الشريعة والصيرفة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال الداعية علي القره داغي، أحد أبرز المتخصصين العالميين في التمويل والاقتصاد الإسلامي، إن القرآن توقع الأزمات المالية العالمية، بما فيها أزمة عام 2008، بسبب الربا السائد في العالم، مضيفا في بحث ألقاه بمؤتمر "للإعجاز العلمي في القرآن والسنة" استضافته العاصمة الأسبانية مدريد، إن الإسلام حمل حلا وسطيا بين الرأسمالية والاشتراكية.

وذكر القره داغي، وهو أيضا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يرأسه الداعية المصري يوسف القرضاوي، ونائب رئيس المجلس الأوروبي للافتاء، إن المقصود بالإعجاز الاقتصادي هو "أن يتضمن القرآن أو السنة حقائق اقتصادية في المال والأنشطة الاقتصادية والتخطيط الاقتصادي.. أو المال والأنشطة الاقتصادية يعجز العقل البشري أن يصل إليها في عصر الرسالة، أو أن يتضمنا أخباراً غيبية تحققت في عصرنا الحاضر."

ولفت القره داغي إلى أن ذلك الإعجاز "يتحقق من خلال الجانب العلمي والتنظيري" بما ثبت في القرآن والسنة من "مجموعة من المبادئ والقواعد العامة والمعلومات الدقيقة حول إدارة الثروة إدارة رشيدة لم يُسبق بها" والجانب الغيبي المتعلق بالاقتصاد ومحق الربا "والتخطيط الإداري الاقتصادي كما في قصة يوسف."

ووصف القره داغي النظام الاقتصادي الإسلامي بأنه "حل معجز" مضيفا "أمام فشل النظامين الدوليين (الاشتراكية والرأسمالية) نجد أن النظام الاقتصادي الإسلامي قد تفادى كل هذه العيوب الجوهرية والعملية."

مضيفا أن موريس آلي، الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، ذكر في كتابه حول "الشروط النقدية لاقتصاد الأسواق" أن شروط إعادة التوازن للأسواق تقوم على ألا تزيد الضرائب عن 2 في المائة، وأن يكون معدل سعر الفائدة في حدود الصفر ( أي بلا ربا ) معتبرا أن ذلك "يتطابق وينسجم تماما مع مبادئ الاقتصاد الإسلامي."

ولفت القره داغي إلى أن القرآن وفر إخبارا غيبيا تحقق فعلاً خلال الأزمات المالية وبخاصة الأزمة المالية الحالية التي بدأت من عام 2008 ولا زالت آثارها قائمة إلى اليوم وذلك بأنه "تنبأ بهذا الانهيار في قوله تعالى : (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا) وفي الأحاديث النبوية الشريفة."

المملكة العربية السعودية (CNN) -- أكد مفتي السعودية، الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، أن حقوق الآخرين في الإسلام لا تسقط بأي شكل من الأشكال، مضيفا أن على المسلم البحث بكل الطرق عن أصحاب الحقوق لإيصالها لهم، كما أشار إلى أن الزكاة لا تقتصر على رأس المال، مشددا على ضرورة تسديدها عن الإرث بحال التهاون في توزيعه.

وقال المفتي، ردا على سؤال ورد إليه حول كيفية رد الحقوق للآخرين إذا كان الراغب بذلك لا يعلم مكانهم ولا مقدار ما يطالبونه به بالقول: "الحقوق لا تسقط، يجب السؤال عن صاحب الحق، هل هو موجود أو له ورثة، فالحقوق لا تسقط، وعلى الولي أو الوصي أن يبادر بالتوزيع وإعطاء كل صاحب حق حقه لتبرأ الذمم."

وردا على سؤال حول طبيعة الزكاة وما إذا كانت تقتصر على أصل المبلغ رد آل الشيخ بالقول: "المال متاجر به، فالزكاة على رأس المال والربح جميعا."

وحول زكاة الميراث الذي لم يوزع أجاب المفتي: "إذا كان المانع من التوزيع خارجا عن إرادتهم فلا شيء عليهم، أما إذا كان عدم التوزيع تهاونا منهم فعليهم تزكيته."

الأردن (CNN) -- نبهت دار الإفتاء الأردنية في فتوى جديدة لها لا يمارسه البعض في المملكة من عمليات تورق هدفها تحقيق أرباح عالية، قائلة عن هناك فرق بين من يمارس ذلك لهدف بسيط ولدفع حاجاتهم فقط، وبين من حولها إلى نشاط اقتصادي على مستوى عام واسع، بحيث تصبح "مهنة مشبوهة" وفق تعبيرها.

فتوى دار الإفتاء الأردنية أتت ردا على سؤال من شخص طلب "بيان الحكم الشرعي فيما يجري في بعض مناطق المملكة، حيث عرف بعض الأشخاص بشراء سيارات أو عقارات من الناس بسعر مؤجل باهظ، فيدفع لصاحبها ربحا عاليا، ولكنه مؤجل بموجب شيك. ثم يقوم هو ببيعها بسعر أقل منه حالا. ويتكرر منه ذلك بحيث يشتهر به بين الناس."

وردت الدار بالقول إن البيوع في الشريعة الإسلامية "إنما شرعت لتحقيق مصالح العباد وتلبية حاجاتهم، وقامت على أسس واضحة، وأحكام بينة منضبطة، بعيدة عن الشبهات وأكل أموال الناس بالباطل والاعتداء عليها"، مشددة على ضرورة أن تجنب "كل ما فيه شبهة أو غرر، ولا ينظر إلى الربح المادي فقط."

وتابعت دار الإفتاء بالقول: "المسألة المذكورة يسميها الفقهاء بالتورق، وصورتها أن "يشتري أحدهم سلعة كسيارة أو أرض بمائة دينار مثلا إلى أجل، ثم يبيع ما اشتراه لشخص آخر غير البائع بثمانين نقدا حالا" مشيرة إلى أن هذه الصورة فيها "اختلاف كبير" يتعلق في "صورة التورق الخاص والبسيط التي يمارسها بعض الأفراد لدفع حاجاتهم فقط، وأما أن تكون نشاطا اقتصاديا على مستوى عام واسع، بحيث تصبح مهنة مشبوهة.. لغاية كسب الأموال الطائلة."

وأكدت الدار أن هذه الممارسات "لم يكن مثلها موجودا بهذه الصورة في زمن قدامى الفقهاء"، مضيفة: "نص الفقهاء على كراهة كل بيع فيه شبهة التحايل على الربا، فقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: التورق أخية الربا" واصفة من يتعاملون بمثل هذه المعاملات بأنهم "يستبدلون الحلال البين بالشبهات وعليهم أن يتقوا الله" وفقا للفتوى.

(رويترز) - ناقش اتحاد مصارف الإمارات اقتراحا بتشكيل مجلس شرعي مركزي يراقب الأنشطة المصرفية الإسلامية بما قد يحفز النمو في القطاع.

واقترح البنك المركزي تشكيل هيئة شرعية عليا للرقابة على عمل المجالس الشرعية في البنوك الإسلامية واستكمال مهامها.

وقال الاتحاد البوم الأحد إنه درس الاقتراح في اجتماعه الأخير.
وقال إن ممثلي لجنة الأنشطة المصرفية الإسلامية يعملون عن كثب مع البنك المركزي لوضع توجيهات لتشكيل الهيئة الجديدةالتي ستساعد في ضمان اتساق أنشطة البنوك الاسلامية في ظل تطوير هياكل ومنتجات جديدة. ويضم المجلس الشرعي في كل بنك مجموعة من الفقهاء الذين يقررون مدي شرعية الأدوات والأنشطة. وكانت الدول الخليجية تتجه في السابق لاتباع نموذج غير مركزي وحر لتنظيم التمويل الإسلامي وتركت الجزء الأكبر من المهمة للبنوك والشركات المالية.

لكن قرارات المجالس الشرعية في البنوك والمؤسسات المالية قد تتباين أو تعرض الفقهاء لتلمحيات بتضارب المصالح مما يقود لتفاقم حالة عدم التيقن بين المستثمرين وبطء خطى النمو.

وفي الأشهر الاخيرة حذت دول من بينها سلطنة عمان وباكستان والمغرب ونيجيريا حذو ماليزيا واتجهت لتشكيل مجلس مركزي يفرض إرادته على المستوى الوطني.

ويمثل اتحاد مصارف الإمارات 50 بنكا وقال اليوم إنه أقر اختيار هيئة رقابة جديدة ومستقلة تسهم في تطبيق ميثاق الشرف الخاص بالمؤسسات الأعضاء فيه دون أن يكشف عن تفاصيل ذلك.

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN)—قال مقتي السعودية، عبدالعزيز آل الشيخ، إن طلب الفرد للرزق يعتبر غريزة ولكن قد يذهب البعض لطلبها بصورة غير شرعية عندما يرى بطأ أو تأخرا في حصوله على الرزق.

