31 تشرين1/أكتوير 2014
جدبد

الاكثر قراءة...

قضايا معاصرة في فقه المعاملات

نظم البنك الإسلامي الأردني ندوة علمية بحضور أعضاء الهيئة الشرعية لمجموعة البركة المصرفية و نخبة من العلماء والفقهاء والباحثين في شؤون الاقتصاد والفقه والشريعة والصيرفة الإسلامية في الأردن و حضر اللقاء مجموعة من المتعاملين مع البنك والعاملين فيه لإبراز أهمية دور هيئات الرقابة الشرعية في ضبط مسيرة العمل المصرفي الإسلامي وبعض القضايا الفقهية المتعلقة بالمعاملات المصرفية الإسلامية وذلك في مبنى الإدارة العامة للبنك يوم الثلاثاء 28/10/2014.
وأعرب السيد موسى شحادة نائب رئيس مجلس الإدارة المدير العام للبنك الإسلامي الأردني عن ترحيبه الكبير بالعلماء الأفاضل أعضاء الهيئة الشرعية بمجموعة البركة المصرفية لاختيارهم البنك الإسلامي الأردني لعقد اجتماع الهيئة الشرعية الموحدة للمجموعة و عقد ت هذه الندوة العلمية لتكون فرصة لكل من ينشد العلم والمعرفة في منهجية إعداد المعايير الشرعية للمصارف الإسلامية والاطلاع على دور هيئات الرقابة الشرعية والاجتهاد الفقهي وأثره في قضايا المعاملات المالية للارتقاء بالعمل المصرفي الإسلامي وإلقاء الضوء على مسيرة وعوامل النجاح والتحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية.
موضحاً التزام البنك الإسلامي الأردني المطلق بالأحكام الشرعية وبالآراء الفقهية المعتمدة فمعاملات وعقود البنك تخضع لرقابة هيئة شرعية مؤلفة من علماء شرعيين متخصصين إضافة إلى وجود دائرة داخلية للرقابة الشرعية متخصصة بمراقبة المعاملات داخل الفروع ، إضافة إلى العاملين في دائرة التدقيق الداخلي والشرعي و يتم تدريب جميع العاملين على معاملات البنك وتطبيقاته الشرعية، كما حصل البنك الإسلامي الأردني من الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف على تصنيف الجودة الشرعية (SQR) AA لأربع سنوات متتالية ، وذلك لامتثال البنك بمعايير الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية في معاملاته وتمويلاته وذلك وفقا للمنهجية المعتمدة من قبل مجلس تصنيف الجودة الشرعية للوكالة و هو أعلى تصنيف شرعي يحصل عليه بنك إسلامي.
وبين شحادة أن البنك الإسلامي الأردني وخلال خمسة وثلاثين عاماً من العمل المصرفي الإسلامي استضاف الكثير من الندوات والاجتماعات والدورات التدريبية المختلفة التي تتعلق بالأنشطة المختلفة للصيرفة الإسلامية سواء أكانت فقهية أو شرعية أو مصرفية وغيرها وذلك إدراكا من البنك لأهمية ما ينتج من توصيات وإرشادات تساهم في نهوض الصناعة المصرفية الإسلامية.
و قال الدكتور عبد الستار أبو غدة رئيس الهيئة الشرعية الموحدة لمجموعة البركة المصرفية
إننا نعتز باستضافة البنك الإسلامي الأردني لعقد اجتماع الهيئة الشرعية الموحدة وتنظيمه لهذا اللقاء تأكيداً لدور البنك الريادي في استضافة مثل هذه الاجتماعات التي تعود بالفائدة على الجميع، فقد درجت الهيئة الشرعية الموحدة على عقد اجتماعاتها في كل وحدة من وحدات البركة المصرفية ليتيح للهيئة الوقوف على مدى الالتزام الشرعي للوحدات ويساعد على إعداد التقرير الشرعي السنوي للمجموعة بكل شفافية ووضوح .
وأضاف أن عقد هذا اللقاء"الندوة العلمية " فرصة للقاء العاملين في البنك والمتعاملين معه وذلك بالاستماع إليهم والرد على استفساراتهم وتوضيح دور وأهمية هيئة الرقابة الشرعية في عمل المؤسسات المالية الإسلامية .

@ press release 2014

المملكة العربية السعودية (CNN) -- أشار باحثون اقتصاديون إلى أن الأرقام المعلنة حتى الآن لعدد المكتتبين الأفراد في البنك الأهلي السعودية قد تكون متدنية نسبة لاكتتابات كبيرة أخرى جرت في السوق، إذ لم تتجاوز 266 ألف مكتتب، وذلك في وقت أعلن فيه البنك الذي يدور جدل واسع حول مدى توافق عملياته مع الشريعة الإسلامية، عن قفزات بأرباحه الصافية التي ارتفعت قرابة 13 في المائة.

ففي بيان صحفي، ​أعلن المستشاران الماليان ومديرا اكتتاب البنك الأهلي التجاري، عن تغطية الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري المطروحة للاكتتاب بما نسبته 10.2 في المائة من اكتتاب الأفراد بنهاية اليوم الثالث(الثلاثاء،) وقد بلغ عدد المكتتبين 266 ألف مكتتب، فيما بلغت الأموال المحصلة 1.38 مليار ريال.

وقد بدأ الاكتتاب في الأسهم المخصصة للأفراد الأحد، ويستمر لمدة 15 يوماً، ويشمل 300 مليون سهم بواسطة المكتتبين الأفراد من المواطنين السعوديين وهو ما يعادل 15 في المائة من إجمالي رأس مال البنك، بينما تُطرح سائر الأسهم، وعددها 200 مليون سهم، للمؤسسات.

وعلق عصام الزامل، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "رمال لتقنية المعلومات" والمدون والكاتب الاقتصادي، بالقول في تغريدة له على حسابه بموقع تويتر، إن عدد المكتتبين في نهاية اليوم الثاني لم يتجاوز 167 ألف مكتتب، في حين وصف في نهاية اليوم الثالث إلى 266 ألفا، وأضاف: "إذا استمرت الزيادة على نفس الوتيرة لن يتجاوز عدد المكتتبين 2 مليون."

وفي سياق متصل، أعلن البنك الأهلي التجاري عن تحقيق أرباح صافية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 بلغت ستة مليارات و830 مليون ريال (مليار و820 مليون دولار) مقابل ستة مليارات و57 مليون ريال (مليار و614 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق، بارتفاع قدره 12.8 في المائة.

وأعاد منصور الميمان، رئيس مجلس إدارة البنك، النمو إلى تزايد وتنوع منتجات البنك التمويلية والاستثمارية، ما أدى إلى ارتفاع صافي الدخل من العمولات الخاصة بنسبة 11.0 في المائة، كما قد أدى إلى زيادة الدخل من رسوم الخدمات البنكية، مؤكدا أن موجودات البنك وصلت إلى 438 مليار ريال (116 مليار دولار) مقابل 367 مليار ريال (قرابة 98 مليار دولار، في نهاية الفترة المماثلة من العام السابق.

وكانت اللجنة الدائمة للفتوى بالسعودية، والتي يرأسها آل الشيخ، وبعضوية أحمد المباركي، وصالح الفوزان، وعبد الله خنين، وعبد الله المطلق، قد أعلنت أكدت في بيان لها مساء الخميس ردها على سؤال حول الاكتتاب، فأفتت بـ"تحريم الاكتتاب والمساهمة في البنوك والشركات والمؤسسات التي تتعامل بالربا بيعاً وشراءً."

وما هي إلا ساعات، حتى أعلنت الهيئة الشرعية في البنك الأهلي التجاري، بعد الاجتماع بالمسؤولين بالبنك، أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري "سائغٌ شرعاً ولا حرج فيه." ولكن برز ليل السبت ظهور رئيس اللجنة الشرعية للمصرفية الإسلامية للبنك الأهلي، الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، ليعلن أن الكلمة الأخيرة هي للمفتي.

أكدت الهيئة الشرعية ل"البنك الأهلي التجاري" أن الاكتتاب في أسهم البنك سائغ شرعاً ولا حرج فيه.

جاء ذلك في بيان أصدرته فيما يلي نصه:

وردت إلى الهيئة الشرعية العديد من الاستفسارات من المواطنين والمؤسسات المالية، حول جواز الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري التي سيجري طرحها للجمهور.
وقد قامت الهيئة الشرعية لغرض التوصل إلى إجابة عن هذا الاستفسار بالاجتماع بالمسؤولين بالبنك بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي وعدد من المسؤولين في الإدارات ذات العلاقة واطلعت على معلومات دقيقة ومحدّثة بشأن نشاط البنك ومسيرة التحول فيه والنسب المئوية للتمويل الإسلامي في قطاعاته المختلفة وكان آخر هذه الاجتماعات ما عقد بمدينة الرياض في يوم الخميس 22 ذي الحجة 1435ه الموافق 16 اكتوبر 2014م، والذي جرى فيه اطلاع الهيئة الشرعية على أحدث النتائج المالية للبنك وكذا الخطة التي أعدها البنك للتحول إلى المصرفية الإسلامية بشكل كامل خلال المدة التي تسمح بها الأنظمة والقوانين وضوابط العمل المصرفي والتي يتوقع ألا تزيد عن خمس سنوات.

وقد تبيّن للهيئة الشرعية من كل ذلك ما يلي:

1- تمام التأكد مما هو معلوم سابقاً من أن جميع فروع البنك يقتصر عملها على التمويل والخدمات الإسلامية فقط.

2- أن أصول البنك قد بلغت في نهاية شهر يونيو من هذا العام 435 مليار ريال، منها 67? أصول إسلامية و33? أصول تقليدية حسب التفصيل التالي:

أ) لاحظت الهيئة بعد مراجعتها للقوائم المالية أن ما ورد تحت بند السندات في تلك القوائم المالية 155 مليار ريال منها نحو 50 مليار ريال هي عبارة عن استثمار في سندات التنمية الوطنية وأذونات الخزانة التي تصدرها مؤسسة النقد العربي السعودي وقد ظهر للهيئة الشرعية أن هذه السندات لا يلزم أن تُدرج بكاملها ضمن الأصول التقليدية وذلك لأن البنك مملوك بنسبة لا تقل عن 80? للحكومة، وبالتالي فإن 40 مليار ريال منها تندرج تحت الأصول الإسلامية. إذ من المعلوم أن الربا لا يجري إلا أن يكون البدلان ملكاً لمتابعين والحال أن المالك واحد هنا(1).

ب) تبيّن أن ما قدره 24 مليار ريال قد جرى إدراجها ضمن قائمة السندات مع العلم بأنها صكوك إسلامية.

ج) بلغت عمليات التمويل بنهاية يونيو 2014م 206 مليارات ريال وقد ورد في القوائم المالية المدققة في نهاية شهر يونيو 2014 أن عمليات التمويل الإسلامي قد بلغت 140 مليار ريال، وقد تبين للهيئة أن من مجمل عمليات التمويل مبلغ 20 مليار ريال هي عبارة عن عمليات إجازة موصوفة في الذمة. وبناءً عليه تصبح عمليات التمويل الإسلامي 160 مليار ريال وتمثل 78? من مجمل عمليات التمويل.

وبناء على ما ذكر فإن أصول البنك الإسلامية أصبحت تشكل 67? وهي ما يزيد عن الثلثين.

3) أن مصادر أموال البنك (المطلوبات) بلغت 389 مليار ريال كان منها 92? من مصادر إسلامية.

4) أن 73? من دخل البنك بنهاية شهر يونيو 2014 كان من معاملات إسلامية.

وبعد النظر والتأمل والدراسة ومداولة الرأي ترى الهيئة أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري سائغ شرعاً ولا حرج فيه، وقد استندت الهيئة الشرعية في بيانها هذا إلى ما يلي:

أ) ثقة الهيئة الشرعية واطمئنانها إلى أن الخطة المعتمدة من قبل البنك كما هو مرسوم لها فإنها ستؤدي إلى تحقيق هدف التحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية خلال مدة معقولة بما في ذلك التخلص من جميع السندات وأن التزام إدارة البنك الأهلي التجاري ممثلاً بسعادة رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي وعلى المستوى المؤسسي الذي خبرته الهيئة الشرعية على مدى سنوات طويلة يؤكد لها الالتزام بالتحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية.

ب) أن البنك سيستمر في الاقتصار في عمليات التمويل للأفراد على الصيغ الإسلامية، وسيقتصر من الآن فصاعداً في العمليات المستجدة في قطاع الشركات على الصيغ الإسلامية.

ج) أن الأصول محل الاعتراض بعد اعتبار ما ذكر أعلاه لا تمثل إلا نسبة تقل عن الثلث من جملة الأصول، أما الأغلب من هذه الأصول فهو أصول ناتجة من عمليات تمويل مباحة والقاعدة أن للكثير حكم الكل (2)، وقد ذكر الفقهاء بأن إقامة الأكثر مقام الكل أصل في الشرع وقد اتجهت العديد من الهيئات الشرعية إلى إعمال هذه القاعدة في معايير الاستثمار في الشركات عموماً.

د) ظهور الإرادة الصادقة من قيادة البنك بتحويل كامل البنك إلى بنك إسلامي وقد صدرت فتاوى من بعض الهيئات الشرعية بجواز شراء أسهم بنك تقليدي لتحويله إلى بنك إسلامي.

والله المسؤول أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رئيس الهيئة الشرعية

فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع

عضو الهيئة الشرعية

فضيلة الدكتور عبدالله عبدالعزيز المصلح

عضو الهيئة الشرعية

فضيلة الدكتور محمد علي القري

الهوامش:

1) اتفقت كلمة الفقهاء ان مثل هذه المعاملة لا تعد من الربا المحرم في الحصة المذكورة، قال الكاساني في البدائع: «ومنها ان لا يكون البدلان ملكاً لأحد المتابعين فإن كان لا يجري الربا.. فلا يكون هذا بيعاً فلا يتحقق الربا إذ هو مختص بالبياعات»، وقال السرخسي في المبسوط: «... والبيع مبادلة ملكه بملك غيره فإما جعل بعض ماله في بعض فلا يكون بيعاً..» وبناء على ذلك أجازت العديد من الهيئات الشرعية إقراض الشركة لشركة تابعة بالفائدة لأن ذلك يعد من الربا المحرّم.

2) قال في كشاف القناع: «الأكثر ملحق بالكل في أكثر الأحكام»، (ج1، ص281)، وقال في الحاوي: «اليسير يكون تبعاً للكثير ولا يكون الكثير تبعاً لليسير»، (ج7، ص366)، وقال في المبسوط: «إقامة الأكثر مقام الكل أصل في الشرع»، (ج16، ص100)، وقال ابن رشد الجد: «فتحصيل القول في ذلك أن الأقل تبع للأكثر شائعاً أو غير شائع»، (البيان والتحصيل، ج7، ص2016).

© صحيفة الرياض 2014

الإمارات العربية السعودية (CNN) -- تدخل سوق المال السعودية الأحد إلى اكتتاب البنك الأهلي التجاري وسط تضارب في الفتاوى بين الهيئة الشرعية للبنك، التي أجازت الاكتتاب، مؤكدة تلقيها وعودا من إدارة البنك بترك المعاملات التقليدية والتحول كليا إلى المصرفية الإسلامية، وبين اللجنة الدائمة للفتوى، التي يرأسها مفتي السعودية، والتي حرمت الاكتتاب، وتبع ذلك دعوة المفتي للمجيزين إلى التراجع عن رأيهم.

ويعتبر البنك الأهلي، الذي تمتلك الحكومة السعودية حصة كبيرة فيه، الأكبر من حيث الأصول في المملكة، أما الاكتتاب المطروح فهو الأكبر في تاريخ المنطقة، إذ يعتزم البنك عبره جمع قرابة ستة مليارات دولار، ما يشكل سابقة بالنسبة للأسواق المالية السعودي والعربية.

وكانت اللجنة الدائمة للفتوى بالسعودية، والتي يرأسها آل الشيخ، وبعضوية أحمد المباركي، وصالح الفوزان، وعبد الله خنين، وعبد الله المطلق، قد أعلنت أكدت في بيان لها مساء الخميس ردها على سؤال حول الاكتتاب، فأفتت بـ"تحريم الاكتتاب والمساهمة في البنوك والشركات والمؤسسات التي تتعامل بالربا بيعاً وشراءً."

وما هي إلا ساعات، حتى أعلنت الهيئة الشرعية في البنك الأهلي التجاري، بعد الاجتماع بالمسؤولين بالبنك، أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري "سائغٌ شرعاً ولا حرج فيه"، واستندت بقرارها إلى أن الخطة المعتمدة من قبل البنك، كما هو مرسوم لها ستؤدي إلى تحقيق هدف التحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية "خلال مدة معقولة بما في ذلك التخلص من جميع السندات."

وتابعت الهيئة بالقول إن الأصول المالية التي يدخل فيها الربا "لا تمثل إلا نسبة تقل عن الثلث من جملة الأصول، أما الأغلب من هذه الأصول فهي أصول ناتجة من عمليات تمويل مباحة والقاعدة أن للكثير حكم الكل" وحملت الفتوى توقيع رئيسها، عبدالله المنيع، وهو عضو بهيئة كبار العلماء التي يرأسها المفتي السعودي، عبدالعزيز آل الشيخ.

وليل الجمعة، ظهر المفتي آل الشيخ في برنامج تلفزيوني تحدث خلاله عن قضية الاكتتاب، فحذر من أن الآيات القرآنية واضحة في النهي عن الربا والتحذير من عقوبته، وأعرب المفتي عن أسفه لأن بعض الكتاب "زلت ألسنتهم" فأباحوا الربا، متسائلا "من يقوى على الله ورسوله؟" وحذر من عقوبة من يفتي بالربا، داعيا من أفتى بذلك إلى الرجوع عن رأيه.

 

عاود الجدل للظهور على السطح من جديد بين الأوساط الماليَّة والعامَّة في السعوديَّة حول قضية تضارب وتباين الفتاوى حول جواز عمليات الاكتتاب بأسهم الشركات المقرر إدراجها في السوق الماليَّة المحليَّة ما بين محلل ومحرم، وذلك نتيجة عدم وجود معايير شرعية موحدة لمرجعية تلك الفتاوى.
وشهدت الأطروحات المقدمة من قبل عدد من المختصين تساؤلات حول مدى تأثير وأهمية إنشاء جهة شرعية مستقلة تتولى البت والإيضاح في جواز عملية الاكتتاب أو التداول في الأسهم ووضع الضوابط والمعايير الشرعية للتعاملات الماليَّة والإشراف على اللجان الشرعية في المؤسسات المالية.
ويرى المختصون أن من أهم الآثار الإيجابيَّة من وجود هيئة شرعية مستقلة هو توحيد الفتاوى بالإضافة إلى تنوير المجتمع من خلال الاكتتاب أو التداول في الأسهم، وأيْضًا سيسهم ويشجع الشركات ذات الأسهم المختلطة أو التي لم تجز من مجمع الفقه بالالتزام والتقيد بالضوابط الشرعية وتحويل نشاط الشركة إلى الأمور المباحة. وتابعوا: يوجد تضارب في الفتاوى الخاصَّة بالاكتتابات بحكم اجتهادات المشايخ ورجال العلم لذلك من الضروري أن تكون هناك مرجعية لهم، كما تَمَّ المطالبة بها سابقًا وهي هيئة شرعية مستقلة متخصصة في الفتاوى والأحكام.
وأكَّد المختصون، أن وجود مثل هذه الهيئة لن يحدث ضررًا بالاقتصاد الوطني لكونها ستحدث تميزًا بين الشركات وستوجه الأنظار إلى الأنشطة والاستثمارات المباحة وصرف النظر عن غير المباح، وأيْضًا سيكون هناك تقنين يوجه الشركات إلى البنوك الربوية مما سيجعل هذه البنوك تلجأ إلى تطوير وتحويل منتجاتها التمويلية إلى إسلاميَّة ووفق الضوابط الشرعية. وأضافوا: ينبغي ألا نتحسس كثيرًا من التنوع في الآراء الشرعية في مثل هذه المعاملات كما الحال في الآراء الاقتصاديَّة وغيرها فيما يتعلّق مثلاً بجدوى الاكتتاب من الناحية الاستثمارية أو بالمخاطر المتوقعة ونحوه، فهناك من الفقهاء من ينطلق من القول بتحريم الاستثمار والمتاجرة في أيّ شركة خالطها نشاط أو استثمار محرم مهما كان قدره، وهو ما يمكن أن يطلق عليه (الشركات الخالية من المحرمات الظاهرة) وهناك من ينطلق من القول بجواز الاستثمار أو المتاجرة في ذلك النوع من الشركات ولو خالطها شيء يسير من المحرم الذي قد لا يمكن التحرز منه وبحسب الضوابط المقررة لذلك مع اتفاقه مع غيره من الفقهاء على أن ذلك الجواز لا يعني تحليل ذلك المحرم، ولا السماح باستمرار وجوده؛ بل يوجب التخلص منه من كل قادر بحسبه.
وفيما ذهب بعض المختصين في مطالبه إلى ضرورة إيجاد هيئة شرعية كمجمع فقه إسلامي مختص في الفتاوى والأحكام لتكون مرجعيتها دار الإفتاء من أجل ضبط السوق الماليَّة من ناحية المعايير الشرعية الواجبة التطبيق على الجميع من مؤسسات ماليَّة ومستثمرين، وإجازة المنتجات المحليَّة التي ستقدمها أيّ من تلك الجهات، للاطمئنان على سلامة التطبيق ودعم الثقة في أعمال وأنشطة تلك المؤسسات. يَرَى البعض الآخر إلى توسيع مهامها لتشمل جميع مجالات الصناعة الماليَّة في البلاد، بحيث تكون متخصصة في حقول الاقتصاد الإسلامي تجمع بين أفضل المؤهلين والمتميزين في العلوم الشرعية والاقتصاديَّة والعلوم ذات الصلة لتحقيق مجالاته وضوابطه وترتكز إلى فتاوى المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء، بهدف ربط جميع المواد والأدوات الماليَّة للاستثمار وتعاملاتها بمعايير وضوابط شرعية لتكون خالية من الفوائد والتعاملات الربوية والعقود الفاسدة، وهو ما يحقِّق المقصد الضروري العام في التشريع وهو «حفظ المال» بتكثيره ومنع الفساد فيه. كما أن مثل هذه الجهة ستسهم في التنسيق والتقارب بين اللجان الشرعية في المؤسسات المالية، مما يحدث ردود فعل إيجابيَّة في الأداء في النواحي الماليَّة والاقتصاديَّة، ومن ثمَّ إمكانية إحداث تطوير جذري في أداء تلك المؤسسات وتذليل الكثير من الصعوبات، والمساعدة على بلورة رؤية واضحة للأحكام الفقهية في المصرفية والتمويل والاستثمار والتجارة.
@ zawya 2014

المملكة العربية السعودية (CNN) -- بات عضو هيئة كبار العلماء السعودية، الشيخ عبدالله المطلق، أبرز المنضمين إلى قائمة كبار رجال الدين في المملكة الذين أفتوا بـ"عدم جواز" الاكتتاب بالبنك الأهلي بسبب ما وصفها بـ"المعاملات المحرمة" لديه، في حين برز إعلان البنك الذي تمتلك فيه الحكومة حصة كبيرة، نيته السير بالمشروع.

وقال المطلق، في رد أدلى به عبر برنامج "فتاوي" الذي تعرضه القناة الأولى السعودية، على سؤال حول الموقف من الاكتتاب بالبنك الذي يظهر – حتى الآن – أنه لا يجوز؛ لأنه لا يزال عند البنك معاملات محرمة كثيرة جداً."

ولفت المطلق إلى أنه سأل اللجنة الشرعية المشرفة على الشق الإسلامي في عمل البنك، وأخبرته بعدم وجود تغيير في البيانات المنشورة حول نشاط المصرف، معتبرا أن الكثير من جوانب ذلك النشاط "محرم" مضيفا: "الذي أُفتي به – الآن – أنه لا يجوز."

وتابع المطلق بالقول: "هذا بنك عملاق، والدولة تملك فيه أجزاء كثيرة.. لذلك يؤسفنا أن نقول للناس لا يجوز، لكن ديننا غالب" مضيفا أن الناس تتمنى أن تستثمر في هذا البنك العملاق، معربا عن أمله بأن يصار إلى العمل على تحويله إلى مصرف إسلامي بالكامل.

من جانبه، أصدر البنك بيانا نقلته الصحف السعودية الصادرة الثلاثاء، أكد فيه نيته بدء الاكتتاب الأحد في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أن يستمر لمدة أسبوعين بسعر 45 ريالا سعوديا للسهم الواحد، متوقعا أن يشهد الاكتتاب إقبالاً كبيراً من الجمهور.

ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري، منصور الميمان، قوله إن طرح أسهم البنك يستمد أهميته من أهمية القطاع المصرفي في المملكة حيث إنه من أكثر القطاعات نمواً، مؤكدا وجود "خطط استراتيجية للأعوام القادمة" لدى البنك.

وكان وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف، قد أعلن نهاية فبراير/شباط الماضي عن صدور توجيه ملكي لبيع صندوق الاستثمارات العامة لنسبة تعادل 25 في المائة من رأس مال البنك الأهلي، وتبع ذلك موجة من ردود الفعل بين رجال الدين بسبب الشق التقليدي في عمل المصرف.

الصفحة 1 من 20

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy