25 تشرين1/أكتوير 2014
جدبد
قضايا معاصرة في فقه المعاملات

أكدت الهيئة الشرعية ل"البنك الأهلي التجاري" أن الاكتتاب في أسهم البنك سائغ شرعاً ولا حرج فيه.

جاء ذلك في بيان أصدرته فيما يلي نصه:

وردت إلى الهيئة الشرعية العديد من الاستفسارات من المواطنين والمؤسسات المالية، حول جواز الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري التي سيجري طرحها للجمهور.
وقد قامت الهيئة الشرعية لغرض التوصل إلى إجابة عن هذا الاستفسار بالاجتماع بالمسؤولين بالبنك بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي وعدد من المسؤولين في الإدارات ذات العلاقة واطلعت على معلومات دقيقة ومحدّثة بشأن نشاط البنك ومسيرة التحول فيه والنسب المئوية للتمويل الإسلامي في قطاعاته المختلفة وكان آخر هذه الاجتماعات ما عقد بمدينة الرياض في يوم الخميس 22 ذي الحجة 1435ه الموافق 16 اكتوبر 2014م، والذي جرى فيه اطلاع الهيئة الشرعية على أحدث النتائج المالية للبنك وكذا الخطة التي أعدها البنك للتحول إلى المصرفية الإسلامية بشكل كامل خلال المدة التي تسمح بها الأنظمة والقوانين وضوابط العمل المصرفي والتي يتوقع ألا تزيد عن خمس سنوات.

وقد تبيّن للهيئة الشرعية من كل ذلك ما يلي:

1- تمام التأكد مما هو معلوم سابقاً من أن جميع فروع البنك يقتصر عملها على التمويل والخدمات الإسلامية فقط.

2- أن أصول البنك قد بلغت في نهاية شهر يونيو من هذا العام 435 مليار ريال، منها 67? أصول إسلامية و33? أصول تقليدية حسب التفصيل التالي:

أ) لاحظت الهيئة بعد مراجعتها للقوائم المالية أن ما ورد تحت بند السندات في تلك القوائم المالية 155 مليار ريال منها نحو 50 مليار ريال هي عبارة عن استثمار في سندات التنمية الوطنية وأذونات الخزانة التي تصدرها مؤسسة النقد العربي السعودي وقد ظهر للهيئة الشرعية أن هذه السندات لا يلزم أن تُدرج بكاملها ضمن الأصول التقليدية وذلك لأن البنك مملوك بنسبة لا تقل عن 80? للحكومة، وبالتالي فإن 40 مليار ريال منها تندرج تحت الأصول الإسلامية. إذ من المعلوم أن الربا لا يجري إلا أن يكون البدلان ملكاً لمتابعين والحال أن المالك واحد هنا(1).

ب) تبيّن أن ما قدره 24 مليار ريال قد جرى إدراجها ضمن قائمة السندات مع العلم بأنها صكوك إسلامية.

ج) بلغت عمليات التمويل بنهاية يونيو 2014م 206 مليارات ريال وقد ورد في القوائم المالية المدققة في نهاية شهر يونيو 2014 أن عمليات التمويل الإسلامي قد بلغت 140 مليار ريال، وقد تبين للهيئة أن من مجمل عمليات التمويل مبلغ 20 مليار ريال هي عبارة عن عمليات إجازة موصوفة في الذمة. وبناءً عليه تصبح عمليات التمويل الإسلامي 160 مليار ريال وتمثل 78? من مجمل عمليات التمويل.

وبناء على ما ذكر فإن أصول البنك الإسلامية أصبحت تشكل 67? وهي ما يزيد عن الثلثين.

3) أن مصادر أموال البنك (المطلوبات) بلغت 389 مليار ريال كان منها 92? من مصادر إسلامية.

4) أن 73? من دخل البنك بنهاية شهر يونيو 2014 كان من معاملات إسلامية.

وبعد النظر والتأمل والدراسة ومداولة الرأي ترى الهيئة أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري سائغ شرعاً ولا حرج فيه، وقد استندت الهيئة الشرعية في بيانها هذا إلى ما يلي:

أ) ثقة الهيئة الشرعية واطمئنانها إلى أن الخطة المعتمدة من قبل البنك كما هو مرسوم لها فإنها ستؤدي إلى تحقيق هدف التحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية خلال مدة معقولة بما في ذلك التخلص من جميع السندات وأن التزام إدارة البنك الأهلي التجاري ممثلاً بسعادة رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي وعلى المستوى المؤسسي الذي خبرته الهيئة الشرعية على مدى سنوات طويلة يؤكد لها الالتزام بالتحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية.

ب) أن البنك سيستمر في الاقتصار في عمليات التمويل للأفراد على الصيغ الإسلامية، وسيقتصر من الآن فصاعداً في العمليات المستجدة في قطاع الشركات على الصيغ الإسلامية.

ج) أن الأصول محل الاعتراض بعد اعتبار ما ذكر أعلاه لا تمثل إلا نسبة تقل عن الثلث من جملة الأصول، أما الأغلب من هذه الأصول فهو أصول ناتجة من عمليات تمويل مباحة والقاعدة أن للكثير حكم الكل (2)، وقد ذكر الفقهاء بأن إقامة الأكثر مقام الكل أصل في الشرع وقد اتجهت العديد من الهيئات الشرعية إلى إعمال هذه القاعدة في معايير الاستثمار في الشركات عموماً.

د) ظهور الإرادة الصادقة من قيادة البنك بتحويل كامل البنك إلى بنك إسلامي وقد صدرت فتاوى من بعض الهيئات الشرعية بجواز شراء أسهم بنك تقليدي لتحويله إلى بنك إسلامي.

والله المسؤول أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رئيس الهيئة الشرعية

فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع

عضو الهيئة الشرعية

فضيلة الدكتور عبدالله عبدالعزيز المصلح

عضو الهيئة الشرعية

فضيلة الدكتور محمد علي القري

الهوامش:

1) اتفقت كلمة الفقهاء ان مثل هذه المعاملة لا تعد من الربا المحرم في الحصة المذكورة، قال الكاساني في البدائع: «ومنها ان لا يكون البدلان ملكاً لأحد المتابعين فإن كان لا يجري الربا.. فلا يكون هذا بيعاً فلا يتحقق الربا إذ هو مختص بالبياعات»، وقال السرخسي في المبسوط: «... والبيع مبادلة ملكه بملك غيره فإما جعل بعض ماله في بعض فلا يكون بيعاً..» وبناء على ذلك أجازت العديد من الهيئات الشرعية إقراض الشركة لشركة تابعة بالفائدة لأن ذلك يعد من الربا المحرّم.

2) قال في كشاف القناع: «الأكثر ملحق بالكل في أكثر الأحكام»، (ج1، ص281)، وقال في الحاوي: «اليسير يكون تبعاً للكثير ولا يكون الكثير تبعاً لليسير»، (ج7، ص366)، وقال في المبسوط: «إقامة الأكثر مقام الكل أصل في الشرع»، (ج16، ص100)، وقال ابن رشد الجد: «فتحصيل القول في ذلك أن الأقل تبع للأكثر شائعاً أو غير شائع»، (البيان والتحصيل، ج7، ص2016).

© صحيفة الرياض 2014

الإمارات العربية السعودية (CNN) -- تدخل سوق المال السعودية الأحد إلى اكتتاب البنك الأهلي التجاري وسط تضارب في الفتاوى بين الهيئة الشرعية للبنك، التي أجازت الاكتتاب، مؤكدة تلقيها وعودا من إدارة البنك بترك المعاملات التقليدية والتحول كليا إلى المصرفية الإسلامية، وبين اللجنة الدائمة للفتوى، التي يرأسها مفتي السعودية، والتي حرمت الاكتتاب، وتبع ذلك دعوة المفتي للمجيزين إلى التراجع عن رأيهم.

ويعتبر البنك الأهلي، الذي تمتلك الحكومة السعودية حصة كبيرة فيه، الأكبر من حيث الأصول في المملكة، أما الاكتتاب المطروح فهو الأكبر في تاريخ المنطقة، إذ يعتزم البنك عبره جمع قرابة ستة مليارات دولار، ما يشكل سابقة بالنسبة للأسواق المالية السعودي والعربية.

وكانت اللجنة الدائمة للفتوى بالسعودية، والتي يرأسها آل الشيخ، وبعضوية أحمد المباركي، وصالح الفوزان، وعبد الله خنين، وعبد الله المطلق، قد أعلنت أكدت في بيان لها مساء الخميس ردها على سؤال حول الاكتتاب، فأفتت بـ"تحريم الاكتتاب والمساهمة في البنوك والشركات والمؤسسات التي تتعامل بالربا بيعاً وشراءً."

وما هي إلا ساعات، حتى أعلنت الهيئة الشرعية في البنك الأهلي التجاري، بعد الاجتماع بالمسؤولين بالبنك، أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري "سائغٌ شرعاً ولا حرج فيه"، واستندت بقرارها إلى أن الخطة المعتمدة من قبل البنك، كما هو مرسوم لها ستؤدي إلى تحقيق هدف التحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية "خلال مدة معقولة بما في ذلك التخلص من جميع السندات."

وتابعت الهيئة بالقول إن الأصول المالية التي يدخل فيها الربا "لا تمثل إلا نسبة تقل عن الثلث من جملة الأصول، أما الأغلب من هذه الأصول فهي أصول ناتجة من عمليات تمويل مباحة والقاعدة أن للكثير حكم الكل" وحملت الفتوى توقيع رئيسها، عبدالله المنيع، وهو عضو بهيئة كبار العلماء التي يرأسها المفتي السعودي، عبدالعزيز آل الشيخ.

وليل الجمعة، ظهر المفتي آل الشيخ في برنامج تلفزيوني تحدث خلاله عن قضية الاكتتاب، فحذر من أن الآيات القرآنية واضحة في النهي عن الربا والتحذير من عقوبته، وأعرب المفتي عن أسفه لأن بعض الكتاب "زلت ألسنتهم" فأباحوا الربا، متسائلا "من يقوى على الله ورسوله؟" وحذر من عقوبة من يفتي بالربا، داعيا من أفتى بذلك إلى الرجوع عن رأيه.

 

عاود الجدل للظهور على السطح من جديد بين الأوساط الماليَّة والعامَّة في السعوديَّة حول قضية تضارب وتباين الفتاوى حول جواز عمليات الاكتتاب بأسهم الشركات المقرر إدراجها في السوق الماليَّة المحليَّة ما بين محلل ومحرم، وذلك نتيجة عدم وجود معايير شرعية موحدة لمرجعية تلك الفتاوى.
وشهدت الأطروحات المقدمة من قبل عدد من المختصين تساؤلات حول مدى تأثير وأهمية إنشاء جهة شرعية مستقلة تتولى البت والإيضاح في جواز عملية الاكتتاب أو التداول في الأسهم ووضع الضوابط والمعايير الشرعية للتعاملات الماليَّة والإشراف على اللجان الشرعية في المؤسسات المالية.
ويرى المختصون أن من أهم الآثار الإيجابيَّة من وجود هيئة شرعية مستقلة هو توحيد الفتاوى بالإضافة إلى تنوير المجتمع من خلال الاكتتاب أو التداول في الأسهم، وأيْضًا سيسهم ويشجع الشركات ذات الأسهم المختلطة أو التي لم تجز من مجمع الفقه بالالتزام والتقيد بالضوابط الشرعية وتحويل نشاط الشركة إلى الأمور المباحة. وتابعوا: يوجد تضارب في الفتاوى الخاصَّة بالاكتتابات بحكم اجتهادات المشايخ ورجال العلم لذلك من الضروري أن تكون هناك مرجعية لهم، كما تَمَّ المطالبة بها سابقًا وهي هيئة شرعية مستقلة متخصصة في الفتاوى والأحكام.
وأكَّد المختصون، أن وجود مثل هذه الهيئة لن يحدث ضررًا بالاقتصاد الوطني لكونها ستحدث تميزًا بين الشركات وستوجه الأنظار إلى الأنشطة والاستثمارات المباحة وصرف النظر عن غير المباح، وأيْضًا سيكون هناك تقنين يوجه الشركات إلى البنوك الربوية مما سيجعل هذه البنوك تلجأ إلى تطوير وتحويل منتجاتها التمويلية إلى إسلاميَّة ووفق الضوابط الشرعية. وأضافوا: ينبغي ألا نتحسس كثيرًا من التنوع في الآراء الشرعية في مثل هذه المعاملات كما الحال في الآراء الاقتصاديَّة وغيرها فيما يتعلّق مثلاً بجدوى الاكتتاب من الناحية الاستثمارية أو بالمخاطر المتوقعة ونحوه، فهناك من الفقهاء من ينطلق من القول بتحريم الاستثمار والمتاجرة في أيّ شركة خالطها نشاط أو استثمار محرم مهما كان قدره، وهو ما يمكن أن يطلق عليه (الشركات الخالية من المحرمات الظاهرة) وهناك من ينطلق من القول بجواز الاستثمار أو المتاجرة في ذلك النوع من الشركات ولو خالطها شيء يسير من المحرم الذي قد لا يمكن التحرز منه وبحسب الضوابط المقررة لذلك مع اتفاقه مع غيره من الفقهاء على أن ذلك الجواز لا يعني تحليل ذلك المحرم، ولا السماح باستمرار وجوده؛ بل يوجب التخلص منه من كل قادر بحسبه.
وفيما ذهب بعض المختصين في مطالبه إلى ضرورة إيجاد هيئة شرعية كمجمع فقه إسلامي مختص في الفتاوى والأحكام لتكون مرجعيتها دار الإفتاء من أجل ضبط السوق الماليَّة من ناحية المعايير الشرعية الواجبة التطبيق على الجميع من مؤسسات ماليَّة ومستثمرين، وإجازة المنتجات المحليَّة التي ستقدمها أيّ من تلك الجهات، للاطمئنان على سلامة التطبيق ودعم الثقة في أعمال وأنشطة تلك المؤسسات. يَرَى البعض الآخر إلى توسيع مهامها لتشمل جميع مجالات الصناعة الماليَّة في البلاد، بحيث تكون متخصصة في حقول الاقتصاد الإسلامي تجمع بين أفضل المؤهلين والمتميزين في العلوم الشرعية والاقتصاديَّة والعلوم ذات الصلة لتحقيق مجالاته وضوابطه وترتكز إلى فتاوى المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء، بهدف ربط جميع المواد والأدوات الماليَّة للاستثمار وتعاملاتها بمعايير وضوابط شرعية لتكون خالية من الفوائد والتعاملات الربوية والعقود الفاسدة، وهو ما يحقِّق المقصد الضروري العام في التشريع وهو «حفظ المال» بتكثيره ومنع الفساد فيه. كما أن مثل هذه الجهة ستسهم في التنسيق والتقارب بين اللجان الشرعية في المؤسسات المالية، مما يحدث ردود فعل إيجابيَّة في الأداء في النواحي الماليَّة والاقتصاديَّة، ومن ثمَّ إمكانية إحداث تطوير جذري في أداء تلك المؤسسات وتذليل الكثير من الصعوبات، والمساعدة على بلورة رؤية واضحة للأحكام الفقهية في المصرفية والتمويل والاستثمار والتجارة.
@ zawya 2014

المملكة العربية السعودية (CNN) -- بات عضو هيئة كبار العلماء السعودية، الشيخ عبدالله المطلق، أبرز المنضمين إلى قائمة كبار رجال الدين في المملكة الذين أفتوا بـ"عدم جواز" الاكتتاب بالبنك الأهلي بسبب ما وصفها بـ"المعاملات المحرمة" لديه، في حين برز إعلان البنك الذي تمتلك فيه الحكومة حصة كبيرة، نيته السير بالمشروع.

وقال المطلق، في رد أدلى به عبر برنامج "فتاوي" الذي تعرضه القناة الأولى السعودية، على سؤال حول الموقف من الاكتتاب بالبنك الذي يظهر – حتى الآن – أنه لا يجوز؛ لأنه لا يزال عند البنك معاملات محرمة كثيرة جداً."

ولفت المطلق إلى أنه سأل اللجنة الشرعية المشرفة على الشق الإسلامي في عمل البنك، وأخبرته بعدم وجود تغيير في البيانات المنشورة حول نشاط المصرف، معتبرا أن الكثير من جوانب ذلك النشاط "محرم" مضيفا: "الذي أُفتي به – الآن – أنه لا يجوز."

وتابع المطلق بالقول: "هذا بنك عملاق، والدولة تملك فيه أجزاء كثيرة.. لذلك يؤسفنا أن نقول للناس لا يجوز، لكن ديننا غالب" مضيفا أن الناس تتمنى أن تستثمر في هذا البنك العملاق، معربا عن أمله بأن يصار إلى العمل على تحويله إلى مصرف إسلامي بالكامل.

من جانبه، أصدر البنك بيانا نقلته الصحف السعودية الصادرة الثلاثاء، أكد فيه نيته بدء الاكتتاب الأحد في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أن يستمر لمدة أسبوعين بسعر 45 ريالا سعوديا للسهم الواحد، متوقعا أن يشهد الاكتتاب إقبالاً كبيراً من الجمهور.

ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري، منصور الميمان، قوله إن طرح أسهم البنك يستمد أهميته من أهمية القطاع المصرفي في المملكة حيث إنه من أكثر القطاعات نمواً، مؤكدا وجود "خطط استراتيجية للأعوام القادمة" لدى البنك.

وكان وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف، قد أعلن نهاية فبراير/شباط الماضي عن صدور توجيه ملكي لبيع صندوق الاستثمارات العامة لنسبة تعادل 25 في المائة من رأس مال البنك الأهلي، وتبع ذلك موجة من ردود الفعل بين رجال الدين بسبب الشق التقليدي في عمل المصرف.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- استمر الجدال في السعودية حول طرح أسهم "البنك الأهلي" للاكتتاب بين محلل ومحرّم لشراء تلك الأسهم في الطرح الذي قد يكون الأكبر بتاريخ السوق السعودية، وبرز في السياق أيضا تعليقات حول الأبعاد السياسية للخطوة التي رأى البعض أنها تصل إلى حد تحديد حجم التيار الإخواني بالمملكة.

وفي هذا السياق، قال عضو هيئة كِبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة، الشيخ سعد الخثلان، إنه بعد الاطلاع على نشرة الإصدار التي أعلنتها هيئة السوق المالية وتحليلات المختصين والخبراء، تبيَّن أن البنك "يشتمل على نسبة كبيرة من القروض والتمويلات المحرَّمة وسندات دين بفوائد ربوية" مضيفا أنه يرى بأن الاكتتاب فيه "محرَّم".

وتابع الخثلان بالقول: "أناشد المسؤولين في وزارة المالية وهيئة السوق المالية تأجيل طرح الاكتتاب فيه حتى تتم معالجة الإشكالات الشرعية، خاصة أن البنك قد توجه توجهاً مشكوراً إلى تحويل كثير من التعاملات التقليدية إلى تعاملات شرعية، وليس من المناسب طرح ربع أسهمه للاكتتاب حالياً ولم تُستكمل عملية التحويل بعد" وفقا لتصريح نقله عنه موقع "سبق"، وأعاد الخثلان تغريده على حسابه في تويتر.

وبهذه الفتوى، ينضم الخثلان إلى عدد من رجال الدين الذين شككوا في شرعية الاكتتاب، وعلى رأسهم يوسف الشبيلي ومحمد العصيمي وسليمان الماجد.

كما كان للداعية البارز عبدالعزيز الفوزان رأي قاله في مقابلة تلفزيونية ذكر خلالها أن الدولة السعودية أرادت من الاكتتاب مصلحة المواطنين، نظرا لكون البنك من أكبر البنوك السعودية لجهة رأس ماله وعدد فروعه مضيفا: "ولكن المشكلة التي تكدر هذا الأمر، وقد طرحناه مع المسؤولين، أنه إذا أردنا نفع المواطنين فيجب أن يُخلص البنك من التعاملات الربوية المحرمة، وأتعجب من الإصرار على هذه المعاملات المحرمة. لدى البنك 140 مليار ريال كلها سندات ربوية والعياذ بالله فكيف يجوز للناس الاكتتاب بالبنك وهذا هو حال؟ وكيف نريد نفع المواطنين ونحن نجرهم إلى الحرام جرا؟"

وتأتي هذه التطورات مع بدء العد العسكري لطرح الاكتتاب على الأسهم التي تقدر بـ500 مليون سهم تمثل ربع رأس مال البنك خلال الفترة ما بين 19 أكتوبر/تشرين الأول حتى الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي سيخصص منها 300 مليون سهم للأفراد السعوديين بسعر بيع يبلغ 45 ريال للسهم.

وكان الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي السعودي، ورئيس اللجنة الشرعية للمصرفية الإسلامية للبنك الأهلي، قد أصدر بيانا في أغسطس/آب الماضي، أكد فيه أنه لم يصدر منه منفرداً أو مشتركاً مع أعضاء الهيئة الشرعية قرارٌ ولا فتوى بجواز تبادل أسهم البنك ولا بجواز الاكتتاب في أسهم بعد طرحها، ولا بعدم جواز.

وأضاف المنيع في بيانه آنذاك أن المصرفية الإسلامية في البنك "أخذت شوطاً متميزاً عن غيرها من المصرفيات الإسلامية في البنوك المحلية التقليدية من حيث التقيد بقرارات وتوصيات وتوجيهات الهيئة الشرعية" كما أشار إلى أن البنك قام "بتحويل كامل فروعه البالغة أكثر من أربعمائة فرع إلى مصرفيات إسلامية. ولم يكن هذا في أي بنك تقليدي محلي."

وختم المنيع بالقول إن المصرفية الإسلامية للبنك بدأت قبل خمسة عشر عاماً من الصفر، ووصلت إلى قرابة 50 في المائة من نشاط البنك حاليا، مكررا نفيه إصدار فتوى بشأن القضية.

وفي سياق متصل، برز مقال للكاتب السعودي، جاسر الجاسر، في صحيفة الحياة قال فيه إن الاكتتاب "أيقظ مجدداً جدلاً يقسم المؤسسات المالية في البلد إلى فسطاطين: ربوي وإسلامي" مضيفا أن المصرف الذي اشتهر بأنه "سر الحكومة وموطئ نفوذها" سينافس في اكتتابه الاستثمار في قناة السويس في "إبراز الولاء والثقة."

نفت دار الإفتاء إصدارها فتوى بتحريم " الفيزا كارد " الصادرة عن مصرف الأمان . وأوضحت في بيان لها أن الدار تلقت عدة ملاحظات ، حول الفتوى الصادرة تحت رقم (2051)، والتي تتعلق ببطاقات الإئتمان "الفيزا كارد" الصادرة عن المصرف ، تستغرب تحريم استخدام هذه البطاقات ، وإذا كانت محرمة فكيف تستخدمها الدار - مثلًا - في الإعلان الممول؟! . وقالت ( إنّ دار الإفتاء لم تصدر منها فتوى بتحريم الفيزا كارد!! فلمَ هذا الخلطُ في نقل الأخبار والتشويش؟!! إن دار الافتاء حُوِّلت إليها الشروط التي وضعها المصرف لإصدار هذه البطاقة، فطلبَت من البنك تعديل بعض هذه الشروط ، لتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ، ولا يعني هذا تحريم بطاقات الفيزا ، بل يعني أنها حلال مع تعديل بعض هذه الشروط ) . وأضافت في بيانها أن ليست كل البنوك في العالم تشترط نفس الشروط التي يشترطها هذا المصرف ، فهناك بنوك إسلامية - بل حتى أجنبية - تصدر بطاقات فيزا خالية من هذه الشروط ، فكل بنك له شروطه الخاصة، ومن أراد الحلال فعليه السؤال والتحري عن الشروط المتبعة في الجهة التي يريد استخراج البطاقة منها
© Libya News Agency 2014

الصفحة 1 من 20

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy