاريع، ومن ثم على عملية التوزيع، التي تقلل من تنافس البدائل على المادة المراد إنتاجها، ويجعل عملية الاستهلاك مناطة بإطار محدد، هو الحلال الطيب.

وهذه دراسة لاستثمار مالية المعادن وملكيتها في الاقتصاد الإسلامي، وقد جعلها الباحث في ثلاثة أبواب:
• مفهوم المال وأبعاده وصلة المعادن بذلك.
• مفهوم المعادن وأنواعها وملكيتها.
• مفهوم الاستثمار وطرقه والوظيفة الشرعية الواجبة عليه.

وأبانت الدراسة أن المعادن عنصر مهم من عناصر المال، وأنه يتمتع من بين أنواعه بمكانة خاصة في الاقتصاد الإسلامي.

وقد أولى الإسلام عناية فائقة واهتمامًا بحفظ الأموال والموارد وحمايتها.

قسم الفقهاء المعادن إلى ظاهرة وباطنة، فما كان منها تحقيقًا للمصلحة العامة وسهل الحصول عليه عدوه من المعادن الظاهرة، ورتبوا له أحكامًا خاصة، وما كان دون ذلك يحتاج للحصول عليه أو الانتفاع به إلى جهود كبيرة عدوه معدنًا باطنًا، ورتبوا له أحكامًا خاصة به.

وللفقهاء اتجاهات ثلاثة في ملكيتها... ومال المؤلف إلى ملكيتها الجماعية، ولا سيما مبدأ ملكية الدولة لها.

وقد حثَّ الإسلام على استثمار الموارد والأموال ومنها المعادن، ومنع من تعطيلها وإهمالها.

وأبانت المعالجة الإسلامية فيه عن طرق متعددة يمكن اتباعها في إحياء المعادن واستثمارها، وجعلت للمستثمر حقًا خاصًا في المعدن، أو في حصيلة الاستثمار، تحفيزًا له على الاستمرار في العمل والجهد الاستثماري.

وإذا جرى استثمار المعادن من قبل الأفراد فتجب فيه الوظيفة الشرعية لصالح الجماعة...

واختلف الفقهاء في المقدار الموظَّف على استثمار المعادن..

2014 Alukah ©

الصفحة 1 من 4

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy