21 تشرين1/أكتوير 2014
جدبد
قضايا معاصرة في فقه المعاملات

الإمارات العربية السعودية (CNN) -- تدخل سوق المال السعودية الأحد إلى اكتتاب البنك الأهلي التجاري وسط تضارب في الفتاوى بين الهيئة الشرعية للبنك، التي أجازت الاكتتاب، مؤكدة تلقيها وعودا من إدارة البنك بترك المعاملات التقليدية والتحول كليا إلى المصرفية الإسلامية، وبين اللجنة الدائمة للفتوى، التي يرأسها مفتي السعودية، والتي حرمت الاكتتاب، وتبع ذلك دعوة المفتي للمجيزين إلى التراجع عن رأيهم.

ويعتبر البنك الأهلي، الذي تمتلك الحكومة السعودية حصة كبيرة فيه، الأكبر من حيث الأصول في المملكة، أما الاكتتاب المطروح فهو الأكبر في تاريخ المنطقة، إذ يعتزم البنك عبره جمع قرابة ستة مليارات دولار، ما يشكل سابقة بالنسبة للأسواق المالية السعودي والعربية.

وكانت اللجنة الدائمة للفتوى بالسعودية، والتي يرأسها آل الشيخ، وبعضوية أحمد المباركي، وصالح الفوزان، وعبد الله خنين، وعبد الله المطلق، قد أعلنت أكدت في بيان لها مساء الخميس ردها على سؤال حول الاكتتاب، فأفتت بـ"تحريم الاكتتاب والمساهمة في البنوك والشركات والمؤسسات التي تتعامل بالربا بيعاً وشراءً."

وما هي إلا ساعات، حتى أعلنت الهيئة الشرعية في البنك الأهلي التجاري، بعد الاجتماع بالمسؤولين بالبنك، أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري "سائغٌ شرعاً ولا حرج فيه"، واستندت بقرارها إلى أن الخطة المعتمدة من قبل البنك، كما هو مرسوم لها ستؤدي إلى تحقيق هدف التحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية "خلال مدة معقولة بما في ذلك التخلص من جميع السندات."

وتابعت الهيئة بالقول إن الأصول المالية التي يدخل فيها الربا "لا تمثل إلا نسبة تقل عن الثلث من جملة الأصول، أما الأغلب من هذه الأصول فهي أصول ناتجة من عمليات تمويل مباحة والقاعدة أن للكثير حكم الكل" وحملت الفتوى توقيع رئيسها، عبدالله المنيع، وهو عضو بهيئة كبار العلماء التي يرأسها المفتي السعودي، عبدالعزيز آل الشيخ.

وليل الجمعة، ظهر المفتي آل الشيخ في برنامج تلفزيوني تحدث خلاله عن قضية الاكتتاب، فحذر من أن الآيات القرآنية واضحة في النهي عن الربا والتحذير من عقوبته، وأعرب المفتي عن أسفه لأن بعض الكتاب "زلت ألسنتهم" فأباحوا الربا، متسائلا "من يقوى على الله ورسوله؟" وحذر من عقوبة من يفتي بالربا، داعيا من أفتى بذلك إلى الرجوع عن رأيه.

 

عاود الجدل للظهور على السطح من جديد بين الأوساط الماليَّة والعامَّة في السعوديَّة حول قضية تضارب وتباين الفتاوى حول جواز عمليات الاكتتاب بأسهم الشركات المقرر إدراجها في السوق الماليَّة المحليَّة ما بين محلل ومحرم، وذلك نتيجة عدم وجود معايير شرعية موحدة لمرجعية تلك الفتاوى.
وشهدت الأطروحات المقدمة من قبل عدد من المختصين تساؤلات حول مدى تأثير وأهمية إنشاء جهة شرعية مستقلة تتولى البت والإيضاح في جواز عملية الاكتتاب أو التداول في الأسهم ووضع الضوابط والمعايير الشرعية للتعاملات الماليَّة والإشراف على اللجان الشرعية في المؤسسات المالية.
ويرى المختصون أن من أهم الآثار الإيجابيَّة من وجود هيئة شرعية مستقلة هو توحيد الفتاوى بالإضافة إلى تنوير المجتمع من خلال الاكتتاب أو التداول في الأسهم، وأيْضًا سيسهم ويشجع الشركات ذات الأسهم المختلطة أو التي لم تجز من مجمع الفقه بالالتزام والتقيد بالضوابط الشرعية وتحويل نشاط الشركة إلى الأمور المباحة. وتابعوا: يوجد تضارب في الفتاوى الخاصَّة بالاكتتابات بحكم اجتهادات المشايخ ورجال العلم لذلك من الضروري أن تكون هناك مرجعية لهم، كما تَمَّ المطالبة بها سابقًا وهي هيئة شرعية مستقلة متخصصة في الفتاوى والأحكام.
وأكَّد المختصون، أن وجود مثل هذه الهيئة لن يحدث ضررًا بالاقتصاد الوطني لكونها ستحدث تميزًا بين الشركات وستوجه الأنظار إلى الأنشطة والاستثمارات المباحة وصرف النظر عن غير المباح، وأيْضًا سيكون هناك تقنين يوجه الشركات إلى البنوك الربوية مما سيجعل هذه البنوك تلجأ إلى تطوير وتحويل منتجاتها التمويلية إلى إسلاميَّة ووفق الضوابط الشرعية. وأضافوا: ينبغي ألا نتحسس كثيرًا من التنوع في الآراء الشرعية في مثل هذه المعاملات كما الحال في الآراء الاقتصاديَّة وغيرها فيما يتعلّق مثلاً بجدوى الاكتتاب من الناحية الاستثمارية أو بالمخاطر المتوقعة ونحوه، فهناك من الفقهاء من ينطلق من القول بتحريم الاستثمار والمتاجرة في أيّ شركة خالطها نشاط أو استثمار محرم مهما كان قدره، وهو ما يمكن أن يطلق عليه (الشركات الخالية من المحرمات الظاهرة) وهناك من ينطلق من القول بجواز الاستثمار أو المتاجرة في ذلك النوع من الشركات ولو خالطها شيء يسير من المحرم الذي قد لا يمكن التحرز منه وبحسب الضوابط المقررة لذلك مع اتفاقه مع غيره من الفقهاء على أن ذلك الجواز لا يعني تحليل ذلك المحرم، ولا السماح باستمرار وجوده؛ بل يوجب التخلص منه من كل قادر بحسبه.
وفيما ذهب بعض المختصين في مطالبه إلى ضرورة إيجاد هيئة شرعية كمجمع فقه إسلامي مختص في الفتاوى والأحكام لتكون مرجعيتها دار الإفتاء من أجل ضبط السوق الماليَّة من ناحية المعايير الشرعية الواجبة التطبيق على الجميع من مؤسسات ماليَّة ومستثمرين، وإجازة المنتجات المحليَّة التي ستقدمها أيّ من تلك الجهات، للاطمئنان على سلامة التطبيق ودعم الثقة في أعمال وأنشطة تلك المؤسسات. يَرَى البعض الآخر إلى توسيع مهامها لتشمل جميع مجالات الصناعة الماليَّة في البلاد، بحيث تكون متخصصة في حقول الاقتصاد الإسلامي تجمع بين أفضل المؤهلين والمتميزين في العلوم الشرعية والاقتصاديَّة والعلوم ذات الصلة لتحقيق مجالاته وضوابطه وترتكز إلى فتاوى المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء، بهدف ربط جميع المواد والأدوات الماليَّة للاستثمار وتعاملاتها بمعايير وضوابط شرعية لتكون خالية من الفوائد والتعاملات الربوية والعقود الفاسدة، وهو ما يحقِّق المقصد الضروري العام في التشريع وهو «حفظ المال» بتكثيره ومنع الفساد فيه. كما أن مثل هذه الجهة ستسهم في التنسيق والتقارب بين اللجان الشرعية في المؤسسات المالية، مما يحدث ردود فعل إيجابيَّة في الأداء في النواحي الماليَّة والاقتصاديَّة، ومن ثمَّ إمكانية إحداث تطوير جذري في أداء تلك المؤسسات وتذليل الكثير من الصعوبات، والمساعدة على بلورة رؤية واضحة للأحكام الفقهية في المصرفية والتمويل والاستثمار والتجارة.
@ zawya 2014

المملكة العربية السعودية (CNN) -- بات عضو هيئة كبار العلماء السعودية، الشيخ عبدالله المطلق، أبرز المنضمين إلى قائمة كبار رجال الدين في المملكة الذين أفتوا بـ"عدم جواز" الاكتتاب بالبنك الأهلي بسبب ما وصفها بـ"المعاملات المحرمة" لديه، في حين برز إعلان البنك الذي تمتلك فيه الحكومة حصة كبيرة، نيته السير بالمشروع.

وقال المطلق، في رد أدلى به عبر برنامج "فتاوي" الذي تعرضه القناة الأولى السعودية، على سؤال حول الموقف من الاكتتاب بالبنك الذي يظهر – حتى الآن – أنه لا يجوز؛ لأنه لا يزال عند البنك معاملات محرمة كثيرة جداً."

ولفت المطلق إلى أنه سأل اللجنة الشرعية المشرفة على الشق الإسلامي في عمل البنك، وأخبرته بعدم وجود تغيير في البيانات المنشورة حول نشاط المصرف، معتبرا أن الكثير من جوانب ذلك النشاط "محرم" مضيفا: "الذي أُفتي به – الآن – أنه لا يجوز."

وتابع المطلق بالقول: "هذا بنك عملاق، والدولة تملك فيه أجزاء كثيرة.. لذلك يؤسفنا أن نقول للناس لا يجوز، لكن ديننا غالب" مضيفا أن الناس تتمنى أن تستثمر في هذا البنك العملاق، معربا عن أمله بأن يصار إلى العمل على تحويله إلى مصرف إسلامي بالكامل.

من جانبه، أصدر البنك بيانا نقلته الصحف السعودية الصادرة الثلاثاء، أكد فيه نيته بدء الاكتتاب الأحد في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أن يستمر لمدة أسبوعين بسعر 45 ريالا سعوديا للسهم الواحد، متوقعا أن يشهد الاكتتاب إقبالاً كبيراً من الجمهور.

ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري، منصور الميمان، قوله إن طرح أسهم البنك يستمد أهميته من أهمية القطاع المصرفي في المملكة حيث إنه من أكثر القطاعات نمواً، مؤكدا وجود "خطط استراتيجية للأعوام القادمة" لدى البنك.

وكان وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف، قد أعلن نهاية فبراير/شباط الماضي عن صدور توجيه ملكي لبيع صندوق الاستثمارات العامة لنسبة تعادل 25 في المائة من رأس مال البنك الأهلي، وتبع ذلك موجة من ردود الفعل بين رجال الدين بسبب الشق التقليدي في عمل المصرف.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- استمر الجدال في السعودية حول طرح أسهم "البنك الأهلي" للاكتتاب بين محلل ومحرّم لشراء تلك الأسهم في الطرح الذي قد يكون الأكبر بتاريخ السوق السعودية، وبرز في السياق أيضا تعليقات حول الأبعاد السياسية للخطوة التي رأى البعض أنها تصل إلى حد تحديد حجم التيار الإخواني بالمملكة.

وفي هذا السياق، قال عضو هيئة كِبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة، الشيخ سعد الخثلان، إنه بعد الاطلاع على نشرة الإصدار التي أعلنتها هيئة السوق المالية وتحليلات المختصين والخبراء، تبيَّن أن البنك "يشتمل على نسبة كبيرة من القروض والتمويلات المحرَّمة وسندات دين بفوائد ربوية" مضيفا أنه يرى بأن الاكتتاب فيه "محرَّم".

وتابع الخثلان بالقول: "أناشد المسؤولين في وزارة المالية وهيئة السوق المالية تأجيل طرح الاكتتاب فيه حتى تتم معالجة الإشكالات الشرعية، خاصة أن البنك قد توجه توجهاً مشكوراً إلى تحويل كثير من التعاملات التقليدية إلى تعاملات شرعية، وليس من المناسب طرح ربع أسهمه للاكتتاب حالياً ولم تُستكمل عملية التحويل بعد" وفقا لتصريح نقله عنه موقع "سبق"، وأعاد الخثلان تغريده على حسابه في تويتر.

وبهذه الفتوى، ينضم الخثلان إلى عدد من رجال الدين الذين شككوا في شرعية الاكتتاب، وعلى رأسهم يوسف الشبيلي ومحمد العصيمي وسليمان الماجد.

كما كان للداعية البارز عبدالعزيز الفوزان رأي قاله في مقابلة تلفزيونية ذكر خلالها أن الدولة السعودية أرادت من الاكتتاب مصلحة المواطنين، نظرا لكون البنك من أكبر البنوك السعودية لجهة رأس ماله وعدد فروعه مضيفا: "ولكن المشكلة التي تكدر هذا الأمر، وقد طرحناه مع المسؤولين، أنه إذا أردنا نفع المواطنين فيجب أن يُخلص البنك من التعاملات الربوية المحرمة، وأتعجب من الإصرار على هذه المعاملات المحرمة. لدى البنك 140 مليار ريال كلها سندات ربوية والعياذ بالله فكيف يجوز للناس الاكتتاب بالبنك وهذا هو حال؟ وكيف نريد نفع المواطنين ونحن نجرهم إلى الحرام جرا؟"

وتأتي هذه التطورات مع بدء العد العسكري لطرح الاكتتاب على الأسهم التي تقدر بـ500 مليون سهم تمثل ربع رأس مال البنك خلال الفترة ما بين 19 أكتوبر/تشرين الأول حتى الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي سيخصص منها 300 مليون سهم للأفراد السعوديين بسعر بيع يبلغ 45 ريال للسهم.

وكان الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي السعودي، ورئيس اللجنة الشرعية للمصرفية الإسلامية للبنك الأهلي، قد أصدر بيانا في أغسطس/آب الماضي، أكد فيه أنه لم يصدر منه منفرداً أو مشتركاً مع أعضاء الهيئة الشرعية قرارٌ ولا فتوى بجواز تبادل أسهم البنك ولا بجواز الاكتتاب في أسهم بعد طرحها، ولا بعدم جواز.

وأضاف المنيع في بيانه آنذاك أن المصرفية الإسلامية في البنك "أخذت شوطاً متميزاً عن غيرها من المصرفيات الإسلامية في البنوك المحلية التقليدية من حيث التقيد بقرارات وتوصيات وتوجيهات الهيئة الشرعية" كما أشار إلى أن البنك قام "بتحويل كامل فروعه البالغة أكثر من أربعمائة فرع إلى مصرفيات إسلامية. ولم يكن هذا في أي بنك تقليدي محلي."

وختم المنيع بالقول إن المصرفية الإسلامية للبنك بدأت قبل خمسة عشر عاماً من الصفر، ووصلت إلى قرابة 50 في المائة من نشاط البنك حاليا، مكررا نفيه إصدار فتوى بشأن القضية.

وفي سياق متصل، برز مقال للكاتب السعودي، جاسر الجاسر، في صحيفة الحياة قال فيه إن الاكتتاب "أيقظ مجدداً جدلاً يقسم المؤسسات المالية في البلد إلى فسطاطين: ربوي وإسلامي" مضيفا أن المصرف الذي اشتهر بأنه "سر الحكومة وموطئ نفوذها" سينافس في اكتتابه الاستثمار في قناة السويس في "إبراز الولاء والثقة."

نفت دار الإفتاء إصدارها فتوى بتحريم " الفيزا كارد " الصادرة عن مصرف الأمان . وأوضحت في بيان لها أن الدار تلقت عدة ملاحظات ، حول الفتوى الصادرة تحت رقم (2051)، والتي تتعلق ببطاقات الإئتمان "الفيزا كارد" الصادرة عن المصرف ، تستغرب تحريم استخدام هذه البطاقات ، وإذا كانت محرمة فكيف تستخدمها الدار - مثلًا - في الإعلان الممول؟! . وقالت ( إنّ دار الإفتاء لم تصدر منها فتوى بتحريم الفيزا كارد!! فلمَ هذا الخلطُ في نقل الأخبار والتشويش؟!! إن دار الافتاء حُوِّلت إليها الشروط التي وضعها المصرف لإصدار هذه البطاقة، فطلبَت من البنك تعديل بعض هذه الشروط ، لتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ، ولا يعني هذا تحريم بطاقات الفيزا ، بل يعني أنها حلال مع تعديل بعض هذه الشروط ) . وأضافت في بيانها أن ليست كل البنوك في العالم تشترط نفس الشروط التي يشترطها هذا المصرف ، فهناك بنوك إسلامية - بل حتى أجنبية - تصدر بطاقات فيزا خالية من هذه الشروط ، فكل بنك له شروطه الخاصة، ومن أراد الحلال فعليه السؤال والتحري عن الشروط المتبعة في الجهة التي يريد استخراج البطاقة منها
© Libya News Agency 2014

(CNN) -- بدأت ردود الفعل في مصر تظهر حول مواقف الداعية عبدالآخر حماد، المعروف بلقب "مفتي الجماعة الإسلامية" بعد موقفه المشكك في شرعية الضرائب التي تفرضها الحكومة ومدى توافقها مع الدين الإسلامي، فذكر أحد علماء الأزهر أنه لا يشترط حصول دافع الضريبة على خدمات لتشريع تسديدها.

وكان حماد قد رد عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك على أسئلة وردته، فذكر – في تعليق اطلعت عليه CNN بالعربية، أنه لا يجوز العمل في البنوك الربوية "لإجماع المجامع الفقهية المعاصرة على أن معاملات تلك البنوك إقراضاً واقتراضاً هي من الربا المحرم" معتبرا أن هذا الحظر يشمل كافة وظائف هذا النوع من المصارف، وكذلك شركات التأمين التي تقوم على الربا والغرر (أي المخاطرة.)"

وتابع حماد بالقول: "أما الضرائب، فإن الأصل أنه لا يجوز للحاكم فرض ضرائب على المواطنين ما داموا يؤدون زكاة أموالهم، ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في شأن الغامدية التي جاءت مقرة بالزنا: (لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغُفر له).. والمكوس هي الضرائب، لكن إن كانت الدولة تأخذ الضرائب من المواطنين لتقدم بها خدمات لهم كتمهيد الطرق وبناء المستشفيات والمدارس، فإنه يجوز لها ذلك بشرط ألا يكون في بيت مال المسلمين ما يكفي لذلك."

وأضاف رجل الدين المصري، الذي يحمل أيضا شهادة بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية من جامعة القاهرة قائلا: "أما إذا فرضت (الدولة) الضرائب دون خدمات تقدمها لهم، بل ربما أنفقتها في الأمور المحرمة، أو كان في خزينة الدولة ما يكفي لسد الاحتياجات ومع ذلك فرضت على المواطنين ضرائب، فإنه لا يجوز لها ذلك."

من جانبها، نقلت صحيفة "الوفد" المصرية عن عبد الفتاح إدريس، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، رده على فتوى الشيخ حماد، ولكنه في رده وافقه على الكثير من النقاط، فأشار إلى أن جمهور فقهاء المسلمين "أجمعوا على أنه يجوز لولي الأمر أن يفرض ضرائب على الأغنياء القادرين من أفراد الأمة.. لتفي بحاجات الفقراء والمساكين.. إذا كانت ميزانية الدولة لا تفي بسد هذه الاحتياجات العاجلة."

وأوضح إدريس أن لفرض هذه الضريبة "شروطا يجب مراعاتها، منها؛ ألا يفرض على كل الناس نفس المقدار من الضريبة، وأن يكون هناك ضرورة تقتضي ذلك، وأن تكون هذه الضريبة على الأغنياء وليس الفقراء" ولكنه أشار إلى أنه لا يشترط لفرض الضريبة أن يكون هناك خدمات أو امتيازات يحصل الناس عليها في مقابل ما يدفعونه.

الصفحة 1 من 20

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy