جدبد
الشريعة والصيرفة

مصر (CNN) -- برز خلال الساعات الماضية في مصر رأيان متضاربان حول موضوع ربا القروض، إذ أكد الداعية السلفي، ياسر برهامي، عدم شرعية الاقتراض بالربا حتى من الحكومة مؤسسات الحكومة، في حين كرر المفتي السابق، علي جمعة، فتواه التي تتيح ذلك، معتبرا أن النقود الورقية لا تُطبق عليها قواعد الربا الخاصة بالذهب والفضة مضيفا أنه لولا البنوك "لمات الفقير."

فعلى موقعه الرسمي "أنا السلفي" أجاب برهامي عن سؤال ورده من شخص قال إنه أخذ قطعة أرض لإقامة مشروع، وكان لهم شروط محددة ومواعيد للتنفيذ، فاقترض من الصندوق الاجتماعي التابع للحكومة، وسأله عن شرعية ما فعل.

ورد برهامي بالقول : "القرض بفائدة محرم سواء مِن البنك أو مِن الصندوق الاجتماعي؛ لعموم 'كل قرض جرَّ نفعًا؛ فهو ربا،' والإثم على قدر الربا، وتوبته لا يلزم فيها التخلص مِن المشروع، وإنما يلزمه أن يمتنع مِن سداد الفائدة بعد سداد أصل القرض، فإن عجز؛ لكونه سيسجن؛ فهو في هذه الحالة مكره عليه التوبة فقط."

من جانبه، قال مفتي الديار المصرية السابق، علي جمعة، في رده على سؤال من إحدى المتصلات حول فوائد البنوك عبر برنامج على فضائية CBC إن الكثير ممن وصفهم بـ"البسطاء" لا يدركون وظيفة البنوك، متهما من يفتي بحرمة الفائدة منها بأنه "لا يفهم" على حد قوله.

وأضاف جمعة أن البعض يعتقد أن البنك يُقرض ويقترض، معتبرا أن ذلك أمر غير صحيح، مضيفا أن وظيفة البنك هي القيام بدور المدخر المستثمر، ولا علاقة له بالقرض. كما اعتبر أن الربا عند الأئمة الأربعة يجري في الذهب والفضة، عندما تكون وسيطًا للتبادل، وليس على الأوراق النقدية، وأن تلك الأموال لم يعد لها سند من الذهب والفضة منذ عام 1970 مضيفا: "لو لم تكن عندنا بنوك لذاع الفقير ومات، ولهلكت الديار والعباد، فوجود البنوك ضد الربا."

المملكة العربية السعودية (CNN) -- حذر مفتي السعودية، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، من خطر ما وصفها بـ"الحيل" من أجل "استحلال الحرام" في الأموال، معتبرا أن العناية بالمال بالشكل الصحيح من الأمور التي أوجبها الإسلام، كما أوضح الصيغة الشرعية لدعاء "قضاء الدين."

المفتي آل الشيخ، وهو أيضا رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، أشار إلى أن الإسلام "اعتنى بالمال عناية عظيمة ، وجعل المال أحد الضروريات الخمس، وأمر بالمحافظة عليها كما رتب العقوبة اللازمة لمن أخل بشيء منها."

وحذر المفتي من قضايا الحيل قائلا إنه من العناية بالمال في الإسلام "أنه أوجب على المسلم أن يؤدي الزكاة المفروضة، وحرم التعدي على أموال الناس، وأكل أموال الناس بالباطل،" حاثاً على جعل المال "سبباً لسعادتنا في الدنيا والأخرة أن نفرج به كرب مكروب وأن نفسح به إعسار معسر، وأن نعترف بأن هذا المال فضل من الله علينا" وفقا لموقعه الرسمي.

وأوضح المفتي آل الشيخ صيغة الدعاء الشرعي لقضاء الدين قائلا إنها "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال."

المغرب (CNN) -- تقدم المغرب خطوة إضافية على صعيد المصرفية الإسلامية الأربعاء، بإصدار الملك محمد السادس مرسوما يقضي بإنشاء اللجنة الشرعية للمالية التشاركية، وهو الاسم المستخدم بالمغرب للتمويل الإسلامي، على أن تتكون من تسعة علماء دين "مشهود لهم بالمعرفة الراسخة والإلمام الواسع بأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها."

وبحسب المرسوم الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية المغربية، فإن الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء ستقوم باستحداث لجنة متخصصة تحمل اسم "اللجنة الشرعية للمالية التشاركية"، مهمتها إبداء الرأي بشأن مطابقة المنتوجات المالية، التي تقدمها مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها لزبائنها، ونماذج العقود المتعلقة بهذه المنتوجات، لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

وسيكون من مهام اللجنة المذكورة، "إبداء الرأي بشأن مطابقة مضمون المناشير، التي يصدرها والي بنك المغرب، لأحكام الشرعية الإسلامية ومقاصدها، المتعلقة بالمنتوجات المالية التشاركية، والودائع الاستثمارية، والعمليات التي ينجزها صندوق ضمان ودائع البنوك التشاركية."

وتتألف اللجنة الشرعية، من منسق، وتسعة أعضاء، "من العلماء الفقهاء المشهود لهم بالمعرفة الراسخة، والإلمام الواسع بأحكام الشريعة، والقدرة على الإفتاء، وبيان حكم الشرع في القضايا المعروضة على اللجنة" ويمكن لهم الاستعانة بخبراء دائمين يختارون من بين الأشخاص الذاتيين، أو الاعتباريين، المشهود بكفاءتهم، وخبرتهم، وتصدر اللجنة آراءها باسم المجلس العلمي الأعلى، وبإجماع أعضائها الحاضرين، كما يجب أن تكون الآراء معللة، ويمكن أن ترفق بتوصيات.

وكان البرلمان المغربي قد وافق على مشروع قانون التمويل الإسلامي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتدرس عدة بنوك مغربية وأخرى عربية مشاريعها لافتتاح وحدات إسلامية في المغرب مع وجود فرص كبيرة للقطاع بالمملكة.

الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعادت ندوة على هامش معرض القاهرة للكتاب تناولت حياة الإمام محمد عبده، مفتي مصر الأسبق، والذي يعتبر أحد أعمدة عصر النهضة، النقاش حول رأيه بقضية الربا وتفسيره للقرآن وما جاء فيه حولها، خاصة ما نُسب إليه من فتوى حول إباحة الفائدة المصرفية فما حقيقة تلك الفتوى وماذا كان رأي الإمام فعلا بالقضية؟

الندوة التي عُقدت تحت عنوان "نهج الإمام في تفسير القرآن الكريم" شهدت مشاركة شخصيات بينها عبدالفتاح عبدالغني، أستاذ التفسير وعلوم القرآن الكريم، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، والذي عرض رأيا للشيخ عبده كان يرد فيه على من يقول إن المسلمين قد تأخروا على صعيد الانتاج الاقتصاد بسبب حظرهم للربا وأن التقدم لا يمكن أن يحصل دونه.

وينقل عبدالغني رد عبده الذي جاء فيه: "هذه أوهام فإن المسلمين في هذه الأيام لا يحكمون الدين في أعمالهم ومكاسبهم، ولو حكموه ما استدانوا بالربا وجعلوا أموالهم غنائم لغيرهم.. ألم تسبقنا جميع الأمم إلى إتقان الصناعة والتجارة والزراعة فلماذا لا نتقنها؟ أن ديننا يدعونا إلى أن نسبق الأمم في الإتقان. المسلمون في الأغلب نبذوا دينهم فلم يبق عندهم إلا عادات وتقاليد أخذوها بالوراثة فمن يدعي أن الدين عائق للترقي قصد عكس القضية وهذا من عدم البصيرة والتأمل الصادق لحال الأمة."

ويضيف عبده قائلا: "أثر الربا فينا لا يمكننا أن نزيله في مئات السنين ولو أننا حافظنا على أمر الدين فيه لكنا بقينا لأنفسنا."

وتعيد ملاحظة عبدالغني حول موقف عبده من الربا إلى الأذهان مقالات سابقة كانت قد تطرقت إلى القضية، ومنها دراسة لمجدي عبد الفتاح سليمان، نشرتها بمجلة "دعوة الحق" الصادرة عن وزارة الأوقاف المغربية جاء فيه: "زعم البعض أن للمغفور له الإمام محمد عبده فتوى بحل الفوائد التي تمنحها مصلحة البريد لأصحاب الأموال المدخرة في صندوق البريد باعتبار ذلك قسطا من الأرباح التي تغلها هذه الأموال على المصلحة."

وأضاف: "وقد نفى السيد محمد رشيد رضا – وهو من أخص الناس بالإمام وأقربهم إليه وأعلمهم بأقواله وفتاويه – أن يكون للإمام أية فتوى في مسألة فوائد صندوق التوفير، وقال الأستاذ إبراهيم زكي الدين بدوي: قد جهدت في البحت عن نص هذه الفتوى سواء في مصلحة البريد أو في أعداد مجلة المنار منذ إنشائها حتى وفاة المغفور له صاحبها، فلم أعثر عليها."

ويورد سليمان بعد ذلك نص سؤال وصل لرضا، وهو أحد أبرز تلاميذ عبده، حول حقيقة وجود تلك الفتوى، فرد بالقول، على صفحات مجلة المنار، إن الحكومة المصرية في أيام الفترة الخديوية استفت عبده في تلك المسألة وطلبت منه البحث عن طريقة شرعية لجعل ربح مدخرات البريد حلالا، فأجابها شفاهة بأن ذلك ممكن بمراعاة أحكام "شركة المضاربة" من استغلال النقود المودعة في صندوق التوفير.

الجزائر (CNN) -- أنهى المجلس العلمي الوطني الجزائر الجدل الدائر حول عدة قضايا دينية ومالية، فأفتى بجواز صيغة السكن عن طريق البيع بالإيجار وكذلك نقل الأعضاء البشرية من الشخص الحي الى المريض، وذلك بعد جلسة عقدها في العاصمة الجزائر.

وخلص تقرير ورشة الحكم الشرعي لصيغة البيع بالإيجار إلى "جواز هذه المعاملة نظرا لخلوها من الأحكام المخالفة للشريعة الإسلامية" مقترحا تغيير تسمية الصيغة من البيع بالإيجار الى "البيع بالتقسيط".

ومن جهة أخرى، خلصت اللجنة المكلفة بالفتوى حول زرع الأعضاء البشرية إلى "جواز نقل العضو البشري من انسان حي الى اخر مريض مع ضرورة التأكد من أن النفع المرجو أرجح من ضرره".

بينما افتى المجلس العلمي الوطني بتحريم نقل عضو بشري تتوقف عنه الحياة الى انسان اخر مثل القلب الذي يعد عضوا اساسيا في الحياة. وقدم فتاوى مفصلة حول "جواز نقل الدم والجلد" و"نقل كلية واحدة" من جسم بشري بشرط ألا يتوفر عنصر الإكراه على الشخص المتبرع، وفقا لوكالة الأنباء الجزائرية

الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أفتى مفتي السعودية، الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، بجواز أخذ الأموال من الضمان الاجتماعي في المملكة بالنسبة للعائلة التي فقد معيلها عمله، في حين أجاز الداعية علي القره داغي، المتخصص في المصرفية والتمويل الإسلامي، أخذ التبرعات من البنوك الربوية (التقليدية) للفقراء.

فتوى مفتي السعودية وردت عبر اتصال هاتفي له ببرنامج مخصص للرد على الأسئلة، وعرضها موقعه الشخصي، وفيها تقول إحدى السيدات إنها من أسرة مكونة من خمسة أبناء إلى جانب الأم والأب الذي ليس له وظيفة حاليا، سائلة عن إمكانية أن يحصل على أموال من الضمان.

ورد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ بالقول: "نعم، إذا كان الأب غير موظف ولا دخل له، وقد يقصر أولاده عن القيام بواجبه؛ فله أن يأخذ من الضمان الاجتماعي. الضمان الاجتماعي مكون من الزكاة ومن إمداد الدولة له؛ فيجب على المسلم أن لا يأخذ منه، إلا إذا كان محتاجاً ونزلت به حاجة، فإن هذا جائز، ومن كان غنياً؛ فليدعه إلى من هو أحق به."

وفي سياق متعلق بالأحكام المالية الإسلامية أيضا قال الداعية علي القره داغي، المتخصص المعروف بالتمويل الإسلامي، ردا على سؤال حول جواز أخذ التبرعات من البنوك الربوية لدعم المشاريع التنموية والخيرية، بالقول إن ذلك جائز وتصرف الأموال في جميع أوجه الخير، ما عدا شراء المصاحف وبناء المساجد.

وتابع القره داغي بالقول: "لا مانع شرعا من أخذ التبرعات من البنوك الربوية.. وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بضرورة صرف الفوائد الربوية في وجوه الخير. فذمة البنوك والمتعاملين بالفوائد الربوية وإن كانت ذمة أصابها الحرام يجوز صرفها في جميع أوجه الخير ما عدا شراء المصاحف وبناء المساجد."

وشرح القره داغي وجهة نظره بالقول: "هذه الأموال حينما يتبرع بها أصحابها فقد تغيرت اليد والذمة.. بالتالي: فهذه الأموال حتى لو كانت محرمة فإنها محرمة على أصحابها، وحينما يتبرع بها هؤلاء الأشخاص فإن المتبرع له يجوز له أن يتسلمها ويصرفها في وجوه الخير."

الصفحة 1 من 22

 

ashkra economec1125

 

60r8s90j

 

jjbb2012210 copy