وأوضح آل الشيخ في خطبة الجمعة بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "إن الكدح الطويل محك قاس للقيم والأخلاق والثبات واليقين وإن اللهف وراء لقمة العيش قد يذهب ببعض الناس إلى التلون والتزييف والكذب والغش.. وأن الشريعة الإسلامية تأبى أن يكون طلب الرزق مزلقة لهذه الآثام كلها حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله فإن الله لا يدرك ما عنده إلا بطاعته)"

وأوضح آل الشيخ أن "الحل لذلك يكمن في قوله صلى الله عليه وسلم (لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْر، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا)، ويقول ابن مسعود -رضي الله عنه: (إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وإن رزق الله لا يجلبه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره وإن الله بفضله وإحسانه جعل الفرح في اليقين والرضى وجعل الحزن في الشك والسخط)."

ولفت آل الشيخ إلى أن "التوكل على الله هو إحساس بعظمته وألوهيته وهو عدم التعلق بالخلائق وإعلان الافتقار الى مقدر الأقدار وأن أول بواعث التوكل هو توحيد الله سبحانه وتعالى: (وتوكل على العزيز الرحيم، الذي يراك حين تقوم، وتقلبك في الساجدين)."

وتابع قائلا: "قال سبحانه (إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين) ويقول سبحانه وتعالى عن أنبيائه عليهم السلام (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا)، ويقول عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (وتوكل على الله إنك على الحق المبين)، وأن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل لأنه طاعة والتوكل عبادة والمتوكلون هم العاملون."

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، إنه نظر في موضوع: "حكم المعاوضة عن الالتزام ببيع العملات في المستقبل" وصورة هذا العقد هي: "التزام فرد أو مؤسسة مالية ونحوها ببيع عملة معينة لشخص معين في زمن مستقبل معلوم، بسعر صرف محدد، مقابل عوض لهذا الالتزام"، ويلجأ المتعاملون بهذه المعاملة للتحوط من الخسارة المحتملة التي ترجع إلى طبيعة التعامل بالعملات، وبخاصة في تقلبات أسعار الصـرف بصفقات آجلة.

وبعد عرض الأبحاث المقدمة للمجمع بجلسته التي عقدها في السعودية مؤخرا، والمناقشات المستفيضة حول هذا الموضوع تبين للمجلس "عدم جواز المعاوضة عن الالتزام ببيع العملات في المستقبل ولا تداولها لاعتبارات هي أن هذا الالتزام "لا يعد مالاً ولا منفعة مشروعة يجوز التعاقد عليها".

وأكد المجمع كذلك أن "وسيلة المحرم محرمة" فإذا كان العقد على صرف مؤجل لا يجوز بالنص والإجماع، فإن "عقد المعاوضة على الالتزام ببيع عملة في المستقبل حرام وباطل" مضيفا: "مصلحة العاقدين في التحوط المشار إليه أعلاه عارضها قصد الشارع من مصالح العقود، لأنها ثمرة عقد شابه المخاطرة والغرر، فهي مصلحة ملغاة."

وكان المجمع الذي عقد جلسته برئاسة مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، بحضور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وصالح بن زابن المرزوقي، الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي وأعضاء المجمع قد ناقش "حكم المعاوضة عن الالتزام ببيع العملات في المستقبل."

تحدث العارضون قائلين إن هذا بحث في الالتزامات الشرعية والمعاوضة عليها ومن ذلك حكم المعاوضة عن الالتزام بالوعد بالمصارفة في المستقبل. واستعرض العارضون بعض المعاملات المعاصرة بالقول إن "سوق المال العالمية" تفرز معاملات جديدة وتلقي بها "بين ظهراني المؤسسات الإسلامية لتقدمها لعملائها" معتبرة أنها "ما هي إلا محاكاة مشوهة لصور من المعاملات المالية التقليدية القائمة على الغرر أو الارتباط المأسور بسعر الفائدة المركبة."

وانتقد الباحثون ضمنا سعي المؤسسات المالية الإسلامية للبحث عن مخارج لهذه العقود الوافدة "ولو كانت بعيدة متكلَّفة، حتى لا تتهم بالتقصير والعجز عن مواكبة التغيير" داعين المؤسسات في السوق الإسلامية إلى أن "تستقل بصيغ من علماء الأمة.. فالخير فيما وافق ما ترجح بالدليل هو ما قام على الدليل الشرعي، لا في غيره."

الصفحة 1 من 24

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy