جدبد
rss

مجلة الصيرفة الإسلامية- كان الحديث عن البدائل الإسلامية عند بعض المتخصصين في مجال المالية والاقتصاد ضربا من "الدجل" بناءً على نظرتهم الضيقة إلى الشريعة الإسلامية بأنها لا تصلح إلا لإقامة الصلوات وتنظيم العبادات، ولا شأن لها بالحياة الاقتصادية التي تحتاج إلى تشريعات قانونية أكثر تكيُّفا مع الواقع وأكثر استجابة لحاجيات الإنسان التي يمليها عصر التطوّر الذي لا مكان فيه للأفكار الدينية الطوباوية على حد وصفهم.

سار العالم وفق هذا التصوّر الواهم، وقدّم النظام الاقتصادي الرأسمالي على أنه النموذج الأوحد لتسيير شؤون المال والاقتصاد، ولكن دار الزمان دورته واتجه العالم راغما تحت وطأة الأزمة الاقتصادية إلى البحث عن بدائل اقتصادية أخرى كفيلة بإنقاذ الاقتصاد العالمي الذي دمرته المعاملات المالية الربوية وما نتج عنها من آثار اقتصادية خطيرة، ولم يجد الاقتصاديون بديلا اقتصاديا أفضل من البديل الإسلامي لحل المعضلة الاقتصادية العالمية التي وصلت إلى حد الانهيار الاقتصادي والإفلاس المالي وما تبعه من تدهور اجتماعي، ورأينا دولا رأسمالية تقرر في خطوة غير منتظرة اللجوء إلى الصيرفة الإسلامية ولو في نطاقٍ محدود على غرار ما فعلته بريطانيا عملا ببعض الاستشارات المالية التي أثبتت جدوى البديل المالي الإسلامي بفعل النتائج الإيجابية التي حققها في بعض الدول الإسلامية الرائدة في هذا المجال وعلى رأسها ماليزيا وتجارب أخرى محدودة في بعض الدول العربية والإسلامية.

ولم يتوقف الاعتماد على الصيرفة الإسلامية عند هذه الدول بل انتشر واشتهر في السنوات الأخيرة ليكون بديلا ماليا في أكثر من بقعة في العالم، ولم تكن الجزائر بدعا من الدول التي سارت في هذا الاتجاه، ومن الموضوعي القول بأن تجربة الصيرفة الإسلامية في الجزائر بدأت قبل حدوث الأزمة المالية العالمية التي مستها مثلما مست دولا كثيرة، فتجربة "بنك البركة" وغيره في الجزائر على محدوديتها كانت تصب في هذا الاتجاه، وقد ازداد الاهتمام بنظام الصيرفة الإسلامية في الجزائر في عزّ الأزمة المالية وذلك بإعلان الوزير الأول في رده على أسئلة نواب الغرفة الأولى للبرلمان خلال جلسة المصادقة على مخطط عمل الحكومة الشروع العملي في تطبيق هذا النظام الذي سيمس في المرحلة الأولى وقبل نهاية السنة الحالية بنكين اثنين على أن تتوسع العملية مستقبلا لتشمل أربعة بنوك أخرى مع حلول سنة 2018.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد بأن قرار الحكومة الجزائرية باعتماد الصيرفة الإسلامية كان نابعا من ثلاثة مبادئ أساسية: المبدأ الأول وهو أن الدستور الجزائري ينصّ في بعض مواده على اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا ثانيا للتشريع، والمبدأ الثاني ويتمثل في استجابة الدولة الجزائرية لهذا البديل الإسلامي بكونه يمثل مطلبا شعبيا ملحا ومتزايدا، والمبدأ الثالث وهو أن الجزائر اتجهت كما أسلفت ومنذ مدة إلى اعتماد نظام الصيرفة الإسلامية، وتمثل هذا في سعيها المبكر لتشجيع الاهتمام بالمالية الإسلامية وما تبع ذلك من سلسلة الندوات والمؤتمرات والدورات العلمية المتخصصة، التي كانت بداية نظرية مهمة وأساسية من أجل تهيئة وتكريس العمل بنظام الصيرفة الإسلامية.
لا يمكن الحديث عن الصيرفة الإسلامية من حيث كونها بديلا للنظام المصرفي إلا بإبراز مزايا هذا النظام الإسلامي، والتي يمكن أن ألخصها في النقاط الآتية:

1- الصيرفة الإسلامية كما يعرفها المتخصّصون في المعاملات المالية هي جزء من النظام الاقتصادي الإسلامي، الذي يقوم في جميع معاملاته المصرفية والاستثمارية وغيرها على مبدأ الوساطة المالية المرتبط بمبدأ المشاركة والمرابحة الذي يناقض مبدأ المقارضة والمديونية الذي لا يحقق العدل في التعامل المالي، ويكاد يستحوذ فيه البنك الربوي بكل عوائد المعاملة المالية عدا ما يحرزه الطرف الآخر من فوائد بنكية محدودة.

2- توفّر المصارف الإسلامية مجموعة من الأنشطة لا توفّرها المصارف التقليدية الربوية، ومنها "القرض الحسن"، وصناديق الزكاة والأنشطة المصرفية ذات الطابع الثقافي، ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر قد اعتمدت منذ مدة على هذا النظام، حيث تشير بعض الإحصاءات الرسمية أن عمليات "القرض الحسن" قد مست شرائح كبيرة من المجتمع الجزائري من تشجيعها على إنشاء مشاريع استثمارية محدودة عملت ولو بشكل محدود على امتصاص نسبة البطالة، وهو ما شكل متنفسا للدولة الجزائرية أسهم في تخفيف بعض الأعباء المالية عنها، كما أسهمت صناديق الزكاة في اتجاه آخر وحققت نتائج باهرة، وهذا يجعلنا نقرُّ بأن إيجاد هذه الصيغ الاستثمارية الإسلامية كان بداية موفقة من شأنها أن تضمن نسبة كبيرة من نجاح تجربة الصيرفة الإسلامية في الجزائر.

3- النظام الاستثماري في النظام المصرفي الإسلامي أوسعُ منه في النظام المصرفي التقليدي الربوي، ويؤكد الخبراء في هذا المجال بأن النظام المصرفي الإسلامي يعتمد على تعدُّد أشكال الاستثمار والتمويل في المجالات العقارية والزراعية وغيرها، في حين يقتصر النظام المصرفي التقليدي على نمط واحد منها، وهو ما نلحظه مما يسمى "الاختصاص البنكي" بوجود بنوكٍ تجارية أو زراعية أو صناعية أو عقارية.

4- المصارف الإسلامية تحقق التكافل الاجتماعي وتجعله هدفا من أهدافها، وهي الإستراتجية الاجتماعية التي لا تحققها المصارف التقليدية الربوية، حيث تعمل المصارف الإسلامية على استخدام عوائد الزكاة وعوائد "القرض الحسن" في التكفل بالفئات الاجتماعية الهشة والفقيرة وفق قواعد الاستحقاق المتعارف عليها.

5- الصيرفة الإسلامية هي تجسيدٌ حقيقي لمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو حفظ المال؛ فالإسلام يعد المال عصب الحياة، ويشدّد على حفظ الملكية المالية وكذا على تنمية هذه الملكية بالطريقة المشروعة من خلال اعتماد مبدأ المرابحة الذي هو شكل من أشكال حفظ المال.

6- الصيرفة الإسلامية تشجع الاستثمار وتحرِّم الاكتناز، وهذا من شأنه أن يضمن تدفق وتداول الأموال، ومن المعروف أن الإسلام يحرِّم اكتناز المال بكل صوره، وهذا بناء على النهي القرآني الصريح: "إن الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباهُهم وجنوبُهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون".

@ echoroukonline 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- طالب حزب حركة النهضة الإسلامية صاحب أكبر كتلة نيابية بالبرلمان التونسي، بتبني خطط حكومية جديدة بشكل عاجل لإنقاذ الاقتصاد الوطني المتهالك وضبط موازنة 2018، تفاعلا مع تحذيرات أطلقها خبراء بشأن تدهور الوضع المالي والاقتصادي لتونس.

وقال الحزب في ختام اجتماع أشرف عليه رئيسه راشد الغنوشي، إنه يجب على حكومة يوسف الشاهد أن "تبحث عن موارد جديدة لتمويل الموازنة، ومن ذلك تفعيل آلية الصكوك الإسلامية والاهتمام بقطاع الاقتصاد الاجتماعي التضامني باعتباره قطاعا ثالثا يسهم في تخفيف الأعباء المالية والاجتماعية على خزينة الدولة".

وقدم المجتمعون بهيئة أركان "النهضة"، توصيات عاجلة للحكومة التونسية، ومن ذلك "ضرورة تقليص حجم الموازنة المقترحة، في مشروع قانون المالية 2018، إلى الحدود الممكنة وترشيد النفقات والتحكّم في شبكة رواتب الموظفين".

ودعا بيان للحزب الإسلامي، إلى اعتماد حزمة إصلاحات اقتصادية تشمل إصلاح الشركات المملوكة للدولة وتفعيل صناديق الودائع المالية المخصصة للإعانات الاجتماعية الحكومية.

ودعت حركة النهضة الحكومة أيضا إلى "مزيد تعميق الحوار حول مشروع قانون موازنة 2018 بين الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج وتوسيع ذلك إلى بقية مكوّنات المشهد السياسي والمدني للوصول إلى توافقات تخدم المصلحة الوطنية العليا"، وفق ما جاء في بيان الدورة السابعة عشرة لمجلس شورى الحركة.

يذكر أن اتفاق وثيقة قرطاج الذي وقعت عليه أحزاب ومنظمات غير حكومية خلال العام 2016، كان قاعدة تم على أساسها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد.
@ eremnews 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- سيبقى الاضطراب هنا كظاهرة، إذ الحالات أو الظروف البسيطة، أو التي يمكن توقعها، أو تلك الأكثر استقرار لن تعود بعد الآن." كان ذلك الرسالة الأهم التي تم إيصالها لأكثر من 30 مسئولاً من قطاع الصيرفة الإسلامية ممن شاركوا في برنامج القيادة المكثف الذي عقد لمدة أسبوع، حيث تم تنظيمه من قبل صندوق الوقف تحت عنوان "القيادة في الأوقات المتسارعة" وذلك كجزء من برنامج تأهيل القيادات بهدف تهيئة الجيل القادم من المدراء التنفيذيين في قطاع الصيرفة الإسلامية.

وتم تقديم البرنامج حصرياً للمؤسسات الأعضاء في صندوق الوقف من قبل كل من الدكتور أندريه سكوتر، والدكتور فرناندو أوليفيا والدكتور كريس تشان من جامعة Ivey Business School. وتمثل عمل المشاركين في البرنامج بدراسةٍ لحالات حقيقية لمؤسسات مصرفية وغير مصرفية مختلفة حيث ركزت خلالها على مواضيع القيادة في حالات الاضطراب، وقيادة التغيير، وريادة الأعمال، الخ. كما ناقشوا التطورات الدولية التي حدثت في مجال التكنولوجيا المالية وتأثيرها على القطاع المصرفي.

وفيما يلي بعض المخرجات الرئيسية للبرنامج التنفيذي:

أصبح الاقتصاد العالمي اليوم أكثر اضطراباً، وهو يفرض على المنظمات وقادتها العمل على أن تسرع في تطوير نفسها. واستجابة لذلك، يسعى القادة الأكثر نجاحاً إلى مساعدة منظماتهم في تطوير قدراتها على تحديد وإعداد وإعادة تعيين الأشخاص الأكثر مهارة لديهم بسرعة ودون تعطيل هيكلي كبير.
الاضطراب يتعلق بمنتج أو خدمة تساعد على إنشاء سوق جديد وشبكة ذات أهمية، وتُضعف أو تُحول أو تُدمر بشكل كبير سوق أو فئة منتج معين أو قطاع ما.
الاضطراب يعني في نهاية المطاف أن الأشخاص يفكرون ويتصرفون ويتصلون ويشترون باستخدام أساليب جديدة تماما تشكل اضطراباً لنماذج الأعمال الحالية. وهذا بدوره يؤثر على الطريقة التي نستهلك بها، وننتج، وننظم سلاسل التزويد لدينا، وتؤثر على كيفية النمو والقيادة لدينا.
أُطلق العنان لثلاث قوى كبيرة من الاضطراب؛ وهي تزايد وتيرة التغيير، والتأثير المتسارع مقابل التأثير الخطي للعمليات الرقمية على القطاعات الرئيسية مثل المصارف، وعولمة الفرص والوصول.
في عصر الاضطراب، تتوزع نماذج أعمال المسبب للاضطراب على نحو متزايد مقابل للنماذج المركزية، وللنماذج المحمولة مقابل النماذج الموجهة، ونماذج تشاركية مقابل النماذج الاستخراجية.
القيادة في الأوقات المتسارعة هي طريقة للتفكير والقيادة. وتبدأ مع الفضول والتواضع وليس خائفا من التجريب. فهو يشمل التغيير بدلا من تجنبه. وتبدأ بحب الاستطلاع والتواضع وعدم الخوف من التجربة. وتشمل إجراء التغيير بدلاً من تجنبه.
القيادة في الأوقات المتسارعة تشجع القادة على إعادة تصميم أسلوب تفكيرهم لتطوير عمليات الاستجابة الريادية للشركات، والاستفادة من الفرص المتاحة للتغلب على تحديات الشركة من أجل تحقيق النمو المستدام.
يجب على المنظمات القائمة الكشف عن المصادر المحتملة للاضطراب في قطاعاتها وأن تعلم كيفية تعطيلها قبل الآخرين. هناك مزايا كبيرة من حيث الحجم والقوة المالية التي يمكنهم الاستفادة منها.
القادة الحاليين الذين يستوعبون الاضطراب هم أولئك الذين يعطلونه بشكل استباقي ويقومون بتكييف ممارساتهم الإدارية وعملياتهم من أجل خلق حلقات استجابة تفاعلية فورية، ويعملون على نماذج الانفتاح، والشفافية والنزاهة. ويعملون أيضاً على دعوة مجموعة متنوعة من وجهات النظر من نطاقٍ أوسع وتعزيز التعلم التعاوني والقدرة على التكيف.
التحدي الذي يواجه القادة الحاليين هو كيف يمكنهم تلقي الحداثة والتكيف معها والحفاظ في نفس الوقت على هويتهم وتقاليدهم الأساسية؟ كيف يمكنهم القيام بشكل تلقائي بإحداث التغيير في النظام وفي نفس الوقت العمل على خلق قيمة للنظام القائم؟ كيف يمكنهم خلق حالة من الحاجة الملحة والحفاظ على الربحية في نفس الوقت؟
عادة ما يقع القادة الحاليون في مصيدتين رئيسيتين؛ الأولى الفشل في التصدي والتعامل بشكل استباقي مع المسائل الوجودية والتحولية العميقة الموجودة لديهم، والثانية تتمثل في الفشل في فهم قوة التغيير المتسارع.
وقال خالد حمد، رئيس صندوق الوقف: "يأتي هذا البرنامج التنفيذي استمراراً لجلسات سابقة عُقدت في هونغ كونغ وتورنتو حيث تعلم المشاركون خلالها عن القيادة والاستراتيجية والأعمال التجارية الدولية وأخلاقيات العمل. ومع تسارع التغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية في العالم، فإنه يتعين على قادة المستقبل في قطاع الصيرفة الإسلامية أن يستعدوا لمواجهة الوضع الطبيعي الجديد. إذ يتعين عليهم إعادة اختراع أنفسهم ومؤسساتهم باستمرار لكي تظل قادرة على المنافسة".

ويشار إلى أن صندوق الوقف تم تأسيسه في البحرين في عام 2006 بعضوية 22 مؤسسة. حيث أطلق الصندوق خلال السنوات السابقة العديد من المبادرات الرائدة للمؤسسات الأعضاء وموظفيها ولقطاع التمويل الإسلامي بهدف تطوير الموارد البشرية العاملة في القطاع. ويخضع الصندوق لمجلس أمناء برئاسة خالد حمد، المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي.
@ alkhaleej 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- تمكنت البنوك الإسلامية في الإمارات عموماً من تحقيق نتائج مالية قوية نهاية الربع الثالث من العام الحالي، وبرهنت أنها تتمتع برؤوس أموال قوية ذات مستويات سيولة كبيرة ورفع مالي منخفض، مستفيدة من تحسن المناخ الاقتصادي وعودة الدورات الاقتصادية في الأسواق العالمية إلى التناغم، ولذلك فإن مخاطر إفلاس البنوك الإسلامية ومخاطر التخلف عن السداد أقل بكثير من مخاطر البنوك التقليدية.

ويعيد هذا الأمر إلى السطح النقاش المتعلق بجدوى عمليات الدمج والاستحواذ أو تشكيل تحالفات استراتيجية مع بنوك أخرى في القطاع، وخصوصًا مع بروز مصارف إسلامية أكبر وأقوى ذات قدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية بل العالمية كذلك.

وتوقّع محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية خلال تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي أن يجذب استمرار نمو قطاع التمويل الإسلامي في الإمارات اهتمامًا متزايدًا من الأسواق المالية الرائدة، نتيجة توسّع نطاق منتجاته ونموه السريع وترسخه ونضجه المتزايد عمومًا في الإمارات، الأمر الذي يفتح المجال أمام تزايد التوجه نحو عمليات الاستحواذ والاندماج في قطاع الصيرفة الإسلامية في الإمارات والمنطقة.

ويوضح العلي: «كما حدث في قطاعات أخرى، ستؤدي زيادة حدة المنافسة في قطاع التمويل الإسلامي إلى الضغط باتجاه عمليات اندماج بين بيوت التمويل الإسلامي التي يناسب حجمها الصغير مقارنة بالبنوك الأخرى في المنطقة، مثل هذه العمليات، ولهذا فهي مرشحة على الأرجح للاندماج وإنشاء مؤسسات مالية إسلامية أضخم وأقوى تستطيع الاستمرار لعقود مقبلة.

ونحن نرى أن إنشاء بنوك إسلامية أكبر في المنطقة أصبح أمرًا ملحًا لأنه يولد منافسة سليمة مع أكبر البنوك التقليدية ويعزز نمو القطاع البنكي والتمويلي عمومًا، وخاصة أننا نرى اليوم كثيرًا من البنوك الإسلامية الصغيرة الموزعة في المنطقة، ولا ريب في أن اندماجها وتشكيلها لتحالفات وتكتلات مع البنوك الإسلامية الأخرى سيجعل هذا القطاع أقوى. وقد نرى هذا التوجه بشكل أقوى في قطاع شركات التكافل الإسلامية».

مواءمة

وحول دور تعزيز المواءمة بين السياسة النقدية من جهة وطبيعة عمل مؤسسات التمويل الإسلامية من جهة أخرى بما يدعم أنشطة التمويل الإسلامي، يقول العلي: لا ريب في أن البنوك الإسلامية تشكّل جزءًا من قطاع البنوك والمنظومة المالية العالمية، ولهذا فهي تتأثر وتخضع بشكل أو بآخر إلى أدوات السياسات النقدية القياسية وشروطها.

لكن تزايد أهمية التمويل الإسلامي ونموه إلى حجم مناسب من السوق العالمي سيفرض تأثيره تحت ضغط تنافسي على النظام المالي التقليدي وشروط السوق عمومًا، لنصل في النهاية إلى منظومة مالية إسلامية كاملة بديلة أو تعمل بالتوازي مع نظام مصرفي تقليدي أكثر نضجاً.

الموارد البشرية

وحول أسباب القصور في الموارد البشرية المؤهلة العاملة في قطاع التمويل الإسلامي، يقول العلي: يتطلب توافر الحجم اللازم من الموارد البشرية اللازمة لأي قطاع خططًا طويلة الأمد نسبيًا تمتد أحيانًا لعدة عقود، لكن في المقابل قد يحدث أحيانًا أن تنمو بعض القطاعات بسرعة أكبر من قدرة مخرجات نظم التعليم على تلبية الطلب على تخصصات معينة، فمثلًا ينمو قطاع التمويل الإسلامي بوتيرة سريعة في المنطقة، ويتكيف سريعًا مع الاتجاهات المتنامية في المجتمع وخاصة الاعتماد الكثيف على الإنترنت والنظم الرقمية. ولهذا فإن على قطاعات الأعمال المختلفة أن تسهم عمليًا باستمرار في تنمية المؤهلات والموارد البشرية لتعزيز قدرتها على المنافسة والنمو.
@ albayan 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- كشف الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني، طاهر بن سالم العمري، عن خطة لإصدار أدوات مالية تتوافق مع الشريعة الإسلامية لتوفير سيولة نقدية للمصارف الإسلامية في السلطنة.

وأكد العمري في تصريحات صحافية خلال حفل إطلاق أول حملة تثقيفية بالسلطنة، أمس الثلاثاء ،حول الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والمتمثلة في الصيرفة والاستثمار والتأمين التكافلي، "أن الوضع النقدي في السلطنة مستقر".

وقال في تصريحه الذي نشرته صحيفة "الوطن" العمانية، الأربعاء:"إن البنك يدرس حالياً الجوانب التشريعية والتنظيمية المتعلقة بإيجاد أدوات مالية لإدارة أوضاع السيولة في مؤسسات الصيرفة الإسلامية، وسيتم قريباً توفير أدوات مالية جديدة قصيرة المدى خاصة بالصيرفة الإسلامية أسوة بالأدوات المالية المتوفرة في منظومة أعمال البنوك التجارية التقليدية."

وأكد العمري، أن هناك متابعة حثيثة لضمان استمرار التوازن بين بقاء مستويات الأسعار في الاقتصاد المحلي عند مستويات مقبولة وفي ذات الوقت تحفيز الأنشطة الاقتصادية على تحقيق معدلات نمو مطردة.

وأوضح، أن السياسات المتبعة من قبل البنك المركزي العماني تضع في الاعتبار النظرة المستقبلية من خلال التركيز على إرساء دعائم الاستقرار الكفيلة بوجود قطاع مصرفي كفؤ وسياسة نقدية مستقرة.

وعن ارتفاع معدلات الفوائد خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، أشار إلى أنه طالما أن سعر صرف الريال العماني مرتبط بالدولار الأمريكي، فإن معدلات الفائدة السائدة في السوق المحلية لا بد لها من أن تتبع ذات الاتجاه.

وأضاف:"وبحكم أن السياسة النقدية المتبناة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تتخذ الآن اتجاهًا تصاعديًا، فإنه من المنطقي أن تشهد معدلات الفائدة في السوق المحلية نوعًا من الارتفاع الذي يواكب الاتجاه المذكور."

وكشف العمري بأنه لا نية في الوقت الحاضر لتغيير السقف المطبق على أسعار الفائدة على القروض الشخصية المقدمة من قبل البنوك المحلية.

وتوجد في سلطنة عمان ،العضو في مجلس التعاون الخليجي، خمسة بنوك تطبق الشريعة الإسلامية في التعاملات المصرفية، هي بنك العز الإسلامي، بنك نزوى، بنك مسقط، بنك عمان الوطني وبنك دبي الإسلامي.
@ eremnews 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- حاز مصرف الشارقة الإسلامي تكريماً خاصاً من سوق أبوظبي للأوراق المالية، وذلك تقديراً لكونه واحداً من أول 5 شركات مدرجة في السوق تلتزم بتقديم بياناتها المالية عن الربعين الثاني والثالث من العام الجاري، ضمن الفترة المحددة لذلك، حيث جاء التكريم على هامش أعمال الملتقى السنوي للشركات المدرجة في أبوظبي، الذي عقده سوق أبوظبي للأوراق المالية مؤخراً.

ويأتي تنظيم الملتقى في إطار سعي سوق أبوظبي إلى تعزيز شراكته الاستراتيجية مع الشركات المدرجة والارتقاء بهذه الشراكة، واطلاع الشركاء على آخر الخدمات والآليات.

وقال محمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي: «يمثل هذا التكريم إنجازاً لمؤسستنا بالكامل، ونحن قادرون بفضل العمل الجماعي على تحقيق ما نصبو إليه، فقد جاء تقديم البيانات المالية خلال الإطار الزمني المحدد نتيجة لجهد جماعي بذله القائمون على هذه المهمة».

وأضاف: «نطمح إلى مواصلة تنفيذ وتنويع الاستراتيجيات بهدف الحفاظ على سرعة الأداء والنمو على الدوام. ويلتزم مصرف الشارقة الإسلامي بقيم النزاهة، والابتكار، والمسؤولية الاجتماعية».

ويأتي التكريم دليلاً على شفافية العمل في مصرف الشارقة الإسلامي، والالتزام بسرعة وضع المعلومات في متناول المساهمين.

كما يشمل التكريم الشركات المتعاونة مع مصرف الشارقة الإسلامي، وكوادرها، وقسم الشؤون القانونية في المصرف.
وخلال الملتقى، قدمت إدارة شؤون الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية عرضاً تقديمياً حول أحدث الخدمات الرقمية، التي تم إعدادها خصيصاً للشركات المدرجة في السوق.

وتم تصميم هذه الخدمات لتلبي متطلبات الإفصاح والشفافية.

© البيان 2017

السبت, 11 تشرين2/نوفمبر 2017 12:43

3 تريليونات دولار حجم القطاع بحلول 2021

مجلة الصيرفة الإسلامية- برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أعلن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عن تنظيم حفل جائزة الاقتصاد الإسلامي بدورتها الخامسة في 27 نوفمبر 2017 في فندق ريتز كارلتون ـ مركز دبي المالي العالمي وسط التوقعات بأن يبلغ حجم الاقتصاد الإسلامي 3 تريليونات دولار في 2021.

وسيتم تتويج 8 فائزين ضمن الفئات المقررة للجائزة بالإضافة إلى منح جائزة الإنجاز مدى الحياة لشخصية رائدة أثرت إيجاباً على مستوى العالم الإسلامي والعربي.

وتشكل الجائزة إحدى المبادرات التي ينظمها المركز بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي وتهدف إلى تكريم جهود المؤسسات ورواد الأعمال الذين يقدمون أفضل المفاهيم المبتكرة عالمياً، والمتوافقة مع معايير الاقتصاد الإسلامي، والتي تمتاز بقدرتها على التأثير إيجاباً في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى العالم.

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «احتفاؤنا بالمبدعين في قطاعات الاقتصاد الإسلامي هو احتفاء بالأثر النوعي الذي يحدثه الابتكار في هذه القطاعات لتحقيق الاستدامة بمختلف أبعادها الاجتماعية والاقتصادية، وهو أيضاً احتفاء بالإرث العريق لمبادئ ومعايير الاستثمار الإسلامي التي تحمل مقومات التطور والتكيف مع ما يتلاءم مع احتياجات الشعوب ».
خطى واثقة

واعتبر معاليه أن الإمارات التي تتطلع إلى الاحتفال بمئويتها في العام 2071 تمضي بخطى واثقة نحو توفير مصادر متنوعة لتنمية الدخل الوطني بعيداً عن النفط، ونحو رفع الإنتاجية في قطاعات الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى الاستثمار في طاقات الشباب وتكريس الأخلاق في منظومة التعليم وهذه جميعها أسس ومبادئ وتوجهات تجعل الاقتصاد الإسلامي شريكاً أساسياً في بناء أجيال تنعم بحياة سعيدة وبيئة آمنة وفرص أكبر للتواصل مع العالم والمساهمة في تغييره نحو الأفضل.

وأضاف معالي سلطان المنصوري: «تكتسب الدورة الخامسة لجائزة الاقتصاد الإسلامي أهمية أكبر نظراً للإنجازات المتسارعة التي تحققها دبي والإمارات في تكريس دعائم التنمية والاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة والطاقة المستدامة، والتي يساهم فيها الاقتصاد الإسلامي بكافة قطاعاته من خلال التزامه بأسس وثقافة الاستثمار المستدام».
حفز المؤسسات

وقال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وعضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «تعتبر جائزة الاقتصاد الإسلامي التي ننظمها سنوياً بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي من أهم الجوائز العالمية لتكريم المؤسسات والأعمال المبتكرة والمتوافقة مع معايير الاقتصاد الإسلامي، التي لها تأثير إيجابي في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم.

وباتت الجائزة حافزاً للمؤسسات والأعمال حول العالم لإطلاق أفضل المنتجات والحلول والتي تتوافق مع أبعاد وأهداف الاقتصاد الإسلامي بالإضافة إلى حث الأجيال الجديدة للمشاركة في صناعة مستقبل مستدام.

ونحن في غرفة دبي ملتزمون بدعم المبادرات تواكب رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل إمارة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي».

رعاية المبتكرين

وقال حسين القمزي عضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، رئيس لجنة التحكيم: «منذ إطلاقها في 2013 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولغاية اليوم استقطبت الجائزة أكثر من 1100 طلب من 47 بلداً، ما يدل على مكانة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي التي تشكل مركزاً لبناء وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لمنظومة الاقتصاد الإسلامي وترعى وتكرّم المبتكرين في قطاعاته وتبني للأجيال القادمة مرجعية معرفية متكاملة حول قطاعات هذه المنظومة.

من عام إلى عام نلمس نضج التجربة والخبرة والوعي لدى الأفراد والمؤسسات بمفاهيم الاقتصاد الإسلامي وهذا بحد ذاته مقياس نجاح الجائزة في تعميم المفاهيم بين رواد الأعمال وخلق توجهات جديدة في عالم المال تثري النشاط الاقتصادي بشكل عام».

الركائز التنموية

من جانبه، قال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «إن مبادرة جائزة الاقتصاد الإسلامي أبصرت النور قبل أن نبدأ نحن في مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي تطبيق استراتيجيتنا لتكريس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أن تكون دبي بوصلة العالم للاقتصاد الإسلامي، مما جعلنا أكثر مسؤولية أمام مهمتنا في إرساء الركائز التنموية لقطاعات الاقتصاد الإسلامي وتصميم مبادرات تحفز على الابتكار وتتيح المجال لفئات متنوعة من رواد الأعمال للمساهمة في تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي».

وتكرم الجائزة ، الريادة على المستويين العالمي والإقليمي، ضمن 8 فئات، هي: فئة التمويل الإسلامي ، فئة الصحة والغذاء، فئة الإعلام ، فئة السياحة والضيافة ، فئة الوقف والتمكين، فئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فئة البنية التحتية المعرفية للاقتصاد الإسلامي، وفئة الفن الإسلامي.

© البيان 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- أكّد مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي، للسنة الثالثة على التوالي، زيادة إقبال المستهلكين في الإمارات على منتجات وخدمات الصيرفة الإسلامية وتحسن مستوى الانطباع المكون عنها، حيث أظهرت نتائج استطلاع 2017 أن أكثر من نصف سكان الإمارات (52%) يستخدمون منتجاً إسلامياً واحداً على الأقل، بزيادة 5 نقاط عن مؤشر 2015، إضافة إلى نمو عدد العملاء غير المسلمين المستهلكين للمنتجات المصرفية الإسلامية، من 31% في 2015 إلى 38% في 2017.
وقال جمال بن غليطة، الرئيس التنفيذي لـ «الإمارات الإسلامي» خلال مؤتمر صحفي أمس: إن نتائج المؤشر تتوافق مع النتائج القوية التي حققتها المصارف الإسلامية في الدولة نهاية سبتمبر، متوقعاً استقرار هذا الأداء الإيجابي خلال العام المقبل خصوصاً مع التوقعات بتحسن أسعار برميل النفط إلى فوق مستوى 50 دولاراً للبرميل.

وأشار بن غليطة إلى أن حصة أصول التمويل الإسلامي من إجمالي الأصول المصرفية في الدولة لا تزال تتراوح عند معدلات 20%، لافتاً إلى أن قاعدة عملاء الأفراد تنمو في الإمارات الإسلامي بمعدل يتراوح من 5 إلى 8 آلاف عميل جديد شهرياً.

استطلاع

وبيّن الاستطلاع الذي جمع آراء 900 مشترك عبر الإنترنت خلال الربع الثاني من 2017 يزيد دخلهم على 5 آلاف درهم شهرياً، تحسناً مطرداً في معدل انطباع المستهلكين الإماراتيين المكون حول المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، حيث ارتفع هذا المعدل أيضاً بواقع 5 نقاط مقارنة بعام 2015.
كما أوضح الاستطلاع تناقصاً ملحوظاً في الفجوة بمستوى الانطباع بين المصارف الإسلامية والبنوك التقليدية خاصة فيما يتعلق بـالتطور التكنولوجي والابتكار وتوفير خدمات مصرفية فائقة.

وأضاف بن غليطة: توضح نتائج المؤشر المزايا الإيجابية التي يوفرها قطاع الصيرفة الإسلامية، مما قاد إلى زيادة انتشار الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وهذا توجه يدعو للتفاؤل بمستقبل قطاع الصيرفة الإسلامية ويدعم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية لجعل دبي بوابة للاقتصاد الإسلامي العالمي.

أرباح
وأظهر المؤشر تحسن الانطباع نحو المصارف الإسلامية مقابل البنوك التقليدية بالتحول، حيث إن 29% من مستهلكي القطاع المصرفي غير المسلمين يعتقدون أن المصارف الإسلامية تقدم أفضل نسب الأرباح على الودائع، في حين ترى نسبة 24% أن ذلك ينطبق أيضاً على البنوك التقليدية.

وقال وسيم سيفي، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الإمارات الإسلامي: كشف «مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي» هذا العام عن وجود فرص مهمة لتحقيق نمو متواصل وزيادة حصة المصارف الإسلامية في السوق الإماراتية.وهو أمر مشجع للغاية في ضوء الإقبال المتزايد على المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية من قبل المستهلكين غير المسلمين. علاوةً على ذلك، هنالك إمكانات غير مستثمرة بين شريحة المستهلكين المسلمين الذين لطالما اعتبروا البنوك التقليدية أكثر ابتكاراً وتطوراً من الناحية التكنولوجية».

© البيان 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- تشهد الفترة الحالية تخصيص الجهات الفاعلة الرئيسية في الاقتصاد الإسلامي العالمي حِصصًا أكبر من التمويلات الجديدة لمبادرات التخفيف من حدة تأثرات التغيرات المناخية، وذلك في الوقت الذي يتم فيه تطوير الأُطُر التنظيمية والسياسات ذات الصلة لمواكبة المتطلبات الناشئة عن قضية تغير المناخ.

وفي حديثه لبوابة «سلام» قال بليك جاود، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «آر إف آي» المتخصصة في مجال الاستثمار والتمويل ومقرها المملكة المتحدة: "مع مرور الوقت أتوقع أن يشهد الدعم المُقدّم من التمويل الإسلامي للتحوّل إلى المشاريع الخضراء زيادة كبيرة، فضلاً عن قيام البنك الإسلامي للتنمية بدورٍ أكثر فاعلية في تمويل المشاريع التي تهدف إلى التخفيف من حدة تأثيرات تغير المناخ والتكيف معها.

ووفقًا للوثيقة الصادرة عن المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية، فإن البنك الإسلامي للتنمية، وهو مؤسسة تابعة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، قام بتخصيص اعتمادات تمويلية بلغت قيمتها نحو 2.75 مليار دولار لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، في حين خصص البنك 6 بالمائة من عملياته للمشروعات التي تستهدف التخفيف من حدة تأثيرات تغير المناخ.

وفي عام 2016، وجّه البنك الإسلامي للتنمية نحو 16 بالمائة من التمويلات الجديدة للمشاريع التي تهدف إلى التخفيف من حدة أثر تغير المناخ والتكيف معه، مثل مشروعات إقامة محطات توليد الطاقة الكهرومائية والتحول الحضري بمشاركة القطاع الخاص، وقد شاركتْ المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في تمويل أكبر مشروع للطاقة الشمسية في أفريقيا والذي يتم إقامته في مصر حاليًا.
في الوقت نفسه، يجري حاليًا العمل على إنشاء البنية التحتية لهذا النوع من الاقتصاد وبناء القدرات اللازمة له. وفي سبيل ذلك، يقوم المعهد بإجراء أبحاث سيتم الاستفادة منها والاسترشاد بها في توجيه الجهود المستقبلية المبذولة لبناء القدرات، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المالية الإسلامية والمنظمات الدولية. وعلى الصعيد العالمي، لا تزال الجهود مستمرة لتطوير الأُطُر التنظيمية والسياسات ذات الصلة لمواجهة الآثار المترتبة على تغير المناخ.

من جانبه قال جاود: "لقد شهدنا تقدمًا ملموسًا في ظل وجود مبادرات ناجحة؛ مثل فريق العمل المعني بالبيانات والمخصصات المالية المتعلقة بالمناخ". وأضاف أن بنك إنجلترا المركزي كان في الطليعة أيضًا في هذا المجال مع فريق العمل المعني بالبيانات والمخصصات المالية المتعلقة بالمناخ؛ حيث قام بتوسع نطاق العمل لمساعدة مؤسسات التمويل الإسلامي على العمل والقيام بدورها، وإزالة العوائق التي تواجهها.
ماليزيا

وفي ماليزيا، الدولة ذات الأغلبية المُسلمة، أصدر البنك المركزي الماليزي في يوليو من هذا العام ورقة عمل عن "الوساطة المالية القائمة على القيم"، والتي أشاد بها جاود باعتبارها خطوة أخرى على طريق التحول إلى المشاريع الخضراء في الاقتصاد الإسلامي. وأضاف جاود: "إن الوساطة المالية القائمة على القيم ستعمل جزئيًا على تشجيع البنوك الإسلامية على أخذ العوامل البيئية والاجتماعية بعين الاعتبار عند تنفيذ مشاريعها". ورغم أنها تُعد خطوة إلى الأمام، فإن مبادرة الوساطة المالية القائمة على القيم تُعد من المبادرات التطوعية التي تسعى المؤسسات المالية لكي تكون جزءًا منها.

وفي أسواق رأس المال، تعمل هيئة الأوراق المالية بماليزيا حاليًا على وضع إطار العمل التنظيمي لصناديق الاستثمار المستدام المسئول، والتي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، ومن المقرر أن تبدأ تعاملاتها في نهاية هذا العام، وذلك بعد أن قامت هيئة الأوراق المالية بإصدار الصكوك في عام 2014.

الإمارات العربية المتحدة

وفي الإمارات، حظيّت مشاريع الطاقة الشمسية باهتمام المؤسسات الإسلامية ودعمها، ووفقًا لوزارة التغير المناخي والبيئة، تُعد التكنولوجيا والتمويل والسياسة أهم ثلاثة عوامل يُمكن من خلالها تحقيق الاقتصاد الأخضر.

وفي كلمة ألقتها خلال سلسلة القيادة الخضراء التي تم تنظيمها في الثالث من أكتوبر الماضي في دبي، قالت المهندسة عائشة محمد عبد الله العبدولي، مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة: "إن جذب التمويل الذي يقدمه القطاع الخاص هو عامل أساسي لتوسيع نطاق الاستثمار الأخضر وجعله حقيقة ممكنة من أجل مستقبل الإمارات المستدام".

وأضافت: "من ثم، بدأتْ وزارتنا في عقد سلسلة من الفعاليات مع المؤسسات المالية الرائدة في البلاد، لنشر الوعي وتبادل المعرفة حول التمويل المستدام، وذلك بالتعاون مع المصرف المركزي، وكذلك الشركاء الدوليين؛ مثل مبادرة التمويل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

تجدُر الإشارة إلى أنه تم إطلاق إعلان دبي بشأن التمويل المستدام خلال اجتماع المائدة المستديرة لمبادرة التمويل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والذي عُقد عام 2016، ووقعت عليه 32 دولة تعّهدوا بدعم تحول الإمارات إلى الاقتصاد الأخضر، وتعّهدت 11 مؤسسة مالية محلية بتقديم الدعم للمساعدة في تحقيق الاقتصاد الأخضر الشامل الذي يتسم بالقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والتنمية المستدامة في الإمارات.

وفي يونيو من عام 2017، تم الإعلان عن قيام 7 مؤسسات بدعم المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في الإمارات، فضلاً عن حصولها على تمويل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ حيث يُشارك في المشروع بنك الاتحاد الوطني، والبنك الإسلامي للتنمية، والشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)؛ ومجموعة «ناتيكسيس المصرفية» من فرنسا، و«سيمنس» للخدمات المالية من ألمانيا، ومصرف التنمية الكوري، وهيئة تنمية الصادرات الكندية.

الشراكة والعمل يدًا بيد

من الأرجح أن يَغلُب طابع الشراكة إلى حد كبير على الأنشطة التي يجري القيام بها من أجل تحقيق الاقتصاد الأخضر، والذي يأتي كخطوة لاحقة بعد عقد المؤتمر الحادي والعشرين لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 21)، والذي عُقد في باريس في ديسمبر 2015، وذلك في الوقت الذي برز فيه الدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص في هذا المجال.

يُذكر أن هذا المؤتمر جمع 196 دولة ليتعّهدوا بالعمل للحفاظ على مستويات الاحتباس الحراري العالمي أقل من 2 درجة مئوية، وهو الحد الذي حذّر معه العلماء من وصول الاحتباس الحراري إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها أو خفضها، بل وقد يؤدي إلى حدوث تغيرات كوكبية، وللمرة الأولى تم خلال المؤتمر تضمين الدور الفعال الذي يقوم به القطاع الخاص في هذا الصدد.

في السياق نفسه، تعهدتْ الدول الموقّعة بتقديم ما لا يقل عن 100 مليار دولار من التمويل سنويًا، اعتبارًا من عام 2020 فصاعدًا، كما تعّهدت المؤسسات المالية، بما في ذلك بنك كريدي أجريكول، وبنك بي إن بي باريبا، وبنك أوف أمريكا، وبنك إتش إس بي سي، بتوفير المليارات لتمويل استثمارات يتم استخدامها في تمويل المشاريع الخضراء، بهدف التصدي لتأثيرات تغير المناخ على مدار الـ 15 عامًا المقبلة.

وفي 20 أكتوبر 2017 أعلن البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية وشركاؤه، بما في ذلك المؤسسات المالية الإسلامية، عن تقديم حزمة تمويلية تصل قيمتها إلى نحو 335 مليون دولار لمشاريع شركة «سكاتيك سولار» الخاصة بإنشاء محطات طاقة شمسية في مصر بقدرة 300 ميجاوات.

تجدُر الإشارة إلى أن التمويل الذي يبلغ قيمته 235 مليون دولار والمُقدم من البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية في شكل قرض، يشمل مُساهمة مالية تبلغ قيمتها 48 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، وهو صندوق عالمي يدعم جهود الدول النامية للتخفيف من حدة أثر تغير المناخ، بالإضافة إلى 72 مليون دولار مُقدمة من مصرف التنمية الهولندي (إف إم أو).

ومن المُقرر أن يُقدم البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص مُخصصًا ماليًا على دفعتين قيمتهما (75 مليون دولار و25 مليون دولار) لدعم المطور النرويجي شركة «سكاتيك سولار» وشركائها في إنشاء 6 محافظ استثمارية لبناء وتشغيل محطات طاقة شمسية تبلغ قدرتها 50 ميجاوات في مجمع بنبان بصعيد مصر، ومن المُقرر الانتهاء منها في عام 2018، لتكون من أكبر منشآت الطاقة الشمسية التي يتم بناؤها في أفريقيا،وذلك بإجمالي طاقة إجمالية مستهدفة 1.8 جيجاوات، حسبما تداولته وسائل الإعلام المحلية.

ويُشكّل المشروع الذي سيُقام في مصر جزءًا من الاعتمادات المالية المخصّصة من قبل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية لمشاريع الطاقة المتجددة، والتي تبلغ قيمتها 500 مليون دولار، والتي من المُتوقع أن يتم تخصيصها لتمويل 16 مشروعًا تنتج 750 ميجاوات من الطاقة للدولة، وهو ما يُظهر مدى التقارب بين القطاعين الخاص والعام، إلى جانب تداخل أدوار المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية.

الفجوات والثغرات

رغم سلسلة النجاحات التي تم تحقيقها في هذا المجال، لا يزال هناك الكثير لفعله لضمان مساهمة المؤسسات المالية في التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

ووفقًا لما ذكره جاود فإن "أحد أهم الاحتياجات التي قمنا بحصرها، هو الافتقار إلى الوعي بشأن التحول إلى الاقتصاد الأخضر، باعتباره خطوة تقدمية مفيدة، ليس فقط من ناحية القيم الأخلاقية للاقتصاد الإسلامي، بل ومن منظور المؤسسات المالية أيضًا".

وأضاف:"إن تبادل المعلومات حول كيفية الربط بين الجوانب الأخلاقية والمصالح المالية، فضلاً عن وضع إطار تنظيمي لتقديم الدعم في هذا الصدد، من شأنه المساعدة في انخراط الصناعة المالية الإسلامية على نحو كبير في هذا المجال، ويتعين على هذه المؤسسات الاستجابة إلى الضرورات الأخلاقية والبيئية والاقتصادية المتعلقة بالتمويل الأخضر".

ولا يزال هناك الكثير من المهام التي يتعين على المؤسسات المالية الإسلامية القيام بها من أجل مواكبة التطور السريع التي تشهده حركة البنية التحتية المالية على الصعيد العالمي.

وحسبما ذكر جاود فإن "هناك الكثير من الأمور التي يتعين على المؤسسات المالية الإسلامية أخذها بعين الاعتبار والبدء في تطبيقها، بما في ذلك تطبيق قواعد "بازل 3"، والتغييرات التي تم إجراؤها على المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، والتي يُمكن أن تؤثر على أدائها المالي، فضلاً عن التحول إلى الاقتصاد الأخضر".

ونوّه إلى أنه "يجري حاليًا اتخاذ مجموعة من الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، وقد نجحتْ بعض المؤسسات نجاحًا كبيرًا، وكان لها السبق في اقتحام مجال التمويل الأخضر، مقارنًة بغيرها من المؤسسات، والأمر يعتمد حقًا على كيفية موائمة القضايا المختلفة التي تتعامل معها".

وأضاف: "هناك عواقب سيكون على المؤسسات المالية الإسلامية أن تتحملها، نتيجة لعدم الإسراع بالدخول في مجال التمويل الأخضر، وتتمثل في تحقيق التوازن بين الأمور التنظيمية والمحاسبية، وتلك المتعلقة بالاقتصاد الكلي التي تواجهها في إطار عملها في هذا المضمار".

لمزيد من المعلومات والأخبار والرؤى حول الاقتصاد الإسلامي العالمي، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني لـ بوابة "سلام".

© ZAWYA 2017

مجلة الصيرفة الإسلامية- ذكرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «فيتش» أن جودة الأصول في البنوك الكويتية الإسلامية تحسنت في 2016 والنصف الأول من 2017، إلا أن مخاطر التركز لا تزال تمثل أكبر المخاطر على هذه المصارف.

ولفت التقرير إلى أن نسبة التمويلات المتعثرة تحسنت منذ الأزمة المالية العالمية، في ظل تنظيف البنوك الإسلامية لدفاتر تمويلها، مع ذلك، ارتفعت نسبة التمويل المتعثر بشكل طفيف في النصف الأول من 2017.

من جهة ثانية، أشارت «فيتش» إلى أن مقاييس الربح التشغيلي تحسنت بسبب انخفاض رسوم التمويلات المتعثرة، وبقيت أعلى قليلاً من نسب البنوك التقليدية. أما متوسط التكلفة إلى نسبة الدخل فتحسن هو الآخر بنحو طفيف بسبب التحكم الصارم في التكاليف، لكنه ظل أعلى مما هو في البنوك التقليدية.

واستحوذت البنوك الإسلامية على 41 في المئة من الحصة السوقية لإجمالي النظام المصرفي المحلي حتى نهاية النصف الأول من 2017.

وزادت حصة السوق الإسلامية بشكل سريع خلال الفترة 2005 و2010، واستقرت منذ ذلك الحين. ووفقاً لحسابات «فيتش»، ظلت نسبة إجمالي التمويل إلى الودائع ثابتة تقريباً عند حوالي 81 في المئة في نهاية النصف الأول من 2017، وهي أقل من البنوك التقليدية التي وصلت فيها النسبة إلى 87 في المئة، في ظل أنشطة التجزئة الإسلامية القوية لدى المصارف الموافقة للشريعة، لا سيما «بيتك» و«بوبيان».

في غضون ذلك، ظلت ودائع الشركات لأجل المصدر الرئيسي للتمويل.

وما زال تركز الودائع عالياً في المصارف الإسلامية، باستثناء بيت التمويل الكويتي. إذ يعد اعتماد البنوك الإسلامية عادةً على تمويل السوق أقل من نظيرتها التقليدية.

وساعد بطء نمو التمويل، وإصدار صكوك إضافية من الدرجة الأولى، وانخفاض الأصول المحفوفة بمخاطر عالية، وتوليد رأسمال داخلي معقول، في حفاظ البنوك الإسلامية على معدلات رأسمال كافية لمخاطرها.

مع ذلك، تعد نسبة رأس المال في البنوك الإسلامية أعلى من التقليدية لأنها عادة ما تكون أقل ترجيحاً للمخاطــر على أصولها بسبب ارتفاع نسبة انكشافها على العقار.
© Al Ayam 2017

الصفحة 1 من 994

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy